هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رثاء العملاق

جميل حسين الساعدي

قلبيَ مراثيَ بالنيرانِ تبتــــــردُ

                             مجنونةٌ وشجوني مالــها أمـــــدُ

     ضحيةّ الجهلِ لمْ اثبتْ  على جلدي

                             فكلُّ حيـــــن ٍ دماءً يقطرُ الكبــدُ

     تشعبَّ الحزنُ أحزانا ً مضاعفـــةً

                             وكلُّ حزنٍ بمعنــى راحَ ينفـــردُ

     لكنَّ أعمقَ أحزانـي وأعظمــــها

                             أنْ لا يعوَّضَ ما خلّفتهُ أحـــــــدُ

     وأنْ يبددَ آمــــــالاً أؤمّلـــــــــها

                             عقْــمٌ تُصــابُ بهِ الدنيا فلا تَلِــدُ

     يا لائمـي حينَ لجَّ الحزنُ مدّعيا

                          جهلاً تمهّل فلا عُذْرٌ لمن جحـــدوا

     ماذا سيحدثُ للدنيا وساكنـــها

                           لو انّ شمسك َ هذي سوف تفتقـــدُ

      فلا يُســـرُّ أخو دنيا لمصرعهِ

                             فليسَ بعدَ الضيا الا الدجى يجـدُ

     أخا الإبــاءِ لقدْ فارقتنا عجـــلا

                             والقلبُ ظمآنُ مثلُ الجمـر يتقــدُ

     كذا العمالقُ في الدنيا تمــرُّ كما

                             يمــرّ رخوُ نســيمٍ ثمّ يبتعــــــــدُ

     ما كانَ أسرع َ رسْل َ الموت ِ وافدةً

                           ليت َ المسـرّات في إسراعها تفــدُ

     أمستْ مجالسك َ الغــــرّاء موحشة ً

                           من بعدمــا كنت َ فيها كوكبا ً يقــدُ

     وليسَ يمـلأُ ُ نفســـي أنً مشرقــةّ

                           من بعدكم لمْ يزلْ إشعاعها يــــردُ

     لأنك َ الشمسُ لا ألقى لها بــــدلا ً

                           وإنْ وجـــدتُ نجوما ً ما لـها عددُ

     أمستْ ظلاما ً تفوقُ الليلَ حلْكتُـه ُ

                           نفسـي وكلُّ الذي في خاطري بددُ

      تملكــتْ قلبي الدامــي هواجسهُ

                           فراح َ بالظنّ والأوهــــام ِ يعتقـــدُ

     أحسّ أنك َ لمْ تبرحْ تحدثنــــــــي

                           وإنّ مـنْ تربك َ الزاكي تُمـدُّ يــــدُ

     حتّى أكاد أرى الأحــداثَ كاذبــة ً

                           وليس َ إلا خيالا ً كلُّ مــا أجــــــدُ

     كأنّمـــا الفلكُ الدوّارُ مضطــربٌ

                           إذ ْ افتقــدت َ وإن ّ الأرضَ ترتعدُ

     وعاد َ فــي ناظريَّ الذابلين دجى ً

                           نهـــارُ يــومٍ بهِ قدْ ضمّك َ اللحِـــدُ

                                 ***

     يا راحلا من جحيمِ الأرضِ لا حَزَنٌ

                           عليك َ بعـدَ الذي عانيت َ أو نَكـَــدُ 

      رحلت َ عنْ عالم ِ الأطماعِ متّجهـا ً

                             الــى السماء ِ فنعْم َ الأهلُ والبَلدُ

     فخذ ْ مكـــانك َ فيما تبتغــــي شـرَفا ً

                               لمِا حملت َ فلا حقـد ٌ ولا حسدُ

     الموت ُ جســـرٌ وشيكا ً سوفَ نعبُرهُ

