..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأنحراف العقدي في فكر هادي المدرسي !

الشيخ عمر غريب

تقدمة كلمات ؛

لاشك ان مدار دعوة القرآن الكريم الأساسي والمركزي والأنبياء كافة هو التبليغ والتعريف بالتوحيد الخالص الى الشعوب والأقوام والأمم على صعيد العبادات والطاعات والتوكّل ، وعلى صعيد الدعاء والمناداة الاستغاثية المددية والمناجاة . وفي هذا وغيره ليس لله سبحانه نِدّ ولا شريك ولا نظير ولا مثال ولا مثيل ولا شبه ولا شبيه ، ولا ينبغي أيضا أن يُقرن ويُماثَلَ به جل في علاه أحدا ، في العبادات والدعاء والمنادات ، ولا ينبغي طلب المدد والمعونة وجلب الخير ودفع الضُرِّ إلاّ منه سبحانه .

إذ في هذه القضايا الحساسة الواقعة بين الايمان والشرك يجب قطعا ويقينا جازمين ألاّ يُشرك مع الله تعالى أحدا من البشر كائنا مَنْ كان ، وأيّا كان موقع الشخص ومقامه وحجمه ، وذلك بدون أيّ إستثناء على الاطلاق ! . فسبحان الله تعالى عما يشركون وعما يصفون وعما يتخيّلون .

على هذا الأساس جاءت التأكيدات التكرارية القرآنية قاطعة ومدوية في بشرية رسول الله محمد عليه وآله الصلاة والسلام ، وأيضا في بشرية جميع الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام . حتى إن نبي الله محمد نهى عن الإطراء فيه فقال ؛ { قولوا ؛ عبدالله ورسوله } ! .

لكن بالرغم من كل ذلك زاغ بعض من المسلمين من مذاهب شتى ، وبخاصة البعض من المسلمين الشيعة عن مركزية التوحيد الخالصة ، منهم رجل الدين العراقي المعروف ( هادي المدرسي ) الذي يقول التالي في نص فيديوئي ، صورة وصوتا ؛

[ سيقولون لنا : لماذا تقولون ؛ يا علي ؟ ، قلت  أنظر : المرأة التي تنجبنا تقول ؛ ياعلي ، أول كلمة نسمعها ؛ ياعلي .

النبي كان يقول ياعلي ، لاتقول شرك ، هل ان النبي كان مشركا أعوذ بالله . الروايات التي أولها ياعلي ...

قلت له ؛ المرأة التي تنجب أولادها تقول ؛ ياعلي . اليوم الذي نريد < أن > نمشي تعلمنا وتقول لنا ؛ ياعلي وآصعد الدرج ، واليوم الذي نتعثّر نقول ؛ ياعلي . واليوم الذي نموت نقول ؛ ياعلي . وفي القبر نقول ؛ ياعلي ، ونخرج من قبورنا نقول ؛ ياعلي ، وندخل الجنة نحن ننادي ؛ ياعلي .

إن شاء الله رب العالمين ما يسلبنا هذه الكلمة في الأوقات الحرجة ؛

ناد عليا مظهر العجائب ، تجده عونا لك في النوائب ، كل هم وغم سينجلي ، بنبوتك يامحمد وبولايتك ياعلي ] !!! إنتهى نص ما قاله السيد هادي المدرسي .

نقد ورد ودحض هذه الأفكار الشِرْكية :

بالحقيقة لقد صُدِمْتُ من هذا الكلام الزائغ والانحرافي والشركي للمدرسي الذي لايتناقض مع القرآن الكريم والسنة النبوية وحسب ، بل إنه يتصادم كل التصادم المباشر معهما ، لأن هدف القرآن الأول هو نسف هذه المعتقدات والأفكار المنحرفة كل الانحراف عن التوحيد الخالص الذي بشّر به نبي الله محمد عليه وآله الصلاة والسلام الذي صدع كلمته الأولى لقريش ب{ قولوا  : لا إله إلاّ الله } ، مع العلم إن قريشا خاصة والعرب عموما كان لهم نوع من الاعتقاد بالله سبحانه ، لكنهم كانوا يتخذون معه تعالى شركاء كالأوثان وغيرها .

يقول القرآن الكريم ؛ { تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم * إنا أنزلنا عليك الكتاب بالحق فآعبد الله مخلصا له الدين * ألاَ له الدين الخالص * والين آتخذوا من دونه أولياء ؛ ما نعبدهم إلاّ ليقرِّبونا الى الله زُلْفى * إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون * إن الله لايهدي من هو كاذب كفّار } الزُمَر /  01 - 03

التفسير ؛ سورة الزُمر المكية هي كما قال صاحب الظلال عليه شآبيب رحمة ربه [ تكاد تكون مقصورة على علاج قضية التوحيد ] ، لأنها بعد توجيه الخطاب لرسول الله محمد - عليه وآله الصلاة والسلام - بتنزيل القرآن اليه من الله سبحانه المتصف بكامل العزة والحكمة يأمره والمسلمون بالعبادة والتوجّه والنداء والمناداة وطلب العون والمدد لله والاخلاص في الدين . وهذا هو الاخلاص في الدين .

