..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثورة على الثورة

ستنجو أمةٌ من حوتِ يونس وأولُ شاطئ الأحرارِ تونسْ
و أمٌ تكره الطغيانَ أمي وأجملُ أمهاتِ الأرض تونسْ
سنهتفُ بالرصاصةِ حين تعوي نحبُّ اللهَ ثم نحبُّ تونس
يبدلُ صانعُ الشعرِ القوافي وما بدلتُ قافيةً بتونسْ
أنا هو أحمدُ الشعراءِ لكنْ أعزُّ من القصيدِ عليَّ تونس
وأرتجلُ الدموعَ و لو دعتني سأرتجلُ الدماءَ لأجلِ تونس
كأن اللهَ يغفرُ كلَّ ذنبٍ سوى شركٍ به أو كره تونس
معاذ الله ما شبَّهتُ لكن ملائكةَ السماءِ تحبُ تونس
وأشهدُ حين تـُمتحنُ الخطايا لقد برئتْ أمام اللهِ تونس
يدي بيضاءُ و الدمُ عبقريٌّ فخذْ قلبي و ضمِدْ جرحَ تونس
سينتحرُ الطغاةُ غدًا جميعًا إذا زأرَ الرجالُ زئيرَ تونس
أأُخطئُ في اسم أولادي لأني أناديهم جميعًا باسم تونس ؟


هذه قصيدة بعنوان ( قافية تونسية ) للشاعر المصري الكبير: أحمد بخيت ،عندما تقابلنا وجها لوجه في الفندق الذي نزلنا به في مدينة سوسة الجميلة لحضور ملتقى ثقافي بدعوة من جامعة سوسة ، قلت له : لو لم تأتِ للمشاركة في هذا الملتقى لقرأتُ بدلا منك قصيدة تونس ، تبسم قائلا ليتني لم أحضر إذن ، قافية تونسية من أجمل قصائد الموقف التي سمعتها بعد الثورة ، وكانت الندوة ترتكز على محوري الشعر والموقف وهي الثنائية التي جسدتها تلك الندوة العلمية الفنية الثقافية ، وقد تنوعت مناشطها بين القراءات النقدية والقراءات الشعرية والموسيقى ، للموسيقار العالمي الفرنسي مع المغنية الأوبرالية التونسية المدهشة حقيقة . عندما كلمني الزميل العزيز الدكتور حاتم الفنطاسي عن المشاركة جاوبته دون تركيز إن شاء الله والحقيقة لم يكن بنيتي الذهاب فقد كثر تنقلي وسفري خلال هذين الشهرين كثرة أشعرتني بعدم الاستقرار وكنت حينها قادمة قبل بضعة ايام من ملتقى نسائي عربي مدني غير رسمي في العاصمة الاردنية عمَّان التي لم أزرها منذ سنوات طويلة ...وهذا اللقاء أتاح لي التعرف السياحي على معالمها الحديثة ، فالمدينة قد تضخمت وابتلعتْ كثير من الاخضرار الذي كان سائدا قبل عشرين سنة على سبيل المثال لا الدقة ، وهذا دليل على ارتفاع عدد السكان وارتفاع الهجرات العربية من الآثام التدميرية التي تتعرض لها المدن فتهجير من الضفة .. وتهجير من العراق وتهجير من الكويت و تهجير من ليبيا والآن تهجير من سوريا ، وعمَّان ترحب بل وتزدهر على أنقاض حروب مفروضة على هذه الأمة وسياسات تأكل شعوبها ... عموما الحديث ليس عن الأردن لكنها بهرتني بتوسعها المدني العمراني ولو كان على حساب روح الله المتشعبة في جمال الطبيعة والاخضرار ، وللحق أحببتُ عمَّان إذ بدت لي كحاضنة لمن فقد حضن أمه ، قلت لكم في مقالة سابقة من قبل لقد أثبتت الملكية أنها افضل مئات المرات عن رؤساء يدعون انهم جاءوا برغبة الشعوب واختيارهم في غفلة من الوعي ، والحقيقة لم يرشحهم أحد ولم يخترهم أحد ... ولثقتهم من هذا الخداع أصبحوا ( ملوكا أكثر من الملوك ) لقد عاشوا الوهم وصدقوه وهذه كارثة ... وهي إحدى سمات الطمع والكذب فقد كذب أشعب الطماع يوما على الناس وهو يشير لهم أن يتجهوا في ذلك الاتجاه فهناك وليمة كبيرة لكنه أندفع يجري خلفهم عندما رأى تزايد جري الناس ، لقد صدق كذبه قائلا ربما حقا هناك وليمة ، وأنا لا أدري ... !!! يبقى أن ندعو للأردن بأن يحفظها الله من التقلبات والزوابع وإن كان لحقها شيء منه كما رأيـت وسمعت عن طلب البعض من الشباب بفتح مقر رابطة الكتاب الاردنيين لمساندتهم بالإضراب عن الطعام حتى تتحقق مطالبهم لكن الرابطة بما لديها من تراكم خبرة وحنكة سياسية وثقافية تعهدتم بالرعاية بعيدا عن مقرها ، وهو أضعف الإيمان ، بعد عودتي من الأردن مباشرة وصلتني الدعوة لتونس وفقا للموافقة الشفهية التي أبديتها ، لم أكن مستعدة لا نفسيا ولا جسديا ولا عمليا لكن إلحاح الدكتور حاتم ودماثة خلقه لا تجعل لك عذرا خاصة وانه أتصل ليخبرني بأنه قد أجل المؤتمر لمدة عشرة أيام ليتمكن الجميع من الحضور هنا أصبح لا مبرر للرفض خاصة وأن شعر الموقف موجود لدي ، والقراءة النقدية شبه جاهزة مع التركيز على العنوان المخصص لي الحديث فيه ( الشعر والإيديولوجيا ) وقد مثل السلطنة في هذه الندوة كاتبة هذا المقال ود. هلال الحجري من جامعة السلطان قابوس ، وأشكر الدكتور حاتم على دعوته وإصراره ، وقد تبين أنه كان لحوحا على الجميع منطلقا من حرصه على إنجاح الندوة الموسعة ، والحقيقة أن موجبات الشكر كثيرة ..