                               كما عبرت َ فلا لُغـْـزٌ ولا عقدُ

     ولـْيبــق َ أربابُ طغيان ٍ بغيّـــــهم ُ

                         كأنّهمْ فوق َ هذي الأرض قدْ خلدوا

     تجاهلوا أنّ يوما سوف َ يجمعهم

                         بمن ْ أبادوا ومَنْ بالسوطِ قـد جلدوا

     لا شئَ يُنْـسى بهذا الكونِ بلْ حُكمتْ

                         أسبابه ُ مثلما قــدْ ثُبّت َ الوتـَـــــــــدُ

     والكونُ يحكمُــهُ القانونُ أجمـــعه ُ

                         كمــا ترى وسبيــل الحق يعتمــــــدُ

     فبشّــر ِ المجرمَ الطاغي بفعلتــه ِ

                         فلنْ ينام َ هنيئا ً والحساب ُ غــــــــدُ

     لا الشمسُ في جرْيِها الموقوت عابثةٌ

                         ولا النهــــار بُعيْدَ الليل ِ يطّـــــــردُ

     فنَــمْ بقبركَ مرتاحا ً لأنّـــك َ لـَـــمْ

                        تكـُنْ بمـُضْـطهِـدٍ بلْ أنت َ مـُضْطَهَدُ

                                ***

    عذرا ً أقولُ إذا لمْ يستطــعْ قَلَـــــم ٌ

                       بثَ الذي في حنــايا النفسِ يحتشـــــدُ

     تقاذفتنـــي أحاسيسٌ فلا لُغــــة ٌ

                   في الأرْض ِ تقـْوى على استنزافِ ما أجدُ

     أشــرفْ من الغيبِ تلقَ الشعْبَ مكتئبا ً

                   لا أكذبنّك َ قــــدْ ألوى بـــــه ِ الكمــَــــــــدُ

     عذرا ً أقولُ إذا زلّتْ عواطفنـــــا

                   بنـــا فلـَـمْ نبـْـدُ حُـفاظـــــا ً لمـــــأ تَــــــعِدُ

     أنت َ السماويّ لـَـمْ نملكْ لديكَ سوى

                   دمــع ٍ كأنّـــك َ فيمــــأ كـُـــنتهُ جَـسـَـــــــدُ

     قدْ كان َ حتما ً عليك َ الموت َ تجرعهُ

                   حريّـــة الفكـــر ِ لا يعطيكـــها أحَــــــــــدُ

     كذا السمــــاويّ إنْ ضاقَ الترابُ بــهِ

                   فلمْ يـُطـِقـْـــــــهُ أطلـّــــتْ للمنــــــونِ يـــدُ

     بشــراكَ فزْت َ بما ترجوهُ منْ زمــن ٍ

                   شهــــادة طعمُــها مُسْتعـــــــذبٌ شـَـــــهَـدُ

     إرْثِ الطغــــأة َ فعمرُ الظلْمِ اقصرُ مِنْ

                   أنْ يستقيم َ لهُ في موقــــــف ٍ سَنَــــــــــــدُ

     إرثِ الثعالب َ قدْ ضاعتْ مقاصــــدها

                   فالرعب َ ما وجــدوا والأمْـــن َ مـا فقــدوا

    تمضي رؤاهم كخيطِ العنكبوتِ ســـدى

                   ويستحيل ُ ترابا  ً كلّ مــــأ وجـــــــــــدوا

     ولنْ يكون َ لهمْ في الأرضِ مُـعْتصَمٌ

                   مهمــــا تدلّـــتْ بحبـــــل ٍغادرٍ أُسـُــــــــدُ

 

     عذرا ً أقولُ فمـــا فــي الخطْب ِ أملكهُ

                   هو َ الخشـــوع ُ ومِــنْ ذكراك َ لِــي مَــددُ

     أحسُّ قبــرك َ قدْسا ً تستضئ ُ به ِ ألـ

                   ــدنيــا وَتُرْفــــع ُ منـــه ُ للعلـــى عُمُــــــدُ

                             ***

     هذه القصيدة تنتمي الى عقد السبعينات من  القرن الماضي ,

     وهذه هي المرة الأولى , التي تجد فيها طريقها الى الإنترنيت

 

