..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عن الديمقراطية في الكويت

مهدي شاكر العبيدي

  جاءَنا في اليوم التالي لاجتياح القوات العراقية الأراضي الكويتية قبل سنين وقصدَنا زائرا ً في جريدة العراق رجلٌ ربعة تبدو في مظهره الخارجي علائم اليسر والرَّخاء وامتلاكه كلَّ شيءٍ يغنيه عن الحاجة ، ومن الدَّلائل البسيطة على صحَّة ذلك عنايته بهندامه بشكل فائق ، فالعباءَة التي يرتديها من النوع الذي لا يقدَّر بثمن يوم   ذاك ، وقدَّم نفسه على أنـَّه معارض للنظام الكويتي الذي ألوت به همم أبناء الرَّافدين وتصميمهم على أنْ يعود الفرع للأصل ! ، وعقب ذلك شكا من شدَّة الحرِّ في بغداد بينما أمكنهم التغلب على ما هو أقسى منه وتحمله هناك في الكويت ، حيث تجد المكيفات ووسائل التبريد يستعان بها لتلطيف الجو ولا يخلو منها أيُّ مرفق أو مؤسَّسة حتى السَّيارة الفاخرة التي أتتْ به إلى الجريدة ! ، وهنا عنَّ لي أنْ استفسر منه عن دواعي اشهاره العداوة وإعلانه المعارضة للمسؤولينَ ما داموا يوفرون له ولغيره هذه المستلزمات التي تجعل عيشه رافها ً ، ليتعرى بخوائه العقلي وضحالته وسطحية تفكيره ، لكنني ارعويْتُ وخشيْتُ ولا أقول تردَّدْتُ ، وفي المساء شاهدته من على شاشة التليفزيون يدلي بتصاريحه عن تجاوزات الحكام هناك على حقوق مواطنيهم ومصادرتهم لحرياتهم ، كما هو مألوف من هذا الكلام المُنمَّق والتعابير الإنشائية المجرَّدة التي يلهج بها من تتعارض مصالحهم ورغباتهم مع الحكومات المسيطرة في كلِّ مكان من العالم بدون دليل واقعي على انتهاك صارخ يقرُّهم  منطقيا ً ويعطيهم الحقَّ ويضفي عليهم الشَّرعية .

 

       وبعد شهور أو قبيل اعتزام جيوش العالم على جلاء قواتنا من الكويت إثر فشل الوساطات والمداولات وكلُّ ما شهدته ملتقيات السَّاسة والحكماء أو أرتؤيَ فيها من حلول لقيت عنادا ً ومكابرة وادلالا ً بالجبروت والقوة الموهومة ، قلتُ شاهدْتُ الرَّجل ثانية في التليفزيون وتبدَّى لي على غير ما تعرَّفتُ عليه لأوَّل مرَّة ، فقد غاض معين العافية من وجهه وغدا مهزولا ً ضاويا ً ، ولا بُدَّ أنـَّه راض نفسه كلَّ هذه المُدَّة على مجاراتنا في العيش بالكاد وبالاعتماد على البطاقة التموينية فضلا ً على التقلبات النفسية التي مرَّ بها وما يستتبعها من شعور بالندامة وربَّما تفطنه إلى أنَّ خلافه مع حكام بلده لا يستوجب الرَّفض الكلي والقطيعة النهائية والتحريض على اجتثاثهم .

 

       ويتناقل العراقيون حكايات شتى عن الحياة الرَّخية هناك من ناحية توفر أسباب العيش ، وانتفاع أهل الكويت من موارد النفط فضلا ً عن استيعاب الإمارة لذوي المؤهلات والكفاءات من مختلف الأوطان ليصنعوا الحياة العصرية فيها ، وليس من شأننا أنْ نتناول قضية البدون وغير البدون كما الشَّارع الكويتي وعسى أنْ يؤول الأمر إلى حل .

       واليوم يتندر الناس في بلادنا المفدوحة بالصِّراعات والمبتلاة بالمشاحنات حول أمور انقضى وقتها عن أزمة في الحكم بالكويت جرَّاء تمسُّك أهلها بالديمقراطية والانتخابات وما لا أدريه من شؤون حتى أنَّ رهطا ً غير قليل هنا استكثر عليهم فرط اللجاجة والاندفاع في طلب مواتية ثمرته لديهم ومتوفرة نتيجته طوع أيديهم ، بعد أنْ تغيَّرَتْ حياتهم نتيجة لحسن استثمار نفطهم بينما ظلَّ هذا المورد مصدر شقائنا وسبب تعاستنا .

 

       وأبلغ ما أفصح به مواطن عراقي ذات ظهيرة قائظة عن هذا الحال المؤسي ، إذ أوقف سيارة يقودها مواطن كويتي زائر أبصرها تجري في الشَّارع ولا أخفيك أنـَّه كان ثملا ً بعض الشَّيء ، ليريح باله من همِّ الحياة قائلا ً بعدَ أنْ وجده موفورا ً ميسورا ً وكان ذلك في زمن ينعته الناس بزمن طاهر يحيى والمعروف بتطبيقاته الاشتراكية واستعار الجدل بين الناس ما إذا كانتْ اشتراكيتنا عربية أم رشيدة ، المهم أنـَّها غير مستوردة من الاتحاد السوفيتي السَّابق الذي ولـَّتْ أيَّامه الذهبية وانحسر دوره في الصِّراع العالمي .

 

       " عود إنتَ ماصك الاستعمار وآني اشتراكي ، تفضل أغاتي ! " .

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات




5000