..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحزب / النقابة أية علاقة؟ وأية آفاق؟.....14

محمد الحنفي

إلى:  

كل حزبي يحرص على احترام المبادئ، والضوابط النقابية.

كل نقابي يلتزم بالمبادئ، والضوابط النقابية.

من أجل علاقة مبدئية بين الحزب، والنقابة. 

من أجل نقابة تحترم فيها المبادئ، والضوابط النقابية.

  

  

آفاق النقابة والعمل النقابي:.....2

  

وبالنسبة للتنظيمات الحزبية، فإن تصوراتها المستقبلية، التي تختلف من حزب إلى حزب آخر، تنسجم مع الطبقة التي يعبر الحزب عن مصالحها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

فالحزب الإقطاعي، يحمل تصورا مستقبليا، يسعى إلى وصول الحزب إلى السلطة، من أجل تسخير أجهزة الدولة، ومؤسساتها التشريعية، والقضائية، والتنفيذية، لخدمة مصالح الطبقة الإقطاعية، وكل من يدور في فلكها، وحماية تلك المصالح، وتمكين الإقطاعيين من التمتع بالمزيد من الخيرات، على حساب تعميق إفقار الفقراء، من الفلاحين الصغار، والمعدمين، والعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وضمان الاستمرار في ذلك الإغناء المتسارع.  

والحزب البورجوازي، كذلك، يحمل تصورا يهدف إلى الوصول إلى السلطة، من أجل تسخير مؤسساتها، لخدمة مصالح البورجوازية، المتمكنة من ملكية وسائل الإنتاج، التي تعود بفوائد لا حدود لها، لصالح البورجوازية، على حساب إفقار العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بالإضافة إلى العمل المتواصل على حماية البورجوازية، ومصالحها، وضمان استمرار استغلال العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بما يتناسب مع نمو ثرواتها، حتى تضاهي كبار البورجوازيين على المستوى العالمي، ومن أجل أن تظهر، وكأنها تحرص على مصالح البلد، الذي تعيش فيه، كما هو الشأن بالنسبة للبورجوازية المغربية، وهي، في الواقع، لا تحرص إلا على مصالح الطبقة البورجوازية، التي تقودها إلى تهريب أموالها، إلى الأبناك الخارجية، أو تعمل على استثمارها في البلدان الأجنبية، بدل استثمارها في بلدها الأصلي، وهو ما يؤدي إلى تعثر النمو الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، الذي يؤدي ضريبته الكبيرة، العاطلون، والمعطلون، وغيرهم من الكادحين المغاربة.

والحزب البورجوازي / الإقطاعي، يحمل تصورا يهدف إلى خدمة المصالح المشتركة، بين البورجوازية، والإقطاع، والعمل على الوصول إلى السلطة، من أجل خدمة تلك المصالح، بواسطة أجهزة الدولة، ومؤسساتها، حتى يصير التحالف البورجوازي / الإقطاعي، متمكنا من امتلاك الثروات، على حساب المحرومين من الفلاحين الفقراء، والمعدمين، والعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وعلى حساب إيجاد تنمية حقيقية: اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وسياسية. وهو ما يعني أن تصورا كهذا، لا ينتج إلا المزيد من التخلف، في مستوياته المختلفة.  

وحزب البورجوازية الصغرى، الذي يحمل تصورا مستقبليا، مهووسا بتحقيق التطلعات الطبقية، التي هي الهاجس الأساسي للبورجوازية الصغرى، التي تدعي أنها تحرص على خدمة مصالح الجماهير الشعبية الكادحة. وهي، في الواقع، لا تخدم إلا مصالح الجهات التي تساعدها على تحقيق تطلعاتها الطبقية: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، ولا عبرة بعد ذلك للجماهير الشعبية الكادحة، كما أثبتت مختلف التجارب ذلك.  

وبالنسبة لحزب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، فإن تصوره المستقبلي، يهدف إلى خدمة مصالح جميع الكادحين، من فلاحين فقراء، ومعدمين، وتجار صغار، وعاطلين، ومعطلين، وعمال، وأجراء، وكل المعانين من الاستغلال الهمجي، الذي يمارسه التحالف البورجوازي / الإقطاعي المتخلف في حقهم: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، وتصور حزب العمال، وحلفائهم، يسعى إلى تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، في أفق إنضاج شروط تحقيق الاشتراكية. 

