..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقهى (عبد ننه) إرث عراقي حضاري .... القسم الحادي عشرة

ذياب آل غلآم

أستهلال

 

نضال المرأة في كل اصقاع الارض غير مجرى التاريخ ، وصنع مجتمعات جديدة في كل مكان ولدت من رحم ثورتها .
من هنا لابد وان ننوه أنه يستحيل مستقبلا قبول أي تعدي علي حقوق المرأة وخاصة أن الله سبحانه وتعالي كرمهن وأعطاهن حقوقهن المتساوية مع الرجال ؟ اما في وثيقة حقوق الانسان الأممية ، المبدأ الاساسي هو مساواة الرجل والمراة في كافة الحقوق والواجبات وشبه العالم الإنساني كطائر له جناحان جناح الرجل وجناح المراة ولابد أن يكون الجناحان قويان حتى يستطيع هذا الطائر الطيران بكامل القوة وهذا مايحتاجه عالمنا الآن لتحقيق التطور والرقي ولا يمكن تحقيقه ونصف قوي العالم تقريبا معطله ولابد أن نتذكر أن المراة والرجل معا يمثلون الوجود الانساني ولا يمكن استواء الحياة علي الارض بجنس دون الآخر فليكن جهادنا من أجل مستقبل أفضل وليس من أجل تميز جنس علي جنس فالجميع خلقهم الله .

 

حوارية أفتراضية مع زوجة رضا الحاج عبد ننه العلي ( أم جبار )

 

من منا لايعرف النساء العراقيات ونضالهن عبر التاريخ . تميزت المرأة العراقية منذ القدم وكانت ولا تزال معيار نهضة المجتمع وتقدمه فمنذ عام 1924 بدأت تفكر بتأسيس منظمة نسويه في بغداد وكان لها دورا مميزا ولكن بنفس الوقت عانت هذه المراة من ويلات الحروب والازمات الصعبة

المراة العراقية هي المناضلة المقاتلة وهي الأم والأخت شدّة الحزام وصاحبة الأهازيج الثورية التحريضية ... وهي الفلاحة التي حرثت أرض الفراتين وسقتها دما قبل الماء وزرعتها وردا فأثمرت خيرا..

.. إنَّها راعية الأغنام والأنعام وهي راعية البيت وربَّـته وهي الفارسة المغوارة مالكة الحديقة والحقل والبستان والدفتر و البيدر وهي في المدينة التاجرة وصاحبة الأعمال ومقاولات البناء والأعمار وهي الاقتصادية الماهرة الباهرة إنجازا....
العراقية ليست قاصرا أو جاهلا أو فاقدة الأهلية بل هي الشاعرة والمربية والمهندسة والطبيبة والرائدة في مجال السياسة إنها عشتار العراق إنها الخالدة على مر العصور . والعراقية طالبة علم وأستاذة جامعة وهي المدرسة المربية للأجيال التي تتسمى بأسمائها وهي عالمة الذرة والكيمياء والفيزياء والرياضيات والشاعرة الرائدة المجددة ... وهي القاصّة والروائية إنَّها الأديبة الفذة ... وليس من مجال يُذكر وليس فيه مبدعة تقود ، أليست هي الوزيرة منذ أكثر من أربعين عاما وتحديدا في عام 1958 ، وهي رئيسة المؤسسة والمديرة العامة والقائدة الاجتماعية والسياسية ... من منا لا يعرف من هي الدكتورة نزيهة الدليمي ومن هي الأستاذة زكية حقي ومن هي نازك الملائكة وووو .... إنهن نساء عراقيات مميزات وهناك العديد من الأمثلة والأسماء العراقية التي يفخر الزمان إنهن عراقيات إنتزعن حقوقهن المهضومة بالنضال والدماء والدموع إنهن المربيات والمثل العليا للنساء ... تعرفنا على المرأة العراقية ونضالها ومكانتها ولكن نرى أن هناك جانبا لم يسلط عليه الضوء وهو معاناة هذه المرأة فإنها عانت وتعاني فلقد تنوعت مشاهد المعاناة وهذه حكاية احداهن ومعاناتها ، أنها زوجة المناضل رضا الحاج عبد ننه العلي ( أم جبار ) نورية عبود حمود الصباغ من سكنة قضاء المسيب ، لواء الحلة ولعائلة الصباغ المسيباويه صلة رحم وقرابة مع زوجة الحاج عبد ننه العلي ( أم رضا ) .

*****************

وراء كل رجل مناضل امرأة مناضلة . عندما تعتمد اي سلطة غاشمة لمطاردة الوطنيين والتقدميين ، و لما يتعرض هؤلاء من سجن و نفي و اعتقال تأخذ هنا الزوجة دورها النضالي و الصعب للمحافظة على تماسك الاسرة و تلبية احتياجاتها بعد غياب رب الاسرة ، للأسباب المذكورة انفا ، فهي في هذا الموقف شاركت بشكل جدي و فعال في مؤازرة زوجها ، اخوها ، ابنها ، رفيقها ...... في نضاله بعد ان ملئت فراغه في البيت مضافا لوظائفها كأم و زوجة و بهذا ساهمت بشكل مؤثر في صلابة موقف الزوج النضالي .

