..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة سايكولوجية في شعر احمد عبدالسادة

عبد الكريم قاسم

الوردة فئة الناس المستغنى عنهم في ثريات الرماد  \  قراءة سايكولوجية في شعر احمد عبدالسادة \عبدالكريم العامري

 

في المجتمعات التي لها سمة الاستبداد، الأفراد قد يضمرون العدوان ولا يصرحون به. غير انه لا يمكن تجنب العدوانية. عندئذ تقوم المظالم وتكثر العوائق ويترتب على ذلك ان يعنف سلوك الناس.

يفسر علماء النفس السلوك التمردي على أنه الاستجابة التي يرد بها المرء على الخيبة، بأن يهاجم مصدرها. نلحظ ذلك عند قراءة (ثريات الرماد) مجموعة الشاعر العراقي المبدع أحمد عبد السادة /بغداد/2007.

لما كان انتشار حالات الإحباط كثيفا ومتواصلا في تاريخ المجتمع العراقي لوجود الأسباب الخالقة له، في ذات الوقت أن مواجهته أو مقاومته يتجسد لدى الأفراد والجماعات بنوعين من السلوك:

الأول، يتميز بالمقاومة ضد مصدر الإحباط أيا كان ذلك المصدر السلطوي، القبلي، الأبوي..التي توجه جميع الفعاليات وتسيطر على كافة أنواع النشاطات الحياتية في المجتمع( لتاريخ جسدي/ روزنامات روحي بذاكرة الطفولة 47).

الثاني، السلوك المتصف بالسكوت عن السلطة خاصة المدعومة بالقسرية القاهرة التي تستخدم القسوة بلا تردد، هذا ما لجا اليه الشاعر!.

أن الموقف الواحد قد يؤدي الى استجابات مختلفة من جانب الأفراد، والإحباط الذي يستجيب له اغلب الناس بالعدوان قد يؤدي ببعض الأفراد الى نوع من الجمود أو الانسحاب وانعدام النشاط وعدم الانتباه، ذلك أن الفرد قد تبين أن المقاومة لا تجدي، فيعمد عندئذ الى الانسلاخ من الموقف بدلا من الالتجاء الى الغضب(ذاكرتي تذكرة لركوب صمتي المنتشر 81 ).

الارتباط بقضية بغير دلالة الذات، بغير دلالة الأزمات..إنه يغير وطأة الشدائد، يجعل الديمومة متحركة لارتباطها بأمل تحقيق الغايات المستقبلية. هو ما يقضي على مأزق الحاضر، وتجمده، الذي يفرض ذاته حين يعيش الإنسان بدون ارتباط بقضية تتجاوزه وتحمل الخلاص. رمازة الشاعر الوردة، كيف يؤاخي بين الوردة والذكرى أو بين التاريخ كزمن والجغرافيا المكان؟. الوردة ما قبل اللغة ماذا كانت غير معنيين بها، مابعد فردية لكن الذاكرة جمعية في مجتمع النص،هي الأم، الحبيبة، الأرض، الطموح، القصيدة(عندما اكتشفت أنوثتها/ أيقنت بأن الأنوثة65)،(على وردات الطفولة انتحرت66).

الانتقال في الدلالة الذي يحدث في المعنى يمكن من خلاله التأثير في المتلقي، حيث يضع بين يديه قيمة جديدة تخيلية. فتمويه المعنى هو أن تجعله في صورة فنية رقيقة تشف عنه ولا تصرح به. من المضمون الحسي الى المعنى المجرد يتم ذلك خلال نوع من الاستدلال، ينشط معه ذهن القارئ، يشعر إزاءه بنوع من الفضول، يدفعه الى تأمل علاقات المشابهة أو التناسب، حتى يصل معناها السابق في وجوده.هنا يتم اكتشاف القيمة الضائعة لهذا المعنى، انه من قصديات الشاعر(ووردة مل الصبا30).أكثر إيحاء للذكرى، الصور الذي يحيي إزاء كل إدراك حسي جديد إحساسا قديما يعود الى الظهور بصورة فطرية(عند انطفاء اللحن في الذاكرة 83 )، (طفولته هي الجنة/في ذاكرة إبليس 86 ).

