هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عن الاتجاه المعاكس

مهدي شاكر العبيدي

الحلقة الأخيرة المعروضة من على شاشة قناة الجزيرة الفضائية عشية اليوم السادس من تشرين الثاني الجاري ، تبدت لعيون مشاهديها متجلببة بطابع من الترهل و البرودة والفتور ، فضلاً عن احتياجها لتلك الخصيصة التي تشد المشاهد إليها وتغريه بالإنصات لما يدور بين المتحاورَين من رأيين متباينين و متناقضين في ما يتوخيانه و ينشدانه من قصد و وجهة نظر حول ما يكتنف الواقع السياسي في بلد ما من بلداننا العربية ، من اختلاف و تنازع و ألوان الصراع و التجافي بين الفئة الحاكمة من جهة و جمهور مواطنيها من جهة أخرى.

فقد استعان مقدمها الدكتور فيصل القاسم بشخصين محترمين من الكويت للتلاحي هذه المرة بشأن ما تشهده في الآونة الأخيرة من شبه اضطراب و تعكير أجواء الحياة اليومية بعياف الناس أعمالهم و تركهم أشغالهم ، و التهيؤ لاستقبال ما غدونا نسميه بالربيع العربي و تحفز الجمهور للتصويح بمساند الحكم المسيطر عليهم في بلادهم ، بعد طول استسلام لما يرتئيه من إجراءات وتدابير ضماناً لإذعانهم وسكوتهم عن غصب حقوقهم و انتهاك حرياتهم ، في غير ما تفطنٍ والتفاتٍ إلى أن المراحل الزمنية التي أعقبت هذا الربيع المحمل بالمسرات و المباهج الموحية للمَواطن العربية المشمولة بإطلالته عليها ، جاءتها بخلاف ما كان سكنتها يمنون أنفسهم به من استقرارٍ و دعةٍ وحياة آمنة.

ورغم التقديم الحماسي ، لكن المتكلف ، لحقيقة الموضوع المطروح للنقاش بين المتحاورين المتباعدين في أنظارهما و وجهات تفكيرهما ، و المتجافيين في مشاربهما و نوازعهما بخصوص الدستور الكويتي و إقدام السلطات هناك و مجازفتها بتغيير قانون الانتخابات أو تعديله ، فقد فاتني في البدء تشخيص الفرد بعينه والذي يلتزم جانب الحكومة ، و قريعه الإنسان المناوئ لها في ما تختلقه من حجج و دلائل على نشدانها المصلحة العامة و ابتغائها الخير للجميع و ترصين الوحدة الوطنية ، ذلك أن كليهما كان على جانبٍ من دماثة الأخلاق و الإبقاء على حدٍ معقول و مطلوب من الرزانة و ضبط النفس ، بدليل تحاشيهما التعريض بنظام الإمارة المستولية على الكويت و اختصاص أسرة أو عائلة كويتية بذاتها و تقاسم أفرادها للمسؤوليات و المراتب و المناصب الوزارية ، و ضاعت هذه اللفتة بعد أن نوه بها أحد المتناظرين في زحمة الجدال و لم ينعم النظر لها طويلاً ، فلم يفد ما نطق به الدكتور فيصل القاسم من أن ما تمر به الكويت من أوضاع تزخر بالسخط و النقمة جراء تجاهل الحاكمين لمطالب الجمهور ، و أخصها إحساسه بقيمته و كرامته ، ثم انتهاءه من هذه المداخلة الوجيزة إلى قرن أحوالها لاسيما أن رعيلاً جماً من أبنائها ينعم بشيءٍ من البحبوحة و اليسر و الرفاه المادي لولا افتقادهم معنى الكرامة الشخصية كما يزعمون ، مما يجعل ذلك غير ذي شأنٍ في حياتهم ، بنمط معيشة الشعب في سوريا و دفعه الثمن الغالي من هناءته نتيجة انفجاره بوجه المهيمنين على شؤونه من الساسة ، على تحفظ كثيرين من المراقبين و المحللين ، على مقاصد بعض الفصائل المتصدرة زعزعة النظام في بلاد الشام ، و ارتيابهم بأهواء أولاء و مراميهم البعيدة ، قلت لم يفد هذا التشعب في فقرات الموضوع المطروح للدد و المنازعة حوله في أن يسوده ما اتسمت به حلقات البرنامج السابقة ، من الشجار و العراك الكلامي ، وقد يعقب هذا المشهد المحتدم بالصراع و تباعد الرأي ، امتناعٌ و استنكافٌ من تصافح الأيدي في الختام ، بعد أن تطفح نفس المقدم الأستاذ فيصل القاسم بالنفرة و التذمر و السخط على المتحاورين جراء لجاجهما و تماديهما في الاتهام المتبادل و تسفيه مسوغات كل منهما ، صائحاً "يا جماعة" لحد أن تشفق على الحالة النفسية التي تعتريه أو تساوره ، غير أنه انسل في ختام هذه الحلقة الأخيرة غير المحبوكة فنياً محتفظاً بجمام روحه و صفاء نفسه و هدوء باله.

يا أستاذ فيصل القاسم إن المواطن العربي بعامة و العراقي خصوصاًًًًًًٍٍ ، لا يروقه و يستهويه غير المغالي المتطرف في الذياد عن نزعات رأيه و الاستمساك بمعتقداته ، ولا يمتعه من التفرج و المشاهدة سوى اشتطاطه في المنافحة و إسفاره عن مكامن نفسه و دخائل وجدانه ، حيث تغدو الثقافة التي كد في استحصالها زمناً ، و ما تلزم به من التوّقر و الترّصن , و تؤثره من القصد و الاعتدال ، قلت تغدو هذه الثقافة ، في المحل الثاني.

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات




5000