..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في شناشيل الذهب لقاء القمة مع الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد // الحلقة الثالثة

أ د. انعام الهاشمي

في شناشيل الذهب

أ د. انعام الهاشمي

لقاء القمة مع الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد

الحلقة الثالثة

 

•أ‌.د. إنعام الهاشمي (حرير و ذهب)

 

في هذه الحلقة نكمل ما انتهينا به في الحلقة السابقة حول قصيدة النثر، ثم ننتقل إلى أسئلة أكثر منها  اقتراباً إلى خصوصيات عبد الرزاق عبد الواحد الإنسان ومشاعره وأساه وما لا يعرفه الكثيرون عنه: وأود أن أضيف هنا أن اللقاء هذا قد تم في أواخر شهر آذار 2012 في عمان  وأنا أحتفظ بكل تفاصيله في تسجيل صوتي أعتبره جوهرة من جواهري الثمينة .

 

سؤال 11  - أ. د. إنعام الهاشمي :     في خِضَم النقاشِ المحتدم حول قصيدةِ النثرِ أصدر الشاعر فائز الحداد ديوانه المعنون "مدان في مدن" الذي كان لك الحضور المشهود في رعاية الأمسية التي أقيمت احتفاء به في دمشق؛ في العام الماضي،   وقبل ذلك كان قد أصدر بياناً  حول حركة يقودها أسماها "حركة اختلاف" لتأكيد وترسيخ شرعية حضور قصيدة النثر جنباً إلى جنب مع شقيقتها قصيدة العمود وما اتصل بها كالتفعيلة؛   ما بين مؤيد ومعارض ،  يرى البعض أن بيان "اختلاف" وهذا الديوان يمثلان امتداداً لمشروع إعادة قيادة الشعر الحداثي إلى العراق... فما رأيك أنت؟

 

جواب 11 - الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد :   

أقول فرق كبير بينَ ما يكتبه أدونيس في قصيدة النثر وبين ما يكتبه فائِز في قصيدة النثر...حين يكتب أدونيس فإنَهُ يقوم بعمل ذهني خالٍ من العاطفة وحتى في كتابه تراه يحرِك دماغه لا عاطفتة؛ كتابة أدونيس صِناعة ذِهنيّة لا روحَ فيها ولهذا لا تحرِك ساكناً في الإنسان ... أما هذا الرجل (فائز الحداد) فحينَ أسمعه لا أنظر إلى النظمِ و الموزون، بل أحس برفيف كلماته وأجنحتها تضرِب بعضها البعض ... تعجبني العلاقات فيها، وأحياناً أتساءل كيف ربطَ هذه بتلكَ وكيفَ اشتبَكَت أجنحَتها، وكيف خلق منها هذِه الصورة؟ هذا ما يحرِك الوجدان ، وهذا هو الشعر وهذا ما ينطبق عليه القول:

إذا الشعر لم يهززكَ عند سماعه فليس خليقاً أن يقال له شعر

هذا هو الإبداع وهذهِ هي الروح التي فيه، هذا يهز... عندما يكون الشعر إبداعاً يخفق بأجنِحته في الروح، أما إن تحولَ إلى مسألة ذهنِية فيصبِح صنع بائِس لا إبداعَ فيها... فأينَ الشِعر من الصَنعة؟

تعقيب  - أ. د. إنعام الهاشمي  :    هذا يؤكِد فكرَتي أن فائز الحداد يكتب بعاطفة وبإحساس تنبع من خلاله الروح بينَ حروفه، و بشكل آخر ما يطابق إلى حد كبير قولي فيه :" إن فائز الحداد شاعر يكتب بمداد روحه ومعانيه لا بصنعة حروفه وقوافيه!"

__________

وجئنا  في هذا الموضوع على ذكر الشاعر حسين مردان الذي التقيت أنا شخصياً به قبل هجرتي للولايات المتحدة وأذكر بدلته السوداء التي ما كانت تفارق جسده  وطريقته البوهيمية في السلوك،  و تحدثنا عن كونه من أوائل من  كتبوا قصيدة النثر تحت تسمية  "النثر المركَّز"  فروى  عبد الرزاق بعض النوادر مع حسين مردان. وقال أنهم كانوا يمازحونه بتحوير تعبير "النثر المركَّز"  إلى  " نثر المركَز"  إشارة إلى "مركز الشرطة" حيث تم توقيفه والتحقيق معه حول ديوانه "قصائد عارية"  و تقديمه للمحاكمة بتهمة  ( كتابة الأدب المكشوف المغاير لأعراف المجتمع)  ثم الإفراج عنه وتبرئته فيما بعد؛وذكر  أن ألجواهري قد ساعد  في  الإفراج عنه ، كما ذكر أن الشاعر بدر شاكر ألسياب هو الذي أطلق هذه التسمية "نثر المركّز"  متندراً وممازحاً الشاعر حسين مردان.

 

سؤال 12 -  أ. د. إنعام الهاشمي :      أنت كتبت قصيدة النثر، كيف تقيِّم قصيدتك النثرية مقارنةً بقوّةِ قصيدتِك العموديَّة  ؟

جواب 12 - الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد :    تقريباً كتبت قصيدة النثر ولكن  لم أصل بعد إلى مرحلة التقييم  هذه وإلى حقي في أن أعمل مثل هذه المقارنة. أنا أكتب نثراً جميلاً وكتبت أعظم النثر في الكتاب المقدس للصابئة المندائيين، وقامت عليه القيامة حيث قيل لي أنت تكتب قرآناً !  وفيه تسبيحين من شعر التفعيلة.. أنا كتبت النثر بأعلى مستوياته،  ولكن يبقى هاجسي الشعري أني إن لم أحس الإيقاع الذي  يسحبني أحياناً للهجة العامية واللغة الشعبية  لا أبلغ مبتغاي ، وعندما أصل إلى هذا المستوى تبلغ  القصيدة  لدي درائب عليا  وهذا ما في الشعر الشعبي.

_____________

 

 ( لو انني واصلت نموي الشعري،  خاصة بعد ملحمة الصوت التي ترجمها   المستشرق الفرنسي جاك بيرك للفرنسية،  لكنت كتبت مسائل أخرى ، ربما كنت كتبت قصيدة النثر كما يكتبونها اليوم!)

  

سؤال 13  -  أ. د. إنعام الهاشمي :       من أبرز قصائدك التاريخية  "الحر الرياحي"  و  " يا صبرأيوب"  فماذا بعد هذه وتلك ؟

 

جواب 13 - الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد :      دمعٌ ببغداد دمعٌ بالملايين ...ّ

حين يسألوني خلال السنوات العشر المنصرمة ماذا تعمل؟  أقول أنا أعمل "عدّأدة" ، والعدّادة هي التي تبكي الناس على الميت، فأنا أقرأ شعر والناس يبكون ... هذا الوجع ألهاني بالشعر البكائي عن الشعر الذي يجب أن يكون ... الشعر المستقبلي... شغلت بوجع الناس وبما يثير شجونهم  ويثير غيرتهم ونخوتهم على الوطن وتركت التجربة الشعرية.   لو أنني واصلت نموي الشعري،  خاصة بعد ملحمة الصوت التي ترجمها   المستشرق الفرنسي جاك بيرك   للفرنسية،  لكنت كتبت مسائل أخرى ، ربما كنت كتبت قصيدة النثركما يكتبونها اليوم!

___________

 

(العراق بقدر ما منحني طاقة شعرية هائلة، وضع عليّ حدوداً هائلة أيضاً.)

 

سؤال 14  -  أ. د. إنعام الهاشمي :    الكثير من شعراء العراق ماتوا في المنافي موتا معنويا قبل الموت الجسدي، والقاتل هو الغربة، وأعني غربة الروح قبل غربة المكان، فكيف تقيّم تجربة المنفى  لك كشاعر محاصر بالشعر من جانب والغربة من الجانب الآخر أعني غربة الروح والجسد؟  من منهما له الغلبة في هذا الحصار، الشعر أم الغربة، مكاناً وروحاً؟

جواب 14 - الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد :      الشاعر مغترب حيثما يكون،  حتى في وطنه ، وحتى في  بيته؛   حتى في بيته يشعر بالوحدة، خاصة حين يكون شاعراً شاعراً حقيقياً.   أنا كابرت مكابرة قلَّ أن يكون لها نظير ؛  بقيت أنزف هذا النزيف رغم الاغتراب.  و حتى أني لم أستقر في مكان اغتراب واحد،  فمن باريس إلى عمان  وأولادي في أميركا ؛ كم أود أن الجأ إلى مكان أستقر فيه ولكني لا أستطيع الاستقرار في أي مكان!  ومع ذلك، و في كل هذه المغتربات،  أنا انزفُ شعراً. 

