..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


محمد المَثَلُ الأعلى [ 1 ] ! الجزء الأول

الشيخ عمر غريب

بقلم ؛ الفيلسوف والمؤرخ والأديب الانجليزي توماس كارليل

أعده وعلّق عليه وكتب له الملاحظات ؛ مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكوردستانية

مدخل توضيحي موجز لمير عقراوي : ( إن موضوع { محمد المثل الأعلى } هو بالأصل كتاب صغير الحجم ألفه الأديب والمؤرخ والفيلسوف الإنجليزي : توماس كارليل / 1795 - 1881 عن رسول الله محمد - عليه وآله الصلاة والسلام - . يعتبر توماس كارليل من أبرز وأشهر الشخصيات الغربية في القرن التاسع عشر ، وله العديد من الكتب ، منها كتاب [ الأبطال والبطولة ] وكتاب [ البطولة والتاريخ ] . وترجم كتاب { محمد المثل الأعلى } من اللغة الانجليزية الى اللغة العربية الأديب المصري المعروف محمد السباعي [ 1881 - 1931 ] . للأستاذ محمد السباعي تعليقات وآراء مختلفة مع بعض الآراء التي ذهب اليها توماس كارليل سواء عن الرسول الأكرم محمد - ص - ، أو عن الاسلام بشكل عام فأوردتها كما هي وأشرت لها بالنجمة . أما تعليقاتي وملاحظاتي على الكتاب فتأتي مرقّمة في آخر هذا الجزء وبعد تعليقات الأستاذ محمد السباعي مترجم الكتاب . مير عقراوي )

 البطل ( * ) في صورة رسول ؛ محمد بن عبدالله [ 2 ]

ننتقل الآن من تلك العصور الخشنة - عصور الوثنية الشمالية - ، الى دين آخر ، في أمة أخرى ؛ دين الاسلام في أمة العرب . وما هي إلاّ نقلة بعيدة وبون شاسع ، بل أيّ رِفعة وآرتقاء نراه هنا في أحوال العالم العامة وأفكاره ! .

في هذا الطور الجديد ، لم يرى الناس في بطلهم إلها ، بل رسول يوحى من الإله ، وهذه هي الصورة الثانية للبطل ، فأما الأولى وأقدم الجميع فقد ذهبت الى حيث لاتعود أبدا ، ولن ترى الناس يؤلّهون البطل مهما عظم ، بل لنا أن نسأل ؛ أكان من أيّ ناس قط ، أنهم عمدوا الى رجل يرونه ويلمسونه ، فقالوا ؛ هذا خالق الكون ؟ أنا لا أظن ذلك ، إنما يقولون هذا القول في رجل يتذكرونه ، أو كانوا رأوه ، على أنّ هذا أيضا لن يكون قط ، وأن يؤله البطل من ثم فصاعدا ، ولو بلغ منتهى العظمة .

لقد كان إعتبار الرجل العظيم إلها غلطة وحشية فاحشة ، ولكن فلنقل إن الرجل العظيم ما برح في جميع الأزمان لغزا من الألغاز ، لاندري كيف نفسره ، وكيف نستقبله ونعامله !؟ . ولعل أهم مزايا جيل من الأجيال ، هو كيفية إستقباله لرجله العظيم ، وسواء إستقبلوه كإله أو كنبي ، أو كيفما كان ، فذلك هو السؤال الأكبر ، ومن طريق إجابتهم عن هذا السؤال وكيفية مذهبهم في ذلك الأمر ، يمكننا أن نبصر صميم حالتهم الروحانية كما لو كان من خلال نافذة . [ 3 ]

فإن الرجل العظيم اذا كان مصدره واحدا ،  أعني من ذات الله فهو جنس واحد ، أو ,, دين ,, ، أو ,, لوثر ,, ، أو ,, جونسون ,, ، أو ,, بارنز ,, . وأرجو أن أوفق الى إفهامكم أن جميع هؤلاء من طينة واحدة ، وأنه لم يحدث الخِلاف العظيم بين أحدهم والآخر ، إلاّ الهيئة التي يكتسونها هم ، أو الطريقة التي يستقبلوا بها أهل زمانهم .

