.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بين البرلمان والحكومة : سقط الحياء

ماجد الكعبي

أعلنت الحكومة العراقية يوم الثلاثاء الماضي عن منح الأردن مائة ألف برميل من النفط الخام.وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ : وافق مجلس الوزراء على منح مائة ألف برميل من النفط الخام هدية للشعب الأردني الشقيق. انتهى

أقول :- لاشك بان الهبة أو الهدية أو المنحة هي سلوك أخلاقي ينم عن تقدير أو مكافأة لموقف أخلاقي أو اجتماعي أو سياسي أو ديني أو ثقافي والخ , وان هذه الهدية أو العطية لا غبار عليها إن كانت منطلقة من نوازع إنسانية , ولا تنطوي على مقاصد شريرة كشراء الذمم أو بيع الضمائر أو انتزاع المعاضدة والمساندة لموقف ما .

إن منح الأردن مائة ألف برميل من النفط العراقي هو قرار وسلوك فقد عنوانه المثالي والوطني لان الغدق على الغرباء بلا حدود من أموال الشعب المنكود قضية فيها نظر, كذلك يبدو لي أن البرلمان العراقي يعتقد ويتصور بان أموال وخيرات العراق هي أمواله وخيراته ولا تمت للمواطن العراقي بصلة , ولهذا نجده يلعب شاطي باطي بخيرات الوطن , وإننا نقول للبرلمان و للحكومة إنكما بهذا التصرفات - منح أموالنا لغزة وإهداء نفطنا للأردن - في ضلال مبين ,وفي ضياع مريع , وفي مهزلة متواصلة , وفي مسرحية ذات فصول إذا منتهى فصل أتى بعده فصل.

إن الهدية يا حومتنا الموقرة يجب أن تعطى لمستحقيها ولمن وقف موقفا إنسانيا خلاقا , أو ساهم مساهمة اجتماعية بناءة , أو أنتج إبداعا ثقافيا مرموقا , أو ترك بصمة واضحة على مسار ما , أو اضطلع بمهمة سامية ذات مردودات عصماء , أو انه أسدى معروفا وجميلا للإنسانية .

إن أكثر الهبات والهدايا التي تمنح من الحكومة العراقية والبرلمان للدول العربية تدور في دائرة شراء الذمم , وتسخير الموهوبين لمصالح ذاتية وأنانية , وإن الواهبين يمارسون هذا الخداع لمصالح مفضوحة , ولغايات مكشوفة, وإلا فما معنى منح الأردن مائة ألف برميل من النفط الخام ..؟ وما معنى وهب البرلمان مليوني دولار لغزة ..؟

إن الهبات والمنح والعطايا والهدايا يا سادتي يجب أن تمنح لفقراء الوطن و لعوائل الشهداء والمحتاجين والمتعففين وخاصة الأيتام او المؤسسات التي ترعاهم وتعمل من اجل أن تنشف جروحهم , فهذا هو الطريق الأصيل , والذي فيه مردودات كبيرة للوطن والمواطن , أما أن تمنح العطايا والهدايا للغرباء ووفق أغراض نفعية أو شريرة او تسخيرية أو غرضية فهذا أسلوب يعتمده النفعيون وشراء المواقف والتاييدات بمدفوعات مقصودة

.إن من يراقب هذه الحالات والظواهر يشعر بنزيف داخلي , وتفطر قلبي , وبحيرى مذهلة , ويقف وهو في حالة لوعة أمام هذه الممارسات القذرة , والمهازل المقيتة , التي يمارسها الكثير ممن هم في مواقع الدولة أو تحت قبة البرلمان والذين يلهثون وراء المحافظة على مناصبهم , والتي يشعرون بأنها أضحت طابوا متوارثا لهم ولأحزابهم ولأبنائهم ولعوائلهم ولأقاربهم ولطباليهم ولمبخريهم ولكل الذين على شاكلتهم .

إن المسؤول السوي المقتنع بسلوكه الجذاب وبمواقفه المفيدة النافعة للشعب والوطن فانه يدخل القلوب بلا استئذان , ويظل موضع الإعجاب والإكبار , فهذا هو الذي يتعانق بحرارة مع فقراء الوطن الذين يفهمون ويعون كل شيء ولكنهم ولاعتبارات متنوعة لا يقولون كل شيء

. فيا أيها الذين توزعون نفط العراق , ويا أيها الذين تمنحون الأموال الكبيرة للغرباء , ثقوا إن الذين ينالون منكم هذه الهبات فأنهم في قلوبهم وفي مجتمعهم يصنفون ويتندرون ويضحكون عليكم . فهل تضعوا حدا لهذا الإنفاق من جيب الدولة المسكين , الذي أضحى نهبا بأيدي المتلاعبين والحرامية , فلويل لكم , الويل كل الويل إليكم من عقاب الله والضمير والمجتمع الذي ينظر إليكم بعين الاستصغار والاحتقار .

هذا هو الواقع في العراق فلا تلوموني، وأرى من واجبي المهني بان اكتب بالمبضع والسكين ومهما كان الثمن والله المستعان .

ماجد الكعبي


التعليقات

الاسم: ماجد الكعبي
التاريخ: 2012-12-04 20:38:59
سعادة السفير الأديب المؤدب المتميز والمتفرد الدكتور السيد علاء الجوادي دام موفقا ورعته عين السماء .

