..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ما لا يقبله الحسين (ع)

بشرى الهلالي

أنا ابنة كربلاء.. لم أولد فيها لكني نشأت وترعرت في احضانها.. مازالت مدرستي هناك حيث خطت يدي الابجدية لأول مرة. هنالك تركت جزءا من ذاكرتي يغفو على مراتع الصبا والشباب. مازالت بيوت أهلي تنصب العزاء، وقدور أبي توقد تحتها النيران كل عاشوراء. في السنة الماضية سألته: لم تنفق اكثر من مليون دينار يأ أبي على طبخ الطعام بينما تستطيع أن تسعد بها خمسين او مئة عائلة من تلك العوائل التي تسكن أحياء المتجاوزين بأن تشتري لهم مدافئ ونحن على أعتاب الشتاء؟ سخر من افكاري التي بدت له طوباوية وقال: أنه ثواب أبا عبد الله.

لو عاد أبو عبد الله الى الحياة، هل سيرضى برؤية العراة والجياع في بلد النفط بينما تنفق الملايين على قدور سميت باسمه؟ لو تركوا له الخيار فهل سيختار الولائم والطقوس وكل ما يرافقها من اهدار للمال والانسان والزمن على أن يواجه الموت مع أهل بيته؟

شكا لي زميل من أنه لم يستطع الكتابة منذ يوم الاول من محرم لأن شقته تقع فوق محل نصب (تكية) تبدأ مراسيمها منذ الثامنة صباحا بفتح مكبرات الصوت باعلى درجاتها التي تبث قصائد العزاء الحسيني وتستمر حتى العاشرة ليلا. سألته لم لايطلب من صاحب التكية خفض الصوت؟ اجابني: (اخاف.. فهم مجموعة شباب لهم سطوة في المنطقة وربما يكونوا من الميليشيات). لكن زمن الميليشيات ولىّ ونحن نعيش في ظل دولة القانون؟

.. قبل أن يحل محرم بأيام توزعت الرايات السوداء في كل انحاء بغداد، ونصبت المجالس ومكبرات الصوت، بعضها يعيق السير وبعضها يشكل تجاوزا على الجزرات الوسطية والبنايات والمحلات، بعض صور الأئمة والشعارات لوثها الغبار والمطر. تحولت بغداد الى مجلس فاتحة كبير، وأول ما يتبادر الى الذهن ان المناسبات الحسينية هي التوقيتات الوحيدة الذي تشهد تنظيما هائلا وتعاونا شديدا من الاجهزة الحكومية والأمنية، وفور أن تنتهي تشخص كل انواع الفراغات الأمنية والاقتصادية والانسانية.

لست أدعو هنا الى محاربة الشعائر الحسينية، فربما سأتهم بالكفر والالحاد او الطائفية، لكني لست ابنة كربلاء فقط بل أفخر بكوني ابنة العراق، ابنة بغداد وكل المحافظات ، أشعلت شمعة للسيدة العذراء عندما زرت الكنيسة مع احدى الصديقات المسيحيات، وصليت في جامع ابو حنيفة وزرت مندى الصابئة.

مازال بدني يقشعر وأنا أتذكر قرع الطبول فجر العاشر من محرم فألجأ الى صدر أمي وأنا أتخيل الدماء تغطي أكفان (المطبرين)، ومازلت أشعر بضغط قدمي على أرض الشارع وأنا أتمسك بعباءتها ونحن نقف بانتظار قدوم موكب (ركضة طويريج) فيضيع صوت بكائي وسط صراخ النسوة وعويل الرجال. مئات السنوات تمر لتظل الشعائر الحسينية خالدة برغم كل ما مورس ضدها من محاولات للمنع، فهي ليست الوحيدة في العالم. في كل سنة يزحف الاف البوذيين الى معبد على هضبة التبت بعضهم حفاة وبعضهم زحفا على ركبهم، وفي كل سنة يجري تمثيل صلب المسيح في العديد من الكنائس وتهرق الدماء، فللانسان حرية ممارسة شعائره ، لكن أين الآخر؟

ماذنب المسيحي الذي وجد نفسه محاصرا بين مكبرات الصوت ليل نهار لأنه يسكن في الكرادة مع جيرانه الشيعة؟

تكررت حادثة زميلي معي، فمنذ خمسة أيام وصاحب المولدة التي تقع أمام بيتي يرفع صوت مكبرات الصوت حتى تعجز ابنتي عن الدراسة واعجز عن التركيز بعملي. اتصلت به لاطلب منه خفض الصوت، اجاب بشجاعة يحسد عليها: (اللي يعجبه يعجبه، الدولة راضية). فهل هذا هو أهم انجازات دولتنا الحديثة؟

