..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كنَاسْة الدُكانْ (sweeping from shop )، ولغة التراث في أعمال الرزاز

عايدة الربيعي

الإفادة من نقل التراث في الإبداع قضية لايمكن ان تؤخذ بالمعنى الحرفي ، ولكن بالروح الإبداعي، انها امتداد من خلال الزمن لتجارب السلف عند الفنانين الجدد، سواء قصدوا ذلك أو لم يقصدوا، والأمثلة كثيرة على ذلك، كما في اعمال الفنانين امثال بيكاسو في الفترة الزرقاء، والبرتو جياكومتي متأثرا بدومينوكوس الجريكو وفي اعمال اميدو موديلباني والذي نرى صدى واضحا لوجوه الفيوم (الايكونات) في معظم اعماله ،وتأثير التصوير الفارسي في اعمال هنري ماتيس ...الخ، نستطيع القول: بأنها تعكس خصائص عصر سابق بروح مجددة بما يتلائم وروح العصر الحديث (حينها سيكون النقل ليس حرفيا)..ان انتقال الخبرات من جيل الى جيل ، ومن عصر الى اخر تشير الى المشكلة الرئيسية في الإبداع، وهي كما يقول بسيوني : كيف نرث التراث ونظل في نفس الوقت مبدعين؟

انها عملية استبصار وبعث للخصائص القديمة ان صح التعبير، بحيث لايكون "ترديدا بغبغاويا" لاننا دائما بحاجة الى حرية الفكر وإعادة لتقويم ميراثنا من الحضارات السابقة، ولأعمال الفنانين الذين اثبتوا وجودهم عبر العصور، لكن بنظرة معاصرة واعية تكون بادخال اضافة ، ان يدخل الفنان شخصيته في هذا النقل بحيث يختلف كليا عن النقل المباشر وربما تكون صورا متذكرة عن الماضي؛ يعني (استدعاء الذاكرة البصرية).

في المعرض الأخير والذي ينم عن الإبداع للفنان المتجدد في الحركة الفنية منذ عام 1962 والذي عرضت اعماله محلياً ودولياً بنجاح منشود (د.مصطفى الرزاز mostafa Razaz ) الموسوم ب(كنَاسْة الدُكانْ... sweeping from shop)، في قاعة بيكاسو Picasso galariy، 2012 نجد نتاج فني هضم الماضي وتم توظيفه وتجديده في بناء عصري، اسهم بحفظ التراث دون ان يكون وحدات نمطية جامدة، انها هضم المأثور من التراث بمستوى رفيع من الابداع وهذا ماتعود عليه طلاب الدكتور الرزاز، من خلال محاضراته القيمة في الكلية او في الامسيات التي تكون عادة عبارة عن محيط للثقافة وأداة للتطور الذي ننشده في التربية الابتكارية .

كطلاب للفن درسنا ان الابداع يطلق عادة على كشف صيغة جديدة لم يكن لها وجود من قبل ، أو إعادة صياغة شكل قديم بأسلوب جديد ، -الابداع تكييف للماضي وتوظيفه لمجابهة الحاضر- بحيث يصبح العمل الفني الحديث بعد انجازه جزءا من التراث التشكيلي هذا بالنسبة الى موضوع "الابداع والتراث " والذي تجلى واضحا في معظم اعمال المعرض الأخير "كناسة الدكان " للفنان الرزاز، استطاع ان يحقق اتجاهه نحو الاصالة في قالب يخدم رؤيته المعاصرة ومحورا للتغيير واكتشاف لذات الفنان (الفن هو اكتشاف ذواتنا، لذا سمي بالمرآة )

: يقول ارسطو : "الفن محاكاة للحياة". نحسه - الفن- بالعاطفة والبصيرة، وتحار عقولنا في تحديد مكامن الجمال في مفرداته ومكوناته؛ فالجمال الفني ليس واقعا ماديا ذا معايير ومقاييس محددة، ولكن الاستمتاع به وبقيمه الفنية يعتمد أساسا على مدى استعدادنا لتذوقه بعد ان نكون قد هيأنا أنفسنا ودرّبنا حواسنا لقراءة أبجدية واستيعاب مضامينه، وكما قال " كروتشه" .