التقيتها ، على رصيف الذاكرة بالقرب من مقهى ( الرحاب ) مقهى الحاج عبد ننه العلي في ميدان النجف (باب الولاية) كما نسميها من ادخل السور ؟

ان ام جبار هذه المرأة الامية التي عانت ما عانت خلال سني نضال زوجها و احبت زوجها و اولادها و من خلالهم احبت المبادئ التي ناضل الزوج من اجلها . سألتها يا خالتي أم جبار: حدثيني بشيء من تلك الايام ، عن المقهى والنضال ؟

خاله ذيبان (هذا اسمي في العائلة وفي النجف زمنذاك ) كنت لا ابخل بآي جهد ان أوفره للأولاد ولعائلتي جمعا ، من احتياجاتهم الضرورية وخاله اني كريمة النفس وكريمة الجود واليد ، تعلمتها من أبي وازادها (عمك ابو جبار ، ولاتنسى الحجي عبد ننه كذلك ) و رغم العوز المادي لم اطلب المعونة من اقرب الناس لنا و كنت اتظاهر و كأن أبو جبار موجود ، حتى لا أسمع من القريبين و البعيدين اي كلمة تحبط من عزيمتي في مؤازرة زوجي ، فأستعنت بما ادخرته في زمن الخير و ما ترك لي والدي من ارث في تمشية امور الاسرة المتكونة من ابني الوحيد جبار و بناتي الخمسة ، كانت الفترة ما قبل 1960 فترة خير بالنسبة لنا لأن الجد ( الحاج عبدننه ) رحمه الله ، هو راعي الاسرة الكبيرة ، من جميع النواحي و منها الاقتصادية و بعد وفاته في منتصف 1960 كان على أبو جبار و بقية الورثة تصفية المقهى لعدم امكانية فتحها ثانية من قبلنا حسب امر الحاكم العسكري العام الذي جاء بتوصية من ( حميد الحصونة ) انئذاك فقطع مورد عيش عائلة كبيرة بأكملها مضافا الى مطاردة ابي جبار من قبل السلطة الحاكمة لم تتركه حرا طليقا فكان اما ان يكون مختفيا او معتقلا او مبعدا او مسجونا .

خاله أم جبار ( احجيلي اشويه ) من ذكرى زواجك من أبو جبار ( رضا عبد ننه ) ؟

كنت انا الزوجة الثانية له ، كان الزواج الاول عندما كان طالبا في المرحلة المتوسطة و زوجه والده من امرأة ريفية لم ينسجم معها و حدث الفراق بينهما و بعدها تقدم لزواج مني ، أني ( نورية بنت عبود حمود الصباغ ) من سكنة المسيب و من اسرة معروفة فيها ، و لوجود علاقة بين امي و ام رضا ، ارسل خبر الى والدي من قبل الحاج عبد ننه لخطبتي ، وكانوا (المشاية) من أهل النجف شيوخا ووجهاء ومن السادة والعوام ، كلهموا جائوا الى بيتنا في المسيب ،لطلب يدي من والدي (الحاج عبود الصباغ ) و قد حصلت الموافقة

صورة أم جبار زوجة رضا عبد ننه العلي

و كان زواجنا في عام ( 1941 ) . و انجبت منه ولدين على التوالي توفوا بعد الولادة بأيام . وفي ( 1946) انجبت المولود الثالث (عبد الجبار) بعد ان اخضعت خلال فترة الحمل الى الفحوصات الدورية و العلاجات لئلا يحدث للمولود الجديد ما حدث للذي سبقوه .

خاله ذيبان ؛ هم اكتب هذا (الراح اكوله) : في بداية اقتراني برضا الحاج عبد ننه ، بدأت المتاعب من خلال نشاط زوجي السياسي و ما تعرض له من اعتقال و مطاردة و ابعاد فتحملت هذه المتاعب بكل طيبة قلب و كان لوجود الحاج عبد ننه الاثر الكبير في ان يشعر الجميع بالعطف و الحنان و الرعاية .

و كانت اول حادثة اتذكرها ،هزتني واقلقتني ، عندما ابعد عمك أبو جبار سنة ( 1954 ) وكان عمرولدنا عبد الجبار 8 سنوات ، الى عين التمر في صحراء كربلاء هو و مجموعة من المناضلين ، لأنتمائهم لمنظمة انصار السلام وللحزب الشيوعي ، و في وقتها سافرت الى والدي في المسيب و اخذت جبار معي ، لأطلب من والدي بالتوسط عند قريبهم (عباس البلداوي) متصرف " لواء كربلاء " حين ذاك و في اليوم الثاني ذهب والدي وأخي الأصغر ( عبد الهادي ) من المسيب الى كربلاء وكنت معهم ايضا ، وبعدما دخلنا غرفة المتصرف والتقيناه و اداء التحية والسلام ، والأستفسار عن الاحوال ، وما عنده وما يريده ، (الكلام للمتصرف عباس البلداوي ) قال له الحاج عبود الصباغ :هذا طلب رجاءاً أأمر ان يطلق سراح رضا عبد ننه ، الموقوف في مركز شرطة عين التمر . فأجابه البلداوي متصرف كربلاء :" لا يمكن ذلك فالامر ليس بيدي بس يمكنني ان افاتح الجهات العليا في بغداد و ارجوها في ذلك " ، اغتاظ والدي ونهض ليغادر غرفته ، قالت أم جبار؟ فطلب البلداوي من والدي ان يجلس ووعده خيرا . و لكن ذلك يتطلب وقتا للاتصال و اخذ موافقة اطلاق سراحة و هذا الامر قد يطول حتى العصر ، عندئذ هدئ من روعه و جلس ينتظر وبعدها ذهبنا الى بيته ، وكان غداءنا على مائدة المتصرف في داره . و عند العصر جاء امر اطلاق سراح رضا و من معه فرجعنا الى المسيب و رجعت انا وعمك رضا وعبد الجبار كان صغيراً معنا الى النجف .

