..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رسالة مفتوحة الى رئيس الوزراء العراقي !

الشيخ عمر غريب

الى / حضرة رئيس الوزراء العراقي الدكتور نوري المالكي

الموضوع / الأهم علاج العِلّة وليس العَرَض !

,, تحية طيبة ,,

خلال الفترة الماضية إرتفعت وتيرة الأزمة وتفاقمت شدة الخلاف بينكم كرئيس لوزراء العراق ، وبين إقليم كوردستان . وذلك لأسباب متعددة بحسب متابعتنا وقراءتنا للخلافات الناجمة ، منها إصداركم الأوامر بتحشيد قوات دجلة في أطراف مدينة كركوك والمدن الكوردستانية الأخرى المستقطعة من إقليم كوردستان ، تصحبها آليات عسكرية ومعدات حربية ثقلية حديثة .

سيادة رئيس الوزراء العراقي : إسمح لي أن أكون صريحا وصادقا مع جنابكم حول القضية الكوردية في العراق ، لأن الاسلام - كما تعلمون - يحث المسلم على التمسك والالتزام بالصدق في أقواله وأعماله ، ثم آسمح لي أن أتطرّق الى القضية الكوردية بينكم كعراق وكحومة عراقية ، وبين إقليم كوردستان حيث هو الجزء الجنوبي الثالث من وطن الأمة الكوردية المجزّء من باب الحديث النبوي الشريف لرسول الله الأكرم محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - : { الدين النصيحة ، قلنا : لمن يارسول الله ، قال : لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامّتهم } .

عليه فإن كاتب هذه الرسالة المفتوحة الى معاليكم هو كوردي مسلم وإسلامي الفكرة والإتجاه ، حيث يهمه أمر ومصير ومصالح جميع الشعوب والقوميات المسلمة للأمة الاسلامية ، مع أقطارهم وبلدانهم ، ومنهم شعبه الكوردي ووطنه كوردستان . وذلك لاعتبارات متعددة إذن ، فإني لا أنظر الى القضية الكوردية بالمنظار القومي ، بل أنظر اليها من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ، ثم من خلال القوانين والمقررات الانسانية العالمية التي فيها الكثير من الجوانب العادلة والمفاهيم القسطية والمباديء الانسانية المساواتية ! .

سعادة رئيس الوزراء العراقي : من الدهشة هو عدم تطبيق حكومتكم والحكومات السابقة للمادة [ 140 ] من الدستور العراقي حول مدينة كركوك والمناطق المستقطعة من إقليم كوردستان . هذا الدستور الذي وافقتم عليه وأقررتموه أنتم وجميع الأحزاب والحركات السياسية العراقية بعد سقوط النظام البعثي عام 2003 ، مضافا إستفتاء الشعب العراقي وموافقة البرلمان عليه ، ثم جاءت الدهشة الكبرى من إصداركم الأوامر بتحشيد الجيش العراقي ( قوات دجلة ! ) وأسلحته الثقيلة الحديثة حول كركوك والمناطق المستقطعة من الاقليم الكوردي كإستعداد لبدء الحرب مجددا مع الشعب الكوردي وقواته المتمركزة في وطنه . وهذا يعني عودة القضية الكوردية في العراق الى بداية البداية ، والى المربّع الأول للأسف الشديد . ثم هذا يعني أيضا بأنكم وسائر المسؤولين العراقيين - وا أسفاه - لم تحاولوا تَفَهّم القضية الكوردية من جذورها ، وعلى حقيقتها لكي يتم حلّها على أساس العدل الذي حُرِّمَ منه قهرا وجورا الشعب الكوردي في جميع أجزاء كوردستان ، حيث تتقاسمها كل من تركيا وايران وسوريا بعد إتفاقية سايكس - بيكو لعام 1916 من بدايات القرن الماضي ، إذ  قضت هذه الاتفاقية الجائرة بتمزيق وتقسيم كوردستان وتوزيع كل جزء منه على الدول الحالية الجارة للكورد ! .

حضرة الرئيس : إن المؤرخين والتاريخ والوثائق التاريخية والجغرافية للدولة العثمانية البائدة والدولتين البريطانية والفرنسية وغيرها تُصَرِّح بأن إقليم جنوب كوردستان الحالي لم يكن في أيِّ وقت جزء من العراق . إذ انه كان في التقسيمات الادارية والجغرافية ولاية تتبع الدولة العثمانية بإسم [ ولاية الموصل ] . وكان العراق يومها مكوّن من ولايتي بغداد والبصرة . لذا فقد كانت كركوك إما تابعة لولاية الموصل الكوردية حيث اقليم كوردستان ، أو انها كالنت تابعة لولاية شهرزور الكوردية حيث تشمل اقليم كوردستان أيضا . في هذا الصدد يقول المؤرخ العراقي العربي القومي الدكتور جمال عمر نظمي : [ إن العراق الحديث هو النتاج التاريخي لعملية التوحيد السياسي والاقتصادي للولايات العثمانية الثلاث : الموصل وبغداد والبصرة . هذه الصيرورة التاريخية تعززت بعاملين مهمين :

أولا : سياسات الحكومة البريطانية بعد الحرب العالمية الأولى .

وثانيا : النمو المتزايد للحركة القومية والاستقلالية . إن تفاعل كل هذه العوامل أدى الى تشكيل الحكومة العراقية المؤقتة 1920 . ومن ثم ميلاد الدولة العراقية الحديثة . ] ! . كتاب ( ثورة ال : 1920 ) لمؤلفه الدكتور جمال عمر نظمي ، ص 31 .