في كناسة الدكان للفنان المصري الرزاز حملت الاعمال الكثير من الدلالات ومعاني الحياة بصور مختلفة، حيث صور لنا فيها الاحداث بشكل بانوراما تعبيرية متفردة تماما وبنهج فني متميز من الإبداع الرفيع .ارتبطت فكرة تنفيذ اللوحات آيدلوجيا بالتقاليد والموروثات بنظام يواكب الحداثة متحررا من التبعية النمطية، وبشيئ من الغرابة - التباس بين الوعي وغياب الوعي، حضور خاص للماضي في الحاضر،في انفعالات التشويق والمتعة والخيال المضيء، وعلى الرغم من تغريب الشكل وحذف تفاصيله وشكله التشخيصي في عرض جديد متأصل في عمق التأريخ وجذر الحضارة استطاع الرزاز ان يجمع ببعدي الزمن القبلي والبعدي في فعل متجذر داخل روحه للاشكال التي تشكلت منها اولى حضارات العالم القديم على "نهر النيل" في ارث مندفع من رحم التاريخ، فصنع اشياءه المحببة ليقيم منها حدودا أولية للجمال. فكان المعرض عودة لرموز جذره المصري الاول، بشكل تنامت انشغالاته لتصبح وجهة ومسار لمعطى واسع يتكور زمنه الخاص داخل تلك اللوحات لفترة من 1962 والى زمننا الحاضر. صاغ من الموتيفات (السمكة، الخيول عند ابو زيد الهلالي) الهرم ووجه المرأة ، الة العود، القوارب وحكايات اخرى من التراث مسارا مختلفا بأشتغال حداثوي.وقد استطاع الرزاز ان يخلص فن التصوير المصري كما فعل الفنان الرائد المصري " محمود سعيد" من الوقوع في خضم الاغلال الحرفية والتقاليد الاكاديمية ليعبرعن اعماق ذاته وعن مشاعره وافكاره باسلوب شخصي متميز برمزية رائعة وعصرية بتقنية تلائم اسلوبه.. متخذا من البورتريه في الكثير من اللوحات محوراً لأعماله وهيكلا لتكويناته. المرأة كانت حاضرة في اكثر الاعمال وبرزت متكررة في لوحات العازفة لآلة العود بالاضافة الى الخيول، والطير والعين التي تكاد لاتخلو منها لوحة في المعرض الا القليل، كما تضمن المعرض عددا من المنحوتات التي صيرت في شكلها النهائي باتجاهاتها وحركاتها بالزخرفة التي تتسم بالصعوبة، لتمثل انجازا اخرا يضاف الى مشهد التصوير، وهو تتبع ومسلك وعر على المطاوعة ، طوعها الفنان بحرفية لإنتاج قطع متنوعة فرغ فيها شحنات داخلية ذاتية وتصوراته الخاصة ، مابين متحرك وجامد ومتخيل واسطوري في رؤى جمالية آمن بها، ليصوغها الى صيغ تعبيرية باعتماده منظومة اللون وعلاقات الشكل البنائية، فجانس جنسين في معرض واحد (الرسم والنحت او الصب) مثل بيكاسو وبراك وآخرين غيرهم، حيث انجزوا بشكل جميل بكلا الاتجاهين.

