..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كيف ينقضي الأسبوع في دمشق ؟

مهدي شاكر العبيدي

  في حداثتي وفي بدء اتصالي بالحياة الأدبية ومتابعتي لإصدارات دور النشر العربية من سلاسل المطبوعات وكتب المعارف العامة ، انتهى إليَّ منها كتاب في إجمال ( النظرية النسبية ) وتبسيطها ، نشرته سلسلة ( اقرأ ) المصرية من تأليف العالم الفيزيائي المصري محمد عاطف البرقوقي ، وهو غير العالم اللغوي عبد الرحمن البرقوقي شارح ديوان المتنبي ، إذ كثيرا ً ما يحصل اللبس والتوهُّم فيخالهما الدارسون شخصا ً واحدا ً بعينه ، لمجرَّد تلقبهما بلقب واحد ، وفوات اسم أيِّ منهما وخفائه عن مخيلتهم وذاكرتهم ، وعدم تدقيقهم في الجانب المعرفي الذي انقطعا له وتفرَّغا للإحاطة به واحتوائه .

 

       والكتاب المذكور يُعنى بتفسير النظرية النسبية من وراء الاستدلال بأمثلة وحالات ممَّا نشهده في حياتنا ، ومنها أنـَّه بمجرَّد لمسِكَ جمرة نار من طريق الخطأ أو العمد فإنـَّك تحسُّ بطول الوقت المتصرِّم من لبثك على تلك الحال ، وبخلافه حين توفي بك مصادفة ما على الابتهاج وخلو البال من الوساوس ، تجدكَ في غاية الاستغراب والدهشة من زوالها سريعا ً ، ولمَّا تجن ِ من السعادة أشهى متعها وألذ طعومها ؛ ثمَّ ينتهي بك إلى تفصيلاتٍ مملةٍ في مسائل علمية عويصة ، ويخلص إلى استنتاجات وشروح بصدد قضايا تمتُّ إلى علم الحساب وحقائق فيزيائية صعبة الفهم على مثلي ، ولو بتدارس الكتاب لنهايته ، فزهدتُ فيهِ وغنيْتُ عنه بتصفح أحد كتب الأدب التي تخاطب الشعور والوجدان ، ولا ترهق الذهنَ البتة وتقتضيه مزيدا ً من الانتباه والتركيز وتهيُّؤ الملكات العقلية ، كي لا تفوتها حقيقة من الحقائق ، وتستعصي عليها نظرية من النظريات .

 

       وتكرَّر ذلك بعد سنين ، حين أصدر العالم العراقي الدكتور محمد عبد اللطيف مطلب كتابين ِ ، طبعتهما له دار الشؤون الثقافية العامة ببغداد ، يجملان بعض دقائق العلم ، ويخوضان في ألغاز هذا الكون العجيب ، وبغية الكاتب من شرحه هذه القضايا والمسائل العلمية البحتة أنْ يروض القرَّاء من أبناء الشعب العراقي النبيل    ــ كما ينصُّ على هذا الغرض بتقديمهِ للكتابين ِ كلَّ مرَّة ــ على محبَّة العلم ، متوسِّلا ً لذلك بلغةٍ أدبيةٍ رشيقةٍ ، لا يتلمَّسُها القارئ في باقي صفحات الكتاب الواحد ، بل يراه مغريا ً له باعتياد لغة العلم وما يلابسها من التحديد والجفاف ليس غير ، وما أدري كيف راق للصديق الصحفي رياض قاسم أنْ يُتِمَّ قراءتهما ، وهو ليس من أهل الاختصاص في الفيزياء والرياضيات ، وينبري بعد ذلك للتعريف بهما ، ويحبِّبهما للقراء من خلال أكتوبتهِ للصفحة الأخيرة من جريدة ( العراق ) المحتجبة ، والتي كانتْ تصدر وقتَ صدورهما ، وأغلب الظنِّ أنـَّه كان يدور حولهما ، ولا يجتني منهما ثمرة يانعة وقطافا ً جنيا ً .