جميل حسين الساعدي


التعليقات

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2012-12-11 02:00:29
عزيزي الشاعر سامي العامري.. كالعادة تحدث أخطاء طباعيةغير مقصودة
لقد أردت أن أكتب اللذين فإذا بها تتحول الى اللذان
الصحيح هو اللذين فيما يخص الألم والحزن.. وكما تعرف ان المثنى يرفع بالألف والنون وينصب ويجرّ بالياء والنون

تحياتي

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2012-12-07 15:03:50
شاعرة العذوبة والرقة سلوى فرح
لبحضورك السني معنى كبير , أعتزّ به وأتمعن في كل كلمة يخطها يراعك الرهيف.لقد سبرت أغوار نفسي وكشفت عن الجوانب الرئيسية في القصيدة بحدسك الفني
دمت للإبداع الجميل
مودتي مع أجمل تحياتي العابقة بعطر الفلّ والياسمين

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2012-12-07 14:58:19
الأديب الفاضل سلام الفارس
شكرا على تعليقم الجميل, الذي ازدانت به القصيدة, وهو دليل على ذوقكم الفني الرفيع
أجمل تحياتي مع التقدير

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2012-12-06 17:07:45
الصديق العزيز الشاعر المبدع والمترجم البارع د. بهجت عباس
تحية من برلين, التي غطاها الثلج, فأصبحت أشبه بعروس في حلّة بيضاء.
اعتزازي الكبير بكلماتك العطرة, لأنها صادرة عن شاعر حقيقي مجيد لفنّه, خبير بالشعر وعارف غثه من سمينه


كلّ الودّ وكلّ التقدير

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2012-12-06 16:56:14
أخي عطا إنّ حزني ما له أمدُ
أنا الغريبُ فلا أهلٌ ولا بلدُ
زرتُ العراٌقَ فلمْ أعثر على وطني
فكادّ يقتلني من خيبتي الكمّدُ
المالُ أصبحَ ربّا يسجدون له
لا اللهُ بل هوَ هذا الواحدُالأحدُ

ألشاعر العزيز المبدع الحاج عطا الحاج يوسف منصور
امتناني لمرورك الكريم
مودتي وتقديري

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2012-12-06 16:24:41
الشاعر البهيّ سامي العامري
لقد كنت راصدا ماهرا نبها لمختوى القصيدة ومبناها, فجاءت كلماتك صادقة على مقاس القصيدة في صدقها وما تضمنته من لواعج.. ولأنك شاعر حقيقي, فأنت تدرك ألألم والحزن ,اللذان اعتصرا روحي حين كتبت هذه القصيدة.


مودتي وشكري وتقديري

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2012-12-06 16:01:12
عزيزي الشاعر المبدع جمال مصطفي
لقد أكرمتني كثيرا بمرورك العطر.. لقد كان لكلماتك البليغة أثر كبير في نفسي

كلّ الحبّ والتقدير

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2012-12-06 15:55:35
الشاعر الثر والأديب الألمعي كريم مرزة الأسدي
لقد نوّرت فضاء القصيدة بإطلالتك السنية, التي لا نستنغي عنها
امتناني للإيضاحات التي ذيلتم بها النص بتعليقكم الجميل

مودتي مع التقدير

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2012-12-06 15:44:44
الشاعرة النبيلة كواكب الساعدي
شكرا لمرورك الكريم
متمنيا لك الصحة والتوفيق

احترامي وتقديري

الاسم: سلوى فرح
التاريخ: 2012-12-06 15:07:27
سلوى فرح
والكونُ يحكمُــهُ القانونُ أجمـــعه ُ

كمــا ترى وسبيــل الحق يعتمــــدُ

الشاعر المرهف جميل الساعدي
قصيدة يرفل منها عطر الحكمة والحقيقةومابين السطور يشع بأنيل المعاني السامية..
هكذا كما أنت تحلق في سماء الألق والصفاء..شكراً لروحك التي عصفت هذه الرائعة الباذخة..مع رقائق البنفسج المخضبة بالود.دمت بخير أيها الجميل.