خاله أم جبار (سولفيلي بعد ) عن تلك الايام ؟

أجابت : كم من مرة يداهم البيت من قبل قوى الامن بعد منتصف الليل و نطلب منهم وقتا لتتحجب النساء و بهذا الوقت أصعد الى السطح مع عمك رضا حتى أساعده على العبور الى سطح الجيران بيت ( حميد راشد زياره ) و كنا متفقين معهم مسبقا عند حدوث المداهمات الليلية . و كنت أخفي الكتب او البيانات او قصاصات الورق . للمزحه قلت لها : شنو كصاصيص ورق شيسوي بيها عمي ابو جبار؟ ضحكت وردت برحابة صدر وبكل طيبة بعدما استدركت بأني اشاكسها مزحة (خاله أنتم أتسموها المناشير السريه ) التي فيها معلومات حزبية ، أخبئها في ملابسي لئلا تقع في ايدي قوى لامن عند مداهمتهم للبيت . " أكملي بروح والديك خاله " في احد المرات ، في خمسينيات القرن الماضي ، عندما كنا نسكن بيت في محلة البراق ، قريب من عكد المسابج ، وعندما رجعنا من بيت جد الأولاد ( الحاج عبد ننه ) في الجديدة انا وجبار واخته التي تصغره ، واذا بالبيت مطوق من جميع الجهات من قبل قوى الامن والشرطة ، ولقد منعتنا الشرطة من الدخول ، فكنت أهدأ من روع الأطفال وخوفهم ، و أخفف من هول الصدمة عنهم لكونهم لم يريا هكذا منظر في حياتهم وهم صغار . كسروا باب البيت ( أزلام السلطة وشرطتها ) وانتشروا في ارجاءه و صعدوا الى السطح و سطوح الجيران لألقاء لقبض على عمك ابو جبار، الذي كان خارج البيت و اعتقد انه كان يعلم بوجود هكذا امر فلم يأتي الى البيت .

خاله أم جبار بعد ثورة 14 تموز1958 المباركة والفرح الغامر بالعراق وفي النجف ماذا تتذكرين ؟

ياخاله : مابين بهجة الفرح والاحتفالات والسرور والحلم بغد جديد لنا نحن نساء ورجال العراق حين انبثقة الثورة وقائدها الزعيم عبد الكريم قاسم حدثت اشياء كثيرة لخير الانسان العراقي وانتم تعرفونها ، ودونها التاريخ العراقي ..... نعم خاله اعرف بس شيء غير هذا : هل تتذكرين ؟ نعم خاله ذيبان : اعداء الثورة كثيرين واخذوا ( يحوجون ) سوالفهم الخبيثة المنافقة واحدة بعد الآخرى ، وانتم المثقفين تسمونها أشاعات مغرضه ، وهي فتنة ضد الحق وضد شعب العراق وضد النجف ! كذبوا المنافقين ولم يكتفوا بذلك ! خاله حتى اخذوا يعتدون على كل وطني ومناضل ، وكان عمك رضا بالمرصاد هو جماعته ( رفاقه) ضد مثل هؤلاء ؟ شوف خاله ذيبان : خلقولهم هؤلاء اعداء الثورة اشاعه (فتنه) وهنا في النجف بالذات كان لها صدى بواسطة الخبثاء وجواسيس الجيران وخاصة ( آيران الشاه بهلوي) وعملائها المتواجدين هنا في مدارس دينية بحجة يدرسون في الحوزة ، ومنهم يمتهنون الروزخونيه ومدفوعة لهم ( كروتهم ) من على المنابر ان كانت في داخل الصحن العلوي او في المساجد والحسينيات ، ومدعومين من ( فوك !؟ ) يصرخون ويولولون : انظروا يا عراقيين كيف هؤلاء الشيوعيين الملحدين يتكلمون ، ( ماكو مهر ، بس هل شهر ، والقاضي ذبّه بالنهر ) نقطة رأس السطر (( أكد الكاتب والسياسي حسن العلوي من على شاشات الفضائيات وفي بعض مؤلفاته ومؤلفات غيره وخاصة مذكرات البعثيين ، بأنهم آي البعثيون يختلقون هذه الاشاعات والأكاذيب وينسبونها للحزب الشيوعي ، وللعلم فإن حسن العلوي أحد كوادر حزب البعث آنذاك )) وارجع لخالتي أم جبار لتكمل حديثها . خاله بعض النسوان ورجولتهن صدكوا بهذه الاشاعات لكن خالتك وعماتك واخواتك (النشميات ) خاله أم جبار قول لي : رفيقاتك ؟ ضحكت هاي عليك قالت أم جبار : وكانت تقصد عضوات منظمة رابطة المرأة العراقية في النجف . أتحزمن وكفن وكفة مال غيره وناموس وكلهن مع الحق والحقيقة ، يشرحن للعوائل اباطيل هذه الأكاذيب والشاعة . خاله ذيبان كو وحده تتزوج اذا ما يعقدها ( السيد لو الشيخ ) هذا ما يصح حتى لو بالمحكمة حسب قانون الحكومة ( الزنامه )التي يكتبها ويوقعها مع الشهود (السيد او الشيخ ) المؤهل لعقد القران المتبع حسب المذهب وهو المكلف بهذه المهمة الشرعية . هي الاساس وعليها يصادق القاضي عقد الزواج ويسجله في سجل المحكمة . وهؤلاء كذابون ومنافقون وانتم ( مدري شسمونهم طابور شنو ؟ ) ضحكت وقلت لها : تقصدين يسمونهم الطابور الخامس ؟ آي عفيه نعم كنت اسمعها كثيرا من عمك رضا خاله رفيقك ابو جبار ( رضا) ها اشلونه اخالتك هسه ؛ ضحكتنا معا وقلت : انت مدرسة على الفطرة والطيبة العراقية وتعلمت النضال من تلك الجذوة والفكرة الخيرة . خاله ذيبان :" كل اعوج وكل مايل لابد وأن يسقط " .

