..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نظرية (اللوفة)

بشرى الهلالي

صباح جميل.. هواء منعش، وجو غائم شفاف لم تقلل بوادر الغبار من صفائه. كأي انسان عادي في معظم بلدان العالم، شعرت بالتفاؤل والنشاط وانا في طريقي الى عملي، وارتفع مقياس الفرح وأنا اجتاز شوارعاً بدت قليلة الزحام، واتساءل عن سبب هذه الاخلاق المرورية المنعشة التي اختصرت مدة وصولي الى عشر دقائق فقط. وما أن صرت على مشارف الجامعة حتى ادركت ان العالم ليس مكانا دائما للفرح، فهنالك دائما (حجر عثرة) قد تتسبب في اطفاء وهج الصباحات الوردية. وحجر العثرة لا يمكن رؤيته احيانا، لكنه عادة يوضع من قبل شخص سواء بقصد او بغيره لاعاقة ضحية قد تتعثر به وتسقط ارضا. اما في هذه الحالة فقد وضع الحجر بقصد وعمد مع سبق الاصرار حيث تم بناؤه وتدبيره بليل، ليكون مصيدة (رقيقة) لكل من يضبط متلبساً بالسعادة الصباحية في وطن كانت تحية الاستعداد هي اول ما تعلمناه في اول يوم مدرسي لنا.

هو لم يكن حجراً واحداً، بل مجموعة احجار ومنصة وبضعة شباب مرقطين يزهو احدهم بآلته المعدنية التي تستوقف طابور السيارات المعذب، و(وينفش) الآخر ريشه وهو يستوقف السيارات واحدة تلو الاخرى ليسألهم عن السبب الذي دفعهم للمجيء الى الجامعة: عندي دوام غير! كان هذا جواب استاذة في اواسط عمرها تستقل سيارة اجرة استخرجت لها (باج) باسمها. وبرقة عنيفة اجابها الشاب المتبختر: ممنوع دخول السيارة. اصرت وهي تريه الباج: لكن لدي باج خاص بها. قال: وإذا؟ هاي تكسي مو سيارتج، بس اذا باسمج تدخل. ثارت ثائرة الدكتورة العجوز، فكيف ستسير مسافة كيلومتر وهي التي تعاني من امراض المفاصل، وان وصلت فالمسافة من باب الجامعة الى الداخل (تكسر الظهر) اضافة الى السلم. لم ينفع اعتراضها، فصرخت موبخة الجندي الشاب.

تكرر هذا المشهد كثيرا، وبعد نصف ساعة من السباحة ضد التيار لعبور مفرزة (اللوفة) الجديدة، استطعت الوصول الى الجامعة لأجد ان قصة الاستاذة قد تكررت مع كل النساء، فراحت كل منهن تحكي قصة (عركتها) مع رجال نقطة التفتيش، بينما تذمر بعض الاساتذة الرجال وصمت البعض الآخر على مضض.

في هذا اليوم، تنقلت في اكثرمن مكان في العاصمة، فلاحظت ان ولادة المفرزة الميمونة في الاستدارة القريبة من الجامعة لم تكن حجر عثرة غير مقصود، بل خطة امنية جديدة بنيت على نظرية (اللوفة)، فقد تم توزيع نقاط تفتيش جديدة على شكل كشك خشبي مربع في اماكن غاية في الحساسية المرورية كون معظمها (لوفات)، فعلى الخط السريع جثمت واحدة في الوسط، وعند الاستدارة القريبة من وزارة الصحة وضعت اخرى، وكانت اكثرهن رقة تلك التي وضعت في (لوفة) الطريق الفرعي النازل من الخط السريع تجاه ساحة الاندلس، فهذه الاستدارة هي من اشد الاستدارات ازدحاما في الايام العادية، وبعد ان تم وضع حجر الاساس للمفرزة الجديدة، اصبح اجتيازها أشبه بمصيبة تيتانيك، ما يوحي بأن من فكر بها تأثر باجواء الفلم حيث ينشطر طابور السيارات الى نصفين منهم من يصعد الرصيف وآخر من يستنجد بالطريق الترابي وصولا الى بر الامان المتمثل بنهاية الاستدارة.

