..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قفص من عسجد ... قصة قصيرة

سيناء محمود

تجلس في عالمها المو حش بين جدران وحدتها ،يغلف عالمها الحزين شبح الملل وأطياف غربة الروح، تنتظر قدومه بعد حين ، الحاضر الغائب بأستمرار ، تعد على أصابعها ايام ذاقت فيها طعم الهجر والبعد السقيم ، تتوه في العد اذ ليس لديها اصابع تكفي ! تعكس المعادله لتعد ايام وصله فلم تكن لتتعدى اصابع يديها الرقيقتين ،اليوم موعد هطول الفرح على قلبها المغرم وتوهج عالمها المظلم بعودته من السفر بعد غياب يحتمه عمله في بلدان اخرى ،دقات الساعة باتت بطيئة لها

تحدث ساعتها اللعينه : لما تبطئين ،أسرعي بربك من أجلي

بينما تعد كل شيء يحبه ، ضوء الشموع ، المائدة ، الطعام ،تجملت امام مرآتها ،

تبرجت ،ارتدت اجمل مالديها لتكون له عالمه الاجمل جلست ترقب وصوله فقط ، تسرح بأفكارها تتوه في عالم اللاوجود ،تتراقص بين يديه كأميرة مغرمه،يعشش الحلم الجميل في قلبها عسى ان يتحقق بلقاء قريب،تفيق من غيبوبتها على صوت الهاتف ، هو المتحدث ، رفرف قلبها لصوته

حبيبي متى الوصول ...

قال :حبيبتي لن أحضر اليوم هناك طارى حدث أعدك بيوم حافل للغد أتوسلك المعذرة الى اللقاء

أغلق الخط فيما غطت هي في موجه من البكاء حتى تستكين للأمر ،تنهض تغير ملابسها ،تنزوي الى احد أركان المنزل تحدث طائرها الصغير وهو يتنقل في فسحته الصغيرة داخل قفصه ،تهمس له مايؤرقها كما اعتادت ان تفعل فهو مؤنسها في وحدتها ،اقتربت منه تحدثه ، أتعلم طائري الجميل كلانا يعيش الوحدة ذاتها ، اهتزت رعشة في أوصالها ،تنهض

من مكانها تستنشق بعض الهواء ،تكسر حاجز الصمت تبحث عن حرية يفتقدها عصفورها الصغير، تخرج مسرعة ،تسير في الطرقات دون تحديد وجهة ،تحملها قدميها الى حيث شاءت ، تتوقف فجأة ،تجد نفسها امام مكتبه الفخم تتنسم عطره وبقايا ذكريات ، تتأمل عن بعد، تستذكر اياما خلت ،همت بالاقتراب لتستريح وقبل ان تتحرك خطوة لمحت قامته الممشوقه يخرج من مكتبه !!! تسارع دقات قلبها .. قالت في نفسها : لابد انه اراد ان يفاجئني ! تسرع نحوه لاحتضانه لولا ....استوقفها منظر تلك الشابه التي تتابط ذراعه وتهمس في اذنه ويهمس لها ، استقلا سيارته الفارهة وابتعدا عن المكتب ،وسط دهشتها وذهولها ،تستعر نيران الغيرة والغضب في داخلها ، رغم ذلك تكذب عينيها ، ارادت التأكد من شكها ،اتصلت به تسأل عن موعد عودته ،خشيت ان تظلمه ،رد عليها بصوت بارد كانه يحدث صدديقا ...

- غدا اكون في مكتبي ..عذرا لدي عملاغلق الهاتف..! اهتزت رعشة في جسدها وهي تشهد طعنه الغدر ،أيقنت انه لن يستحق قلب حمل له كل الحب ،أحست لوهلة بكل الضعف والوهن، سيغمى عليها من شدة الصدمة ،تستجمع ماتبقى لها من شجاعة ، استهانت من فكرة أن تكون حطاما بسبب غدر رجل؟،تعود ادراجها حيث الطائر الصغير وجدته كما هو يقفز هنا وهناك في عالمه الموحش،إتقترب منه ،تهمس له للمرة الاخيرة

قالت:يمر يومي كأمسي..مستقبلا غدي بمرارة ماض مزق فرحا مصطنعا تاه في كهوف موحشة.

