..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحزب / النقابة أية علاقة؟ وأية آفاق؟.....13

محمد الحنفي

إلى:  

كل حزبي يحرص على احترام المبادئ، والضوابط النقابية.

كل نقابي يلتزم بالمبادئ، والضوابط النقابية.

من أجل علاقة مبدئية بين الحزب، والنقابة.

من أجل نقابة تحترم فيها المبادئ، والضوابط النقابية.

آفاق النقابة والعمل النقابي:.....1

وبعد تناولنا لواقع النقابة على مستوى المفهوم، وعلى مستوى السمات، التي تميز الواقع النقابي، وتوضيحنا للخطوات التي تؤدي إلى تغيير الواقع النقابي، والعوامل التي تجعل العمل النقابي في خدمة مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وللكيفية التي تجعل الواقع النقابي يتطور باستمرار، ولجعل العمل النقابي يتطور تبعا لتطور الواقع، وللعوامل التي تساعد على تطوره، ولمساهمة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، في تطوير العمل النقابي، بعد شيوع الوعي بذلك فيما بينهم، ولضرورة قيام القيادات النقابية، بمراجعة ممارساتها المؤدية إلى إضعاف النقابة، والعمل النقابي، ولدور الحزب الديمقراطي، والتقدمي، واليساري، والعمالي، في إنضاج شروط تطور النقابة، والعمل النقابي، ولمصير واقع النقابة، وواقع العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، الذي يعرف هو بدوره تطورا، وتطويرا، نتناول في الفقرات التالية، آفاق النقابة، والعمل النقابي.

فماذا نقصد بالآفاق؟

وما المراد بآفاق النقابة؟

وما المقصود بآفاق العمل النقابي؟

وهل يمكن أن يصير الأفق واضحا للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؟ 

هل يصير أفق النقابة واضحا لهم؟

هل يصير أفق العمل النقابي كامل الوضوح؟

هل تتضح الرؤيا للقواعد النقابية؟

أم أن هذه القواعد تبقى مجرد روبو تحركه أهواء النقابيين، لخدمة مصالحهم الخاصة؟

وهل يمكن أن يقوم في النقابة انسجام بين القيادة، والقواعد النقابية؟

هل تحرص النقابة على احترام المبادئ، والضوابط التنظيمية، التي أقرتها أجهزتها التقريرية؟

هل تحرص بملفاتها المطلبية، وببرامجها، وبمواقفها النضالية، وبقراراتها الجريئة، والمتواصلة، على أن تصير نقابة كفاحية؟

هل تحرص النقابة على الاستجابة لمطالب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؟

وما هي العوامل التي تحول دون انفتاح الآفاق أمام النقابة، والعمل النقابي؟

وهل هي عوامل ذاتية؟

هل هي عوامل موضوعية؟

وكيف يمكن التغلب على العوامل المعرقلة لانفتاح آفاق النقابة؟

وهل تعود للنقابة، وللعمل النقابي، مكانتهما بين العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بعد انفتاح الآفاق أمام النقابة، والعمل النقابي؟

وهل يصير ذلك الانفتاح جاذبا للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من أجل ارتباطهم بالنقابة، ومساهمتهم في تفعيل العمل النقابي؟

إن أفق النقابة، والعمل النقابي، رهين بالنقابة كتنظيم، وبالعمل النقابي كمنتوج لذلك التنظيم، وبالشروط الموضوعية التي تتفاعل معها النقابة، وبمستوى وعي العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وبمساهمتهم اليومية في الأداء النقابي، وبحرص النقابة في علاقتها بالإدارة في القطاعين: العام، والخاص، على فرض تلبية مطالب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من أجل أن تصير لها الريادة في قيادة نضالات العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

والمقصود بالآفاق، كل التصورات العلمية، وغير العلمية، التي يمكن تحقيقها على أرض الواقع، سواء تعلق الأمر بالآفاق الاقتصادية، أو الاجتماعية، أو الثقافية، أو السياسية، أو بالجماعات، أو بالأقاليم، أو بالجهات. ولأن التصورات القائمة في كل مجال، يمكن اعتباره منطلقا لبرمجة ما يجب عمله، لتحقيق التصورات المتعلقة بذلك المجال.

والتصورات التي تحكم آفاق المستقبل، يمكن تصنيفها إلى مستويين: 

مستوى التصورات المستقبلية، القائمة على أساس الدراسة العلمية للواقع، في تجلياته المختلفة. وهذه التصورات، لا يمكن أن تكون إلا علمية، واعتمادها في برمجة ما يجب عمله، يعتبر اعتمادا علميا، وأجرأة تلك البرمجة، لا يمكن أن تفعل إلا في إطار العمل على تغيير الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، تغييرا علميا. والتغيير العلمي، لا يمكن أن يصير إلا في صالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

مستوى التصورات المستقلة، القائمة على أساس الأهواء الإقطاعية، أو البورجوازية، أو البورجوازية الصغرى، أو المتوسطة، أو اليمينية المتطرفة، أو اليسارية المتطرفة، وما بني على أساس الأهواء، لا يمكن أن يقود إلا إلى المزيد من التخلف الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي؛ لأن التصورات القائمة على أساس الأهواء، لا تخدم إلا مصالح التوجهات الواضعة لها، ولا تخدم، أبدا، مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

وبالنسبة إلينا في البلاد العربية، وباقي بلدان المسلمين، وخاصة في المغرب، فإن التصورات المعتمدة في صياغة البرامج المستقبلية، هي تصورات قائمة على الأهواء. ولذلك نجد أن أجرأة البرامج الموضوعية، انطلاقا منها، لا يمكن أن تخدم إلا مصالح الحاكمين، ومصالح الطبقات التي تدور في فلكهم، ومصالح باقي المستغلين، وكل ممارسي الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، ليصير العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، في قاع المجتمع، ومستهدفين بكل اشكال التخلف، حتى لا يجرؤوا على امتلاك الوعي الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، ومن أجل أن لا يفكروا في الارتباط بالتنظيمات الجماهيرية المناضلة، وفي مقدمتها التنظيم النقابي المبدئي، والكفاحي.