اسلوب الشاعر احمد عبدالسادة يصبح وسيلة للتعبير، نقل هذا التعبير للغير، يكون الوسيلة العلاجية التي تحل مشكلته، من هذا الطريق فإنه يصبح واعيا لنفسه. الشعر يهيء له وسيلة للافضاء العاطفي، كما يهيء له امكانية مشاطرة الغير في نفسه وهو الأمر الذي يأتي عن طريق تلمسه للابعاد العميقة في وعيه(أطل على ذاكرتي/أستنجد بجسد القصيدة/القصيدة تحرير لذاكرتي 95).

و(كي تستمر ذاكرتي باعتناق المكان61) تم توظيف الحلم كوسيلة للتخلص من الزائد مما علق بالذاكرة. هذه الوظيفة تفترض أن الشاعر في الحلم يقوم بتفحص أعداد كبيرة من المعلومات والذكريات وردود الفعل التي تجمعت في دماغه، هي عملية تصفوية لا تتدخل فيها الفعاليات العقلية(هوية محنطة/في وردة متوجة بالصدأ/ على شرفة ليل مهجور/ سأحلم..سأنام 8).

في قبو الغياب، ذلك اللاشعور(..أسراب عصافير بلا أجنحة/ وورود أدمنت سفر الرماد 13 )، ذلك من أجل(استنجد.. بغيبوبة تذبح ذاكرتي14) ب(بلسعة الوردة في جسده 14).

بدل علاقة أنا ـ أنت التي تتضمن المساواة والاعتراف المتبادل بإنسانية الآخر وحقه في الوجود، ذلك الاعتراف الذي يشكل شرط حصولنا على إنسانيتنا من خلال اعتراف الآخر بنا كقيمة إنسانية، تقوم علاقة من نوع أنا /ذاك. ذاك هو الكائن الذي لا اعتراف به، بإنسانيته وقيمتها، أو بحياته وقدسيتها. باعتباره شيئا (بثلاث علامات للتعجب/استغراب أنا 48)، يصبح كل ما يتعلق به أو ما يمت إليه مباحا:غبن، اعتداء، تسلط، استغلال،..ذلك هو الإنسان المقهور. على العكس تتضخم ذاتية المتسلط بشكل مفرط يحتوي الآخر الشيء، يجعله تابعا له وأداة لخدمته، فكيف بأحمد عبد (السادة)؛(..اليتيم 79 )و(أسمائي الكثيرة) كافكا/الشاعر(ذاكرتي (أنا) البريئة).

بقدر ما تتضخم(أنا السيد) وينهار الرباط الإنساني بينه وبين المسود، يصبح الأول أسير ذاته، ينحدر الثاني الى الأدنى في سلم الإنسانية. يصبح عنف علاقة التسلط مضافا ومتفاعلا مع قسوة الطبيعة واعتباطها، هو القانون الذي يحكم حياة الإنسان. تتسم العلاقة بهذا النمط التسلطي الرضوخي، بين الرجل والمرأة، القوي والضعيف،..كل سلطة، مرتبية كانت أم طبيعية، تصطبغ لا محالة بهذه الصبغة. حتى الموقف من الحيوان والجمادات والنباتات، منها وردة أحمد عبد السادة، يتميز بالموقف التسلطي الرضوخي نفسه (الورد العنيف34)حيث (تستنجد الذكريات بعتمة النسيان 38 )والمثير في هذا العراق(النجوم غبار الأرصفة/النهر ملكا للسكارى/الشمس زرا في قميص العاهرة..(هذا ما تشهد عليه) سماء الذاكرة 39 ).

تثبت العلاقة بما تحمله من عنف في نسيج الحياة النفسية بجوانبها الانفعالية والعاطفية والذهنية. حتى الحب طقس يعاش في العراق تحت شعار تسلط المحبوب ورضوخ الحبيب. حب الأم لأبنائها بكل ما يتميز به من حرارة عاطفية يغلب عليها الطابع التملكي، في النهاية التسلط من خلال أسر الحب، حجر الأم هو مركز يوقظ الذكرى، بذرة مخصصة للعودة الى الحياة، أمي(تتجول ذاكرتها في الأزقة 63).

حتى اسم المجموعة(ثريات الرماد) اسمها الرضوخي(رماد الثريات) ففي القاع، مثلتها العبوديات التي نحن من مستضعفيها، فلماذا نفهمها من خلال اللون فقط ؟(أرض العرق الأسمر..قربان)

العراق أرض السواد، قرابين وقرابين،لم تتوقف على حرف الألف.. يصل الأمر تتحول الوردة الى صخر الى قهر مجتمعي في القهر (الليل/ يذيب ورود الآهات)، وصخرة سيزيف.