عمد الرزاز الى ان ينجز اعماله دون اهمال اية ثغرة فيها فجاء العمل إشارة او دلالة او استدلال على امكانات وظفها بطريقة جمالية معبرة بالغة، تناول رؤى وتصورات بمستوى الرمز، فألف بينهما لتنسجم مع بعضها " وجوه بشرية و(خاصة وجه المرأة )هذا الكائن الوديع الذي تكرر في لوحاته بصور رائعة مألوفة وغير مألوفة تارة اخرى في معان كثيرة، كذلك لوحات للحيوانات وايضا الحياة الجامدة مستخدما فيها جميعا تقنيات التصوير باستخدام الالوان الغامقة، في استعراض القدرة المهارية وبألوان فاتحة اخرى كما في تدرج من اللون نفسه "المونوكروم " والوان اخرى كاستخدامه للون التركوازي والذهبي والاسود والاصفر وتدرجاته.. يكاد لايستثني لونا ليعبر من على سطوح الرؤية للوحاته عن انتماءه للمحلية المعتمدة لقراءة الذاكرة لحضارته "نهر النيل" في هذا الشأن الفني الجميل وفي انجاز معاصر في وحدة، في الاخراج وتطابق في المخرجات الذي يتواءم مع التجديد المنشود في اللوحة المعاصرة . والتي تكاد تكون جزءا من الواقع بعين الاحتراف ..ويديه ،كما قال ارسطو: ان اليد بعد العين " قدمها الرزاز تحت سلطة البيئة المكانية والزمانية والعاطفية تتعرف عليها من تعبيرات الفنان على اللوحة كفعل ابداعي متنوع في حكم قيمي ماديا ومفهوما لصور حداثوية بين فضاءات تلويناته وتنويعاته في الخامة والتقنية التي وظفهما ليؤكد معادلة الرسم المعاصر المتمثلة بالبعد الرابع ، بالطول والعرض والعمق والزمن .

أن سبب تسمية المعرض بهذا الأسم كما ذكر الفنان الرزاز اثناء لقاءنا به ( كان في ورشة الفنان مجموعة من اللوحات المتروكة من فترة سابقة اسماها الفنان ب (كناسة الدكان) ).. وعلى الرغم من ان المعرض في حقيقته كائنا متكاملا الا ان اللوحات ذاتها ليست نوعا واحدا فهي انواع تختلف خصائصها من حيث اللون والملمس والصلابة والمساحات والتقنية والموتيفات والمجموعة اللونية، وعلى الرغم من ان الاختلاف في التأويل في (قياسات اللوحة المعاصرة باشكال دائرية او مربعة ومستطيلة وتباين من طول وعرض وعمق ايهامي وزمن مادي ونفسي) ،الا ان المتذوق يلمس ان كناسة الدكان هو وحدة واحدة و دليل لمنجز فني معاصر والى مدرسة تعبيرية ، وفنا شعبيا في علاقاته اللونية، حكاياته ، تناولاته اسلوبه استعاراته .. وتجد ان الالوان الساخنة والباردة والوجوه الملونة جاءت منسجمة تماما مع التقنية الحديثة، خلقت علاقة قوية بين الكثير من المفاهيم المهمة عكست رؤى الفنان التي عبر من خلالها، ليصل إلى احاسيس اراد تخليدها بتأثير مادي ومعنوي للموضوعات المرسومة من خلال معايير الجدة والحداثة والاندماج بالتراث .

 

القاهرة ، 2012.

 

عايدة الربيعي


التعليقات

الاسم: محمود داوود برغل
التاريخ: 18/10/2012 10:14:06
انها بانوراما تعبيرية متفردة

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 18/10/2012 03:10:14
بالفعل أعمال فنية فذة بمهارة تقنياتها وموضوعاتها وأصالة غاياتها
تحية تقدير للفنان القدير الرزاز
وتثمين عال للمبدعة الراقية عايدة الربيعي على هذا العرض الشائق والذي ينم عن ثقافة تشكيلية مرموقة

الاسم: ابو ذر الغفاري
التاريخ: 17/10/2012 20:51:07
تحليل جميل استوعب كل حيثيات اللغة التشكيلية .مبروك هذا الوعي القادر على استكناه ما ترمي اليه اللوحة بعيون مثقفة استطاعت ان تسبر غور اللون والنقطة والخط .دمت مبدعة




5000