خاله أم جبار مع من كنت تلتقين من المناضلات اقصد الرفيقات وخاصة الرابطيات ؟

كان بيتنا يحتظن كل رفيقاتكم ولنا علاقات اجتماعية مع عوائل كثيرة لكن كنت التقي لكون عمك رضا عليه مهم حزبيه وارتباطات وتوجيه لرفيقاته ، فكن يأتيين احيانا الى بيتنا والتي معهن ، كلام جميل وارشادات ومحبة وعلى النية الصافية ، ومنهن والتي لا انساهن ( خالة محمد موسى التتنجي ،ووصوف راشد زياره ، وأم نهضة زوجة شهيد ابو شبع ، وصاحبتي الحبابه أم حسين سلطان ، وزوجة ناجي صبي ، وأم ضياء القزويني ... " خاله خوب موكلهن نكتب اسمائهن " ادللي خالتي العزيزة .

خاله ( دوختج ) سؤال آخير : بعد وفاة الحاج عبد ننه ، كيف سارت الأمور ؟

تحسرت وازفرت ،ثم اطرقت رأسها الى الارض ، وبعدها نظرت لي بحنو أم ومناضله وكأني ارى التاريخ يكتبه وجهها البهي ، ومن ثم اصغت السمع لهاجس او صوت من داخلها ليعيد تلك السنوات بحبها وسرورها وجدبها ، نظرت بعيدا ومن ثم استدركت وانتبهت بعد هذه الصفنه ، خاله ذيبان : بعد وفاة الحاج ابو رضا ( عبد ننه ) في منتصف 1960 تحملت الأعباء كاملة التي تخص الأسرة ، واستطعت ان انهض بهذه الأعباء بكل عزة نفس ومكابرة ( عقبت وبجداره) عفيه ذيبان اتعاون خالتك بالكلام : فلقد تحملت ما تحملت رغم الصحة التي بدأت بالتعب . وكان الحزب الشيوعي يقدم لنا معونة متواضعة ،(( الحاج توفيّ وابو جبار في السجن)) ، خمسة دنانير شهرياً ، لكل هذه الأسرة الكبيرة ، كنت ازور ابو جبار بالتوقيف وفي الأبعاد والسجن ، كنت اتنقل بين مراكز الشرطة والسجون ، مركز شرطة النجف ، والسماوة ، وبغداد ، و سجن الحلة ، ونقرة السلمان ، متحملة بعد المسافة والحر الشديد صيفاً او البرد القارص شتاءاً ، لكن خالتك لم يظهر عليها اي علامة للانزعاج او التعب " شايلته بحيلي " رغو انني كنت اشعر بذلك من خلال التعب والانهاك الذي يظهر عليه احيانا . وبعد هذا تفرغ رفيقك ابو جبار ( رضا عبد ننه ) للعمل الحزبي ، وحينها انتقلنا الى بغداد الحبيبة ، في ستينيات القرن الماضي ، تحملت من جديد عبئا آخر من خلال تغيير السكن بين فترة وآخرى ، لئلا يكون عرضة للمداهمة من قبل السلطة . فكنت بفطرتي وعلى نيتي وعفويتي ، ادفع كل التباس او وهم من الجيران او القريبين من سكننا ، من ناحية عمل ابو جبار الحقيقي ، وكلما يلقي القبض على أحد رفاقه نغير مكان السكن لأخذ الحطية من مداهمات رجال الظلام وزواره للبيت ؟ وهذا من خلال خوفنا من ضعف موقف الرفيق المعتقل امام التحقيق . وخاله انت تعرف اشلون انغير البيت ونجد سكن اخر وبالسرعه الممكنه ؟ فكانت هذه مهمتي في أيجاد البيت البديل . الوقت والجهد الأستثنائي وفي فترة قصيرة جداً وعلى ان يكون ملائماً وأميناً . ومن خلاله المتغيرات الدائمة في السكن ومواصفاته الأمنه ، جعلتني ان اكون مختصه بها ، وحذرة جدا في علاقاتنا مع الآخرين والتحفظ واجب مع الاحتفاظ بعلاقة جيدة مع الجيران . وكنت اجد الاسباب المبررة لدفع اي شك عن اسباب الانتقال من بيت الى آخر . خاله والاولاد كبروا وعندهم مدارس وجامعة وهذه الظروف الصعبة وكل هذه وانا حريصة كل الحرص ان يكملوا تعلميهم ودراستهم . سحبت شهيق طويل ثم نفذت زفيرها بعدما احرفت رأسها يميناً ، وكأنها تتنفس الصعداء ... خاله ايام لايقيمها الا اصحابتها المناضلات ! ( والنعم من نسوان العراق ) . لم يبق لنا سوى الماضي الجميل في وطن ليس لنا فيه سوى ماضينا ايضا . لانستطيع ان نسترده من سارقيه . لم يكتفوا بمصادرة حاضرنا وانما صاروا يخططون ويشرعون قوانين لمصادرة مستقبل الاجيال الجديدة والقادمة . ما العمل !؟ الا أن نبدأ حلما جديدا يستيقظ عليه صباحا جيل جديد