أولا : لأنه أختار موضوعا حيويا بحاجة لإعادة النقاش فيه وذلك لإصلاح بعض المفاهيم المغلوطة المتكونة في أذهان معظمنا عن الشعر والموقف والايديولوجيا ... ثانيا : لأنني ألتقيتُ بنخبة رائعة فعلا من حيث النتاج العلمي النقدي ، ومن حيث الشاعرية وهي نخبة قدمتْ من مختلف بقاع الوطن العربي من ( الجزائر ، ليبيا ، فرنسا ، فلسطين ، الأردن ، الإمارات ، المغرب ، السعودية ، سلطنة عمان ، ، سوريا ، مصر ، وتونس بالطبع ...) وكلهم ممن أعرفه نقادا وشعراء بل ممن أثق في طرحهم وعقلياتهم وإبداعهم ، ثالثا : وهو الأهم تعرفنا على نقاد وشعراء كبار من سوسة المدينة المتميزة إنسانا وطبيعة مثل الشاعر الكبير الدكتور المنصف الوهايبي والأساتذة الدكاترة عبد العزيز شبيل ، و عمر الإمام ، وأحمد الجوة ،وفتحي النصري والأستاذة شيراز دردور ، وطبعا الدكتور حاتم الفنطاسي منظم ذلك المهرجان الثقافي الكبير ... رابعا : التعرف على سوسة الأميرة التي يحتضنها البحر والجمال والجو المتفرد بدفئه وبرودته الناعمة ، مساء كنا نتخاطف المعاطف ، صباحا تسرى عافية الدفء وبرودة الجمال على الأجساد ، كانت كل الزيارات السابقة لتونس - وما أكثرها - تقتصر على التواجد في العاصمة تونس وهذه إحدى سمات العرب المشتركة كل المؤتمرات والمهرجانات والملتقيات لا تغادر العواصم علما بأن هناك مدن أرحب وأجمل وأبهى من وجه العواصم الأسمنتية الصخرية ،وهي مدن ذات عبق تاريخي وامتداد مدني حضاري لا يقل عن العواصم بل ويزيد أحيانا ، فإذا كانت معظم العواصم العربية قد اختيرت عاصمة لموقعها الجغرافي الاستراتيجي أو لغاية ما ، ... يجهلها الرائي ، فإن كثيرا من المدن الأخرى تفوقها أثرا في الحضارة الإنسانية والجمال والتميز .. سوسة بهرتنا وذكرتنا بقسمة العدل الإلهية فهناك مدن ترقد على كنز الآثار ، ومدن ترقد على كنز البترول ومدن ترقد على كنز الثروات الطبيعية وسوسة ترقد على كنزها المتفرد ... لا يمكن أن تحصي الفنادق الكثيرة الممتدة بامتداد بحرها لاستيعاب السائحين في هذه المدينة ، لا يمكن أن تعد أعداد السائحين الأوروبيين خاصة ... بل لا يمكن أن تحصر ذلك في فندقك الذي نزلت فيه ... ثروة سوسه في إنسانها المتمدن تصرفا ووعيا ، وفي هذه السياحة التي لا تنافسها فيها مدينة عربية أخرى ، حتى بيروت في أمجادها السياحية لم تكن تنافسها هنا كل الأجناس مختلطة ودول المغرب العربي موجودة بكثرة ينقصها وجودنا نحن أبناء الخليج نظرا لجهلنا بما لدينا من جمال ممتد على هذه الرقعة التي تسمى الوطن العربي الكبير ... هنا يأتي الأجانب بأعداد غفيرة كل عام ونجهل نحن سوسة أين تقع ؟!! نهرب للعواصم المزدحمة لندن باريس جنيف القاهرة بيروت دمشق ، كولالمبور ، بانكوك ... ، وهذه المدن قد اتخمت ازدحاما سكانيا وضجيجا ومشاكل وسوادا مدنيا وإنسانيا لا ينتهي ، نحن نذهب لنشقى ، والأجانب يأتون ليتنعموا في مدن خلقت للسياحة أصلا بهدوئها وجمالها وطبيعة أهلها المسالمة ...