أما تصور حزبي اليسار المتطرف، واليمين المتطرف، فلا يتجاوزان تصور حزب البورجوازية الصغرى، إلا بالمزايدة على الجميع، في أفق إنضاج الشروط الموضوعية، لتحقيق التطلعات الطبقية، ولا عبرة لجماهير العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، إلا باعتبارهم سلما، يتم استعماله في أفق تحقيق التطلعات الطبقية، لعناصر اليسار المتطرف، واليمين المتطرف، كما أثبتت التجارب ذلك.

فالآفاق، إذن، هي مجموع التصورات المستقبلية، سواء انبنت على أسس علمية، أو غير علمية، ما دامت معتمدة لتدبيج آفاق العمل، على أساس برنامج قريب، أو متوسط، أو بعيد المدى، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، سعيا إلى تحقيق الأهداف القريبة، والمتوسطة، والبعيدة. 

والمراد بآفاق النقابة، هي مجموع التصورات النقابية، التي تختلف من نقابة، إلى نقابة أخرى، التي تتعلق بما يجب عمله، لتحقيق الأهداف المتعلقة بمستقبل النقابة، والعمل النقابي، في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والمتمثلة، بالخصوص، في تحسين أوضاعهم المادية، والمعنوية.

ومعلوم أن طبيعة النقابة، هي التي تحدد طبيعة التصور النقابي، مما يجعل ذلك التصور النقابي المستقبلي، يسعى إلى خدمة مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، أو يسعى إلى خدمة الجهة الموجهة للنقابة، والعمل النقابي، أو لخدمة مصالح الحزب، أو لخدمة مصالح القيادة النقابية، التي تعمل على جعل النقابة، مجرد مجال للإعداد، والاستعداد لتأسيس حزب معين، أو لخدمة مصالح الجهاز البيروقراطي.

فالتصور النقابي المستقبلين الذي يسعى إلى خدمة مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، لا يصدر إلا عن نقابة تحترم في إطارها المبادئ، التي يقتنع بها نقابيوها، كما تحترم في إطارها ضوابطها التنظيمية، وتحرص على أن تكون ملفاتها المطلبية معبرة عن إرادة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، كما تحرص على تفعيل برنامجها النضالي / المطلبي، وتسعى إلى أن تكون مواقفها معبرة عن إرادة النقابيين، وسائر المستهدفين بالنقابة، والعمل النقابي، لأن تصورا كهذا، لا يمكن أن يكون إلا تصورا علميا، والتصور النقابي / العلمي، لا يصير إلا في صالح الجماهير الشعبية الكادحة. 

أما التصور النقابي، الذي يسعى إلى خدمة مصالح الجهة الموجهة للنقابة، والعمل النقابي، فهو لا يصدر إلا عن نقابة لا تهتم بمصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بقدر ما تكون محكومة بإرادة النخبة التابعة لجهة معينة، والتي تعتبر تبعيتها وسيلة لتحقيق تطلعاتها الطبقية، مما يجعلها توظف النقابة، والعمل النقابي، لخدمة مصالح الجهة الموجهة للنقابة، ولنخبتها، وللعمل النقابي، ولا عبرة بعد ذلك للمستهدفين المفترضين للنقابة، وللعمل النقابي، لا على المستوى المطلبي، ولا على المستوى البرنامجي، ولا على مستوى المواقف التي تتخذها النقابة؛ لأن تصور النقابة اللا علمي، لا يمكن أن يصير إلا في خدمة مصالح الجهة الموجهة.

وبالنسبة للتصور النقابي الحزبي، فإننا نجد أنه لا يخدم إلا مصالح الحزب، ولا علاقة له لا بمصالح العمال، ولا بمصالح باقي الأجراء، ولا بمصالح سائر الكادحين، لكونه لا يهتم إلا بتحقيق الأهداف الحزبية، التي تسعى إلى توهيم كادحي الشعب المغربي، بأن النقابة الحزبية، هي التي تعمل على خدمة مصالحهم. وهو توهيم لأجل تضليل الكادحين، وجعلهم ينساقون وراء نقابة الحزب، ومن خلالها وراء الحزب: أي أن المستهدفين بالعمل النقابي / الحزبي، يصيرون حزبيين بطريقة غير مباشرة. وتصور كهذا، يعتبر، كذلك، غير علمي، لكونه لا يخدم إلا الأهداف الحزبية,

أما بالنسبة للتصور النقابي، الذي يسعى إلى جعل النقابة مجرد مجال للإعداد، والاستعداد لتأسيس حزب معين، فإن هذا التصور، لا يخدم إلا مصالح القيادة التي تسعى إلى ذلك، وإذا انفرز حزب ما من النقابة، فإن ذلك التصور لا يخدم إلا مصالح ذلك الحزب، وهو ما يعبر عن كون النقابة تنشئ حزبا، كواجهة سياسية لها، لا علاقة له لا بالعمال، ولا بالأجراء، ولا بسائر الكادحين، بقدر ماله علاقة بمصالح النخبة النقابية، الممارسة للانتهازية السياسية، بشكل فج. وهذا التصور، كسابقه، لا علاقة له بالعلمية، ويقف وراء تحريف الكثير من الممارسات التحريفية، التي تصير شائعة في العمل النقابي، ووراء دوس مبادئ النقابة، ووراء عدم الاهتمام بواقع العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، كما هو حاصل في الميدان النقابي.  