وعودة الى زميلاتي التدريسيات وثورتهن الناعمة ضد قوانين المفرزة الجديدة الواقعة في الاستدارة القريبة من الجامعة، شعرت بجدية احداهن وهي تطالب الجميع بالنزول الى الشارع والتظاهر احتجاجا على زيادة عدد نقاط التفتيش وتوزيعها حسب نظرية (اللوفة) النابعة من مبدأ (حجر عثرة) الهندسي. وسرح خيالي وهو يرسم صورا لمسيرة احتجاج تهدر كالسيل الجارف لتزيح من الطرقات كل انواع نقاط التفتيش التي لا تنفع ولا تضر سوى انها تطبق دعاء عادل امام في احدى مسرحياته (ربنا يحطلك اي حاجة في اي حته يا شيخ)!

وسرت إليّ عدوى غضب الزميلات، فتبخر الصباح الوردي وصدى صوت فيروز، وضربت مطارق الافكار رأسي وهي تحاول الوصول الى سر نظرية (اللوفة) ومكتشفها ومدى تأثيرها على الامن ودعمها للخطط الامنية الخلاقة، حتى توصلت الى حل النظرية التي بنيت على اساس فرضية (العراقي يحتاج الى اكبر عدد من احجار العثرة ليتعلم الصبر)، والمطلوب اثباته هو (قدرته على التحمل وعدم الانفجار)، اما النتيجة فستكون (اكبر عدد ممكن من القتلى) اذا فكر انتحاري ظريف بزيارة الرسول الكريم وقد اختار (المفرزة ام اللوفة) لتكون الطريق الاسرع!.

بشرى الهلالي


التعليقات

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 25/10/2012 15:43:19
عيد مبارك وكل عام وانتم بالف خير
اهاده الله عليكم بالخير والصحة والامان

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 25/10/2012 07:00:33
" اللوفات" مقصودة يا اختنا .. فالبطالة المقنعة تسري كالنار في الهشيم .. ما يؤسف له موضوعة توجيه هؤلاء ومتابعتهم.
من " سوء " الصدف جمعني مرة لقاء في احد المجالس البلدية في احد نواحي البلاد وكان يجمع زمرة من اصدقائنا وشركائنا الأمريكان .. كنت ادافع عن شخص حرقوا له بستانه .. فتقدم مني احدهم وقدّم نفسه ( الممثل القانوني - المسؤول المباشر عن سلوك الجنود الأمريكان ..) اتحدث عن ذلك الموقف بالذات .. نحتاج ان يتابع المسؤول عن سلوك اصحاب تلكم " اللوفات" ..
وعلى ذكر فيروز تذكرت اغنيتها ( يا بو مرعي ؟ أيش ايش ..؟ هيدي سلمى ! شو ألتي .. هايدي سلمى يا بو مرعي ! يا مسكينة يا سلمى شو سمعه اتئيل ! )
عيد اجمل ..

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 24/10/2012 22:59:17
شكرا جواد

ربي يزيح اللوفات من حياتك وحياة كل العراقيين
وكل عام وانت بالف خير

الاسم: جواد كاظم اسماعيل
التاريخ: 24/10/2012 20:36:52
هكذا هو حال بلدنا لايمكن لنا ان نستكمل مباهج فرحنا المشروعة فيه مالم تداهمنا( لوفة) ولد الملحة .. قدر مؤلم ومأساوي , وهكذا وجدتك وعرفتك جادة في توثيق كل دقائق الشارع العراقي الضاج بالزحام وتناسل السيطرات والعنتريات الفارغة ..لذا اسميك العين العراقية الصادقة بنقل كل شيء من اجل العراق اجمل وأسعد وانظف .. وكل عام وانت بالف الف خير..طبعا بدون (( لوفة)) هههههه




5000