الخلاصة أنني قررت مصيفا تونسيا سوسيا هذا العام مع الأسرة ، لكن التزامات الاعمال واختلاف الاجازات خذلت الحلم فكان لابد أن تتغير الخطة أويتم تأجيلها ، هذه كانت إيجابيات الرحلة ، فما الوجه الآخر ؟ وللعملة وجهان دائما .. لعل أبرز سلبية ملفته هو هذا الوقت المهدر في الذهاب والإياب وهذا التوقيت المقلق للمسافر ولمن يقله للمطار الساعة الثالثة بعد منتصف الليل نكون في المطار لنسافر الساعة الخامسة فجرا ثلث ساعة ونكون في مطار دبي بعدها ( نتلقح ) باللهجة المصرية كشيء مهمل في انتظار ساعات الترانزيت الثلاث تمر ويتكرم علينا الوقت بدخول الطائرة مرة أخرى للإقلاع .... أضف لهذا ست ساعات هي مسافة السفر من دبي لتونس ... أضف فرق التوقيت ثلاث ساعات أضف اهدار الوقت في مطار تونس إلى أن تأتي الشنط فتونس بعد الثورة ليست تونس قبل الثورة ، ولعل هذا السبب هو أحد الأسباب الهامة التي جعلتني أوافق على الحضور لأرى حقيقة وجه تونس الجديد فوجدته جميلا كما توقعته لكنه للأسف يميل إلى الفوضى لقد فهم الناس الحرية بمعنى المزاجية وأصبح العامل متباطئاً في انجاز ما يطلب منه وإذا أمره المسؤول بالسرعة ، ردّ بسذاجة أنا لا يؤمرني أحد أنا حر ... طبعا هذه الحرية ( بالنسخة العربي ) ومن ثم طال انتظارنا للشنط ما يقارب الساعة في مطار لا يزيد عن شبر في شبر أضف لهذا الوقت الضائع المهدر السفر من تونس العاصمة إلى سوسة ساعة ونصف لتجد الحسبة ضياع 17 ساعة في سفرة لا تتجاوز ست ساعات ولكن ماذا نفعل والعمانية وجهت خطوطها للهند وسريلانكا وباكستان وبلوشستان وزنجبار ونيروبي وحسن أولئك رفيقا ... ، وزعلانة كما يبدو من دول المغرب العربي فماذا تعني العروبة وصلاتها الدموية التي لا مبرر لها في هذا البلد ، والتونسية / الطيران التونسي ، طالت عليها المسافة وشحَّ البترول فاقسمتْ بعدم التوجه لدول الخليج ، تلك الدول التي اختارت لنفسها مكانا قصيا في شبه جزيرة العرب ، المهم في العودة كان نفس العذاب ونفس التوقيت في الوصول الرابعة فجرا ، أضف إليه زحمة الإماراتية التي تشارك العمانية في مشاعر الإخاء والاهتمام بالقارة الهندية فكان أينما وجهت وجهك فثمة وجها آىسيويا نائما ارهاقا وتعبا وقرفا ، واسمنا راجعين لعُمان / عُمان مسقط والله العظيم ... المهم هناك ايجابية مسحت معاناة هذه الرحلة وهو وجه سوسة العربي فهناك هجمة ضد الفرنسة ولصالح التعريب فالفندق يسمى نزل أو مأوى والباص حافلة والإيجار يسمى كراء ، والسفر رحيل ، ولديهم فوق كل هذا حس جمالي أدهشنا ... فدورة المياه أو التواليت اسمها ( التجميل ) قاعة كبار الزوار / الفي آي بي ، اسمها ( فضاء الامتياز ) اسماء شاعرية تنم عن شعب ذواق وعن وعي وكلها كلمات أكثر صحة وسلامة من مفردات المشرق العربي وهذا ما يجعلنا نبصم أن دول المغرب العربي ، تحاول أن تعود لعروبتها بقوة على حين دول المشرق تحاول أن تتفرنج وتتمسك بذيول استعمارها القديمة وفي هذا عجب كبير بل كل العجب