 

وحتى مجانين النجف كان لهم مكان في مقهى عبد ننه العلي مثالا :-

 

من جديد تعود على يديك للنجف ذكرى الأيام التي لاتمر مرةً أخرى اليوم نتحدث عن مجانين النجف وهم كـثـر لابأس ,,, ولقد مروا او جلسوا وكان الحاج عبد ننه وابنه وعماله يتلاطفوهم ويحسنون لهم . رغم بعض الشطحات والمشاكسات لكنهم من ابناء النجف ، ومجانين هذه المدينة يختلفون عن مجانين المدن الأخرى كما هي النجف في تميزها وخصوصيتها , أذكر لك هنا بعض من عاصرت منهم أو للإختصار سأذكر محسن علي بيج ومجيد چرك : الشيخ محسن علي بيج هكذا يسمى هو شاعر شعبي يغلب على شعره الطابع الحسيني كما إنه رادود في بعض الأحيان يتكلم الفارسية والتركية بطلاقة طبعاًالى جانب العربية كان مختلفاً في جنونه فهو يجن في الشتاء ويعقل في الصيف وهذا خلاف العادة كما هو معروف ؛كان في نوبات جنونه تلك يجوب الصحن الحيدري ويتكلم بأعلى صوته بأمور فقهية وإجتماعية وباللغات التي يجيدها وكان يركز على قضية إصلاح ذات البين بين روسيا وأمريكا وأعتقد لو قدرله أن يمضي بمشروعه قدماً لما إنهار الإتحاد السوفيتي ولما نشبت الأزمة الجورجية ؛ أستولى مرةً على قطعة أرض شاسعة على طريق كربلا ء بجوار مقبرة المرحوم مصطفى جواد وسيجها وحفر بها بئراً وشيد كوخاً ولم تنفع كل توسلات بلدية النجف بزحزحته عنها وبعدم قانونية الإستيلاء عليها حيث كان ( ا ليطغان ) وهو آلة حادة شبيهة بالقامة هو الحكم في حل نزاعاته . لم يكن مظهره الخارجي يوحي بإنه مجنون ... الشخصية الأخرى والغريبة حقاً هو مجيد چرك ومجيد من عائلة نجفية عريقة ومعروفة كان يسكن في فضوة المشراق مع إخوته رشيد والذي عذب لحد الموت في أقبية أمن النجف على أثر إنتفاضة خان النص وميري الملقب بأمير الجان والذي كان يقرأ الطالع ويتنبأ بأحداث كثيرة لن تأتي ولن تقع , مجيد يدعي أن معركة حدثت بينه وبين الجن قطعوا له على أثرها عروگ اللوتية وربطوه بحيث لايستطيع القيام بأي عمل ، أعتلى مرة نخلة بطلب من أحد أصدقاءه ولكنه حين وصل للعذق لم يقطف ولاتمرة واحدة بحجة إنه مربوط . كان يقول أن معركته مع الجن مستمرة ويخوضها نيابة عنه ثلاثة من الجن الذين يعملون معه وهم : عسكر ومزرجري وچبكبك ؛ وفي إحدى الليالي والناس نيام فوق سطوح منازلهم إستيقظ مجيد وهو يصرخ بأن الجن هجموا عليه وبأسلحة مختلفة كالقطط الميتة والمسامير المعوجة ونوى التمر والتنك المخسّف ... الى جانب هذا كان ينظم الشعر ويغنيه أحياناً وعنده بيت أبوذية مشهور يبدأ : بالشقاوة عيب أبطلها ولاجوز ، وأغنية تقول : هذا مومن خوش مومن روزخون ، وهاي فته من أبوجاسم عربون ، وحبل گنب نشبگ المومن شبگ بس يجي يوم الطبگ ؟ وأغنية أخرى فيها مقاطع فارسية : طگ طگه طگ نه مشه والتكملة لاتصلح للنشر؛ يبدو مجيد حين تتحدث إليه إنساناً سوياً لكن ما أن يمضي بك الحديث معه حتى يأخذك الى ملاحمه مع الجن ويصف لك المعركة وكأنك تراها وقد جن إبن خالته ( محمد چمة ) لتأثره بفوبيا تلك المعارك . سألته مرة عن أخيه ميري لماذا لايحاول أن يجد له عملاً فأجابني أن ميري ملتف عليه ( دمبگ عگيب الزمان ) لذلك لايمكنه العمل فتظاهرت بمعرفتي بما قال خوفاً من ردود فعله ... بعد سقوط الأصنام حاولت أن أعثر عليه فلم أفلح وربما يكون قد توفى ... واخيراً .... مالذة العيش إلاّ للمجانين ِ....!؟ عباس سمـيـسـم