عندما يدافع احمد عبدالسادة عن نفسه بالشعر، انما يوثق الانكسارات الذاتية والمجتمعية وصولا الى نهاية الحب وتوقف القلب وانهزام الزمان والمكان لانهيار الشعر 95..عند ذلك، تتصرف الذات الى تكذيب نفسها لحظة بعد أخرى، فتثور على التراث، تتمرد على الزمان نفسه، وتعلن أن لديها من القدرة ما تستطيع معه أن تبدأ دائما من جديد، هذا ما نستنتجه من تقلبات الوردة في نصوص احمد عبدالسادة الشعرية الذكية.

أن حياتنا الواعية نفسها لا تبدأ إلا في اللحظة التي تتجاوز فيها الإدراك الحاضر، لكي نتجه بأبصارنا إما نحو الماضي أو نحو المستقبل. إن الإدراك الحسي نفسه ما كان ليحمل أي معنى بالنسبة إلينا، لو لم يكن كل موضوع حسي ندركه هو بمثابة نقطة تلاقي لفكرتنا عن الماضي وفكرتنا عن المستقبل، ملتقى لذكرياتنا وإمكانياتنا.

رمازة الوردة والذكرى، ومضة أثارت محاكاة في الصورة أو اللون أو الذوق. إن من خصائص هذا الترميز أنه محايد، لا يملك طاقة خاصة يرتبط بها، لا يثير من ذاته مثل هذه الطاقة،هو التعبير الظاهري، يصبح في ذهن الفرد بديلا أو ممثلا خارجيا لفكرة أو الشيء. ففي النهر الذابل، تتصرف الذات(يتكسر وجهي في الماء/ وأرى ذاتي/ممرا لغبار التاريخ56 ). كذلك الحال في الأمكنة تخون ذاكرتها سريعا(تبدل الأمكنة ذاكرتها91 /سيطرق بوابة الذاكرة 92/على صفحات مفكرتي الأخيرة /93 /الليل الذي يوزع أختام ورده 93 ).

حاول الشاعر التخلص من الفشل وما فيه من ارتهانات، وبناء هوية identite  متوحدة بنجاح وإن كانت بأشكال ومظاهر مختلفة تتمثل في وجود ملئ في معنى يتصف بالتمكن والتحرر من الضياع الذي يغلف فئة الناس المستغنى عنهم في هوية محنطة وتداعيات انكسار بديهي (مرغما أنا ثم أنا مرغما 10)،وبالرغم من (أنا..أصغر هوية للسذاجة12) على(ذاكرة الوجد 9).

كذلك بأمل، التضرع الشهير(اوه)،(من تأوه الفجر 9/ اتشبث.. برائحة الورد القصيرة 10 ) يعبر عن تمجيد الإله الغيبي..والوردة هنا التقديسات؛ هي الوعاء الذي تلقى دم المخلص؛ يعطي الدم الحياة لوردة شقار مضرجة حمراء في مفتاح(يتأوه الدف/ آه..اتسع الحلم 19 )،الى(في تأوه الأرجوان 23).  

على الرغم من انه (ساموت 90 ) لكن(على شاهدة صمتي 71 ) الورود توضع على القبور، رمز العودة الى الحياة.في هذا التأمل،

لو لم يكن العقل انتقائيا في اختيار ما يحتفظ به وما لا يحتفظ به، لما كان للإنسان شخصية الواحد، ولا كانت له(ذاتية)مستقلة عن غيره.

إن (الأنا) إحساس واع بكينونته المنفصلة عن الموجودات، فإذا تضخمت الأنا انطمس فيها الإحساس ب(الكل)، أصبح(الآخر) عائقا، و(الغير)عقبة، خرجت الذات من محيط العدل الاجتماعي.

فيظل عرضة للانتكاس والسقوط في وهدة القلق، وتلتزم المجتمعات الصمت حيال ما يجترحه الأفراد بحق أنفسهم ومجتمعاتهم. في قصر(كافكا 52) يقيم Ahmad kafka@yahoo.com 

 وأفراد المجتمع العراقي تقريبا .. الذين يحولون(الهزيمة انتصار 53 ) والتواريخ(تدون وردا 26 ) هو الوطن الذي(أخبى ملامح هذا الجفاف بذاكرة المطر 16 )، (وأنت الوطن 28 ) الذي نلتقي فيه في(موعد ثان؟ ).

عبد الكريم قاسم


التعليقات




5000