آخر ما لفت انتباهنا في سوسة موكب طويل من السيارات الفاخرة قيل انها قادمة من القيروان حيث بشائر وصول الشيخ القرضاوي الذي أدى صلاة الجمعة هناك ثم جاء ليلا في موكب عمله له أصحابه ، ليتجول ربما بشكل استعراضي - كأنهم يقولون - نحن قادمون أو أحم أحم نحن هنا ، إذن المد القطري قد وصل والله كبيرة يا قطر... ومهما قال من قائل ومهما سخر الساخرون قطر تردد أغنية عايدة الشاعر ( كايده الحساد أنا من يومي ) وبصراحة ( أيوه ..آه ) يا قطر . الحقيقة نحن نريد ثورة بعد ثوارتهم ثورة على تضييع ملامحنا العروبية في كل شيء في الاعلانات في لغة تخاطبنا اليومية في معاهدنا ومدارسنا وجامعاتنا في توجه طيراننا وعلينا أن ندق جرس ( اللغة العربية في خطر ) كما دقته بيروت في مؤتمر كبير .

د. سعيدة بنت خاطر الفارسي


التعليقات

الاسم: كريمة رشكو
التاريخ: 31/12/2012 09:15:37
تحية من سورية الجريحة الى تونس البطلة ,,تونس رمز الحرية وشعلة الكرامة
تحياتي سيدة سعيده




5000