مازال الخوف يكمم افواهنا.. نفس الخوف الذي كان يمنعنا من الاعتراض على الاحتفالات واصوات الاناشيد في (احتفالات الريس)، مع فرق واحد، ان الريس كان موجودا وما يحدث كان بأمره وعلمه، اما الحسين (ع) فلم يطلب ولم يأمر، لم يكن دكتاتورا ولم يعرف الخوف الذي صار جزءا من عالمنا. وربما لو قدر له أن يخرج ثانية ويشاهد مايجري باسمه لفتح صدره ثانية ليطلق صرخته: يا رماح خذيني. فهل هنالك رجل في بلدي يمكنه فتح صدره لمواجهة الموت كما فعل الحسين ليقاتل الغبن والفساد وامتهان الانسان العراقي؟.

 

بشرى الهلالي


التعليقات

الاسم: زهراء عقيل
التاريخ: 01/12/2012 19:05:42
وفقك الله وعاشت كلماتك في سبيل الحفاظ على جوهر الرسالة المحمدية والحسينية البقاء,واشارك تعليق الأخ الكريم حيدر التميمي وابلغه بان معظم الطعام يرمى في النفايات لاننالانعطيه لمن يستحقه,الست بشرى محقه في وجهة نظرها فالحسين قانون انساني وعقيدة سماوية وتاريخ خالد لا تترجم مسيرته ورسالته قوانين الضجيج والزحمة والازدحام.أدعوك ياأخي وكل الحسنين الطيبين بان نجعل للجسين مرقدا وحزنا من الحب والسلام والاخوة الصافية واحترام حقوق الاخرين.وان نعلم اولادنا كل مايجعلهم اقوياء من العلم والمعرفة الانسانية المستوحاة من قيم ومبادىء الحسين وأهل بيته وأصحابه(عليهم السلام جميعا).
دمت بالف خير سيدتي(بشرى الهلالي) ودام فكرك النير والشجاع

الاسم: د. علي /باريس
التاريخ: 01/12/2012 14:56:52
الرجاء من القارئ ان لايفهم بانني عندما تحدثت عن ان انه لا يمكن لاي وزارة تخطيط او وزارة داخلية في العالم تستطيع تنظيم ماكل وماوى وقضاء حاجات الملايين واقصد ذلك مثل بركات الامام الحسين ع والتطوع الحسيني وعشق الامام الحسين ع من قبل المتطوعين.
اذن ارجو لا يفهم ان هذا الكلام دفاعا عن الحكومة العراقية لانه ليس لي لا ناقة ولاجمل هنا وانا اسكن باريس وانما دفاعا عن معجزات الامام الحسين ع التي لا تستطيع لا حكومة ولا وزارة بالعالم ان تفعل ذلك والله من وراء القصد

الاسم: ابوهاشم
التاريخ: 01/12/2012 11:20:48
کلمات و افکار لا اصل لها ان لقتل الحسین لحراره فی قلوب المومنین لا تبرد ابدا

الاسم: فريدالسبتي
التاريخ: 30/11/2012 23:36:41
موضوع رائع وكلمات لها صدى جميل بحس مرهف تحياتي لكي مع حبي وتقديري

الاسم: حيدر التميمي
التاريخ: 30/11/2012 22:43:09

للاسف اننا نسمع هذا الصوت في كل عام ، وعند كل موسم عاشوراء ، بعضها يقول ان المؤمنين يسرفون كثيراً في هذا اليوم بالطبيخ والاطّعام ، وهذا الامرغير قويم ، فيمكن لهذه الملايين ان تصُرَف على الفقراء كمعونات وايصالها لهم على شكل سلع وخدمات !!

وهذا ممكن ولا اشكال فيه لكننا نسأل ، لماذا كل هذا التأنيب ؟!!
، هل في اعداد الطعام وتوزيعه اشكالية ، وهل هذا العمل يعتبر من الاعمال البعيدة عن روح المواساة للفقراء ومشاركتهم الامهم ومعاناتهم؟

الظاهر ان اتباع هذا الخط ، قد خلطوا بين الاسراف والتبذير وبين المواساة والايثار بالاموال والانفس في سبيل اعلان مظلومية والحسين للعالم

من هنا قررنا ان نعطي للاخت كاتبة المقالة اربعة نقاط لأيمان الشيعة في اعداد الطعام وتزوبعه علها تصل مع نهاية هذه الاسطر الى كنه الحقيقة والاقتناع بما يقوم به اصحاب المواكب وغيرهم كل عام "

اولا " ان من افضل علامات الجود والكرم هو اطعام الطعام وتوزيعه على الناس ،وهنا نقول الم يمدح القران اهل البيت ع في سورة هل اتى على قيامهم بأطعام الطعام لليتيم والاسير والمسكين "[ ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً واسيراً ، انما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاءً ولا شكوراً ] ..