 لو كنت  مستقراً ، على الأقل استقراراً جسدياً،  لكنت أسعى إلى أشياء  أخرى كثيرة في الشعر لم يتسنَّ لي أن أسعى إليها.  ولو كنت مستقراً في تجربتي النفسية كأن أكون في وطني وفي زهو وطني لسعيت إلى ما فعله آخرون ؛  وأمامي الآن نموذج  من ذلك (أشارة إلى النموذج الذي تمثله تجربة فائز الحداد) ،  أنا الذي كتبت ملحمة الصوت بهذه الغرابة،  لوصلت شباكي إلى قاع البئر، وربما لكان ممكناً أن يكون عبد الرزاق عبد الواحد من أول من يكتب هذا النوع من الشعر.     ولكني طُوِّقت بالوجع العراقي  ووجع الشعر من أجل العراق فتحددت حركتي الشعرية وحركتي الإنسانية؛  وأنا ما وُجَّهت لي الدعوة أن أراجع ، وأنا عمري ما راجعت ولم انظر لأحد كيف يكتب كي أكتب مثله، بل أن الآخرين ينظرون كيف أكتب كي يكتبوا مثلي.

وأنا أسأل نفسي قبل أن يسألني أحد ، أما آن لك أن ترمي شباكك إلى ما هو أعمق؟ 

نعم،  ولكن ماذا أعمل للعراق؟ كان الناس يوقفوني في الشارع  ليسمعوني، جنود عراقيون يقولون  نريد أن نسمعك ثم نذهب لنموت، قصائدي كانت تبث في الجبهة  وكنت في الجبهة ذات مرة  واشتبكت معركة فإذا بي أسمع صوتي وأنا أقرأ الشعر.

العراق،  بقدر ما منحني طاقة شعرية هائلة، وضع علي حدوداً هائلة أيضاً.  وأنا أعيش هذا  الإحساس .

ولكني أقول العراق كله راح فما هو عبد الرزاق نسبة للعراق؟

العراق سيعود ولكن للأسف تجربتي لم أستطع أن أمدها إلى ما بعد وضعها.  بقيت في القصيدة الغنائية من أجل ثورة العراق ولأن مذبحة العراق كانت على قدمٍ وساق.

 

سؤال 15 - أ. إنعام الهاشمي :     ما الذي لا يعرفه الناس عن  عبد الرزاق الشاعر والإنسان مما تتمنى أن تقوله عنه؟ ... افترض للحظات أنك شخص آخر رافقه عن قرب  وعرف عنه ما لا يعرفه غيره  وحدثنا عنه.  وبالطبع لأم خالد الحرية في الإضافة.

 

جواب 15 - الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد :    أنا دائماً  أقول أن كل ما في داخلي بنظرة سريعة يمكن أن  يراه الإنسان على وجهي ، عمري ما عرفت كيف أخفي ما في داخلي.   أنا بسيط لحد إبكاء المقابل .   تخيلي، أن الذين عذبوني في وقت من الأوقات، عذاباً شديداً  وضربوني ضرباً مبرحاً على وجهي وكل جزء من جسدي إلى حد أن أسقط مغمىً علي  ،   صادف أن التقيت بأحدهم بعد حين،   وعندما تقدم مني  وألقى  التحية علي وقبلني  قبلته وكأن شيئاً لم يحدث.   أنا أفتخر أني  لا أحمل في داخلي قطرة من الحقد على أي إنسان كائناً من كان،  كما أني  ينكسر قلبي على أبسط القضايا وأبكي.  وأنا حين أقرأ الشعر ألتفت وأرى دموع أم خالد فأبكي معها.

ما لا يعرفه الناس عني أنني  كنت بطل ملاكمة  وكنت طالباً في الصف الرابع الثانوي في الإعدادية المركزية واختارني  محمود المولى،   مدرس الرياضة  لنا وبطل العراق بالوزن الثقيل، لدخول مباريات الملاكمة  لوزن الذبابة ،  وهو أخف وزن،  وكنت صغير الحجم جداً وسريع الحركة جدا:    وحين تبدأ المباريات يأتي الملاكمون من المدارس الأخرى ليدرسوا حركات خصومهم الذين  سيجابهونهم  في نزال الملاكمة في الغد.   أول يوم نزلت للملاكمة نزل أمامي خصم طويل القامة ونحيف فكان  يقف وقفة غير نظامية بحيث لا يمكن للكماتي أن تلوحه وكنت أوجه له ثلاث أو أربع لكمات لا توجع وإنما فقط تسجل نقاط ، ثم يبدو أن واحدة من هذه اللكمات أوجعته،  فإذا به يبحلق بعينيه لي ثم يهجم علي بطريقة أرعبتني  فتراجعت للرنك لكنه جاء وضربني ضربة خاطفة  بكل قوته، ولأني سريع الحركة  ثنيت نص ركبة  فمرت اللكمة  من أمام أنفي،  وأنا  في نفس الوقت استقبلته بلكمة سريعة سقط على أثرها،  ولا أدري أين ارتطم رأسه ففقد الوعي إثر ذلك  ولم ينهض بعد العد للعشرة.  الملاكم الثاني في النزال الآخر لم يعطني المجال لتوجيه أي لكمة له فكلما وجهت له لكمة زاغ عنها  فأنهى الحكم الملاكمة؛  ثم جاء ممثل الكرخ في وزن الذبابة،  وكان يفوز على كل من ينازله،   والتقينا وبدأت أدرسه؛  هو "مربع ومرصوص"  لا يهاجم بل يبقى ينتظر خصمه أن يهاجمه حتى يتعبه،  ثم يتولاه في الجولة الثالثة وهي الأخيرة.  وجاء يوم النزال و أنا كما يبدو من خوفي منه أصبحت ذاك اليوم وقد ألمت بجسدي الحمى، فقال الحكم محمود المولى بما أن وزن الذبابة مريض اليوم  لنلغي مشاركته وننزل الاحتياط بدلاً عنه، ولكني سمعت من يقول "هذا مرشح لكأس بغداد في الخفة   فكيف لنا أن نلغي مشاركته؟"... وحين سمعت ذلك ما كان لي إلا أن أصرّ على المشاركة، وبيني وبين نفسي قررت أن أقضي عليه في الجولة الأولى أو الجولة الثانية وفعلاً توليته في الجولتين الأولى والثانية ولكنه تخلص من الضربة الأخيرة التي كانت ستكون القاضية. وفي الجولة الثالثة لم أتمكن من رفع يدي ، وكلما حاولت رفعهما سقطتا فتولاني باللكمات،  يأخذني من وسط الرنك حتى الحبال ثم يعود إلى وسط الرنك في انتظاري  وأنا لا أقوى على رفع يدي إلا أني كنت  أعود وأقف أمامه  دون مقاومة حتى أشبعني لكمات  فما كان من الحكم إلا أن أوقف النزال قائلاً " هل تريد أن تموت؟" وأخرجني من الحلبة.  وبعدها لم أعد للملاكمة .  لكني خرجت منها بأنف محترم!  وهذا ما لا يعرفه عني الآخرون. 

والشيء الآخر أنني كان لدي معمل طيارات ورق،  وهذه كتبت عنها قصائد جميلة ، وكان ذلك وأنا طفل في العمارة مع أثنين من أولاد خالتي وكنا نصنع طيارات ورق ونبيعها.   وذات يوم ذات  عطلة صيفية جمعنا 180 فلساً فمر بنا بائع "دوندرمة أزبري" فتقاسمنا المبلغ واشترينا بها كلها دوندرمة وأكلناها ومرضنا بعدها. أنا صنعت طيارات لأولادي و كنت أطيرها معهم وكذلك مع أحفادي.