وبخصوص التصور النقابي، الذي يسعى إلى تكريس البيروقراطية، فإن هذا لتصور، الذي يكتسب طابع المستقبلية، نجد أنه لا يسعى إلا إلى خدمة مصالح القيادة البيروقراطية، على جميع المستويات التنظيمية، حتى يبقى الجهاز البيروقراطي المحلي، والإقليمي، والجهوي، والوطني، متحكما في مصير النقابة، وقاطعا الطريق أمام إمكانية دمقرطتها على المستوى التنظيمي، والمطلبي، والبرنامجي، والمواقفي، حتى لا تتحول النقابة إلى نقابة ديمقراطية، تحترم في إطاراتها الممارسة الديمقراطية، وحتى لا تتحول إلى نقابة كفاحية، تقود نضالات الكادحين، من أجل فرض الاستجابة إلى ملفاتهم المطلبية، وحتى لا ترتبط النقابة بالحركة التي تناضل من أجل الديمقراطية، من الشعب، وإلى الشعب، وفي إطار الربط الجدلي بين النضال النقابي، والنضال السياسي؛ لأن التصور الذي لا يخدم إلا مصالح الجهاز البيروقراطي، في مستوياته المختلفة، لا علاقة له لا بالعمال، ولا بباقي الأجراء، ولا بسائر الكادحين، الذين لا يمكن أن يجدوا ذاتهم إلا في إطار نقابة ديمقراطية، تقدمية، جماهيرية، مستقلة، ووحدوية، وبأجهزة مطهرة من الانتهازيين، الذين يوظفون النقابة، والعمل النقابي، لخدمة مصالحهم الخاصة، ليفسدوا بذلك الممارسة النقابية، التي تصير وسيلة لتنفير العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

وهكذا يتبين، أن اختلاف التصور النقابي، من نقابة إلى أخرى، يرجع إلى طبيعة النقابة، وطبيعة قيادتها، وطبيعة مطالبها، وطبيعة برامجها، وهو اختلاف لا يمكن أن يؤدي إلا إلى تضليل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، لينسحب معظمهم من النقابة، ومن العمل النقابي. وهو ما يمكن أن نفسر به:

لماذا لا يهتم معظم العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بالنقابة، وبالعمل النقابي؟

 وهذه الوضعية تقتضي من جميع النقابات، وبدون استثناء:

1 ـ وضع حد لكل أشكال التحريف النقابي، حتى تصير جميع النقابات خالية منها

2 ـ محاربة كافة أشكال الفساد، التي تنخر البنيات التنظيمية لجميع النقابات.

3 ـ تطهير الأجهزة النقابية من الانتهازيين، ومن الانتهازية، كيفما كان نوعها، حتى لا تصير الأجهزة النقابية مفرخة للانتهازيين.

4 ـ إعادة الاعتبار للمبادئ النقابية: الديمقراطية، والتقدمية، والجماهيرية، والاستقلالية، والوحدوية، باعتبارها مدخلا لإنتاج العمل النقابي الصحيح.

5 ـ إعادة الاعتبار للمحاسبة الفردية، والجماعية، في جميع الأجهزة النقابية، حتى يلتزم أعضاء تلك الأجهزة، بالمهام التي يكلفون بها، ومن أجل أن يمسكوا عن ممارسة كافة أشكال الانتهازية.

6 ـ الحرص على دمقرطة النقابة: تنظيميا، ومطلبيا، وبرنامجيا، ومواقفيا، حتى تصير معبرة عن إرادة القواعد النقابية، وعن إرادة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

وبهذه الخطوات، يمكن بناء التصور النقابي العلمي البديل، الذي يعيد الاعتبار للنقابة، التي تصير في خدمة المستهدفين بالعمل النقابي، الذي تنتجه في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، لتصير بذلك قبلة لهم، ومن أجل أن تتسع قاعدتها، وتتعدد بنياتها، وأن تستبدل الوجوه التي شاخت وملتها الأقنعة، كما يقول الشاعر الطليعي الرفيق المحجوب حبيبي.

 

محمد الحنفي


التعليقات




5000