ان الذي يتأمل الاية جيداً يجد ان من مظاهر التقرب الى الله هو اطعام الطعام بنية التقرب الى اليه عزوجل ، وهذا مايفعله المؤمنون الحسينيون ، فلماذا اذن كل هذا النفور من هذا العمل الموصوف بالجود والرحمة

ثانياً " يعتبر الطبخ وتوزيع الطعام من الامور التي تجسد دور الخدمة الحسينية في تنمية التكافل والتضامن الاجتماعي وتقوية اواصره من خلال تعويد الكثير من المؤمنين على البذل في سبيل اطعام الزائرين والوافدين والفقراء قربة ً الى الله تعالى ، وهذا بأجمعه ايضا يمثل حركة توعوية للشباب المسلم من خلال اشراكه في هذه شعائر التي هدفها المساعدة والتكافل والتضامن،فتنمي لديهم القابليةعلى روح التعاون والعطاء في سبيل الله ، وهذا يعود كله الى عطاء عاشوراء الحسين

وثالثا " ان إطعام الطعام من السنن الاكيدة التي جرت عليها العادة فعن النبي الاكرم ص انه قال : (من عزىّ مصاباً فله مثل اجره ) ... وقال ايضا ص " ( ما من مؤمن يعّزي اخاه بمصيبة إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة ) ...وقال ص "( أفشوا السلام وأطعموا الطعام واضربوا الهام تنالوا الجنان )...وعن ابي جعفر ع انه قال :( من أطعم ثلاثة نفر من المسلمين اطعمه الله من ثلاث جنان في ملكوت السموات :الفردوس وجنة عدن وطوبى وشجرة تخرج من جنة عدن غرسها ربي بيده )...
وعن علي بن الحسين ع قال"( من أطعم مؤمناً من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن سقى مؤمناً من ضمأ سقاه الله من رحيق المختوم )

وعن ابي عبد الله ع "( من أطعم أخاه في الله كان له من الاجر مثل من أطعم فئاماً من الناس قلت : وما الفئام من الناس ، قال: مائة الف من الناس )

وهذا كله يدعو هؤلاء الاخوة الى التأمل جيداً ،

فيما يفعله المؤمنين من اطعام بنية التقرب الى الله عزوجل وبنية مواساة وتعزّية رسول الله ص بمصاب ولده ورياحنته الامام الحسين ع


رابعاً " ان اعداد الطعام والقيام بتوزيعه واقامة مجالس العزاء هي من القضايا التي جرى عليها عرف الانسان واندفع نحوها بإيحاء فطرته البشرية ، وكما انها وجدت حوافزها ودوافعها الشرعية وبهذا قد اتفق العرف مع الدين في حلّية بل في استحباب هذه العادة والتحفيز عليها وقد خصصت ابواب كثيرة في فضل اطعام الطعام ككتاب الكافي وغيره من الكتب ..

خامسا" اضف الى هذا كله أليس الزائر الحسيني يعتبر من المعزين ، فما هو واجب المعزى اتجاهه ؟
ان من باب الادب والكرم هو ان يضَيَف المعزي ويكرم ويعد له الطعام على مابذله من مشقة وتعب في سبيل التعزية واقامة العزاء ، اليس معظم الزوار يجيؤن في كل عام من كل حدب وصوب ، من كل محافظات العراق وخارجه ، فمن يقوم بستظافتهم ياترى ؟

الجواب على ذلك " هم الخدم هم الحسينيون الذين نذروا انفسهم واموالهم خدمتاً وطاعتاً لأمامهم ومولاهم الحسين بن علي ع

من هنا نصل الى نتيجة وهي " ان اغلب هذه الاصوات الداعية الى نبذ فكرة الاطعام واستبدالها بقضايا اكثر افادة واكثر حظارة تعتبر بعيدة عن الواقع الديني والعرفي والفطري لذا على هؤلاء التأمل جيداً واعادة النظر والبحث بعمق عن مغزى مايقوم به المؤمنون من بذل وبذخ في سبيل الحسين ع وفي اعلاء مظلومية الحسين للعالم اجمع

نسأل الله ان يمن على جميع المسلمين بالتعّقل والتفهم والصبر انه سميع الدعاء




5000