 الذي لا يعرفه الناس عني أنني من أمهر صياغ العراق في الذهب وفي نقش "الطراش" أي الزخرفة بعد أن تكمل الحلية كالسوار وغيره.  ولو كنت أريد أن أكون صائغاً لأصبحت مليارديراً. أنا فصلت مرتين من وظيفة التدريس لفترة خمس سنوات في كل مرة.  الآخرون كانوا ينتظرون إعادتهم لوظائفهم بمراجعة الدوائر وتتبع قوائم الإعادة، أما أنا فكنت أذهب للعمل مع الصياغ.  وفي وقت من الأوقات كان مرتبي الشهري كمدرس ثمانية عشر دينارا في حين أني في يوم واحد كان دخلي في الصياغة خمسة وثلاثين ديناراً.  لو أصبحت صائغاً لما كنت شاعراً ولكني رجعت للتعليم...

______________

 

نظرت إلي أم خالد  وفي عينها التماعة وعلى شفتيها ابتسامة  فشعرت أنها تود أن تقول شيئاً ، فنظرت إليها مشجعة ... قالت:

 

أم خالد :   من الأشياء الأخرى التي لا يعرفها الآخرون عنه  انه يرمي اللوم على غيره  الخطأ دائماً من غيره وليس منه.

 

 فعلق الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد ضاحكاً :    تعني أني أرمي اللوم عليها!

 

أردت هنا  أن أتخلى عن حياديتي وأقول:  هكذا كل الأزواج، الخطأ دوماً من الزوجة ... ولكني اكتفيت بالمشاركة في الجو المرح الذي خلفته هذه الملاحظة  من أم خالد كما فعلت كل ملاحظاتها وقفشاتها السابقة.

 

  

وسر آخر كشف عنه الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد أثناء الحديث ذلك أن  الكثير من قصائده يكتبها وهو نائم والكثير منها يضيع منه إن لم يكتبه عند الصحو ولعله يشترك في ذلك مع شعراء آخرين ممن يزورهم جني عبقر بعد منتصف الليل!

وضرب مثالا على ذلك قصيدة بستة عشر بيتاُ كتبها وهو نائم قرأ منها الأبيات التالية:

  

يا عراق هنيئاً لمن لا يخونُك

هنيئاً لمن إذ تكونُ طعيناً يكونُك

هنيئاً لمن وهو يلفظ آخرَ أنفاسِه

تتلاقى عليه جفونُك .

 

 

ثم تحدثنا عن نشاطاتي واهتمامي بالأدب والترجمة بعيداً عن اختصاصي الأكاديمي والمهني إجابة على سؤال للسيدة أم خالد... و تحدثنا عن احتمال ترجمتي لبعض قصائده. وأنهينا هذا الجزء على أمل أن يختار لي بعض القصائد وجاء على ذكر قصيدة بعنوان "منذ ذاك المطر"  وفيها طفل يبحث عن الله؛  كما وذكر قصيدة "أم خالد" التي كتبها  في الذكرى السابعة والثلاثين لتأسيس بيتهما. (القصيدتان في قراءاته  التي تظهر في الحلقة القادمة.)

 

 

 

ويتجدد اللقاء

 

وحين التقينا مرة أخرى تشعب بنا الحديث حول الشعراء فتحدث الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد عن ذكرياته مع البعض من الشعراء أدون في هذه الحلقة بعض الحكايات التي جاءت فيها.  كما أمتعنا الشاعر بعدد من القراءات الشعرية أختارها من دواوينه كي أنتقي منها ما سأقوم بترجمته منها.  

 في حديث عن الشاعر عبد الوهاب ألبياتي والشاعر بدر شاكر السياب ذكر أن عبد الوهاب ألبياتي قد كتب قصيدة في هجاء بدر شاكر السياب وهو، أي بدر، على فراش الموت  .

 

 عن السياب والبياتي - قال الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد :    أنا سعيد إني أودع هذه القصة لديك الآن. وهذه الذكريات كتبتها أنا في مذكراتي ولا أدري متى سأقوم بنشرها.  كان السياب على فراش الموت  وفي أيامه الأخيرة، وألبياتي لم يكتف أنه دخل من الثلمة التي تركها ألسياب بتركه  الحزب الشيوعي،  وكان ألبياتي محسوباً على القوميين فتسلل بخروج ألسياب واستقبلوه جماعة الثقافة الجديدة ثم رسِّم شيوعياً ، كيف لا أدري!

 في تلك الفترة كتب البياتي قصيدته للسياب  و كانت آخر خنجر في قلب ألسياب، والغريب أن قصيدته هذه هي أفضل ما كتبه في حياته؛ هي في شتيمة ألسياب  ولكنها من أفضل ما كتب، وهو حذفها من دواوينه ولم يظهرها فيها ولكني  قلت له أني أحفظها ونشرتها فعلاً؛ عنوان القصيدة "خيانة"   يتهم فيها ألسياب  بخيانة الشيوعيين ويعني  بذلك خيانة العراق ، وفيها يقول:

 

(ورفعتَ رايتَكَ الصغيرةَ في وجوهِ الطيِّبين

وهمست إني منكُمُ ومضيتَ مرفوعَ الجبين

فرِحاً تغنِّي الشمسَ شمسَ  ظهيرةِ الفجر القريب

ويداكَ حباً ترسمان حمامةً بيضاءَ تحتضنُ الصليب

لكنها الأيام دارت والسنين 

وإذا برايتِكَ الصغيرة في الوحول وفي طريق الميتين

وإذا بإني منكُمُ تنصَبُّ في آذان أعداء الرجال الطيّبين )

 

هذه كانت طعنة البياتي للسياب وهو على فراش الموت.

وأنا كتبتُ له (للبياتي) قصيدة  وأصبحت هذه القصيدة تنشر في كل الكتب التي تعني بالشطرنج ، والقصيدة عنوانها "لعبة شطرنج  ومهداة إلى شاعر". والمعروف عن ألبياتي أنه يجمع الصغار حوله.  وأولى القصائد التي اشتهر بها تقول:

(أنا عاملٌ أدعى سعيد

أبواي ماتا في طريقهما إلى قبر الحسين

عليه ماتا في طريقهما السلام.)

 

في قصيدتي  "لعبة شطرنج مهداة إلى شاعر" أقول له:

 

وكنت َ كالملك تحفُّهُ البيادق

باسلةً صغيرة

تقتل لكن أبداً تمضي إلى الأمام

وأنتَ كالملك

خطوتك الصغيرة تجفلُ في كلِّ اتجاهٍ وسطَ الزحام

لو كنت يوماً قلعةً صارمة الوضوح

لو فرساً جموح

لو بيدقاً يقتلُ في الأمام

يا أيها الباحثُ في الزحام

عن مخبأ ولو وراء بيدقٍ صغير

يا أيها الملك

باسلةً تعرَّت البيادق

وقُتلت باسلةً أمامَ كل الناس

نبيلةً كبَت على وجوهها الأفراس

عاتيةً تهاوت القلاعُ

 قلعةً قلعة

ولم تزل وحدك في الرقعة

تساقُ للمربَّعِ الأخير

لكي تموتَ دونما نهمة

.....

كِش أيها المهرّجُ الكبير!

____________

 

ثم في حديث عن القصائد التي لحنت له روى حادثة مع الفنان الكبير محمد عبد الوهاب ...

 

عن محمد عبد الوهاب-  يقول الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد :   ذات مرة كلفت بكتابة قصيدة وفعلت ولم يتم تلحينها  وكان المفروض أن يتم تلحينها لتغنيها مجموعة من الفنانين العرب في يوم بغداد،  ووعد  الفنان محمد عبد الوهاب  بتلحينها  وكان آنذاك فاروق هلال نقيباً للفنانين   فاقترح أن  أكلف بالسفر إلى مصر على أمل أن عبد الوهاب وعد بتسليم اللحن بعد أسبوعين .  فسافرت إلى مصر واستقبلني عبد الوهاب في بيته وطلب مني أن أقرأ له ، وكنت أقرأ وهو يطرب على قراءتي  ويصفق ويعلق تعليقات وهو يطير مع القراءة  وقال : أنا سألحنها .