ثم تمضي الآية في تبيين وتوضيح الدين والتوحيد والمناداة والدعاء والتوسل الحق والكامل والخالص فتقول ؛ إنتبهوا أيها المسلمون وآعلموا أن الدين الخالص ، والعبادة الخالصة ، والتوجّه الخالص ، والمناداة الخالصة ، والدعاء الخالص ، والذِكْرُ الكثير الخالص لايجوز ولايصح ولايليق إلاّ بالله سبحانه وله ، وفي سبيل مرضاته . أما الذين آتخذوا من دون الله تعالى شركاء وأولياء وأحبابا ، حيث زعموا أنهم يفعلون ذلك كي يتقرَّبوا الى الله سبحانه فإنه يحكم بينهم فيما آختلفوا فيه ، والله لايهدي من هو كاذب كفّار .

على هذا الأساس القويم والواضح يمضي القرآن في آيات كثيرة ، في تبيين الدين الخالص للمسلمين كي لايميلوا ولايزيغوا عنه . والدين الخالص يبدأ أساسه وقاعدته الكبرى من التوحيد المطلق ، ومن التوحيد الكامل ، ومن التوحيد الخالص الصافي النقيِّ من جميع الشوائب والوسائل والشبهات التي تعيق دون فهمه فهما قرآنيا . لهذا جاء في سورة غافر ؛ { هو الحيّ الذي لاإله إلاّ هو فآدعوه مخلصين له الدين } الآية ؛ 65

وجاء في سورة البيِّنة ؛ { وما أمِرُوا إلاّ ليعبدوا الله مخلصين له الدين حُنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيِّمة } الآية ؛ 05 . وجاء في سورة الأعراف أيضا ؛ { وآدعوه مخلصين له الدين ..} الآية ؛ 29

ومن ناحية أخرى فإن مقتضى التوحيد الخالص يقتضي ويأمر بذكر الله تعالى كثيرا كثيرا لا غيره كما شطح السيد هادي المدرسي وزاغ عن مقتضيات الوحيد الأساسية ، حيث أنه ذَكَرَ كثيرا مخلوقا من المخلوقات وعبدا من العباد بدلا من ذِكْرِ الله تعالى كثيرا ، لابل إنه ذهب الى أبعد من ذلك ، الى أقصى المديات إذ قال ( أول كلمة نسمعها ؛ ياعلي ) و ( النبي كان يقول ؛ ياعلي ) و( اليوم الذي نموت فيه نقول ؛ ياعلي ) و ( في القبر نقول ؛ ياعلي ) و ( نخرج من قبورنا نقول ؛ ياعلي ) و ( يوم ندخل الجنة نحن ننادي ؛ ياعلي ) !!! ، سبحان الله تعالى عما يصفون وعما يقولون وعما يشركون .

إن ما ذكره المدرسي يتصادم مباشرة مع المنهج القرآني التوحيدي الخالص الذي بشّر به سيدي رسول الله محمد - عليه وآله الصلاة والسلام - ، لأن هذا المنهج يأمر المسلم بالتوحيد الخالص ، وبالتديّن والدين الخالص مُذ بدء التكليف عليه ، والى الممات ، والى أن يواجه ربه الرحيم في يوم لاينفع فيه مال ولابنين ولا أحد آخر إلاّ من أتى الله سبحانه بقلب سليم ، وبتوحيد سليم .

يقرر الله سبحانه في خطابه الكريم الى رسوله الكريم - عليه وآله الصلاة والسلام - ، والى المسلمين كافة بأنه يجب أن تكون الصلاة والنُسُكُ ، أي الذبائح والدعاء والنداء والتوسل والحياة والموت ، وكل شيء آخر هو لله تعالى الذي لاشريك له ، فيقول جل في عُلاه ؛ { قل ؛ إن صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لاشريك له وبذلك أمِرْتُ وأنا أول المسلمين } الأنعام / 163

ثم إن المسلم الصحيح الايمان والتوحيد لايقول عند الموت وحينه ( ياعلي ، أو يامحمد ) ، أو غيرهما ، بل إنه في اللحظات الأخيرة من حياته من المفترض أن لايتذكَّر إلاّ الله تعالى ، ولاينبغي أن يتذكّر أحدا إلاّ ربه وخالقه ، ولا يجب عليه أن ينادي إلاّ بالشهادة الوحدانية المطلقة لله تعالى ، وذلك كما جاء في حديث رسول الله محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - { لَقِّنُوا موتاكم بلا إله إلاّ الله } ، وكما جاء في الآية ( 163 ) من سورة الأنعام المباركة في قوله عزوجل ؛ { ومماتي لله رب العالمين } إذن ، كيف ولماذا هذا الشرك المبين في الله رب العالمين ، ولماذا هذا الزيغ والانحراف عن الدين الخالص وعن السنة الطاهرة لنبي الله تعالى محمد - ص - وعن نهج السلف الصالح ، وفي مقدمتهم الامام علي - رضوان الله عليه - ! ؟ ، ثم كيف يحيى المسلم ويموت ويُبعث ويدخل الجنة بمناداة وبإسم عبد ومخلوق ضعيف من عباده بدلا من إسم الله سبحانه وبإرادته وبمشيئته وبإذنه !؟