وفيما يخص التصورات المعتمدة في التنظيمات الجماهيرية، فإننا نجد أنها كذلك، لا تقوم إلا على أهواء المتحكمين في تلك التنظيمات، التي يسخرونها، لا لخدمة مصلح الجماهير المستهدفة بها ظاهريا، بل لخدمة مصالح أولئك المتحكمين فيها، من أجل تحقيق تطلعاتهم الطبقية؛ لأننا لا زلنا نعاني من تسرب عقلية البورجوازية الصغرى، المتسربة إلى الأجهزة القيادية، في مختلف التنظيمات الجماهيرية، التي صارت تحت رحمة المرضى بتحقيق تطلعاتهم الطبقية، وبطريقة انتهازية فجة.

أما فيما يخص التصورات المعتمدة في النقابات، فإننا نجد أنها محكومة بتصورات:

أولا: القيادات النقابية البيروقراطية، المتحكمة في كل الأجهزة، والمسخرة لها، من أجل خدمة مصالحها، والتي لا تفسح المجال، أبدا، لاعتماد الممارسة الديمقراطية، في التنظيم، وفي تدبير الملفات النقابية، فلا شيء يعلو فوق إرادة القيادة النقابية: البيروقراطية، التي تضع تصورا لمستقبل النقابة على هواها، لضمان صيرورة النقابة، كما تتصورها.

ثانيا: القيادات النقابية الحزبية، التي تعتمد التصور الحزبي، لمستقبل النقابة الحزبية، والتي لا يمكن أن تكون إلا منفذة للقرارات الحزبية، في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من أجل تضليلهم، وتوهيمهم، بأن النقابة الحزبية، هي البديل للنقابة البيروقراطية. والواقع، أن النقابة الحزبية، تبقى، وكما هي دائما، في خدمة تحقيق الأهداف الحزبية، في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، الذين يصيرون، بحكم انخراطهم في النقابة، وارتباطهم بها، منخرطين في الحزب كذلك، ومرتبطين به، حتى وإن كانت خطة الحزب السياسية، ضد مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.  

ثالثا: القيادة النقابية التابعة لحزب معين، أو لجهة معينة، تحرص على الالتزام بالتوجيهات التي تتلقاها، وتعد النقابيين من أجل الالتزام بتلك التوجيهات، على جميع المستويات: التنظيمية، والمطلبية، والبرنامجية، والمواقفية. وقيادة كهذه، إذ تلقت التوجيه، لتجميد العمل النقابي، تسرع إلى الالتزام به، ودون تردد، ومهما كانت خطورة انعكاس ذلك على المستهدفين بالعمل النقابي، ما دامت القيادة النقابية، تتمتع بامتيازات لا حدود لها، وما دامت النقابة لا تخدم إلا مصالح الجهة الموجهة: حزبا، أو دولة.

رابعا: القيادة النقابية، التي تحرص على أن تصير النقابة مجرد مجال للإعداد، والاستعداد لتأسيس حزب معين، يصير في خدمة القيادة النقابية، على المستوى السياسي، خاصة، وان حزبا كهذا، لا يمكن ان يصير حزبا عماليا؛ لأن أيديولوجيته غير واضحة، وتصوره التنظيمي غير واضح، ومواقفه السياسية متذبذبة، تتلقى التوجيه من القيادة النقابية، ولا يستطيع أن يقدم، أو يؤخر، إلا بإرادتها.

خامسا: القيادة النقابية الحريصة على احترام المبادئ النقابية، والضوابط التنظيمية، مما يجعل النقابة متحررة من البيروقراطية، ومن التبعية لحزب معين، أو لأجهزة الدولة، وترفض أن تصير النقابة مجرد مجال للإعداد، والاستعداد لتأسيس حزب معين. وهذه القيادة النقابية، هي التي تحمل التصور العلمي لما يجب أن يكون عليه العمل النقابي، تنظيميا، ومطلبيا، وبرنامجيا، ونضاليا، حتى تصير النقابة، فعلا، في خدمة مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وعاملة على التخفيف من حدة الاستغلال المادي، والمعنوي، الذي يتعرضون له، بصفتها كنقابة مبدئية، أو في إطار التنسيق بين النقابات، أو في إطار التحالف فيما بينها، أو في إطار قيام جبهة نقابية، أو في إطار انخراط النقابة في الجبهة الوطنية للنضال من أجل الديمقراطية، مادام العمل النقابي الذي تنتجه النقابة المبدئية، يربط ربطا جدليا بين النضال النقابي، والنضال السياسي.  

وهذه التصورات النقابية المتناقضة، والتي لا علاقة لمعظمها بالعمل النقابي الصحيح، هي السائدة في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، وخاصة في المغرب، حيث نجد استفحال تجذر الفساد في الواقع النقابي، كما يجعل أي نضال ضد الفساد في المجتمع، يجب أن يستهدف، كذلك، الفساد المتفشي في النقابات، من أجل تطهيرها منه.

وعلى النقابيين المخلصين للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، أن يعملوا على بلورة تصور متكامل، لمحاربة الفساد في النقابات، على جميع المستويات، حتى تصير النقابات مخلصة، في خدمة المصالح التي تهم المستهدفين بالعمل النقابي.

 

محمد الحنفي


التعليقات




5000