..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الكليات الأهلية والطريق السهل لتوظيف الخريجينَ فيها !

مهدي شاكر العبيدي

 استحدث النظام السابق في العراق كليات أهلية متنوعة إثر تفطنه إلى أنَّ الجامعات الرسمية بكليَّاتها المتعدِّدة وما تحتويه من أقسام وفروع مشتملة على مختلف الاختصاصات والدراسات العلمية ، لم تعد تستوعب الآلاف من الطلبة المتخرِّجينَ من الثانويات بتوالي السنين ، فأسَّس جامعات جديدة في محافظات البلاد أو ألويتها كافة ، ثمَّ سمح للموسرينَ ومَن هم على مستوى ودرجة من الوعي ودراية بمقتضيات العصر والتلاؤم معه وإحسان مماشاته ومسايرته ، أنْ يبادروا لفتح كليات خاصة تستوفي أجورا ً محدَّدة ممَّن يرغبونَ في التحصيل والدراسة فيها ، وممَّن لم يواتهم الحظ في إحراز درجة المعدَّل المطلوبة للانخراط في أروقة الجامعات الحكومية ، وقد أثبَتتْ المبادرة نجاحها بعد استعانة المشرفينَ عليها بالأساتذة الأكاديميينَ المتقاعدينَ ليُحاضِروا فيها ، مترسِّمينَ عينَ المناهج المقرَّرة لكلِّ مرحلةٍ دراسية ، لكن دونَ أنْ تفلح في الحدِّ من هذه النظرة الاستعلائية المتغلبة من نفوس متخرِّجة الجامعات الرسمية حيال أقرانهم المداومينَ في هذه الكليات المستحدثة ، بدعوى أنـَّهم ما انتظموا فيها إلا لتدني درجاتهم الامتحانية في تحصيلهم الثانوي .

 

       غير أنَّ الجميع يستوونَ قبلا ً وبعدا ً وإثر تخرُّجهم وإنهاء دراستهم ، في سأمهم وقرفهم من التبطل أو العطالة ، جرَّاء تواني المسؤولينَ في الدولة في احتوائهم أو العهدة لهم بالوظائف المناسبة لما تزوَّدوا به واكتسبوه من معارف ومهارات ، وحتى الكليات الطبية التي كان المتقدِّمون للتوظف من خريجيها لا يُرَدُّ لهم طلبٌ ما البتة ، غدَتِ الدولة ــ كما سمعْتُ ــ غير ملزمة باستقبالهم بعد أنْ كان ذلك مضمونا ً في سنواتٍ سابقة ، كأنَّ الأحوال الصحية في بلدنا ومجتمعنا صارتْ على ما يرام من خلو بيئتنا ومحيطنا من الأمراض ومسبِّباتها ، وأنَّ الناس هنا اعتادوا النظافة وألفوها في مأكلهم ومشربهم وملبسهم وسكنهم ، وجاوزوها أكثر إلى نظافة ألسنتهم وصون أفمامهم من النطق بهُجر القول وبذيء الكلام والبعاد بها عن الاغتياب والنميمة ، فعلى هذا الذي درس علوم الطب مبتغيا ً معاونة الأهالي على الاشتفاء من أدوائهم ، وكي يستفيد هو شخصيا ً من المراس العملي ، ويكتسب بهذا الخصوص تجربة وخبرة ، قبل أنْ يتبدَّد من ذهنه ما حذقه وتعلمه ، وينسى بسبب توقفه وانقطاعه عن المزاولة والممارسة ما اختزنه من معلومات ؛ أنْ يستأني ويتمهَّل ريثما يفتكر القائمونَ بالأمر بمشروعاتٍ جديدة من شأنها التوسع في المجال الصحي وإنعاشه ورفده بنزغ ٍ جديد ومنشِّطٍ ، وآنذاك يحصل الشاغر ويُستدعَى طالب الوظيفة هو ومَن يشاؤه من أمثاله المتبطلينَ ، فيستنفرهم لحيازة فرصتهم الثمينة ! ، إنْ لم يستبقوا إليها قبل ردح ٍ من الزمن طويل ، وتهيَّأت أمامهم لوازمها وأسبابها بفعل الوجاهيات والوساطات ، كما هو مألوف في عهودٍ سلفتْ ، لتستجدَّ بديلها ما يسمُّونه بالتزكية من هذا التيَّار أو الحزب ، كأنـَّهما عريقان ومتأصِّلان ومتوشِّجان من أزمان وحقباتٍ سحيقةٍ في هذه الربوع ، وإنْ لم ترضَ أو تقبلْ فموكلان في اكتناه أميال الخلائق ، وإحصاء أطباع البشر وتصرُّفاتهم ، وما تدري مَن يسوس أمرك ويتصرَّف بمقدَّراتك ، حين تجد قبالتك هذه التعدُّدية من الواجهات والشيع المتولية التدقيقَ في نشأتك وولائك ومَتـِّكَ لأيِّ رعيل سياسي ذي حضور وكلمةٍ مسموعةٍ ونفوذٍ مفروض اليوم في الساحة وعلى البشر ، وقد يكون الذي يجود عليك بالتزكية المطلوبة ، ممهورة بتوقيعه ، دونك في التزود العرفاني والمحصَّل الثقافي والخبرة بالسياسة ومضار الاشتغال بها ومنافعه .

