..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الدستور الاسرائيلي

أ د. محمد سعد عبد اللطيف

إسرائيل دولة لا تملك دستوراً مكتوباً يتضمن تنظيماً شاملاً لشكل الدولة والعلاقات بين السلطات وحقوق الأفراد وواجباتهم. ومازال الهيكل القانوني في إسرائيل مستمداً من خليط من التشريعات الدينية و القانون العثماني والقانون الإنجليزي بالإضافة إلى التشريعات التي أصدرها الكنيست منذ عام 1949 حتى اليوم. وقد أثارت قضية الدستور كثيراً من الجدل قبل قيام إسرائيل وبعدها خاصة أن هرتزل قد ضمن كتابه "دولة اليهود" ضرورة وجود دستور في الدولة للحفاظ على توازن القوى ولتحقيق ديمقراطية محكومة توجهها القيادة.

وقد شكلت الحركة الصهيونية في فلسطين في نوفمبر 1947، عقب صدور قرار تقسيم فلسطين، لجنة ضمت عدداً من فقهاء القانون لإعداد دستور للدولة المزمع إنشاؤها قبل أن تولد، وقد توصلت اللجنة بالفعل إلى مشروع للدستور حاول الجمع بين متناقضات مختلفة. وعقب افتتاح الكنيست الأول في فبراير 1948، اعتبر بمثابة هيئة تأسيسية مكلفة بوضع الدستور واستغرقت المناقشات عاماً كاملاً، غير أن زعماء الماباي اعترضوا على فكرة وضع دستور دائم في تلك المرحلة المبكرة من قيام الدولة. وكان رأي بن جوريون أن وضع دستور نهائي يغلق الباب أمام تطبيق عديد من الأساليب وتجربة مختلف المؤسسات والنظم ، كما أنه لن يكون بمقدور النظام السياسي أن يتطور من خلال الممارسة وبعيداً عن القيود الدستورية الجامدة. و قد عارض بن جوريون وضع دستور باعتبار أن الدولة الصهيونية ستقوم بتهجير أكثرية اليهود ومن ثم لابد من الانتظار حتى تشارف هذه العملية نهائياً. وفي الوقت ذاته كان هناك اتجاه ديني انتهى إلى نفس النتيجة ولكن لأسباب مختلفة فقد أثار الدينيون قضية أنه لا يمكن وضع دستور لدولة المفروض فيها أنها يهودية لأن نصوص التوراة تعلو على أي نصوص أخرى، وأنه غير المنطقي أن تقبل إسرائيل أن تجعل شرعية قانونها الأساسي مستمدة من غير النصوص الإلهية.

والحقيقة التي تتستر وراء دوافع الاتجاهين السابقين هي أن الدستور المكتوب يفجر في إسرائيل اختلافات معينة بين اتجاهات مختلفة حول طبيعة العلاقة بين الدولة والدين واللادينية والثيوقراطية، ويثير خلافاً عميقاً حول قضية من هو اليهودي؟

لهذا فقد انتهت المناقشات في الكنيست الأول في يونيو 1950 بإصدار قانون بتخويل لجنة الدستور والقانون والعدالة في الكنيست مسئولية عمل مسودة دستور الدولة على نحو تدريجي انطلاقاً من قوانين أساسية توضع للتصديق عليها أمام الكنيست وبعد انتهاء أعمال اللجنة تعتبر جميع هذه القوانين الأساسية دستوراً للدولة. وأهم هذه القوانين حتى الآن القانون الخاص بالكنيست وقانون أرض إسرائيل وقانون صلاحيات رئيس الدولة ثم قانون سلطات الحكومة. وبعض القوانين الدستورية الإسرائيلية تعبر عن الطبيعة الخاصة للكيان الإسرائيلي مثل قانون العودة سنة 1950، والقانون المنظم لوضع المنظمة الصهيونية العالمية/ الوكالة اليهودية وعلاقتهما بدولة إسرائيل عام 1952، وقانون الصندوق القومي اليهودي عام 1951، والصندوق التأسيسي اليهودي عام 1956، وبرغم هذا فإن كثيراً من المسائل الهامة ما يزال دون تنظيم دستوري مثل الحريات المدنية، ولكن استمرار النظام السياسي الإسرائيلي حتى اليوم بدون دستور متكامل يعني توفر قدر واضح من الاتفاق العام حول القضايا الأساسية وإن كان يبدو ظاهرياً أن صراعاتهم حامية.

وقد يبدو صحيحاً من الناحية النظرية أن عدم وجود دستور مكتوب يكفل إعطاء الكنيست سلطات قوية حيث يكون في استطاعته أن يصدر أي قانون لايتعارض مع الديانة يريد إصداره،

إلا أنه يبقى أن مدلول استمرار هذا الوضع يعني أن إسرائيل في حدودها الحالية هي من وجهة نظر الصهاينة دولة في طريق الاكتمال، وأنها لن تستكمل مقوماتها الدستورية إلا بعد أن تستكمل مقوماتها العملية بتحقيق مزيد من التوسع على حساب العرب، ولعل هذا هو السبب الأساسي في تأجيل وضع دستور للدولة الصهيونية لا تتفق حدودها الجغرافية الحالية مع حدودها "التاريخية" المقدسة

 

 

 

أ د. محمد سعد عبد اللطيف


التعليقات




5000