من أكبر العار القول ؛ إن محمدا كذاب ؛

______________________

لقد أصبح من أكبر العار ، على أيّ فرد متدين من أبناء هذا العصر أن يصغي الى ما يظن من أن دين الاسلام كذب ، وأنّ محمدا خدّاع مزور ، وآن لنا أن نحارب ما يشاع من مثل هذه الأقوال السخيفة المخجلة ، فإن الرسالة التي أدّاها ذلك الرسول مازالت السراج المنير مدة آثني عشر قرنا لنحو مائتي مليون من الناس ( * * )  أمثالنا ، خلقهم الله الذي خلقنا ، أفكان أحدكم يظن أنّ هذه الرسالة التي عاشت بها ، وماتت عليها هذه الملايين الفائقة الحصر والإحصاء أكذوبة وخدعة ؟ .

أما أنا فلا أستطيع أن أرى هذا الرأي أبدا ، ولو أنّ الكذب والغش يروجان عند خلق الله هذا الرواج ، ويصادفان منهم مثل ذلك التصديق والقبول ، فما الناس إلاّ بله ومجانين ، وما الحياة إلاّ سخف وعبث وأضلولة ، كان الأوْلى بها أنْ لاتُخْلَقْ. فواأسفاه ما أسوء هذا الزعم ، وما أضعف أهله وأحقهم بالرثاء والمرحمة ! .

قلوب خبيثة ؛

______

وبعد ، فعلى مَنْ أراد أن يَبْلُغَ منزلة ما في علوم الكائنات أن لايصدّق شيئا ألبتة من أقوال أولئك السفهاء (!) ، فإنها نتائج جيل كفر ، وعصر جحود وإلحاد ، وهي دليل على خبث القلوب ، وفساد الضمائر ، وموت الأرواح في حياة الأبدان ، ولعل العالم لم يرقط رأيا أكفر من هذا وألأم . الرجل الكاذب لايستطيع أن يبني بيتا من الطوب فكيف يوجد دينا ( *** ) ؟

وهل رأيتم قط معشر الإخوان أنّ رجلا كاذبا يستطيع أن يوجد دينا وينشره ، عجبا والله ، إن الرجل الكاذب لايقدر أن يبني بيتا من الطوب (!) ، فهو اذا لم يكن عليما بخصائص الجير والجصِّ والتراب وما شاكل ذلك ، فما ذلم الذي يبنيه ببيت ، وإنما هو تلّ من الأنقاض ، وكثيب من أخلاط المواد ، نعم ، وليس جديرا أن يبقى على دعائمه إثني عشر قرنا ، يسكنه مائتا مليون من الأنفس ، ولكنه جدير أن تنهار أركانه فينهدم كأنه لم يسكن . [ 4 ]

قوانين الطبيعة ؛

________

إني لاأعلم أنه على المرء أن يسير في جميع أمره طبق قوانين الطبيعة ، وإلاّ أبت أن تجيب طِلْبته وتعطيه بُغيته [ 5 ] ، وكذب والله ما يذيعه أولئك الكفار ، وإن زخرفوه حتى خيّلوه حقا ، وزور وباطل وإن زيّنوه حتى أوهموه صدقا ، محنة والله ، ومصاب أن ينخدع الناس شعوبا وأمما بهذه الأضاليل ، وتسود الكذبة وتقود بهاتيك الأباطيل ، وإنما هو كما ذكرتُ لكم من قبيل الأوراق المالية المزورة يحتال لها الكذّاب حتى يخرجها من كفّه الأثيمة ويحيق مصابها بالغير لا به ، وأيّ مصاب وأبيكم ؟ مصاب كمصاب الثورة الفرنسوية وأشباهها من الفتن والمحن ، تصيح بمليء أفواهها ؛ ( هذه الأوراق كاذبة ! ) .