 

 فقلت:  أستاذ عبد الوهاب أنا بلغوني أنك وعدت أن يكون اللحن جاهزاً بعد أسبوعين.

فقال مستغرباً: ( إيه إيه إيه إيه؟   قول شهرين، قول سنتين أنا ألحن لبغداد في أسبوعين؟)

 

ثم بعدها توفي ولم يتم تلحين القصيدة.

________

 

وبعد قراءات عديدة  ــ سآتي على ذكرها فيما بعد ــ عدنا  للحديث عن المتنبي والجواهري وأثرهما في شعر عبد الرزاق عبد الواحد

 

مرة أخرى عن  المتنبي والجواهري-  يقول الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد :     ربما أنا استفدتُ منهما معاً ، المتنبي من روحه من لغته، من نَفَسه، من تكوينه الشعري، من كبريائه، و من اعتداده بنفسه؛ وأنا عمري ستة عشر عاماً كتبت هذه المقطوعة:

 

أشقُّ على الإعصار دربي إلى غدي

فيا قلبُ لا تهدأ ويا عينيَ اسهدي

ويا رغبتي في كلَِ شيءٍ  أحبُّ

دعي كل ما للناس للناس واشهدي

فلن تقطعي درباً جحيماً ترابها

إذا لم تقع عيناكٍ إلا على ندي

ويا نفسُ لا ترضَي هواني فإنني

بذلتُ دمي دونَ المراقي لتصعدي

فإن تجهلي الدنيا جميعاً فإنني

أرى حرجاً في أن تهوني وتجهدي

ولا والذي أسعى إليه  لو انني

شربت دمي ما اهتزَّت الكأسُ في يدي

_________

 

كتبت هذا وأنا صغير،  فقد أثَّر بي المتنبي كثيراً.  ... أما ألجواهري فكان شيخي الذي أعطاني حافز التفكير في الشعب والثورة والظلم ؛ وأنا أصلحت له بيتاً وبقي ممتناً لذلك.    له قصيدة هائلة قرأها في مؤتمر المحامين العرب وأنا كنت في السنة الأولى من دار المعلمين العالية، وهو يقرأ:

 

سلامً على  حاقدٍ  ثائرِ           على لاحبٍ من دمِ سائرِ

يغذُّ  ويعلمَ أن َّ الطريق     لابدَّ مفضٍ إلى  آخر

 

ووصل إلى:

 

سلام ٌعلى مُثقَلٍ بالحديد         ويشمخُ كالقائدِ الظافرِ
كأن القيود على كفِّهِ              مفاتيحُ مستقبلِ زاهرِ

 

فأنا غيرت في البيت الأخير وقلت "معصميه" بدلاً من "كفه"  فعدّل هو البيت ليكون:  

كأنَّ القيودَ على معصمَيه       مفاتيحُ مستقبلٍ زاهر

 

ألجواهري يقول:

وأن الدماء التي طلها  مدلٌّ بشرطته معرمُ

ستبقى طويلاً تجرُّ الدماء       ولن يبرد الدمَ إلا الدمُ

 

فهو أعطاني المدد الثوري وهو كان يرعاني جداً. ولكن المتنبي أعطاني الكبرياء علمني الحكمة ؛ والحكمة ليست ثقافة وإنما روح ، ضمير الشعب.... المأثور الشعبي كله.

_______________

 

وأثناء الجلسة حصلت  على جواب لسؤال ظل يدور في ذهني  لزمن طويل  وهو أني قرأت في مكانٍ ما قولاً منسوباً للجواهري  ولم أكن متأكدة من مصدره  وأردت الجواب من فم الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد .

 القول المنسوب للجواهري  غير الموثق هو: " إن كان هناك من هو أشعر مني فهو عبد الرزاق عبد الواحد "

 ولكن هناك من صحح هذا القول و ذكر أن ألجواهري قال أن عبد الرزاق شاعر كبير  ... فأردت الخبر اليقين لدى الشاعر عبد الرزاق كي يكون القول الفصل.

 

 وفي ذلك يقول الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد :     ألجواهري لم يقل عبد الرزاق أشعر مني ولكنه مراراً قال : "عبد الرزاق يأتي بعدي"  ..  هناك باحثان تجرآ  بمثل هذا القول ، أحدهما العلامة عبد الأمير الورد الذي  قال : " عبد الرزاق نشر ذراعه فكان الجواهري تحت إبطه"   ، وقامت القيامة عليه.

 

ولكن كان بيني وبين ألجواهري مسائل كثيرة .

 

كنت  ذات يوم في  مهرجان حضره عدد كبير من شعراء العراق  وكان في  كلية الهندسة وكانت لميعة عباس عمارة حاضرة أيضاً والجواهري  وبحر العلوم  وغيرهم. وحين سئل ألجواهري  ماذا سيقرأ  قال أنه سيقرأ  "أزِفَ الموعد" قصيدة الشباب ، وكانت قراءتي قبله مباشرة وكنت أنا وهو آخر قراءتين في سلسلة القراءات، فقرأت "يا خال عوف"  وهي قصيدة مثيرة جداً فضجت القاعة  ... وحين جاء دوره في القراءة بدأ عريف الحفل بالإعلان عن القصيدة التي سيقرؤها الجواهرى فقاطعه الجواهرى بقوله أنه سيقرأ قصيدته البائية، وقرأ  القصيدة: 

 

"أنا حتفهم ألج البيوت عليهم .... أغري الوليد بشتمهم والحاجبا"...

 

وحين أكمل سألته لماذا بدل قراءته، قال مازحاً:

 

"تريد تلبسني كلاو؟  تريد تطلع براسي انت تقرأ قصيدتك  هذه وأنا أقرأ بعدك قصيدتي  وتصير أنت كلش كبير ؟!"

 

هو كان يحسب لي حساباً لي  ولكني كما قلت أمس حين جئت على ذكرالمقابلة التي   سئلت  فيها أين أضع نفسي من ألجواهري وقلت " أضع جبهتي  على مواضع أقدامِه" ... فهو شيخي وأبي وأستاذي.

_____________

 

وعن  محمد صالح بحر العلوم حين سألت لماذا لا يأتي ذكره كثيراً في أيامنا هذه رغم أنه كان مهماً في الأربعينات و الخمسينات من القرن الماضي ،

 

يقول الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد :    بحر العلوم كان شاعراً له شعبية  وسمي شاعر الشعب لأنه يقول ما يلائم الذوق الشعبي  من الكلام العادي الذي يصل أحياناً حد الإسفاف .

وعندما سألت عن صحة البيت المنسوب  لبحر العلوم

(صَهْ يا رقيع فمن شفيعُك في غدِ

فلقد خسئتَ وبانَ معدنك الردي)

والذي قيل في هجاء الجواهري بعد مدحه الملك فيصل الثاني في عيد تتويجه  بقصيدة  التتويج التي مطلعها:

(تِهْ يا ربيعُ بزهرِك العطرِ النّدي

وبضوئك الزاهي ربيع المولدِ)

 

نفى الشاعر عبد الرزاق بشدة أن يكون بحر العلوم هو صاحب القصيدة بقوله:    لا يمكن أن يكون بحر العلوم قائلها فهو يجلّ ويقدّس ألجواهري وهو قريبه أيضاً ، كما أن ألجواهري لا يمكن أن يقال هذا عنه... ولكن لأن القصيدة نشرت دون اسم فقد تداولها البعض على أنها لبحر العلوم. واليوم الكثير من القصائد  تكتب  بتوقيع "لكاتبها" ويكتبونها على طريقتي في شتم الحكومة ولكنها مليئة بالأخطاء اللغوية والخلل العروضي ويحاولون نسبها لي،  ولكني لا يمكن أن أكتب شتائم بهذا المستوى مما اضطرني لنشر تنويه أقول فيه أنني أجلُّ نفسي  عن الكتابة بهذه اللغة .  فأنا حتى الكلاب لن أشتمها بهذه الألفاظ القذرة ولا أستعمل هكذا شتائم في شعري.

