..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بطاقة السكن

مهدي شاكر العبيدي

ابتدع النظام السابق في العراق ما يُدعَى ببطاقة السكن ، فألزمَ الموطنينَ باستحصال ورقةٍ ذاتِ سُمْكٍ مناسب من دائرة الشرطة الموجودة في محيط سكناهم تدوَّن فيها معلوماتٍ ودالاتٍ على مواقع بيوتهم من المحلة والشارع والزقاق ، إلى جانب احتفاظ دائرة الشرطة تلك باستمارة مملاةٍ بأسماء أفراد العائلة ، وعلى رأسها المعيل الذي يتعهَّد بإعلامها عمَّا يحصل لديهم من وفيات وولادات وزيجات أو أيَّة تغييرات أخرى كالطلاقات وغيرها ، خلال مدَّة معيَّنة ومحدَّدة من حصولها ، لتشطب أسماء الذاهبينَ إلى رحمة الله من غير رجعة وتأميل في عودتهم إلى الحياة ، وتُسجَّل مسمَّيات الوافدينَ عليها بانتظار ما ستبتليهم به الأيَّام من محن وتجارب أو تملأ دنيواتهم بالمباهج والمسرَّات ، وفي حالة امتناعه عن المراجعة لسبب وآخر ، يُلزَم بدفع غرامةٍ مالية فيما لو اضطرَّ اضطرارا ً بعد حين لمراجعتها ، فيُصارَح بمخالفته للتعليمات والضوابط ، وقد رُبـِط هذا كلـُّه بمديريَّة مستحدثة في جهاز الشرطة سُمِّيَت بـ ( مديرية مكتب المعلومات المركزي ) ، ولا يغيب عن بالنا توالي بيانات العفو الصادرة من الجهات العليا كلَّ مرَّة عن المُخِلـَِّينَ بذلك وغير المتقيدينَ حرفيا ً بما يقضي به القانون ، الذي جرى تنفيذه وسريانه على القاطنينَ ببغداد ، وكان في النيَّة أنْ تـُشمَل به أنحاءٌ أخرى من البلاد بالتدريج ، لولا أنْ حصل هذا التغيير المعهود في تداول المسؤوليات والسلطات كما نعلم ، وكان المظنونُ أنْ يغنى عنه ولا يعمل به في تمشية الأعمال وتصريف الشؤون المختلفة في دوائر الحكومة على أساس أنه ينطوي على شيءٍ من التعسُّف والتدخُّل في أمور الناس من سلطة غادرَتْ مهمَّاتها وعاجَلتْ الحكومات المتعاقبة منذ يوم 9 / نيسان / 2003م ، إلى محو كلِّ أثر لها يذكرهم بمغالاتها في الحجر على العقول ، وإشغال ذويها بما هو غير جوهري وذي مساس حيوي بماهيتهم وكينونتهم على ما يقول الوجوديونَ ، وليسَ ظاهرة حضارية كما يزعمونَ ، سوى أن المبتغى من قانون بطاقة السكن هو إحكام سيطرة الدولة على كلِّ شيءٍ ، إلى جانب ما تعمد له كلَّ آن ٍ من جرودات سكانيَّة عن معتقدات الأفراد واتجاهاتهم السياسية وزيجاتهم وسفراتهم إلى الخارج ، لكنه تعدَّى اليومَ الغرض الأمني الذي شُرِّع من أجله ، فصار المواطن مطالبا ً بإبراز بطاقة السكن وتقديمها للموظف المسؤول لو قصد مرفقا ً حكوميا ً منوطا ً به إنجاز معاملة ما من معاملاته وتلبية حاجة ٍ من حاجاته .

 

لكن حسنا ً ! ؛ لِمَ تذعن الأكثريَّات وتقرّ النزول على الأوامر والإجراءات الفوقية وتـُستثنـَى القلة المتصدِّرة والمحظوظة من الامتثال لها والخضوع لمشيئتها عند الانسياب في غمار الناس وزحام الحياة ؟ .

 

ألسْنا نحن سكنة العراق على تباين أجناسنا ودياناتنا ومذاهبنا وحتى لغاتنا ، مع تفاوت مراتبنا ووظائفنا ومنازلنا الاجتماعية ، مواطنينَ متساوينَ في الحقوق والواجبات كما اعتاد معلـِّمونا الأوائل تلقيننا في الصغر وحشو ِ أدمغتنا بهذه الحقائق الأساسية والبديهية ؟ .

 

وهل أنَّ الساسة الجدد الآيبين من مغترباتهم النضالية لسنوات ! ، همـُّوا ذات يوم بمراجعة الدوائر المعنية لتسلـُّم بطاقات السكن ، إذا سلـَّمنا بشرعية فعلتهم ، واختلقنا مُسَـوغا ً لتصرُّفهم ؟ .

 

وهل انبرى واحدٌ من فرسان الأدب والنقدة المشغوفينَ بتشخيص الريادات الأدبية البائسة والسوابق الإبداعية المنتحلة والمزعومة ، لأنَّ أصحابها لمْ يُستهدَفوا في حياتهم ولو مرَّة لخطر ما ( في سبيل حرية الفكر والعقل والوجدان ) ، وأمضوا عمرهم مسايرينَ ومهادنينَ ومتحاشينَ سخط السلاطين ، فعاشوا راتعينَ وغير محتاجينَ ، وضاحكينَ على ذقون أحزابِ المناضلينَ ؟ .

 

قلتُ هل عنَّ لهم جميعا ً تناول هاته الظاهرة الشوهاء بالإستهجان والتنديد ، من خلال ما يزوقونه من مقيلات حتى يثبتوا للملأ حقا ً أنـَّهم من أهل الرأي وأعلام الثقافة المستوحية للواقع اليومي في حياة الناس ، بدلا ً من ذينك الهرف والملاحاة بشأن قصيدة النثر والمعادل الموضوعي والسردية وما لا أفقه من فنون ومبتدَعات وفذلكات ؟ .

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات

الاسم: ايناس
التاريخ: 27/11/2012 05:26:31
سلام عليكم
شكرا لك الاستاذ العبيدي على هذا المقال الرائع .




5000