الرجل الكبير ؛

________

أما الرجل الكبير خاصة ، فإني أقول عنه يقينا إنه من المحال أن يكون كاذبا ، فإني أرى الصدق أساسه وأساس كل ما به من فضل ومحمدة ، وعندي أنه ما كان رجل كبير ؛ ميرابو ، أو نابليون ، أو بارنز ، أو كرمويل ، كفؤا للقيام بعمل ما إلاّ وكان الصدق والإخلاص وحب الخير أول باعث له على محاولة ما يحاول ، أعني أنه رجل صادق النية جاد مخلص قبل كل شيء .

إخلاص الرجل الكبير ؛

____________

بل أقول إن الاخلاص - الإخلاص الحر العميق الكبير - هو أول خِواص الرجل العظيم كيفما كان ، لا أريد إخلاص ذلك الرجل الذي لا يبرح يفتخر على الناس بإخلاصه ، كلا فإن هذا حقير جدا ، وأيم الله - هذا إخلاص سطحي وقح - ، وهو في الغالب غرور وفتنة ، إنما إخلاص الرجل الكبير هو مما لايستطيع أن يتحدث به صاحبه كُلاَّ ولايشعر به ، بل لأحسب أنه ربما شعر من نفسه بعدم الإخلاص ، إذ أين ذاك الذي يستطيع أن يلزم منهج الحق يوما واحدا ؟ ، نعم ، إن الرجل الكبير لايفخر بإخلاصه قط ، بل هو لايسأل نفسه أهي مخلصة ، أو بعبارة أخرى أقول ؛ إن إخلاصه غير متوقف على إرادته ، فهو مخلص على الرغم من نفسه ، سواء أراد أم لم يرد ، هو يرى الوجود حقيقة كبرى تروعه وتهوله - حقيقة لايستطيع أن يهرب من جلالها الباهر مهما حاول  . هكذا خلق الله ذهنه ، وخِلْقَةُ ذهنه على هذه الصورة هو أول أسباب عظمته ، هو يرى الكون مدهشا ومخيفا وحقا كالموت ، وحقا كالحياة . وهذه الحقيقة لاتفارقه أبدا ، وإنْ فارقت معظم الناس فساروا على غير هَدْيٍ ، وخبطوا في غياهب الضلال والعماية ، بل تظن هذه الحقيقة كل لحظة بين جنبيه ونصب عينيه كأنها مكتوبة بحروف من اللهب ، لاشك فيها ولاريب ، هاهي ! هاهي - فإعرفوا هداكم الله أنّ هذه هي أولى صفات العظيم ، وهذا حدّه الجوهري وتعريفه ، وقد توجد هذه في الرجل الصغير ، فهي جديرة أن توجد في نفس كل إنسان خلقه الله ، ولكنها من لوازم الرجل العظيم ، ولايكون الرجل عظيما إلاّ بها .

مثل هذا الرجل هو ما نسميه رجلا أصليا صافي الجوهر ، كريم العنصر - فهو رسول مبعوث من الأبدية المجهولة ( **** ) برسالة الينا ، فقد نسميه شاعرا ، أو نبيا ، أو إلها ( ***** ) ، وسواء هذا أو ذاك ، فقد نعلم أن قوله ليس بمأخوذ من رجل غيره ، ولكنه صادر من لباب حقائق الأشياء ، نعم هو يرى باطن كل شيء ، لايحجب عنه ذلك باطل الإصطلاحات وكاذب الإعتبارات والعادات والمعتقدات ، وسخيف الأوهام والآراء ، وكيف وأن الحقيقة لتسطع لعينه حتى يكاد يعشى لنورها . [ 6 ]

تعليقات مترجم الكتاب محمد السباعي :

( * ) الرسالة والنبوة عندنا - معشر المسلمين - أمر غير مكتسب ، بل هي وحي إلهي وهِبة من الله . لذلك ليس لنا أن نستعمل - كمسلمين - هذه الألفاظ ، وإن إستعملها المستشرق لأنها على قدر فهمه .

( ** ) الآن أكثر من ألف مليون نسمة .

( *** ) الرسول صلى الله عليه وسلم لم يوجد الدين ، وإنما هو مُبَلِّغٌ لهذا الدين .

( **** ) هذا من الخلط الذي لايسيغه المسلم . إنتهت تعليقات المترجم محمد السباعي لهذا الجزء .

