..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثقافة الوهم ، سلطة الذكورة وقمع الأنثى :

د. سمير الخليـل

 في كتابه "ثقافة الوهم" يطرح عبد الله الغذامي أفكاره المتعلقة بالمرأة ، إذ ينطلق من طروحات التفكيك وما بعد الكولنيالية والنقد النسوي ، فيؤسس لمقاربته حول الثقافة التي تقصي المرأة وتهمش دورها في الحياة الاجتماعية بوصفها جسداً يلتذ به الرجل ، ويبدو أنّ الغذامي يكمل ما طرحه في كتابه الأول (المرأة واللغة) إذ يعمد إلى الإفادة من الحكايات الشعبية التي تصور المرأة إمّا من الكائدات أو صاحبات الجسد الجميل الذي لا يحمل عقلاً أو فكراً ولا تمتلك صوتاً ، فهو يستبطن الحكايات ويتفحص مكوناتها الثقافية للوصول إلى حقيقة المرأة "الروض العاطر ونزهة الخاطر" في مجال تحليله في ضوء النقد الثقافي وينتهي إلى ظاهره ثقافية نسقية تبعد المرأة عن العقل واللغة ، فضلاً عن حكمه على مؤلف الكتاب بأحادية المصادر تعريفه للحب وسبره لأغوار الجسد ومثيراته ولذائذه ، غير أنه يثني على كتاب ابن قيم الجوزية "روضة العاشقين ونزهة المشتاقين" الذي يراه متعدد الأخذ من المصادر عند تحديد نوع من العلاقة بالمرأة ، ويبدو أنه يلجأ إلى الانتقائية عند ذكره للحكايات المختلفة وينتهج التأويل في استخراج أحكام تتطابق مع رؤيته وتنظيره ، والحق أن طريقة الغذامي في ليّ أعناق نماذجه النّصية من أجل تكريسها للنتائج التي يروم الوصول إليها تحتاج إلى وقفة .

     ولعلّ في تنظيراته وتخريجاته لقضية التأنيث والتذكير في اللغة ما يثير الاهتمام ويرفع الحيف عن المرأة ووجودها الحياتي ، وإنّ المسعى الذي قدّمه يضعه في العمل على التساوق مع منطلقات النقد النسوي من حيث إعادة الاعتبار للهامش والوصول إلى إنسانية المرأة التي لا تختلف عن رديفها الرجل عقلاً وفكراً ولغةَ.

 تعرو عملية تحديد ثقافة الوهم عملية سابقة تتعلق بالكشف عن الحقيقة وتثير التساؤل الآتي : هل يدّعي النقد الثقافي أنّه يقدم حقائق مقابل الأوهام ؟ سيكون الجواب بأنّ الوهم ثقافة لتضييع الحقيقة وطمسها ذلك ما أشار إليه كتابه "ثقافة الوهم" الذي ينتقد فيه السلطة الذكورية القامعة لكل ما هو مؤنث ، هو ممارسة الثقافة الذكورية القامعة لكل ما هو مؤنث ، هو ممارسة الثقافة الذكورية بصفتها العالمية ، القمع والانتهاك المنظم لجسد المرأة وتصويره على أنّه مادة لشهوة الرجل وموطن لتمتعه فضلاً عن تصويره للمرأة على أنها تابع للرجل وهي على تبعيتها لا تقدر على القيام بممارسات عقلية وذهنية ، فالمرأة وفق هذه الثقافة لا تتجاوز رغباتها الشهوية وهي على حدّ تعبير الغذامي جسد بلا رأس كتمثال فينوس بل بلا يدين لإلغاء أدوات العمل الإنساني لديها.