 

       وهذا يستدعي أنْ أسوق بعض ما أحيط به من معلومات بشأن هذا العالم الفيزيائي الرياضي ، ففي حدود علمي أنـَّه من أبناء مدينة الحلة ، ومن أسرة عريقة مشهود لها بالمواقف الوطنية ، وعمل أستاذا ً بكلية الهندسة حتى العام 1948م ، وفصِل منها ، وسُجن بتهمة الشيوعية أو الماركسية ، وخرج من السجن في غضون عام 1956م ، وأعيد لوظيفته السابقة بعد يوم تموز ، ثمَّ ترك العراق بعد مدَّةٍ ، ونزح إلى ألمانيا ، وهناك واصل دراسته ، واستوفى طموحه في الحصول على الدكتوراه ، وتتابعتْ نشرياته وأبحاثه العميقة لمجلة ( العلوم ) البيروتية المحتجبة اليوم ، بكلِّ ما تشتمل عليه من رموز وإحصاءات وجداول في الفيزياء والرياضيات وغرائب  الكون ، وكنتُ أقتطعها ، وأنتزع صفحاتها من مواضعها في المجلة المذكورة ، ليفيد منها أحد طلبة الاختصاص في هذا الجانب المعرفي أو ذاك ، وتتبقى لي منها الصفحات المعنية بالأدب والثقافة .

 

       وروى لي أحد الحليينَ مرَّة حكاية غريبة وطريفة في الوقت ذاته ، عن تصرُّفه حِِيَال امتحان أقرانه من السجناء بأمراض شتى ، واهتدائه إلى حل ٍ يعاونهم في اجتيازهِ والخروج منه بأيسر الضرر ، بأنْ بذل ما في وسعه في موافاته بالكتب المقرَّرة دراستها بكلية الطب لجميع الصفوف والمراحل ، حتى إذا ساغ بعضها ، واستوعب أهمَّ محتوياتها وأقمنها بالحفظ من تعريفٍ بعوارض الأدواء ، والوقاية منها ، وكيفية تشخيصها وعلاجها ، وأنجع الأدوية في الاشتفاء منها ، ومن ثمَّ جازف بطلب ( سماعة طبية ) وجهاز يقيس به ضغط الدم ، تماما ً كما يفعل الأطباء العموميونَ والمختصُّونَ بمرض ٍ من الأمراض ، وشرع بمداواتهم ؛ وقد تكون هذه الحكاية موضوعة ومختلقة بقصد التدليل على نبوغهِ وتفرُّده في الصبر على معضلات العلوم ، وتأتـِّي جميع الملكات الذهنية له ، ليُلمَّ ويحيط علما ً بالنظرية النسبية وغير النسبية ، لا أنْ يقتصر على اللهوجة بـ ( الزمكان ) وغير ( الزمكان ) ــ بمناسبةٍ وبدونها ــ شأن مدَّعي العلم ، أو كشأننا حين نلحظ تواري أيَّام الأسبوع في دمشق سِراعا ً وعُجَالى ، سوى أنـَّنا نفرغ في برهةٍ من يوم الخميس ونستذكر ما مرَّ بنا منذ الخميس الذي قبله من أمور وحوادث ، فنعي أنـَّنا قطعنا مرحلة من أعمارنا ، لكنـَّنا في وسطه وحيث تنقطع عنـَّا جريدة ( الزمان ) يوم الأحد بطبعتها اللندنية والعربية لمصادفة العطلة الرسمية في بلاد الإنجليز ، ونتشوَّق لإطلالتها علينا يوم الاثنين وبعده تنطوي الأيَّام الثلاثة المتبقية ، ويليها يوم الجمعة الذي هو عطلة البلاد الإسلامية ، وبذلك يتصرَّم الأسبوع ، وتحسُّ بانطوائه السريع ، فلو والتْ جريدة     ( الزمان ) صدورها ، وكفَّ أربابها عن التجاوب هم والعُرف في العالم المسيحي ، ومارسوا مهنتهم الصحفية ، لحكمنا بأنَّ الأيَّام تسير على هونها وبتؤدة ، ولطال علينا الأسبوع .        

 

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات




5000