مضافا الى ذلك هناك الكثير من الحالات المذكورة عند هؤلاء الإخوة في العراق وايران وغيرها . تجد ذلك في الكتب ، وفي الفضائيات والاذاعات ، وتجد ذلك لدى الكثير من الفقهاء والشيوخ لهم ، وتجد ذلك لدى العامة ، منها أقوالهم وعباراتهم ؛ [ ياعلي أدركني ) و[ يد علي معك ] و [ ياحسين ] و [ ياصاحب الزمان أدركني ] . مع العلم إن صاحب الزمان والمكان والكون والأكوان والمخلوقات ومالكهم وخالقهم هو الله تعالى ، والمقصود بصاحب الزمان عندهم هو المهدي !!! ، والى غيرها من الأقوال المتصادمة كل التصادم مع توحيد الله سبحانه وتعالى .

إن الذي يؤسف عليه غاية الأسف هو أن هؤلاء الاخوة ، كما أوردنا العديد من الاثباتات الدامغة والقاطعة لايذكرون الله تعالى كثيرا ، بل بالعكس فإنهم يذكرون عباده كثيرا كثيرا . وهذا بداهة يدخل في دائرة الشرك بالله سبحانه ، إذ على المسلم الصادق الايمان والصحيح التوحيد أن يذكر الله تعالى كثيرا كثيرا ، وأن لايشرك بذكره وبمناداته وبعبادته أيّ أحد من العباد كائنا من كان ، يقول القرآن الكريم في ذلك ؛ { ياأيها الذين آمنوا آذكروا الله ذِكْرَاً كثيرا } الأحزاب / 41 ، و { إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا } الشعراء / 227 ، و { ومساجد يُذْكَرُ فيها آسمُ الله كثيرا } الحج / 40 .

يقول الامام علي - رضي الله عنه - دحضا ونسفا لمقولات هؤلاء ؛ { الحمد لله الذي أظهرَ من آثار سلطانه وجلال كبريائه ؛ ما حَيّرَ العقول من عجائب قدرته ، وَرَدَعَ خطرات هَمَهِمِ النفوس عن عِرفان كُنْهِ صفته . وأشهد أن لاإله إلاّ الله ؛ شهادة إيمان وإيقان ، وإخلاص وإذعان . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله وأعلام الهدى دارسة ، ومناهج الدين طامِسة ، فَصَدَعَ بالحق ، ونصح للخَلْقِ ، وهدى الى الرُشد ، وأمر بالقصد ، صلى الله عليه وآله وسلم .

وآعلموا عباد الله ؛ أنه لم يخلقكم عَبَثَاً ، ولم يُرْسِلْكُمْ هَمَلاً، عَلِمَ مبلغ نِعَمِهِ عليكم ، وأحصى إحسانه اليكم ، فآستفتحوه وآستنجحوه ، وآطلبوا اليه وآستنحوه ، فما قطعكم عنه حجاب ، ولا أغْلِقَ عنكم دونه باب .

وإنه لبِكُلِّ مكان ، وفي كل حين وأوان ، ومع كل إنس وجانًّ ، لايَثْلِمُهُ العطاء ، ولاينقصه الحِباءُ ، ولايستنفده سائل ، ولايستقصيه نائِل ، ولا يلويه شخص عن شخص ، ولايُلهيه صوت عن صوت ، ولاتحجزه هِبة عن سَلْبٍ ، ولايشغله غضب عن رحمة ، ولاتُلٍهُهُ رحمة عن عِقاب ، ولايُجِنّه البطون عن الظهور ، ولايقطعه الظهور عن البطون } الى أن يقول ؛ { فلا شفيعٌ يَشْفَعُ ، ولا حميمٌ يَنْفَعُ ، ولا معذرةٌ تَدْفَعُ } ينظر كتاب [ شرح نهج البلاغة لمؤلفه إبن أبي الحديد المعتزلي ، ج 10 ، ص 170 - 171 . وفي هؤلاء يصدق قول الامام علي - رض - ؛ { وَسَيُهْلَكُ فِيَّ صِنفان ؛ مُحِبٌ مُفْرِطٌ يَذْهَبُ به الحبَّ الى غير الحق ِّ ، وَمُبْغِضٌ مفرطٌ يذهب به البُغْضُ  الى غير الحقِّ } !!! ، ثم بعدها يوضح الامام بأنه على محبيه أيّ السبيل ينبغي نهجه ، فيقول روحي فداه ؛ { وحيرُ الناس فِيَّ حالاً النَّمَطُ الأوسطُ فألزِموهُ ، وآلزموا السواد الأعظم َ ؛ فإنَّ يَدَ اللهِ على الجماعة ؛ وإيّاكم والفُرْقَةَ ، فإن الشاذَّ من الناس للشيطان ، كما أنَّ الشاذَّ من الغنم للذئب }!!! .

{ وياليت قومي يعلمون } ! . 

 

الشيخ عمر غريب


التعليقات




5000