 

       وأرى أنَّ أيسر السبل وأخلاها من العثرات والمعوِّقات لمَن يسلكها أو يغامر بسلكها للحصول على وظيفة كفيلةٍ بتبديل وضعه وتغيير حاله وتجديد حياته ، ربَّما إلى ما لا نهاية من الزمن لوفرة عائديتها وزيادة دخلها وتضاعف مردودها ، هو الاندساس بتؤدةٍ ورويَّةٍ في تشكيلةٍ أو تجمُّع ٍ ساع ٍ في سبيل الصالح العام كما يدَّعي ، ثمَّ التنصُّت لما يلوكونه من زعم وفحوى ، أو ينبسونَ به من لغو وكلم ٍ متغرِّض ٍ وقادح ٍ بنظرائهم من الفرقاء المشاكلينَ لهم في حرصهم على مصائر المجموع وكراماتهم ومعائشهم ، وبعد أنْ يفقه هذا الدهان والمراءاة والتمشدق بالعقائد والمبادئ ، فليجازفْ بإشهار نفسه وسْطهم ليترشَّح في قائمتهم ويخوض الانتخابات النيابية ويمتهن العمل السياسي ، ولا يهم أنْ لم يكُ على قيد الحياة في أعوام عقدي خمسينيات وستينيات القرن العشرين ، ويجهل نضالات الشعب العراقي في تلك الآونة ، ولا يحيط بالعوامل التي حدَتْ به للوثوب والانتفاض بوجه حُكـَّامه ، بل لم يُعايش الهزائم العربية المتوالية أمام إسرائيل ، أردْتُ أنْ أقول من وراء كلِّ هاته الاستذكارات أنـَّه قد يكون خلوا ً من الثقافة السياسية المناسبة لمَن يتأهَّل كي يغدو سياسيا ً ومهتما ً بالشأن العام ، ناهيك بأحداث العالم الوسيع والصراعات المحتدمة في أفريقيا وآسيا وأدوار المتزعمينَ والصدور الأماثل فيها ! .

 

       فإذا كان هذا الدارج الفتي متخرِّجا ً في كليةٍ أهليةٍ أو رسميةٍ ، وتأتى له العمل السياسي بعد نجاح مشروعه وتحقق فوزه بالنيابة عن الشعب ، ليدافع عن حقوقه المسلوبة أمام رصفائه النواب أو يراقب السلطات التنفيذية ، كما علمونا وعلموه في الصغر وفي سن غريرةٍ ، فليستذكر عشرات الألوف من أخدانه المتخرِّجينَ الذينَ أسلمتهم كلياتهم الرسمية والأهلية معا ً لمعاناة العوز والإملاق والبطالة ومقاساة التشرُّد والتشرذم في هذا البلد الزاخر بالخيرات والموارد ، وليُراع ِ ذمَّته في النظر لأحوال أساتذته المحاضرينَ والمتقاعدينَ من مواقعهم الأصلية ، والذين ما استجابوا في سن متقدِّمة للتدريس والعمل حيث يتلقى علومه ، إلا نزولا ً على حكم الضرورة وابتغاءً تخطي صعوبات العيش أيَّام الحصار المفروض والمقيت ، ومنهم مَن مات مطويا ً على كمد وحسرة جرَّاء ما لقي في حياته من تجاهل وكـنودٍ وإجحافٍ وتضييع ، ومَن بقوا بيننا أحياء يرنونَ اليوم إلى شطارة تلميذهم ولوذعيته في تبوِّئ مكانته المرموقة بينَ السياسيينَ الجُدد نائبا ً وقد يصير وزيرا ً متصرِّفا ً بشؤون مرفق ما في البلد ، ما دامَتْ المحاصصة واقتسام العوائد النفطية وغيرها هي السائدة بيننا والمتحكمة فينا ، فتبا ً لهذه القسمة الضيزى وعدم النظر للمؤهلات بعين الأهمية ورعيها عند اقتسام المدخولات والعوائد ، ولا يهمُّ عند هؤلاء أنْ يتحوَّل الإنسان في سلوكه من طبع لآخرَ ضدَّه ، ويستبدل حسب الحاجة والضرورة موقعا ً دينيا ً متـزمِّتا ً بنقيضه الموقع العلماني المنفتح وبالعكس ، فأينَ الثبات على المواقف يا منضوينَ في الشُلل من جميع القوائم الانتخابية ؟ ــ عدا القائمة الكردية التي أجهل أيَّ شيءٍ عنها ــ وأينَ الاستمساك بالقيم (( يا مسرفينَ وإنْ بالحرف يُقتصَد )) ؟ ! .      

 

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات




5000