وقد رفض الشعب الكوردي في إقليم كوردستان منذ بدايات القرن الماضي المنصرم إلحاقه بالدولة العراقية الحديثة التي أنشأها الانجليز في عام 1921 من القرن الماضي . لهذا ثار القائد الكوردي المعروف الشيخ محمود الحفيد البرزنجي ضد القوات البريطانية في البداية ، ومن بعد ضد الحكومة العراقية والقوات البريطانية في آن واحد . وفي عام 1922 أسس الشيخ محمود المملكة الكوردية على أرض إقليم كوردستان ، وإنه شكل الكابينة الوزارية ورفع العلم الكوردي وصك النقود الكوردية وطبع الطوابع الكوردية ، ثم أعلن نفسه ملكا عليها . وكما هو معروف فقد إستمرت الثورات الكوردية في النضال دون توقف حتى يومنا هذا . وقد كان للتماطل والعناد والجور للحكومات العراقية حول القضية الكوردية أكبر ضرر بشري ومادي ومعنوي على العراق وإقليم كوردستان ، وبخاصة الثاني حيث تعرض للقمع والقتل الجماعي والتهجير والتشريد والتعريب المستمر منذ تأسيس العراق ، والى حكومة البعث العراقية التي بلغت الذروة في الهمجية والوحشية تجاه الكورد ، حيث أراد إبادته وقلعه من الجذور ، لكن الله تعالى كان له بالمرصاد فحل به وبنظامه ما حل لكي يكون عبرة  لمن يعتبر ! .

سيادة رئيس الوزراء : إن المشكلة الأساسية في العراق هي القضية الكوردية ، وانها ما لم تُعالج بالحق والعدل فإن العراق - برأيي - لا يمكنه التطور والتقدم في كل مجالات الحياة ، وفي ذلك فإن التجارب الطويلة للحكومات العراقية منذ التأسيس ، والى اليوم قد أثبت ذلك . لذا فالعدل يقتضي الاعتراف بكامل الحقوق الكوردية ، وفي مقدمتها حق الانفصال وتأسيس الدولة الكوردية على كامل التراب لاقليم جنوب كوردستان ، وفي طليعتها مدينة كركوك الكوردستانية وسائر المناطق المستقطعة من الاقليم ! .

في هذا الشأن يقول المفكر العراقي الدكتور محمد المهدي ؛ [ إن دولة كردية موحدة مستقلة ، آتية لا ريب فيها في القرن القادم ، إن لم يكن في القرن العشرين .

لقد أصبحت القضية الكوردية عقدة مستعصية أثبت تاريخ العراق في سنوات الستين الماضية إن هناك سبيلا واحدا لفكّها : قطع العقدة  ] ! . جريدة ( التيار الجديد ) ، في ( 30 / آب لعام 1983 ] مقال [ ما هو مصير الأكراد ] لكاتبه الدكتور محمد المهدي .

ويضيف الدكتور محمد المهدي ؛ [ إن الحكومة العراقية القادمة يجب أن تأخذ المبادرة في مسك المشكلة الكوردية بين قبضتيها والاعلان بكل صراحة وإخلاص أنها تقبل مبدئيا فكرة إستقلال كردستان العراقية اذا رغبت ذلك ووافقت عليه أغلبية معقولة من المواكنين الأكراد .

والحقيقة إن حكومات عراقية سابقة كان يجب لها إتخاذ هذه الخطوة الحاسمة لو أنها آمتازت بالوطنية المخلصة وملكت الشجاعة السياسية ، إنطلاقا من حقيقة واقعة أساسية بسيطة هي : أن عراقا أصغر هو عراق أقوى ]  نفس المصدر السابق : الجريدة والتاريخ والمقالة والكاتب .

جناب رئيس الوزراء : إن الشعب الكوردي يعتقد ان الدول التي تتقاسم أجزاء وطنه هي دول غاصبة ومحتلة لها ، وهم محقون كل الحق في ذلك . لهذا - وكما تعلمون - فإن الغصب مُحَرَّمٌ في الاسلام ومن الذنوب الكبيرة . ومن الناحية الشرعية يجب على الغاصب مغادرة الأراضي الغصبية وتضمين ما تُلِفَ خلال سِنّي الغصب والاحتلال . يقول رسول الله محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - : { من غصب شبرا من الأرض } وفي رواية أخرى : { من أخذ سبرا من الأرض ظلما طوّقه الى سبع أرضين } كتاب ( صحيح مسلم ) للامام مسلم ، ص 870 . ويقول الامام علي - رضي الله عنه - : { الحَجَرُ الغصيب في الدار رَهْنٌ على خرابها } !!! .

فالله الله ياسيادة رئيس الوزراء العراقي في الدماء وسفكها والحرب والخراب مرة أخرى ، والله الله في حقوق الشعب الكوردي المهدورة والمغتصبة ، وكن أول مسؤول يمتلك الشجاعة العالية في هذا الاعتراف العادل والتاريخي بما في ذلك عودة كركوك وبقية المناطق المستقطعة الى أمها كوردستان ، والله الله في دفع الجنود العراقيين مرة أخرى لقتال الشعب الكوردي وهو في عقر داره ، وفي وطنه مقيم آمن ، حيث الدفاع عن النفس يومذاك - كما تعلم  - ياجناب الرئيس هو مشروع في كل شِرْعة وقانون وعرف ! .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ألا هل بلّغت : اللهم فآشهد !

الشيخ عمر غريب


التعليقات




5000