..تفتح باب القفص، تطلق الطائر بعيدا ،تحزم امرها تغادر عالم بائس الى غير رجعه ، عاد متوقعا استقبال حبيبته الرائع في اليوم التالي ،لم يجد سوى بقايا امراة ،مازال عطرها يملأ المكان ولمساتها في ارجاء المنزل تركت له اخر حروفها على ورقة
حطمت فؤادا كان بك متيما
أشعلت نيران الغيرة والغضب
لم يبق من الدمع ماأسكبه
لفراق او رحيل أيها المغترب
الجرح لايؤلم الا صاحبه
إن لم يؤلمك جرحي فلا عجب

معادلة بسيطة من صنع القدر
يبتليك الزمان من حيث لاتحتسب
جال ببصره على ارجاء المكان وجده موحشا انهار ارضا وصرخة مدويه مزقت حاجز الصمت ...

2012

سيناء محمود


التعليقات

الاسم: سيناءمحمود
التاريخ: 28/01/2013 11:38:05
استاذ حمد اسعدني مرورك البهي دمت بكل خير وتقبل تحياتي سيناء

الاسم: حمد لمينHamad Lamine
التاريخ: 20/01/2013 20:41:06
قصة جميلة

ووصف اجمل

ولغة سلسة

بارك الله في قلمك

الاسم: سيناء محمود
التاريخ: 01/11/2012 07:23:47
الاخ الرائع حيدر الباوي اسعدني مرورك البهي بين حروفي المتواضعه ...لطالما كنت تشد على يدي للمضي قدما بالكتابه دون كلل او ملل ولابد ان يكون لك من الابداع مكان في كتابتي لانها تحمل بين طياتها بعض من شذاك ايها المبدع لن انسى تواصلك بالنصح ...دمت بخير ابا مرتجى الغالي
سيناء

الاسم: حيدر الباوي
التاريخ: 30/10/2012 16:54:32
الأديبة القديرة سيناء محمود
الملاحظ على ماتقدميه من سرد قصصي ترابط الطرح وقوة العبارات ومتانة في خامة الكلمة التي تنطلق من ضميرك الحي وتجربتك الحياتية فأجد في ما قرأت كأنك تكلمين العالم من خلالك
اتمنى لك كل الموفقية والنجاح لأنك مبدعة ومخلصة لنتاجك

اخوك

حيدر الباوي

الاسم: سيناء محمود
التاريخ: 23/10/2012 18:06:57
الاخ الرائع حمدالله الركابي ...اعجز عن شكرك ايها القلب النقي ...كم يسعدني تواصلك وانت تطرز حروفي بوهج نورك البراق وتمنحني المباركة من جديد ...ربي يحفظك ويمن عليك بالخير والبركة ...تقبل خالص التحايا
سيناء

الاسم: سيناء محمود
التاريخ: 23/10/2012 17:44:50
استاذي الرائع وصديقي الغالي جعفر المكصوصي تتوهج الحروف بمرورك الرائع وجميل حرفك لاحرمني الله طلتك البهية ودمت سالما سيدي ...ارق التحايا
سيناء

الاسم: سيناء محمود
التاريخ: 23/10/2012 17:40:53
ايتها النسمة الرقيقه ردانا ...جميل هو يومي بمرورك العذب وكلي سعادة بطلتك البهيه.. عالمنا الذي نعيشه عزيزتي فيه الغدر والوفاء نجد فيه مايسرنا ومايحزننا ونتوق الى الكمال والنزاهه
انثر الورود لمقدمك الاغر ومرورك العذب ...تقبلي خالص تحياتي آملة بلقاء جديد ايتها النقاء

الاسم: حمدالله الركابي
التاريخ: 23/10/2012 12:24:52
الاخت العزيزة سيناء محمود....
ما أقسى الانتظار
عندما تكون نهايته
دمعة على وجنة الأمل
تحرق معها
أوراق اشتياقنا
لمن انتظرناهم طويلاً على أرصفة الرحيل..
متألقة دائماً في صوركِ الجميلة
حمدالله الركابي

الاسم: جعفرصادق المكصوصي
التاريخ: 23/10/2012 00:17:22
لك ياسيناء الق السرد وثيمة الموضوع وهدف
الادب الذي تنساب حروفه نورا يخترق مسامات الروح
ةينتصب قامة فكرية في الالباب

ادام الله بهاء الروح المشعة القا سيدتي



جعفر

الاسم: ردانا الحاج
التاريخ: 22/10/2012 20:39:18
الكاتبه الرائعه سيناء
جميل هو سردك والاجمل المفردات
لكن .........
صدمه مابعدها صدمه ان نحترق من اجل الاخر الذي يطفئ شوقه اخريات
اقبلي مروري




5000