تعليقات وملاحظات مير عقراوي :

1-/ كتاب { محمد المثل الأعلى } : كما قلنا في المدخل التوضيحي الموجز هو كتاب ضغير الحجم ألفه الفيلسوف والأديب والمؤرخ الانجليزي توماس كارليل ، وهو كتاب هام وجليل القدر كتبه مؤلفه الكريم الراحل المرحوم عن رسول الله محمد - ص - . لكن على رغم ذلك قد يكون لنا بعض الاختلاف معه كما أشار اليه المترجم . وذلك يعود الى البيئة التي عاش وترعرع فيها ، و الى المعلومات التي آكتسبها كارليل . عليه فإن كل ذلك لا ينفي قطعا قيمة الكتاب العالية .

هذا الكتاب من طبع مكتبة الآداب ، القاهرة / مصر ، ط 2 / 1993 ، رقم الإيداع : 5322 / 1991 ، الترقيم الدولي : 8 - 330 - 142 - 779 . I.S.B.N ، ص 09 - 14

2-/ بالحقيقة وإن كان رسول الله محمد - ص - يُعَدُّ من أعظم الشخصيات في التاريخ بطولة وعبقرية ، لكنه بالأساس نبي الله تعالى ورسوله الذي أوحى اليه القرآن العظيم خلال ثلاث وعشرين سنة . لهذا فالنبوة في الاسلام كما قال مترجم الكتاب ليست قضية إكتسابية وإجتهادية ، بل هي وحي إلهي وإصطفاء منه سبحانه .

3-/ لقد صدق توماس كارليل ب[ إعتبار الرجل العظيم إلها غلطة وحشية فاحشة ] ، لأن الرجل العظيم والبطل والنابغة واالعبقري سواء كان نبيا ، أو سواء كان من الشخصيات البشرية الأخرى التي آكتسبت وآجتهدت حتى وصلت الى مرحلة العظمة والبطولة والنبوغ والعبقرية فهم بشر كسائر البشر تماما . على هذا من الخطإ الكبير والانحراف الخطير هو تأليه الانسان أيّا كانت شخصيته ومستواه ورِفْعَتُهُ ومنزلته ، ولهذا رَكَّزَ القرآن الكريم في الكثير من آياته على بشرية رسول الله محمد - ص - بشكل خاص ، وعلى بشرية جميع الأنبياء بشكل عام ودون أيَّ إستثناء على الاطلاق ، مضافا تحذيره الناس من تأليه الشخصيات ، أو الإطراء المبالغ فيه حولهم .

4-/ يبدو بوضوح أن توماس كارليل قد هاله الموجات الإعلامية الكاذبة والإفترائية والخاطئة في الغرب عن الاسلام والقرآن الكريم ، وعن رسول الله محمد - ص - من قِبَلِ رجالات الكنيسة ، أو من قِبَلِ جموع من المستشرقين المتعصبين . لذا لم يتمكنَ كارليل من مواكبة تلكم الموجات وتأييدها وتصديقها ، فقرّرَ الصدع بالحق والحقيقة عن الاسلام ونبيه .

وما عدا توماس كارليل فقد برز في الغرب جموع من العلماء والمفكرين والمستشرقين إتصفوا بالإستقامة والانصاف والعدل والاعتدال فيما يخص الاسلام كتابا وشريعة ونبيا وتأريخا ، فأقدم هؤلاء على تأليف كتب ونشر بحوث ودراسات في الرد على المغالطات والصورة النمطية التقليدية الكنسية الخاطئة عن الاسلام وكتابه ونبيه .

بالاضافة الى هؤلاء العلماء الغربيين المنصفين فقد برز في العالم الاسلامي الكثير من العلماء والفلاسفة فألفوا كتبا قيمة في دحض وتفنيد المغالطات حول الاسلام ، منهم الفيلسوف المصري المعروف الدكتور عبدالرحمن بدوي ، حيث له العديد من الكتب الهامة في هذا الميدان ، منها كتاب [ دفاع عن محمد - ص - ضد المنتقصين من قدره ] ، وكتاب [ دفاع عن القرآن ضد منتقديه ] .