الاسم: سلام الفارس
التاريخ: 2012-12-06 13:54:08
المبدع جميل حسين الساعدي
قصيدة رائعة و جميلة جدا ايها الشاعر الكبير
دمت مبدعا

الاسم: بهجت عباس
التاريخ: 2012-12-06 11:36:45
لكنَّ أعمقَ أحزانـي وأعظمــــها

أنْ لا يعوَّضَ ما خلّفتهُ أحـــــــدُ

وأنْ يبددَ آمــــــالاً أؤمّلـــــــــها

عقْــمٌ تُصــابُ بهِ الدنيا فلا تَلِــدُ

شجو الشاعر أم شدو الحمام؟ كلاهما سِيّان. قصيدة جميلة يحفّها الحزن تسصّرّها أنامل الشاعر الشجيّّ المرهف جميل حسين الساعدي ، وقد برع في صياغتها وأجاد.
تحية الصباح من تورنتو الباردة إلى الشاعر البارع الرقيق الشجيّ.

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 2012-12-06 11:25:04
أخي الشاعر الجميل جميل الساعدي

مشاعرُ الحبِّ والاخلاصِ تتقدُ
ونبرةُالحُزنِ مشحونٌ بهاالكبدُ

فيا جميلُ لقد وفّيتَ في كَلِمٍ
حقَّ الصداقةِ هذا الصدقُ يُفتقَدُ

خالص تحياتي لكَ مع عظيم التقدير .

الحاج عطا

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 2012-12-05 23:03:30
جميل حسين الساعدي الشاعر المبهر
تحية برلينية مُثلَّجة !
أقول مُثلجة من جهة لون الثلج الذي يثير شجني ...
الساعدي الذي نشر لحد الآن قصائد حب فكان متألقاً فاتن الأبيات نراه هنا يخوض في غمار تجربة مختلفة تماماً عن سابقاتها تجربة - شعر المراثي - بأسلوب مختلف وهو أيضاً يكتب بتمكن وإدهاش وكأنه لم يفارق أرض العشق التي سكنها ! كذلك تنبيك أبياته البليغة عن موهبته في الكتابة المتنوعة وعمق تأثره وصدقه في مشاعره تجاه من يرثيه...
ولك مني فنجان قهوة ليلية وطبعاً قهوة غير نواسية المعنى !!
أمزح معك ودمتَ بعافية وجمال

الاسم: جمال مصطفى
التاريخ: 2012-12-05 18:37:20
اخي الشاعر المبدع جميل الساعدي

قصيدة عملاقة مبنى ومعنى
الرثاء يمنح الشعر مهابة وجلال
والعاطفة تكون اصدق ما تكون في الرثاء
اهنيك على هذه القصيدة

محبة

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 2012-12-05 18:21:11
شاعرنا الكبير الأصيل جميل حسين الساعدي المحترم
السلام عليكم مع أطيب أمنياتي لكم بالصحة ةالعافية
لكنَّ أعمقَ أحزانـي وأعظمــــها

أنْ لا يعوَّضَ ما خلّفتهُ أحـــــــدُ

وأنْ يبددَ آمــــــالاً أؤمّلـــــــــها

عقْــمٌ تُصــابُ بهِ الدنيا فلا تَلِــدُ
ذكرتي قصيدتك هذه بقصيدة الجواهري في رثاء زوجته الأولى ( أم فرات ) نظمها بلبنان 1939 , وهي معارضة لها ببحرها البسيط وقافيتها ومطلعها :
في ذمة الله ما ألقى وما أجدُ
أهذه صخرة أم هذه كبدُ
قد يقتل الحزن من أحبابه بعدوا
عنه فكيف بمن أحبابه فقدوا
أجدت كثيرا وأبدعت أكثر , قصيدة صببت فيها كل الأشجان والأحزان ممزوجة بالحقيقة المرة , والحكمة الثرة تقبل احتراماتي


الاسم: كوكب الساعدي
التاريخ: 2012-12-05 17:47:34
كذا العمالقُ في الدنيا تمــرُّ كما

قراتها فارتعدت فرائضي جميل وصفك ومصيب تحيه لشاعرنا المبدع يمــرّ رخوُ نســيمٍ




5000