الغذامي في كتابه يبحث عن نسق مضمر داخل الخطابات والنصوص والحكايات الشعبية التي جاهرت بتهميش المرأة واستصغارها أو التي كانت مادة لمدح المرأة الممتعة جنسياً بعد أن صوّرت على أنها تحافظ على الميراث الرمزي الذي يهين المرأة ويحرص على ابقائها ضمن المنظومة التي خلفتها على هيئة ماكرة تنضوي تحت إرث التجنيس بل تجاهد من خلال نصوص الحكايات على الحفاظ عليه وتجليته وقد وصل الأمر بالغذامي أن يرفض بعض النصوص التي تظهر المرأة على أنها قادرة ومريدة وتتحكم بنفسها وهي عامل في البعث والحياة كحكاية (الهيكل العظمي) الذي صوّر المرأة مختارة في عودتها للبحر ، فالغذامي استبطن هذا النص وأظهر أنّ النسق المضمر فاعل في هذه الحكاية لأنّ المرأة فيها هيكل بلا عقل ولا جسد والرجل كامل السمات ، وكذلك فعل الغذامي مع الحكاية التي حاولت المرأة فيها الإفلات من أسر الرجل ووردت بعدّة ثقافات يمانية ومجرية ونجدية ففضل التي منحت المرأة القدرة على الاختيار ولم تنخدع بمحاولات تضللها عمّا تخبئه الحياة وحسناً فعلت.

إذا أردنا أن نصنف كتاب ثقافة الوهم في أنه ينتمي إلى النقد النسوي فأرى أنه يتماس مع هذا النقد لكونه حصر الفاعلية النسوية في مجال الثقافة ومحاولتها - الثقافة - إبراز "أنوثة المرأة" في مقابل ذكورية طاغية ، إنه الجهد الثقافي الذي تستطيع المرأة أن تقدّمه سواء يالممارسة أو بملاحقة النشاط النسوي وتبنيه .

قد لا تكون الثقافة العربية بدعاً بين الثقافات في نقاط الاختلال التي يحتويها متنها ، ولعلّ قضية المرأة من القضايا الشائكة التي تتخلل الثقافة العربية ، فثقافتنا العربية ثقافة ذكورية وهذا أمر لا نجادل فيه ، بل حتى الثقافات الأخرى كانت ثقافة ذكورية وحاولت تجاوز ذلك الطغيان الذكوري بنسب متفاوتة ولكنها حققت إنجازات لافتة في مجال الجنوسة (الجندر) التي تدعو إلى النظر إلى المرأة ليس بمنظار (بايالوجي) مظهري انما إلى قدراتها العقلية وفاعليتها أمّا المظهر فهو كأي مظهر انساني مختلف كاللون الأسود مثلاً . وما يعنينا هنا ثقافتنا وهذا الأمر تبنته المؤسسات بكل أنماطها منذ زمن بعيد ، بل حتى في اللغة نجد صيغ المذكر لها حضورها وهيمنتها فحينما يثنى (الأب والأم) يقال (أبوان) و(الشمس والقمر) يقال (قمران) وحينما نأتي على أعضاء الإنسان فكل متكرر مؤنث وكل متفرد فهو مذكر إلا ما ندر ، يقال : أنف ، فم ، رأس ، شعر ، بطن لأنها أعضاء تتكرر ، ويقال : (أذن ، عين ، ثدي ، رجل ، ساق) كلها مؤنثة لأنها تتكرر ، وهكذا تستمر العملية إلى أن تصبح الأنوثة مجردة من كل امتياز بل تصبح رقماً لإكمال العدد وأداة للمتعة وزينة يتزين بها الرجل ، وما إن حاولت الخروج على ما رسمته لها السلطات الذكورية فإنها حينئذٍ ارتكبت جناية كبيرة تستحق عليها العقوبة لذلك تواضع صانع تمثال افروديت على قطع رأسها .