 

 

قصيدة "ملام " أو ( الخرانيب ) ... للشاعر عبد الواحد معله كان من رواد مقهى عبد ننه (الرحاب )

 

تعد مدينة النجف منبعا للشعر والأدب وذلك لنبوغ شعراء اعلام فيها في هذا المضمار وضعوا بصماتهم الخاصة والأسس الصحيحة للقصيدة الشعبية في العراق وكتبوا وابدعوا وألفوا مئات الدواوين من اجل دفع مسيرة ادبنا الشعبي الى امام . تفتخر حركة الشعر وخاصة الشعبي منها بانها تضم رموزاً واهرامات تبقى شامخة في فضاء هذه الحركة وديمومة سموها في مجالات الأدب الشعبي الذي يمثل اللغة التي تنساب بكلماتها عبر مسالك الروح انسيابية دقيقة تمتزج بتلاقح سريع مع شعور وعواطف الانسان المتلقي المستمع المتذوق لهذا اللون ، فهي تنساب كالماء الذي ينساب في عروق الضامئ وكضوء الشمس عند الشروق وطوفان الفرحة عند لقاء الحبيب بعد الغياب . علماً بان الشعر شيء آخر غير اللغة انه الانحراف عن الكلام المتداول أي الكلام العادي . الانحراف الذي يتجاوز فيه الكلمات ويضغط بعضها على البعض الآخر في تركيب غير مألوف ، فهو الانضال والتلاقح بين ما يمكن ادراكه وما لا يمكن ادراكه ولكن المتتبع لحركة الشعر الشعبي خاصة يلاحظ انه عانى الكثير من عدم قدرته على امتلاك الحرية الكافية والمجال المطلوب في تحركه مما قاده الى التنازل عن جانب ثمين ومقدس من ذاته الى غيره وعلى اختلاف الصعد كالدين والسياسة والاخلاق وغيرها من الامور التي كان مرغماً او متزلفاً لذلك . فمن طبيعة الشعر هو الدفاع عن صفاته وذاته كما يدافع الانسان عن حريته .
اليوم نستذكر واحدا من ابناء هذه المدينة هو الشاعر الكبير الراحل عبد الواحد معله النجفي " نعم " كان من رواد مقهانا هذا ، مقهى عبد ننه . ولد من رحم مدينة النجف في العراق الأشرف ، عام 1928 ونشأ وترعرع في أزقتها في محلة (العمارة ) وشغف بحب هذا الأدب الشعبي فكان للشاعر عبد الرزاق معله الدور البارز في تشجيعه واتقن كل فنون الأدب الشعبي وكتب في اغراضه حتى أصبح رمزا شاخصا من رموز هذا الادب وجعل له حضورا متميزا في الوسط الشعري وبين زملائه من معاصريه ومع جيل من الشعراء الشباب فكان يكتب من واقع حياته اليومي ، الشاعر عبد الواحد معله : شاعر لقصيدة متفردة تقرأها احيانا لتجدها لا تحمل شيئاً ، وتردد بعض ابياتها في أحايين آخرى مع نفسك بإعجاب ، قصيدة لم يتمكن شاعرها من تجاوزها ! فقد كتبها وانبهر بها كل حياته او ربما هكذا قيل عنه ؟ ونام تحت خيمتها وظل كل حياته يقاوم تهمة القصيدة الواحدة ، والمقصود هي قصيدة ( ملام ) او كما هو الشائع بأسمها ( الخرانيب ) الشاعر الراحل عبد الواحد معله ، ذو أسلوب بديع عالج فيه الكثير من القضايا الاجتماعية ونراه هنا يخاطب الآخر من أجل المرأة المظلومة والمهتظمة :
اشرايده المتدوهنه بالهم تدور
اشكاصده والهم خويها ابدورها
لاتخليها تمر ببنات الكصور
خاف تزعجها اوتكدر اكصورها
* * *
هنا يبنت الضيم لاوين اتغدين
امدولبه اوتتعثرين اليا سبب
اتناخت الكاع اعله هدمج والسنين
اوشرشبت فجة عباتج بالحطب
اومولحه ثوب وجه متلاونين
اوبادي الجوع اعله وجهج والتعب
هاي هم قسمتج وايامج تجور
اتحيرينه بالايام اوجورها
البزايز ترتوي من الصدور
اشلون بصرك من تسد اصدورها