_______________

وبعد لقائي بالشاعر عبد الرزاق عبد الواحد  بحثت عن القصيدة المذكورة فوجدت مقالاً نشر في موقع " جريدة الناس"  الإلكتروني بتاريخ  17 - 3 - 2012 بقلم  "الأستاذ مراد العماري"  مفاده أن العماري كان مطلعاً على تطور الموضوع فيما يخص قصيدة التتويج وما تبعها من مناوشات هجائية بين ألجواهري وكاتب القصيدة الذي يشير  المقال إلى أنه " الشاعر المرحوم إبراهيم الخال ."

وعن الشاعر مظفر النواب -  قال الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد :   كشاعر عربي هو شاعر رديء، ولكن كشاعر شعبي  هو هائل.

 

وعن الشاعر عريان السيد خلف  قال مؤكداً :   هو شاعر جيد ، ولكن مظفر لن يلحق به أحد في الشعر الشعبي.

__________

 

وما حكاية الزائر الأخير؟

يقول الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد :     أحياناً أكتب قصائد ولا أتخيل أنها ستأخذ هذا المدى الذي أخذته ومنها قصيدتي "الزائر الأخير"  التي أخذت وسام القصيدة الذهبية عام 1986.  أنا أولادي متعلقون بي تعلقاً تاماً، وذات مرة مرضت وارتفع ضغط الدم لدى إلى حدود خطرة وأبنائي يبكون لحد الجنون ففكرت، لو أن الموت حضرني ما سيكون حال أبنائي؟  وخلال عشر دقائق  كتبت هذه القصيدة التي أصبحت أسطورة فيما بعد. وأسميتها "الزائر الأخير" وهو الموت. 

هذه ألقيت في مهرجان ستروكا العالمي  في فرنسا في سنة 1986.. مهرجان كبير وحضره "دومينيك دوبلبان" رئيس وزراء فرنسا آنذاك  وهو شاعر كبير، مع خمسة وثمانين شاعراً في ثلاث أماسي قرئت فيه  حوالي ثلاثين قصيدة مع ترجماتها. فطلبوا قصائد قصيرة وأنا لأول مرة أحضر هذا المهرجان؛ الجزيرة خيالية الجمال ، وحين يبدأ المهرجان يمنع السير فيما عدا  عربات أنيقة تجرها الخيول  ووهي تهيأ لتنقل الزوار ، الشعراء يجلسون على الجسر، والجسر رمزي تعبيراً عن جسور التواصل بين الحضارات والجمهور يجلس على ضفتي النهر والصوت يصلهم بمكبرات الصوت  ... هذه القصيدة كنت قد كتبتها قبل أيام فقدمتها لهم، وأول يوم كان دوري السادس في الترتيب ، قرأت القصيدة وقرأها بعدي المترجم ، ومن حظي أن المترجم كان من هذه المدينة ولكنه ولد في القاهرة وعاش فيها  بحكم كون والده في السلك الدبلوماسي  ونشأ وكبر في القاهرة  ويتقن العربية وكان شاعراً باللغتين ،  وقد أحب القصيدة لأنه كما قيل لي قد ترجم القصيدة ترجمة مذهلة،  وبالتأكيد الترجمة قد تحسن القصيدة أو تفسد أعظم قصيدة.  والقصيدة تقول:

  

الزائر الأخير

========

من دونِ ميعادِِ

من دونِ أن تُقْلِقَ أولادي

أطرق عليَّ الباب

أكون في مكتبي

في معظم الأحيان

أجلسْ قليلاً كأيِّ زائرٍ

وسوفَ لا أسألُ

لا ماذا ولا مِنْ أينْ

وعندما تُبْصِرُني مُغرورقَ العينينْ

خُذْ من يديْ الكتابْ

أعِدْهُ لو تسمحُ دونَ ضجَّةٍ للرفِّ حيثُ كان

وعندما نخرجُ لا توقظْ ببيتي أحدا

لأن من أفجع ما تُبْصِرُهُ العيونْ

وجوهَ أولاديَ حينَ يعلمونْ

_____________

 

  وجاءني بعدها عريف الحفل وطلب مني قراءتها  مرة أخرى ففعلت  والمترجم بعدي ثم مرة ثالثة. فحصلت على الميدالية الذهبية.

_________________

  

  

وفي مجال الومضة جاء عبد الرزاق على ذكر بضعة أسطر كتبها من وحي قص أظافره ذات يوم:

 

كيلا تمزقك الندامة

بثلاثة هذي الأظافر لا تضع منها قُلامة

منهنَّ أنَّ أظافر الإنسان تشهد في القيامة

ولأنها ما حكَّ جلدَكَ مثلها ولك السلامة

ولأنهن أخيرُ أسلحة الدفاع عن الكرامة

__________

  

وفي  "لزوم مالا يلزم من الوجع"

يقرأ عبد الرزاق:

 

خوفأً على قلبكَ المطعون من ألمِ

سأطلق الآن أوراقي على قلمي

نشرتُ فيك حياتي كلها علماً

الآن هَبني يداً أطوي بها عدمي

ياما حلمت  بموت فيك يحملني

به ضجيج من الأضواءِ والظُلَمِ

أهلي وصحبي وأشعاري منثَّرةَ

على الجنازةِ أصواتاً بلا كَلِمِ

إلا عراق، تناديني وها أنذا

أصحو بأنأى بقاع الأرض من حُلُمي

فأبصر الناس لا أهلي ولا لغتي

وأبصِرُ الروحَ فيها ثلم منثَلِمِ

أموتُ فيكم ولو مقطوعة رئتي

يالائمي في العراقيينَ لا تلُمِ

  

_______________

في الحلقة القادمة:

•·        حكاية أخرى عن الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد

•·        قراءات

___________

 

الروابط:

في شناشيل الذهب لقاء القمة مع الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد - الحلقة الثانية

http://www.alnoor.se/article.asp?id=170078

•·         في شناشيل الذهب لقاء القمة مع الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد // الحلقة الأولى

http://www.alnoor.se/article.asp?id=168466

http://www.alnoor.se/article.asp?id=146967

http://www.alnoor.se/article.asp?id=126320

 


_______________

  

سيرة حياة الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد  وأهم إنجازاته الأدبية

  

  

•·        اسمه الكامل: عبد الرزاق عبد الواحد غياض المراني

•·        ولد في بغداد عام 1930

•·        انتقل مع عائلته وعمره ثلاث سنوات إلى محافظة ميسان .. وفيها قضى طفولته وصباه المبكر متنقلا ًبين شبكات الأنهار في لواء العمارة وقضائي علي الغربي والمجر الكبير

•·        عاد إلى بغداد طالبا ًفي الصف الثاني المتوسط ، وفيها أكمل دراسته المتوسطة والثانوية والجامعية ،

•·        تخرج ًفي قسم اللغة العربية بدار المعلمين العالية عام 1952 .

•·        عمل مدرسا ً، ومعاونا ً للعميد في أكاديمية الفنون الجميلة ببغداد .

•·        في عام 1970 نقلت خدماته من وزارة التربية والتعليم إلى وزارة الثقافة والإعلام ، فعمل فيها :

 

سكرتيراً  ًلتحرير مجلة "الأقلام "،

ثم رئيس ً لتحريرها

فمديرا ًفي المركز الفولكلوري ،

ثم أصبح مديرا ً لمعهد الدراسات الموسيقية ،

فعميدا ً لمعهد الوثائقيين العرب .

 

•·        في عام 1980 منح درجة مستشار خاصة ،

وعين مديراً عاما ً للمكتبة الوطنية

ثم مديرا ًعاما ً لثقافة الأطفال ،

فمستشارا ًثقافيا ً لوزارة الثقافة والإعلام .

بقي مستشارا ًثقافيا ًلوزارة الثقافة والإعلام العراقية حتى الاحتلال

 

 

•·        كان خلال السنوات 1970 ـ 1990 ، إضافة إلى وظيفته :

 

عضو هيئة رئاسة المجلس الوطني للسلم والتضامن في العراق .

رئيس الهيئة الإدارية لنادي التعارف الثقافي في بغداد .

عضو مجلس إدارة آفاق عربية .

عضو اللجنة الوطنية العراقية للموسيقى .

عضو اللجنة المركزية لتعضيد النشر في وزارة الثقافة والإعلام.

 

•·        وهو من المؤسسين الأوائل لاتحاد الأدباء في العراق

•·         وهو من مؤسسي مهرجان المربد الشعري العظيم وأعمدته الرئيسية.