يقول الدكتور عبدالرحمن بدوي في مقدمة كتابه الأول : [ أسطورة محمد في أوربا : عشرة قرون من الإدِّعاء الباطل .

خلال تتبّعي للمفاهيم التي تبنّها الأوربيون حول نبي الاسلام محمد إنتابني الذهول من جهلهم المطبق وعدوانيّتهم الواضحة وأحكامهم المسبقة المتأصِّلة وتحزُّبهم الطاغي ضد خصومهم , وهذا لاينطبق على الشعب الجاهل والساذج ، ولكنه ينطبق أيضا على أكبر علمائهم وفلاسفتهم ورجال الدين والمفكّرين والمؤرخين ، حتى أنه خلال القرون التي شهدت إنطلاق الفكر الأوربي من القرن الثاني عشر ، وحتى القرن السابع عشر لم يكن لدى أيَّ من هؤلاء المفكرين الشجاعة في تَحَرِّي المعرفة والموضوعية عن الاسلام ومؤسسه ] ينظر كتاب ( دفاع عن محمد ضد المنتقصين من قدره ) لمؤلفه الدكتور عبدالرحمن بدوي ، ترجمة كمال جاد الله ، الناشر : الدار العالمية للكتب والنشر ، القاهرة / مصر ، رقم الإيداع : 9131 / 99 ، ص 05 .

ويضيف الدكتور عبدالرحمن بدوي ؛ [ وقد شهد رينان على تحامل أبناء جنسه وملّته من المستشرقين على محمد ، يقول رينان : < لقد كتب المسيحيون تاريخا غريبا عن محمد ... إنه تاريخ يمتليء بالحقد والكراهية له ، لقد آدّعوا بأن محمدا كان يسجد لتمثال من الذهب كانت تُخَبِّؤه الشياطينُ له ، ولقد وَصَمَهُ دانتي بالإلحاد في رواية الجحيم ، وأصبح إسم محمد عنده ، وعند غيره مرادفا لكلمة كافرا أو زنديق ، ولقد كان محمد في نظر كُتّاب العصور الوسطى تارة ساحرا وتارة أخرى فاجرا شنيعا ولصا يسرق الإبل ، وكاردينالا لم يفلح في أن يصبح بابا فآخترع دينا جديدا أسماه الاسلام لينتقم به من أعدائه ، وصارت سيرته لكل الموبقات وموضوعا لكل الحكايات الفظيعة . / إرنست رينان ، دراسات في التاريخ الديني ، باريس 1859 > ] ينظر نفس المصدر المذكور والمؤلف والمترجم ودار النشر والمكان والرقم الايداعي ، ص 05 - 06 .

5-/ يقصد توماس كارليل من [ قوانين الطبيعة ] القوانين والسنن التي أودعها الله سبحانه في الكون ، حيث وفقا لحساباتها وأسبابها يجري الكون . لذا فمن تَعَرَّفَ على تلكم القوانين والسنن ، وبخاصة في مجال الإجتماعات والمجتمعات البشرية وتطوراتها فقد وضع يده على مفاتيح الحلول والمعالجات وسبل التطور والنجاح ، أو بات قريبا منها على أقل تقدير ، وإن أيَّ إنسان ينظر الى تلكم القوانين الكونية بمنظاره العقدي والفلسفي ، فالماركسية تُسميها بفلسفة التاريخ ، أو فلسفة المادية الجدلية ، والكثير من علماء الغرب يسميه بقوانين الطبيعة ، والاسلام سمّاه بالسنن الإلهية الكونية ! .

6-/ فيما يبدو ان توماس كارليل قد قصد من عبارته [ الأبدية المجهولة ] ب[ الأبدية الغيبية ] أولا ، وثانيا ربما كان قصده من تلك العبارة هو [ الأبدية المجهولة بالنسبة للانسان ، على أيِّ حال فإن عبارة [ الأبدية الغيبية ] هي الأصوب والأصح من المنظور القرآني .

       

الشيخ عمر غريب


التعليقات




5000