فأن الكثير من كتبة الشعر يملأون الورق بقصائد لم يبقى منها شيء في ذاكرة الشعر ... ويظل الشاعر المبدع خالداً حتى لو كتب للأنسان بيتاً واحداً من الشعر الجديد . وهذه الرائعة قصيدة الخرانيب ( ملام )

مْـنِـيْـديْ وْيـــا ذَنِـــبْ تِجْـنـيـهِ الأيّـــامْ
شْيِجْنـي السجـه العُوسَـج والخرانـيـب
آنـــي وْمـــا سِـــوَايْ بْــهــايْ يِــنْــلام
جَـــا مـــا أثِّـــرَتْ بــــيَّ الـتِـجـاريـب
***
كــلْ مــا صـــار بـــيَّ حِـيْــلْ ويّـــاي
مِـسـتـاهِــل بَــعَـــدْ أكــثـــر وأكــثـــر
جَـا لــنْ مــا حَسـبْـتِ حْـسـاب دِنـيـاي
وْ كُــلْ مــا صـابِـنـي لا تْـظِــنْ أثَّـــر
آني حْرَكِـتْ روحـي، وشمْعْـةِ صْبـاي
أضَــوّي لَـعِـدْ غِـيـري خـــافْ يِـعْـثـر
لـبّـالـي الـفـضِــلْ؛ بـالـفـضِـل يِـنـســامْ
وبالطِيْـبْ يِتْجـازى الْ يِعْـمَـلِ الطِّـيْـبْ
أثـاريـنــي كَـصِـيْــرِ الــــراي وَهّــــام
أريــد مْــن العِـواهـرْ تـعْـرفِ الْعـيـبْ
***
بُكَيت بْوَهَم مـا هَمِّنـي الجز وفـاتْ
أريـد أصبَـحْ مِثالـي بـيـنْ هَــا الـنـاس
حَضِـرْتـي تْعلَّـمِـتْ جِلـمَـةْ نَـكِــرْ ذاتْ
مَكَـصـودي أَوَصْــلِ الـذَنــبْ لـلــراس
كِلِـتْ خَـلْ اسْهَـر وَخَـلّـه بْهَـنـا يْـبـاتْ
وْخَــلْ أظـمـا واديــرِ لْيِمْنِـتَـه الـكـاس
فَـــرِقْ مـابـيْـنْ بـانــي وْبِـيــنْ هــــدّام
أعَـمُّــرلَــهْ ؛ يِـجـازيـنــي بِـتَـخْـريْــب
صِـدكَـيـا نــاس يُــو أضـغـاث احــلام
وَدَاعَــة حَـمِـلْ لاجِــنّ الـطـبُـعْ ذيـــب
***
غِيْـرْ يْـكـونْ وِحْــدَه اثنـيـن، وِتْصـيْـر
عِـبـرهْ، واعتـبـر، واصـحـى لْزِمَـانـي
غـيْـرْ يْـكـونْ أكَــوم أَحْـسِـنِ التـدبـيـر
واخَــلّــي هــــاي تِـرْجِــيّــه بْــإذانـــي
غِـيْـر يْـكـونْ عِـنـدي يْصِـيْـرْ تَفـكـيـر
واعــي، وأحــذَر مْــنِ الـلّـيْ جُـوّانـي
كـلْ هــذا، ونــا سـاهـي الفِـكِـرْ، خــامْ
بْوَهَـمْ حـدّار نُــوْبْ، وْنُــوْبْ تَغـريـب
للخـطّـة نْـكَــدِتْ مْـرَصْـعـي وَنـــامْ
ألـجــه وْصِـــرِتْ مَـطْـمَـع للّـواعـيـب
***
جــــان الــواجِــب بــــأوّلِ الـمِــهــداد
أشـوفَـه كْحـيـل لــو بَــسّ المحـاجـيـل
عُـودْ عْلـيـه أراهــن لــو شِـفِـت جــادِ
بْعَـزمَـه وْكَــام يِـركُــضْ أوّلِ الـخِـيْـل
كِلِـتْ مِـنْ عِثـر:هـاذي عَـثْـرَة اجْـيـاد
وْخِدْعَـتـنـي مَـعــارِف تِـغُــرّ وشْـلـيـل
أتـمـايَـز شِــكِــلْ، واَنْــظُــرِ الـهِـنــدام
لَـجَـنْ يـــا خِـيـبَـةِ الـبْـراهِـنَـه يْـخِـيـب
ألـكِــدْ بـيــه، مـــا يُــوصَــل لِـلـجْـتـام
بْمِـجـانـه وفـاتِـتَـه حــتّــى المَـغـالـيـب
***
عـلـى نفـسـي جِنِـيْـتْ ومـــا تِـوَانِـيـت
ولا كِـعّـيْــت روحــــي وحـاسـبِـتـهـا
هــلّ تْـشـوفْ بـــت للـظَّـعَـن ظـلّـيـت
وعافـتـنـي الـرفـاكـه الـمـــا عِـفِـتْـهـا
عُـــوْدْ الــسّــاعْ حَـسِّـيْــتْ وْتِـوَعِّـيْــت
عُـكُــبْ مـــا ذرَّتْ بْـعـيـنـي خَـفِـتْـهـا
يْـكَـول المَـثَـلْ: بَـعَــدْ الـخِـيْـر جِـــدَّام
وراعـي الغيْـب هُـوَّ الـيِعْـلَـمْ الغِـيـبْ
وْحَــكَـالله لَـحُـطْ جَـوْيَـه عَـــلْ اِبْـهــام
جَـوْيَـه تِـظـلْ تِـــدِّيْ لآخِـــرْ الـشِـيْـبْ
***
وَلَـوْ جَـوْيـات كَـثـره الـغِــدَتْ عَـالإيْـدْ
شْـمَــا يِـبْــرَنْ إلِـــيْ مِـنْـهِـنْ عَـلامَــه
يِـهُـونَـن، لاجِـــنْ الـيكَلِـفـنـي ويْـجـيـد
الأشـدّ منـهُـم عـلـى روحــي المَـلامـه
أنـــا مَـدّيــتْ إيْـــدي، وْخَـلّــو الـكـيْـدْ
بِـيْـهـا ، وْجِــنِــتْ أظـنّـنـهُـم نِـشـامَــه
إلْ بـيْـهْ جِـنْـتْ اعْتِـقِـدْ للكِـيْـدْ فَـصّــامْ
وْعَلـيْـهْ جِـنْـتْ أحِـنَّــنْ حَـنَّــة الـنـيـب
جَـتّـفْـنِـي وْرِمــانــي بيْر إعْـــــدام
وْمـا يِلْـحَـكَ عَـلـيّ شِـيْـخِ الجِلابـيـب
***
هــاذا آنَــه يـمَـنْ تِنـشِـدْ عَـلـى الـحـالْ
علـى نفسـي جِـرِتْ، مَحَّـدْ عَلَـيْ جـار
عِفِتْ مَجْرى العَذِبْ وُرْضِيْتِ الاوْشالْ
وْتِحَـفِّـيْـت وِسْـحَـكَـتِ بْـجـلّــةِ الــنــار
ورّْوحِــــي هْمَـلِـتْـهـا اَيَّــــامُ ولْــيـــالِ
وْكِلمـا صابِنـي، والـلـي عَـلَـيْ صــار
مْـنِـيْـديْ وْيـــا ذَنِـــبْ تِجْـنـيـهِ الأيّـــامْ
شْيِجْنـي السجـه العُوسَـج والخرانيـب
آنـــي وْمـــا سِـــوَايْ بْــهــايْ يِــنْــلام
جِـيْــه مـــا أثِّـــرَتْ بـــيَّ التِـجـاريـب
وأخيرا ظل صوت (أبا منهل ) ذلك الصوت القوي يصدح شعرا حتى رحيله الأبدي عام 1998 في بغداد ،فقد ترك بصماته في ذاكرة الناس وباتوا يرددون قصائده ليومنا هذا .