وفي المتن الثقافي العربي طالعتنا كتب كتبها مؤلفوها تحت عنوان مفترض هو (ثقافة الجنس) وهي في الحقيقة ثقافة الرجل في متعته مع المرأة مما يوقع في الوهم ، مثل كتاب (نواظر الأيك في نوادر ... ) للسيوطي مثلاً ، وتلك الكتب لم تقدّم للمرأة سوى صورة نمطيّة رسمتها لها ، صوّرتها على أنها وعاء للجنس ، وجسدها هو ما يشغل الرجل والكتب ، وقد يجعلونها تهفو حتى إلى المجانين والمهابيل من أجل إشباع رغباتها ، أمّا حينما تنطق المرأة - ولا تنطق إلاّ شرّاً - ويصبح لسانها طليقاً فإنّ الأمر هنا يستدعي قوات ردع ذكورية لأنّ الإرهاب النسوي أطلّ برأسه ، لذا كان الغربيون يغطسون المرأة في ماء جارٍ حذراً من لسانها إن نطقت حتى يتطهر لسانها من النطق خشية على أنفسهم ، لأنّ الشيطان هو الذي تعلّم من المرأة وليست هي ، والعرب كانوا يعتقدون بأنّ المرأة حين تتكلم فإنّ الجنّ استوطن رأسها ولا سيما إذا تكلمت في مواطن لا يجوز لها التكلم فيها ، ولذلك فنحن نرى اتفاقاً بين سلطات المجتمع ومؤسساته المختلفة على إقصاء المرأة وتنميط الصورة المرسومة لها ، ولعلّ أقسى صورها عملية (الوأد) الجاهلية التي كانت تتم على يد الآباء أنفسهم وقتلهن وهن مازلن رضيعات.

ولا نغالي إذا ما قلنا إنّ النقد الثقافي والدراسات الثقافية هي الكاشف الأهم لهذه العيوب النسقية التي أصابت بنيتنا الثقافية ، ولعلّ النقد النسوي بوصفه فرعاً من فروع الدراسات الثقافية اخترق النسق داخل متن هذه الثقافة ، والنقد النسوي يشمل دائرة ما كتب عن المرأة سواء أكان الكاتب رجلاً أو إمرأة أو على الأقل معني بما له صلة بها ، وبما أن المتن النصوصي النسوي قدولد على يد الرجال في ثقافتنا العربية ولذا لابدّ له من أن يعرض على أضواء كاشفة لمناطقه فكان استيلاد النقد النسوي من أجل الوقوف والغور في مناطق لم تطأها الدراسات الأدبية سابقاً ولا سيما في كتب الجنس الثراثية . فالنقد النسوي جاء من أجل رفع مظلومية المرأة وابراز مكانتها وتغيير وجهة نظر الرجل عنها بعد أن خضعت لسلطته تاريخياً واجتماعياً فصارت هي تكتب عن نفسها وأفكارها وجسدها كما تراه هي لا كما يراه هو ، ولعل من أبرزما يلفت عند الغذامي مفهوم "التأنيث الثقافي" حيث حددت الثقافة الذكورية زمن الأنوثة من سن البلوغ إلى ما قبل الكهولة ، أما زمن ما بعد الكهولة فالرجل في ثقافتنا أفضل من المرأة لأنه يكتسب فيها صفات إيجابية والمرأة تخسر ، ألم يقل ابن عبد ربّه في العقد الفريد "آخر عمر الرجل خير من أوله ، يثوب جلمه ، وتثقل حصاته .. وآخر عمر المرأة شرّ من أوله ، يذهب جمالها ، ويَعقم رحمها ، ويسوء خلقها" ؟ وحددت الثقافة العربية سماتٍ للأنوثة ومظاهرها ليس من بينها (العقل واللسان) فهما من حصة الرجل ، وللمرأة الصمت والاستماع ولهذا جعلت ثقافتنا المرأة كائناً اصطناعياً وليس طبيعياً ، والأدل في رأي الغذامي أنّ ثقافتنا أكرمت المرأة (الأم) أو في مقامها ثم تحويلها إلى (حماة) لتستمر عملية الإقصاء.

والخلاصة أن الغذامي كان يقصد بالوهم تلك النظرة التي أرستها الثقافة الشرقية ، إنها ثقافة الجهلاء والحمقى والمتخلفين الذين حاولوا ومازالوا يمررون ثقافتهم عبر أنساق مضمرة في محاولة منهم لفرضها وإيهام الآخرين بأحقيتها .

 

د. سمير الخليـل


التعليقات

الاسم: فــــــــراس حمــــــودي الحـــــــــــربي
التاريخ: 29/09/2012 19:57:16
د. سمير الخليـل

.................................. ///// لك وما خطت الأنامل الرقي والإبداع والتألق الحقيقي دكتور


تحياتـــــــــي فــــراس حمــــــودي الحـــــــــــربي ........................... سفير النـــــــــــــوايا الحسنـــــــــــــــــــة




5000