..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ملكة جواري بغداد .... مسخ الهوية

ناصر سعيد البهادلي

يحق لفرويد ان يذهب في تعليل السلوك الانساني ومنشأه الى الجنس ، يحق له ونحن نرى كيف تتساقط بيارق الوعي والفكر الباحث عن الانعتاق تحت سيقان الجواري والغواني.....

تشترك الامم في تاريخها بظاهرة لافتة مؤداها امتهان المرأة والنظر اليها كمادة استمتاع والتذاذ ، وهذه الحقيقة لازالت متحكمة في جميع المجتمعات الانسانية وان زوقت وغلفت بشعارات تشابه شعارات السياسيين والمتاجرين بمقدرات ومصائر الشعوب....

يحدثنا تاريخنا العربي والاسلامي عن جواري السلاطين واسواق النخاسة حيث تعرض سيقان النساء وافخاذهن واردافهن ووجوههن ليختار الباحث عن الشهوة ايهن اكثر اغراءا في تحقيق شهوته وملذاته ، وليس تاريخنا وحده ينبئنا بهذه الظاهرة والممارسة بل حتى تاريخ الشعوب التي تقود الركب الحضاري اليوم يضج بصور افظع واقسى مما حمله تاريخنا...

يهيمن الغرب اليوم على قيادة الحضارة الانسانية واصبح بفعل ما يملك من قوة وسيطرة المعلم الاول والمغذي الاقوى لمفاهيمه وتصوراته وثقافته الى شعوبنا المغلوبة على امرها ، واللطيف بالامر ان شعارات الغرب بما يخص المرأة تجدها براقة وخادعة - حتى بات من يوجه انتقادا لهذه الشعارات والمفاهيم التي تحملها يصبح في دائرة التهمة - وفي نفس الوقت تقدم لنا المرأة من خلال ثقافة المجتمع الغربي وممارسته باعنف ما تكون مادة للاستمتاع ومحل للذائذ ، فهاهي الافلام الغربية لانكاد نجد بطلة لفلم لاتتوفر على مساحة من الجمال والاغراء على مستوى عال ، بل اغلب الافلام الغربية لاتخلو بعض مقاطعها من الممارسات الجنسية التامة ، ولا تكاد كذلك سلعة من سلع السوق تروج دعائيا الا بفاتنة تكشف عن مفاتنها مع السلعة المزمع ترويجها ، بل وثقافة السوق الحر افرزت متطلبات لتهيئة الغواني والجواري اللواتي يمكن الاستفادة منهن في ترويج سلع السوق ، ومن هذه المتطلبات ايجاد ما يسمى بعارضات الازياء او ملكات الجمال ، وتلقفت شعوبنا المنهزمة والمنبطحة امام الغرب حضاريا بفعل سماسرة السلطة ولمتغربين من ابناء الثقافة ، تلقفها ساسة مجتمعاتنا العربية و اقلام الفكر ليزينوا ما سموه قيم ورؤى حضارية لاشاعتها في اوساطنا الاجتماعية ، واصبح الكثير ممن يخرج على قنوات الاعلام ملكيا اكثر من الملك في الدفاع عن مايسميه حقوق المرأة وحقيقة الحال هو الدفاع عن رغبات الرجال وشهواتهم الذكورية في الاستمتاع صوريا او حسيا بجمال المرأة كمادة ومحل للذتنا نحن الرجال ، والشيء بالشيء يذكر نجد في بعض مواقع النشر الالكتروني التي تسمح بالتعليقات على المادة المنشورة الكثير الكثير من التعليقات على نتاجات ثقافية او فنية لامرأة جميلة تنشرها ، بل تجد بعضنا يتفذلك ويتفنن في تسخير كل ما يملك من رصيد معرفي وفكري ليسفسط اشادة وانبهارا بما انتجه يراع او ريشة المرأة حتى وان كان تافها ، اي بمعنى اننا نسقط راكعين وساجدين على اقدام الجواري طمعا في لذة مأمولة....

واليوم يتحفنا نادي الصيد بما سماه بسابقة ملكة جمال بغداد ليشترك في اللجنة المحكمة مدير مكتب قناة الحرة عراق في بغداد لاختيار ملكة جمال بغداد ، والمضحك ان من الشروط كما اوردته بعض المشاركات ان تتحلى بمساحة من الثقافة اضافة الى جمالها لكي تدخل المسابقة ، والحقيقة ان هذا يشابه ما نقرأه في بطون كتب التاريخ عن بحث النخاسين في اسواق النخاسة عن جواري جميلة وتتحلى بالادب والشعر والغناء وهلم جرا ، اي ما اشبه الليلة بالبارحة.....

ولاريب سنجد من انخرطن بالعمل السياسي وامتهنن العمل النيابي بقدرة عراب نظامنا السياسي العم سام يشيدن بهذا التحول الحضاري من خلال اكتشاف ملكة جواري بغداد ، وبالتأكيد اشادتهن منطلقة من رغبتهن المكبوتة والجامحة كما يقول فرويد في الحصول على اللذة الجنسية ونشدان الفحل الذي يلعب على الجرباية....

اذن هذه الانماط الثقافية المعلبة والقادمة من الغرب لابد ان تشيع في مجتمعاتنا وقد جهز لها العم سام وزارة حقوق المرأة وقناة تلفزيونية تصرف بسخاء من اموال دافع الضرائب الامريكي لتأصيل واستنبات هذه الالوان الثقافية في مجتمعاتنا.....

لايفه البعض انني انطلق في نقدي وتشخيصي هذا من منطلق ديني او اسلامي بالمصطلح الدارج بل انطلق من منظومة قيم وسلولك وسجايا تشكل هوية الانسان العراقي ، فلا اعتقد عراقيا كان ومن اي دين او قومية او طائفة يشترك في قيمه واخلاقه وسجاياه مع نظيره في الدين او المذهب او القومية او الطائفة في دولة اخرى اكثر مما يشترك مع اخيه العراقي المخالف له بهذه الهويات الفرعية ، وابسط مثال على ذلك الشهامة والغيرة التي يملكها كل فرد عراقي نجدها غائبة في مجتمعات البلدان الاخرى حتى وان اشتركت باحدى او بجميع المسميات الاخرى ماعدى الهوية العراقية ، ولذى لابد من الانتصار لهويتنا العراقية التي في تقديري هي نظمنا القيمية والاخلاقية والسلوكية المقبولة بالمعايير العراقية الاصيلة والا فان مسخ الهوية قادم بفضل الافراط والتفريط ....

ولعلي اجزم بان المتاجرين بالدين ومنابره هم الحلقة الاضعف والاخطر في انجاح مسخ الهوية العراقية ، ولذا فان العول على العراقي صاحب الضمير الحي والذي لايهادن او ينبطح من اجل مابين الفخذين او اموال تضخ من العم سام ليتخلى عن هويته الا وهي قيمه واخلاقه....

وبالنسبة للمنخرطات بمسابقة ملكة جواري بغداد فان احضان الساسة المتخمة جيوبهم باموالنا المسرقة ستكون حاضرة لمستقرهن استمتاعا والتذاذا...

ناصر سعيد البهادلي


التعليقات




5000