 

مسك الختام

تحية للمرأة العراقية المناضلة تحية لكل الامهات العراقيات المناضلات مشاعل النور و شموع هذا الزمن الصعب و أمينات المستقبل لقد تحملن من المصائب ما لوصبت على الايام لصرن لياليا. محبتي و احترامي و اجلالي لكل امرأة عراقية شريفة عضت على المباديء باسنانها و لم تهتز أمامها الصورة رغم الزلزال العظيم. أن شاء الله يكون الغد أجمل و يسجل لها التاريخ بأحرف من نور مأثرها لتكون زاداً روحياً للعالمين و سفراً للأحفاد تحية للأم الصادقة الشجاعة ساندي التي و ان فشلت في منع ابنها من الذهاب للحرب الا أنها سعت للوقوف بوجه حكومتها المجرمة
الأسف كل الأسف على عجز مثقفينا عن تنوير شعوبنا بما يمكنها من العمل باتجاه التغيير . الام و المثقف هم صناع الغد و قد نجحت الام حيث أخفق عدد كبير من مثقفينا .... " أُموه حزني بألف شعار، وألفّ على خاصرة ذاكرتي كل جنون الكون ، لعلني أتيقن من أن القادم أكثر بريقاً من ضياء عيون صبية فراتية الانتماء ، ما دامت أحلامنا نحن الذين أبتلينا بحب هذا الوطن الذي اسمه العراق ، لا تعدو كونها رغبة امرأة قروية تشتهي لحظة الوجد في ليلة مقمرة .
أُموه حزني بألف شعار، وأنسج في مخيلتي تفاصيل حكاية حب ، لعلني أتيقن من القادم أكثر راحة من أبتسامة طفل أرتوى من صدر أمه للتو، وبات ينسج من ضحكته شجرة بنفسج تفتقت زهورها عن عطر، لا يرتاب به غير القتلة وصناع الموت البشري بالمجان ، وما أكثرهم في عراق ندعوه وطنا لنا نحن أبناءه الحالمين ..... ئاشتي "

 

( يتبع ) .

ذياب آل غلآم


التعليقات




5000