أستاذي السيد علاء لقد وضعت إصبعك على الجرح النازف , وقد ضمدت جراحي وجروح الجماهير بضماد شاف , وقد فتحت أمامي نوافذ الأسئلة , وقبرت مخالب اليأس , فكل كلمة من كلماتك العصماء نور ونار , نور ينير درب المتعبين والمقهورين , ونار تحرق كل الهياكل المنخورة والطامسة في وحل التردي والقذارة , فما اسماك بطروحاتك التي تحمل ضوء كاشفا لمجريات الأمور وباليت عراقنا المعذب يمتلك رصيدا كبيرا من أمثالكم يا أيها الأخ الشهم المتربع على عرش المنازلة والصراحة والعطاء .
فدمت أخا تمنح الاخوة اصدق المعاني وأدق الدلالات , ودمت محصنا بالأصالة والنقاء , وإنني مدين لك لأنك الصديق الصادق الذي ستظل دائما في قلبي وفكري واسلم أيها العزيز .
المخلص ماجد الكعبي
Majed_alkabi@yahoo.com
07801782244
07711471175

الاسم: ماجد الكعبي
التاريخ: 2012-12-04 20:27:46
الأستاذ فراس حمودي الحربي دام موفقا

إن كلماتك الناصعة الحافلة بالنبل والاخاء والوفاء لهي أعظم دليل على موقفك الأصيل النابع من المبادئ والأصول تجاه الصحافة والكلمة الحرة المعبرة
المخلص
ماجد الكعبي
Majed_alkabi@yahoo.com
07801782244
07711471175

الاسم: فـــــــراس حمـــــــــودي الحـــــــــــربي
التاريخ: 2012-12-03 19:45:01
ماجد الكعبي

.................................. ///// لك وما خطت الأنامل الرقي والإبداع والتألق الحقيقي
والشكر موصول من خلالك الى سعادة الاب الدكتور علاء الجوادي والملاحظات القيمة التي طرحها


تحياتـــــــــي فـــــــراس حمـــــــــودي الحـــــــــــربي ........................... سفير النـــــــــــــوايا الحسنـــــــــــــــــــة


الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2012-12-01 19:59:56
الاستاذ الاعلامي المتميز ماجد الكعبي المحترم

اصبت كثيرا في تشخيصك

الازمة في العراق معقدة جدا تتقاذفها اتجاهات خطيرة وهذه الاتجاهات تسير باتجاه تدمير وتفتيت العراق واصنفها بالنقاط التالية:

1- غياب حالة الانتماء الوطني العراقي ارأيت كيف تحول اشد دعاة القومية العربية الى عملاء رخيصين للاتراك لمجرد الاختلاف مع الحكومة ولاسباب طائفية بحتة.
2- الانتماء الطائفي على حساب الانتماء للوطن ورفض البعض الاعتراف بحقوق الاكثرية العراقية المظلومة طيلة العهود السابقة. وبذل كل الجهود لاسفاط التجربة العراقية من الداخل اي المشاركة في المكاسب والهدم من الداخل.
3- الوضع الشاذ للعلاقة بين العراق وبين اقليم كردستان واتجاه الوضع للانفلات وعدم وجود حدود لتعريف مهام الاطراف والعلاقة بينها.
4- الفساد الاداري والمالي والاخلاقي حتى اصبح الوضع سرطانيا كلما مر الزمن ازداد فسادا وترديا.
5- العداء الطائفي للجوار للتجربة العراقية الفتية والذي عنده قرار بعدم السماح للشيعة في العراق والمنطقة بالتمتع بحقوقهم كمواطنين لهم نفس الحقوق التي يتمتع بها غيرهم.
6- دفع الكثير من دول المنطقة ودول العالم والصهيونية للقاعدة وواجهاتها للقيام بكل العمل الارهابي في المنطقة وفي العراق لتدميره كبلد يمكن ان يكون محورا للشرق الاوسط.
7- التدخل الايراني والتركي غير الموفق بالمرة بالشأن العراقي. وحرب المياه ضد العراق. والتدخل السافر بكل شؤونه.
8- عدم جدية وتوحد الاكثرية العراقية المظلومة تاريخيا في المبادرة القيادية ووقوفها تنوح على هموم صغيرة لا ترقى الى الحلم العراقي الكبير، مما يعني عدم اهليتهم لحمل الراية القيادية رغم الكثير من ادعاءاتهم بهذا الخصوص.
9- الانحطاط العام عند الاشخاص الذين افرزتهم الظروف السياسية الشاذة والمحاصصة بكل انواعها مما افرز نماذجا من اسوء ما عرفه تاريخ السياسة العراقية مما جعل الساحة العراقية ساحة طاردة للكفائة وجاذبة للعناصر المتملقة المتعصبة التي تجيد الصراخ والتسلق واستعمال الارجل والايدي بالعمل..اكثر من اجادتها للعقل والمنطق والقيم والاخلاق..

هذه بعض الخواطر التي تدور في خلدي وانا اراقب الساحة العراقية ولكن بشيئ من عدم التفائل بمستقبلها القريب

العراق بشكله الحالي قد يمر مستقبلا بموت سريري يتبعه موت حقيقي لا سمح الله ان لم تكن هناك مبادرة عراقية كبرى للانقاذ....
وسنبقى نناضل نضالا مستمرا من اجل بناء مجتمع السلم والعدل والسعادة في العراق حتى يقضي الله امرا كان مكتوبا

اخوكم المخلص سيد علاء




5000