 

•·       إصداراته الأدبية:

 

-    نشر أولى قصائده عام 1945 ، وأول مجموعة شعرية له عام 1950

-    صدرت له اثنتان وأربعون مجموعة شعرية ،

-    منها عشر مجموعات شعرية للأطفال هي أعز شعره عليه ..

-    ومسرحيتان شعريتان .

•·       بعض من دواوينه

-    لعنة الشيطان - 1950

-    طيبة  - 1956

-    النشيد العظيم  - 1959

-    أوراق على رصيف الذاكرة - 1969

-    خيمة على مشارف الأربعين  - 1970

-    الخيمة الثانية  - 1975

-    سلاما يا مياه الأرض - 1984

-    هو الذي رأى  - 1986

 -   البشير  - 1987

-    يا سيد المشرقين يا وطني - 1988  

-    الأعمال الكاملة - 1991

-    ياصبر أيوب - 1993

-    قصائد في الحب والموت  - 1993

 

 

•·       طبعت له بعد الاحتلال الأعمال التالية

 

-    "أنسكلوبيديا الحب " - مجموعة شعرية - إتحاد الكتاب العرب - دمشق - 2003 .

-    "قمر في شواطئ العمارة" -  مجموعة شعرية - إتحاد الكتاب العرب- دمشق - 2005

-    "في مواسم التعب" -  مجموعة شعرية - إتحاد الكتاب العرب -  دمشق - 2006 . 
-    "120 قصيدة حب" مجموعة شعرية - وزارة الثقافة -  دمشق - 2007.

-    ملحمة { الصوت } الطبعة الثانية / دمشق / عام 2008 .

-    "الحر ألرياحي " -  مسرحية شعرية - الطبعة الرابعة - دمشق - 2008 ..

-    " ديوان القصائد " - الطبعة الثانية -  دمشق - 2008 .

-     "زبيبة والملك " - عمل شعري بين الرواية والمسرح  - دمشق - 2009 .

 

•·       حصل على الأوسمة التالية :

 

-    وسام بوشكين في مهرجان الشعر العالمي - بطرسبرج - 1976 .

-    درع جامعة كامبردج وشهادة الاستحقاق منها - 1979 .

-    ميدالية  القصيدة الذهبية - في مهرجان ستروكا الشعري العالمي في يوغوسلافيا - 1986 

-    جائزة صدام للآداب في دورتها الأولى - بغداد - 1987 .

-    الجائزة الأولى في مهرجان الشعر العالمي في يوغوسلافيا - 1999

-    وسام  "الآس" ، وهو أعلى وسام تمنحه طائفة الصابئة المندائيين للمتميزين من أبنائها -2001 .

-    نوطي " الإستحقاق العالي " - من رئاسة الجمهورية العراقية - 1990

-    جرى تكريمه ومنحه درع دمشق برعاية وزير ثقافة الجمهورية العربية السورية ، في 24 و 25 / 11 / 2008 بمناسبة اختيار دمشق عاصمة للثقافة العربية ، وحضر التكريم عدد من كبار الأدباء العرب ، وألقي فيه عدد كبير من البحوث والدراسات .

 

 

•·       كتبت عنه الموسوعات العالمية التالية :

 

-    موسوعة Men and Women of Distinction  - كامبردج ـ لندن - 1979 .

-    موسوعة  Dictionary of International Biography  - لندن - 1979 .

-    موسوعة  MEN OF ACHIEVEMENT - كامبردج ـ لندن - 1980 .

-    موسوعة  WHO IS WHO   - كامبردج ـ لندن - 1981.

 

 

•·       ترجم الكثير من شعره إلى مختلف اللغات :

•1.     إلى الإنجليزية - مجموعة  قصائد مختارة -   في الولايات المتحدة الأمريكية - قامت بترجمتها في جامعة كولومبيا في  نيويورك ، الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي ، والدكتورة  لينا الجيوسي ، والشاعرة الأمريكية ديانا هوفاسيان.

 

•2.     ترجمت له أربعة آلاف بيت من الشعر إلى اليوغوسلافية  - 1989 

 

•3.     إلى اللغة الفرنسية: ترجم البروفيسور جاك برك مجموعة من قصائده ،  والقسمين الأول والثاني من ملحمته "الصوت "

 

•4.     إلى اللغة الفنلندية - نشرت له مجموعة قصائد مختارة بعد ترجمتها إلى الفنلندية في هلسنكي.

 

•5.     صدرت له عن دار المأمون للترجمة والنشر في بغداد مجموعة "قصائد مختارة" قام بترجمتها إلى الإنجليزية الأستاذ محمد درويش -   اختارها ، وكتب مقدمتها الدكتور الشاعر علي جعفر العلاق .

 

•6.     هذا إلى الكثير من الترجمات الأخرى إلى الروسية والرومانية والألمانية .

 

 

•·       كتب عنه وعن شعره عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه .

•·       متزوج ، وله إبنة وثلاثة أولاد .

•·       موقع الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد: http://www.abdulrazzak.com/



___________

 

 

 

حقوق النشر محفوظة .

لا يسمح بنشر أي جزء من هذا اللقاء دون موافقة خطية من الكاتبة.

منحت الموافقة  للنشر حصرياً في موقع مؤسسة النور- السويد .

 

 

أ د. انعام الهاشمي


التعليقات

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 16/03/2018 19:58:57
تبقين ما بيننا الأسمى والأعلى راية سيدة القول د. أنعام رغم مرور السنون .

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 05/07/2017 11:51:53
ربي يعطيك عمر وعافية سيدة القول د. إنعام وأن يمنّ عليك بالصحة والسعادة .
تبقى جهودك الكبيرة مهماز أهمية بالغة في خدمة الأدب الرصين ..
تحياتي لك وكبير تقديري .

الاسم: حرير و ذهب (إنعام)
التاريخ: 18/10/2013 22:49:53
الفنان الأديب عمر مصلح فارس
كل عام وأنت بخير
اسعدني اطلاعك على هذا الحوار الذي اعتبره هاماً جداً وأملي ان تقرأ الحلقات الأخرى ...
نعم كان حواراً طويل النفس فقد استغرق اكثر من عشرة ساعات على مدى يومين في لقاء وجهاً لوجه وتم تسجيله صوتياً توخياً للدقة تم بعدها تحويله كتابياً بأمانة القلم التي اقسمتهاعلى نفسي...
شكراً لك يا فارس الكلمة وبريقها...دام لك القلم والريشةوكل الألوان.
......
حرير و ذهب (إنعام)
الولايات المتحدة

الاسم: عمر مصلح
التاريخ: 18/10/2013 16:13:37
لايقوى على المطاولة في هذا الماراثون الحواري الواعي والأنيق، مع قامة عملاقة كأستاذنا الكبير عبدالرزاق عبدالواحد.. إلا من هو برتبتكم، سيادة البريق الركن أنعام الهاشمي المبجلة.
فلأول مرة أجد مَعلَم العراق الخالد يسترسل، بهذا الشكل، ويمنح محاوره هذه المساحة الهائلة.
أطال الله في عمر أستاذنا الفذ، وزادك ألقاً وبهاءً أيتها الرائعة.

الاسم: حرير و ذهب (إنعام)
التاريخ: 04/04/2013 09:00:56
الأديب شيخ القصة القصيرة جداً حمودي الكناني
تحية وتقدير
أشكر لك وقوفك عند هذا اللقاء مع قمة من قمم الشعر التي سأظل أعتز به كإنجاز من إنجازاتي التي استحقت الجهد الذي بذل فيها ...
نعم أنت أطلقت علي لقب المسبار وكم أعتز به ... أملي أن أبقى دوماً عند حسن ظن من يتتبع حرفي الذي لا يحركه إلا قناعاتي وضميري في البحث عن الحقيقة وراء كل إبداع...
دمت أديباً مبدعاً وأخاً وصديقاً وشريكاً في أكثر من حوار ... اعتز بمشاركتك في حوار النخبة وضيفاً ومشاركاً في حوار فيسبوك النور ومشاركاً في الحوار المفتوح معي الذي ضم مشاركتك فيه بين صفحات كتاب إمرأة بين حضارتين ... إنها مسيرة التقت فيها خطوتي بخطوتك في أكثر من منعرج .... شكراً لك يا صديقي الأقدم.
..........
حرير و ذهب (إنعام)
الولايات المتحدة

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 04/04/2013 08:08:54
سيقف كلُّ منصف مذهولا أمام هذا الجهد الرائع والاثر الادبي البارز الذي قامت به الدكتورة انعام الهاشمي في هذا الحوار مع القامة العراقية العالية الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد .....كل البشر زائلون لكن الاعمال الخالدة هي التي تبقى تشير الى اصحابها كلما مرت عليها العيون أو استظل بفيها الاخرون.....وسبق وان وصفت الاديبة الدكتورة الهاشمي بالمسبار وهنا أعود و أقول ونعم المسبار هي !

