.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


طبيبة الأسنان

حمزة اللامي

انتظرت بزوغ الصباح بفارغ الصبر لأرتمي بأحضان احد أطباء الأسنان من شدة الألم الذي ساور احد أسناني الجميلة، وان كنت تسال عن موقع ذلك السن اللعين فأقول لك .. انه يتربع خلف الناب بطاحنة واحدة من الفك العلوي من جهة اليمين

وجاء الصباح ..

وما أسعدني بتلك اللحظات وانا أرى أشعة نور الشمس تخترق نافذة غرفتي "الالمنيومية" أنها أشعة الخلاص من الألم .. فقفزت من سريري وهرولت نحو ثيابي فلبستها وواصلت هرولتي نحو سيارتي وأنا أحاول لبس جوربي البُني، فتذكرت إني لم اغسل وجهي بعد .. فرجعت وأتممت الغسل بصوابين ومساحيق عالية الجودة، وتعطرت بأكثر من عطر لتغدو رائحتي زكية ان اقترب مني مقترب!

وانطلقت بمركبتي ..

ووقفت قبالة احد مراكز صيانة الأسنان، وكان مبنى المركز جميل وأنيق وحديث

ركنت سيارتي وترجلت منها، وأنا اتلوا ما أحفظ من كتابنا العظيم

ودخلت برجلي الشمال .. فأول ما تسربت إلى خياشيمي رائحة المعقمات!

أنها تذكرني بأيام طفولتي عندما كانوا يأتون بي قصرا للاستطباب إلى احد المشافي

.....

قطعت تذكرة من موظف يبدو لك من أول وهلة انه ملاكم .. وأشار لي بيده التي طبع عليها بعض رسوم الأفاعي والعقارب أن اذهب لتلك الغرفة التي نُقش على أعلاها رقم (1)

قصــــــــــدتها ..

وطرقت الباب ..

وولـــــــــجت ..

وإذا أنا أمام إحدى الطبيبات الجميلات المتأنقات، جالسة على مكتب أنيق بلباسها الأبيض الناصع ممسكة بقلم ذهبي جميل بأصابع ناعمة ورقيقة، رفعت رأسها الجميل من على تلك الأوراق ونظرت لي بعينيها العسليتين نظرة ملؤها البراءة والطهر والعفة وكان يلف ذلك الوجه الوردي حجاب اسود كأنه الليل إذا غاب عنه القمر وكان يمزق سواده أوراد بيضاء صغيرة ليتلاءم وبياض لباسها الملائكي، وبتلك الشفتين الورديتين وبذلك الأنف المستدق الجميل خاطبتني مبتسمة قائلة:

أهلا ً ومرحبا ممن تشكو؟

فتسمرت مكاني .. ورحت ابحث بقاموس مفرداتي عن كلمة تليق بهذا الوجه الصبوح .. فلم أجد إلا الصمت!

فأبتسمت واحنت رأسها جهة اليمين وقالت:

هل أنت معي؟ .. كنت قد سألتك ان كنت تشكو من شيء

فانتبهت من غفلتي .. وقلت لها :

نعم نعم .. أشكو من تمرد احد أسناني

فقالت: طيب .. بسيطة، استرح على ذلك السرير

فراقتني كلماتها المطمئنة

وتمددت على السرير واخذ قلبي ينبض بسرعة، كنبضاته عندما كان المعلم يتلو علينا نتائج الامتحانات النهائية!

فدنت مني وقطعت علي أحلام اليقظة وقالت:

افتح فاك .. ففتحت فاي بل قل فتحت قلبي وعقلي وجوارحي .. فمدت اداة فولاذية بداخل فمي وأخذت تتفحص أسناني

وأبحرت عيناي بتفاصيل وجهها البهي فكنت أرى ملامحها بدقة عالية من رموش وحواجب وتقاسيم .. فأول مرة اقترب من امرأة بهذا الاقتراب اذ المسافة بيننا لا تتجاوز بضع سنتيمترات!

ورحت أجوب تضاريس وجهها جيئة وذهابا إلى أن غرقت بوجهها الوضاء .. ولولا كان فمي مفتوح لهممت بتقبيلها وليكن ما يكن بعدها .. وما هي إلا لحظات حتى أنهت عملها .. وقالت :

انهض .. فسنك الان صاغ سليم

كتبت لي بعض الأدوية 

ومضيت لسبيلي .. وانتهى ذلك الموقف .. وأنا الان ممتن لتلك المخلوقة على حسن استقبالها وحسن تطبيبها .. لذا نرجو من أطبائنا اليوم ان يكون استقبالهم لمرضاهم كاستقبال الطبيبة أنفة الذكر .. وأنا ليوم لايروقني أن اطحن طعامي إلا على تلك الطاحنة التي رممتها تلك الطبيبة!

 

حمزة اللامي


التعليقات




5000