الاسم: حرير و ذهب (إنعام)
التاريخ: 03/10/2012 22:29:02

الشاعرة الرقيقة الألقة د. هناء القاضي
تحية الخير والبركة
كم نحن بحاجة للقارئ الذي يلتقط جوهر الموضوع كما فعلتِ أنت وما أشرت إليه في ردي على الأديب السعيد مرابطي ، وهذا ما ألمسه في معظم قرائي ومن يتابعون الحوارات انهم يبحثون عن الجوهر لا سطحية الفكر والجمل التي تؤسس لثرثرات حول مواضيع جانبية ليس من شأنها إلا تضييع وقت من يشترك أو يشارك فيها. ...
نعم قصيدة النثر كانت محوراً مهماً من محاور الحديث في اللقاء خلال الحديث عن المشهد الثقافي الحالي في العراق والعالم العربي عامة ، وجاءت أجزاء من ذلك في الحلقات السابقة وفيها طالب الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد النقاد ان يلتفتوا إلى قصيدة النثر الحديثة ويقدموا دراسات وتنظيرات حولها كي تكون أساسا يهيئ لفهم أسرار شعريتها، من الناحية الأخرى أكد الشاعر عبد الررزاق أن الشاعر الجيد في القصيدة الحرة لابد وأن يكون له أساس جيد في العمود في حديثه عن الرعيل الأول من شعراء التفعيلة بقيادة السياب...
تحياتي لك ودمت بألق..\

.........
حرير و ذهب (إنعام)
الولايات المتحدة

الاسم: د هناء القاضي
التاريخ: 03/10/2012 06:23:28
قصيدة النثر من خلال هذا الحوار أجدها لها مكانتها في قلب الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد ، وهذا مما يثبت أنها أصبحت حاضرة ذهنيا وفي وجدان الشعر.نحن بحاجة لمثل هذه الحوارات ألتي تتعمق أكثر في تطور الكتابة الشعرية .أحييك سيدتي على هذا اللقاء الثر.مع التقدير

الاسم: حرير و ذهب (إنعام)
التاريخ: 03/10/2012 05:07:59
الأستاذ الأديب الراقي والعميق بحرفه وفهمه
السعيد مرابطي ...
معرفتي بانتقائيتك القرائية يزرع البهجة في نفسي عند مرورك، وحين يحط قلمك قوله لا أجد القول المقابل....
اعتقد ان العالم العربي لا يفتقد الكتابة الجيدة قدرما يفتقد القارئ الجيد الذي يفهم عمق الكلمات ولا يكتفي بسطحية الحروف التي تفضي إلى تفسيرات تبنى على انفعالات شخصية لا علاقة لها بالطرح الذي يمر عليه بصره دون بصيرته ، هذا إن كان يمتلكها أساساً!

شكراً لك نظرتك العميقة في غورها والبعيدة في مداها،
ودمت أديباُ وأستاذاً وقارئاً أجاد في كل ما وقع ضمن هذه الصفات...
دامت لك الكلمة والفكر؛
.........
حرير و ذهب (إنعام)
الولايات المتحدة

الاسم: حرير و ذهب (إنعام)
التاريخ: 03/10/2012 04:53:40
العراب الفائز الحداد
أهلاً بك والحمد لله على سلامة الوصول أينما حللتم.....

تباركت الحروف بوجودكم ولا أقول أكئر ....وكل الشكر لك يا شاعرنا الألق على كلمة التقدير ، فقط أتمنى أن يكون حرفي عند حسن الظن وأن يبقى جاداً في البحث عن الحقيقة.
باقات ورد ونغم يعطر ويسعد أيامك،
كل حوار وأنت بخير؛
.........
حرير و ذهب (إنعام)
الولايات المتحدة

الاسم: الــــســـعـــيد مــرابــطي
التاريخ: 02/10/2012 21:08:46
سيــدة المقام الــعالي،الدكتورة المحاورة الذكية
إنــعام الــهاشمي(حــرير وذهــب)
================
إنــها صــفحـة الدرس الناجع لجـدوى الــسؤال
ولــباقة الـمحاورة حينما يتــعلق الأمر بــقامة أدبية
كالشاعر عبد الرزاق عبد الواحد!
سيدتي ،سيدة المحاورات..ما من شك أن من تمتـع بهذه
الاستراحة في رحاب الشعر ،يدرك أن للــشعر فــحوله،
وفحول الــعراق وسام على صدر الشعر العربي بلا تملق
ولا تنطع ولا إسفــاف.فلقد كشفت هذه الوريقات التي هي
بمثابة كراســة تحوي وصايا ..تحدث عن كنوز الأرض
وملاكها.الشعــر يحدث عن نفسه ، يـهتك ستر الحكايا..
حكايا الدرر والطرائف والفحولة المنتصبة أمام عوادي الزمن.
ذلك أن الــوجه الآخر للشاعر الكبير :عبد الرواق عبد الواحد، كإنسان ، كفنان ، كثائر، كشاعر مثقف ومختــلف، ارتسم هاهنا بكل أريحية وبســاطة الــكبار . فلا حرج بدا عليه وهو يتلذذ بأسئلتك الـمنقبة على ما لم تقله الصحف وتحفل بـته النوادي ولم يحفل به من قبل ،لا ناقد ولا جمــهور.
بلا مواربة ، فقد أدرت حوارا بهذا المستوى الذي
يليق بــشعراء الدنيا المهمين أيا كانت لغتــهم.
يشــرف كل شاعر أن يمنح فرصة في هذا المستوى الأنيق
الــحس والذكاء الــمناور.
===== نــجل هذا الــرجل الــشاعر.
أرفع قــبعتي لــهذا الألق الصادر من فكرك
المستنير وقــلمك وهو يدخلنا في زهو بيوت
الشــعر ورموزنا الشعراء.
تــبجيلي ، مودتي ،وتــقديري

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 02/10/2012 14:54:52
طوى لك سيدة الحرف الجميل نقدا وترجمة وكتابة على هذا الجزء الشيق من حوار القمة وبي قمتين يتبادلان الحوار والمعرفة في ميدان الأدب والشعر ..
حقا قال الأستاذ عبد الرزاق ما لم يقله في حوارات سابقة تاريخيا ومعرفيا بخصوص الشعر والشعر الحر بشكل خاص .. وسيصبح هذا الحوار مصدرا عربيا مهما من مصادر الأدب بشكب عام .
أبارك جهودك سيدتي وأستاذتي د إنعام الهاشمي وشكرا لك لنقل الحقيقة .. مع تقديري الكبير .

الاسم: حرير و ذهب (إنعام)
التاريخ: 02/10/2012 00:58:53
الأخ الأديب الصحفي الناشط علي الزاغيني
تحية الخير والطيب
دائماً معنا بطيب كلمتك وكرم حضورك ... شكراً لمرورك الجميل وكلماتك الطيبة ومتابعتك لحرفي ...
دمت بنجاحات وألق؛

.........
حرير و ذهب (إنعام)
الولايات المتحدة

الاسم: حرير و ذهب (إنعام)
التاريخ: 02/10/2012 00:53:14
الأخ الشاعر علي الطالبي
تحية طيبة لك ايضاً ولمرورك الجميل...


أسعدني أنك تقوم بدراسة حول قصيدة النثر وتوصلك إلى مواصفات تربطها بالبحور الخليلية ... هذا الجهد قد يهتم به المهتمون بالأدب حين يكتمل ويتم نشره وعرضه للمناقشة ... ... لك مني كل التشجيع ...
نعم، هذا اللقاء قد تم في أواخر شهر آذار وتم تسجيله صوتياً واستغرق ساعات من التسجيلات الصوتية التي أخذت مني وقتاً لتحويله إلى حرف مقروء وبالدقة التي أبتغيها، وهو ينشر لأول مرة وفي النور حصراً ... وأنا كما في ترجماتي لا أتعجل النشر وإنما أضع ما أكتبه فيما أسميه "البستوﮜة" كي يختمر وقبل نشره أعيد قراءته بعين القارئ ... وفي هذا تقصيت منتهى الدقة فقد أعدت سماع التسجيلات مرات ومرات كيلا تفوتني كلمة وكي أتأكد من دقة تعبيري ففي كتابات كهذه لا يمكن استعمال التسرع في الكتابة كما يفعل البعض في الكتابات الانفعالية التي يطلق عليها اسم مقالات ... في التعليقات لنا ان نكتب تعليقاتنا ونرسلها على الهواء آنياً أما في الكتابة الرصينة فالبستوﮜة هي طريقتي. لذا لا يمكنني تقديم سؤالك إلى الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد، ولكن حين تنشر دراستك فسوف يسرني الاطلاع عليها وعسى ان تكون محط اهتمام الباحثين.
أهلاً ومرحبا ًبك ... تمنياتي لك بالتوفيق في دراستك ومساعيك الثقافية.

.........
حرير و ذهب (إنعام)
الولايات المتحدة

الاسم: حرير و ذهب (إنعام)
التاريخ: 02/10/2012 00:25:57

العزيزة د. ناهدة التميمي
مرورك ضوع عنبر أصلي ...
شكراً لك ما أضفته كلماتك من سعادة في يومي...
عسى أن أكون دوماً عند حسن الظن....
أهلاً ومرحباً بك بين حروفي ... باقة زهور تلون يومك؛
.........
حرير و ذهب (إنعام)
الولايات المتحدة

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 01/10/2012 15:08:39
اد . انعام الهاشمي
الحوار مع الشاعر الكبير في قمة الروعة والابداع
لقد اجدت ادارة الحوار بشكل رائع وتنقلت بين الذكريات وقصيدة النثر وما كتبه العراب فائز الحداد
سنتابع باهتمام كبير بقية حلقات الحوار
تحياتي

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 01/10/2012 10:58:21
الاستاذ الدكتورة انعام الهاشمي
تحية طيبة اختنا الكبرى

بعد الشكر لمجهودك النهم لي موضوع بسيط احب ان اداخلك فيه :

في معرض حواركم حول قصيدة النثر ودورها ، وددت ان اوضح مسالة مهمة في هذا الخصوص ، ان قصيدة النثر قصيدة موزونة وبكل قوة اؤكد هذا الامر ، وهي انشقاق لتفعيلتي المتقارب والمتدارك ، وقد تم توصل الاستاذ الشاعر محمد جعفر التميمي الى تاكيد ما اقوله ، وقمت انا شخصيا بنشر الموضوع حول هذا الامر ، وتحديت نفيه ، ولم اجد معارضة له من احد ، والان نحن نعد بحثا اكاديميا بهذا الامر ، بالاضافة الى ان اي قصيدة نثرية نستعد ان نقطعها لكم عروضيا وفق رؤيتنا ، بقي لي شيء هو سبب مداخلتي ، هل لك ان تسالي الاستاذ الشاعر عبد الرزاق عن هذا ؟ وان كان الحوار قديما كما اسلفت لكن ان تمكنتي ، بالاضافة الى امكانية الوصول لادونيس وكبار قصيدة النثر في هذا الامر اننا وجدنا الوزن الذي توزن عليه القصيدة ، فحبذا لو تدلين دلوك بايصال الفكرة لهم ، وطبعا قبلها يهمنا راي جنابك لانك من المهتمين بهذا الشان .


شكرا لك وبارك ربي بجهودك

الاسم: د. ناهدة التميمي
التاريخ: 01/10/2012 10:31:52
بالفعل دكتورة انعام الهاشمي استحقيت لقب حرير وذهب بجدارة وانت تسبرين غور هذه الكنوز الادبية الثمينة .. سؤالك عن قصيدة النثر واجابة الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد عنها بكل هذه الدقة وبتشخيص خبير مقتدر ومقارنتها مع قصيدة النثر لادونيس شيء مبهر
حقا ان قصيدة النثر للشاعر العراب فائز الحداد تتسم بالروح وبفرادة البناء والصور ففي رفيف كلماته واجنحتها صور تحرك الوجدان
شكرا لك على هذه الشذرات المضيئة التي تتحفينا بها بين الحين والاخر وهذه الشناشيل الذهبية والتي هي تحفة ادبية رائعة ونادرة

الاسم: حرير و ذهب (إنعام)
التاريخ: 01/10/2012 10:01:29
الأديبة الأنيقة بمظهرها وحرفها سمرقند الجابري
تحية وترحيب
أشكر لك كلماتك الطيبة واهتمامك بهذا اللقاء الذي أضعه درة في قلادتي وأقدمها لكل من يبحث عن الحقيقة في الحرف. وعسى أن يكون قلمي عند حسن الظن دوماً...
سعادتي كبيرة بمرورك...
باقات ورد تعطر دربك؛
.........
حرير و ذهب (إنعام)
الولايات المتحدة

الاسم: حرير و ذهب (إنعام)
التاريخ: 01/10/2012 09:50:47
الأديبة والصديقة المتابعة بكل وفاء رانة دعنا
أهلاً بك صديقة الحرف

يسعدني أن أكون نافذتك للإطلال على من تعجبين بهم من الشعراء ...
الشناشيل مفروشة بالمقاعد المخملية والبخور يتضوع ودلة القهوة بالهيل جاهزة في انتظار طلتك دوماً ... لقد كنت وفية في متابعتك لحوار النخبة وكذلك هذا اللقاء... وأعلم دوماً انك مررت لأن نفح طيبك يبقى يضوع بعد مرورك...
نعم وسنلتقي فقد عرفت طريقي إلى هناك ... وفي المرة القادمة ستكونين أول من يعلم...
دمتِ بنقاء؛
.........
حرير و ذهب (إنعام)
الولايات المتحدة

الاسم: حرير و ذهب (إنعام)
التاريخ: 01/10/2012 09:39:21
سفير الكلمة الحلوة والنوايا الحسنة
فراس حمودي الحربي
أصبح مرورك على الصفحة ختم النوايا الطيبة...
أشكر لك مرورك الجميل...
كل حلقة وأنت بخير!
.........
حرير و ذهب (إنعام)
الولايات المتحدة

الاسم: سمرقند الجابري
التاريخ: 01/10/2012 07:36:18
اقسم بالله من اجمل ما قرأت لهذا العام من لقاءات : عندما يكون الضيف بهذا الثراء التاريخي والادبي وتكون المحاورة بمثل التقاطاتك الذكية يكون اللقاء اكثر من ممتع لقد بكيت بهدوء وقلت يا عراق هم بنوك فأفخر بهم ...شكرا لك دكتورة الف مرة اشكرك

الاسم: رانه راجح دعنا
التاريخ: 01/10/2012 06:58:05
د. انعام الهاشمي...
امرّ بصمت مراراً..تخونني اناملي في التعليق على هذه الشناشيل التي تجرني لعالم العظماء ... حلمي لقاء هذا الكبير .. من هنا اشعر بأن باب اللقاء مفتوح ..افتحي الباب أكثر.. اريد الدخول ...
كوني بخير ايتها الحريرية ..
رانه

الاسم: فــــــــــراس حمــــــــــــودي الحــــــــــــربي
التاريخ: 01/10/2012 05:42:18
أ د. انعام الهاشمي

.................... ///// انت ايتها الاستاذة العراقية الاصيلة بكل حرف وكلمة ولقاء دمت فخر الكلمة الحرة ايتها الذهب وحريره دمت سالمة



تحياتـــــــــي فــــراس حمــــــودي الحـــــــــــربي ........................... سفير النـــــــــــــوايا الحسنـــــــــــــــــــة




5000