هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ندوة دولية حول حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية في باريس

د. محمد القريشي

في إطار نشاطاتها في مجال القضايا الجيوسياسية الكبرى، نظمت الأكاديمية الجيوسياسية في باريس ندوة دولية حول "حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية" في مقر مجلس الشيوخ بباريس يوم 18 ايلول 2012.

وقد قدم خلال تلك الندوة خبراء دوليون ونشطاء بحوثا حول الجوانب المختلفة لواقع حقوق الانسان في المملكة العربية السعودية.

افتتحت الندوة بكلمة من قبل البروفيسور راست بين، رئيس الأكاديمية والخبير الدولي في شؤون الشرق الأوسط تناول فيها الخصوصيات الأساسية لجغرافيا المملكة العربية السعودية والمفاهيم المتداولة في تعريف حقوق الإنسان. واكد البروفيسور راست بين خلال كلمته على تطبيق مبادئ حقوق الانسان في المدينة المنورة من قبل النبي محمد (ص) منذ القرن السابع الميلادي. واشار كذلك الى ان مفهوم حقوق الإنسان واحترام المرأة كما حددهما الإسلام متوافق تماما مع الإعلان العالمي للأمم المتحدة لعام 1948 الامر الذي يحمل جميع الدول الإسلامية دون استثناء احترام حقوق الإنسان. وعلى وجه التخصيص فان المملكة العربية السعودية لا تطبق ميثاق عام 1948 مستفيدة من صمت عالمي متواطئ في حين تتابع فرنسا بصفة يقظة التطورات التي تجري في المملكة العربية السعودية في مجال احترام إعلان عام 1948.

وقد قدم البروفيسور والرئيس السابق لجامعة السوربون فرانسوا دومون بعض التوضيحات بشأن مصطلح "حقوق الإنسان" مع مقارنة بين المملكة العربية السعودية وبعض البلدان المجاورة (إيران والعراق)، وتونس من خلال التركيز على الشريحة النسوية في هذه البلدان. وقد ورد في مداخلة الروفيسور دومون جملة من الإحصاءات الثرية التي تمكن من التوصل إلى استنتاجات عدة، كتقليص حق عمل النساء لصالح الرجال في المملكة العربية السعودية (85٪ من الموظفين هم من الرجال ) وارتفاع معدلات المرض والسمنة (44٪ من النساء) وغيرها .

 

كما اشار الباحث الى غياب دستور وطني حقيقي وحق التصويت في المملكة العربية السعودية الامر الذي يعيق ممارسة المرأة لنشاطاتها السياسية . ويفسر في نهاية الامر حالة النساء في هذا البلد استنادا الى التداخل بين تطبيقات الشريعة مع المواثيق والاتفاقيات الدولية وغزو رجال الدين مجال المجتمع المدني بشكل واسع وغموض الميثاق العربي لحقوق الإنسان.


ثم تكفل السيد محمد ترودي، باحث في الأكاديمية بالقراءة الكاملة لكلمة السيد ميشيل فورني مسؤول منطقة الشرق الأوسط، في منظمة العفو الدولية الذي ادان بشدة المملكة العربية السعودية للتجاوزات الكثيرة المرتكبة في مجال حقوق الإنسان وندد بالطابع الشمولي والتيوقراطي للنظام معتبرا الوهابية هي المسؤولة عن اضطهاد الشيعة، و التمييز ضد المرأة.

كلمة الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز في هذا الملتقى مثلت مبادرة فكرية إنسانية، من أجل احترام حقوق الفرد في العالم العربي أعلنت فيها بالرغبة في إنشاء إعلان عربي لحقوق الإنسان يأخذ على الميثاق العربي لحقوق الإنسان، وميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والاتفاقية الدولية لحقوق الإنسان وإعلان القاهرة بشأن حقوق الإنسان في الإسلام.

الباحثة في معهد القانون المقارن، بجامعة تولوز2 صفاء بن سعد تناولت اهمية أن يتيح القانون للناس معارضة الحكومة واعتبرت "القانون الأساسي" للمملكة متقدم في هذا الموضوع على الرغم من قيوده وهذا منذ عام 1992 كما أضافت انه هو المؤسس للأمة و تتخلله بعض الصياغات التي تضمن بعض الحقوق. ترى هذه الباحثة أن هناك نوع من "أسلمة" حقوق الإنسان، وهو ما يعني أن الإسلام نظام متماسك لديه كل الأجوبة. هكذا، على سبيل المثال، أن التكامل بين الذكور والإناث يستبدل مبدأ المساواة. في واقع الأمر هذا النظام هو ترقيع مع الخلط بين القانون الإلهي والقانون الدستوري - حتى لو كان النص غير مقدس.

 

وفي محور اخر فقد اكد البروفيسور هال غاردنر، رئيس قسم السياسة الدولية في الجامعة الأميركية الباريسية أن العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية هي معقدة جدا، لاسيما في مجال النفط، و التمويل والجيوستراتيجية. و من ناحية أخرى فان قضايا الإرهاب، وحقوق المرأة وحقوق الإنسان هي القضايا الأساسية المثيرة للإشكال. فهل المملكة العربية السعودية تؤيد الإرهاب كما يتهمها بعض أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي ؟

 

وفي الوقت الذي تناضل العديد من المنظمات غير الحكومية الأمريكية من أجل ترسيخ الديمقراطية في الشرق الاوسط تتراجع نتائج الجهود المبذولة لدمقرطة المنطقة لصالح الأحزاب الدينية الإسلامية على حساب الأطراف الأكثر "علمانية" أو غير الموجهة دينيا. وقد أحبط هذا، على الأقل جزئيا، أمال الرئيس أوباما بعد خطابه في القاهرة من اجل المصالحة مع شعوب المنطقة. يبدو أن السعوديين يدعمون عدد من هذه الإصلاحات في الخارج، في الوقت الذي يكافحون فيه من أجل تغيير بنيتهم الخاصة.

ويلفت هذا الباحث النظر الى عدم ملائمة مصطلح "الربيع العربي" مع واقع المجتمعات بسبب نشاط العديد من الحركات الاجتماعية والسياسية التي تطالب بالمزيد من الحقوق في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك الأكراد والبربر، وكذلك الحركات في إيران و إسرائيل التي تسعى للإصلاح. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الحركات العربية تنقسم في حد ذاتها بين "العلمانية" وغير الدينية، السنية والشيعية. والحركات السنية هي بدورها مقسمة بين جماعة الإخوان المسلمين، والوهابيين، والسلفيين، وغيرهم.

لقد تم تطويع المطالبات حقوق الإنسان خدمة لمصالح الدول فعلى سبيل المثال، تتحدث إيران عن انتهاكات حقوق الإنسان للأقلية الشيعية في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية الغنية بالنفط في حين تتحدث السعودية عن انتهاك حقوق الإنسان للأقليات العربية في إيران في محافظة خوزستان الإيرانية الغنية بالنفط أيضا.

ولكن أهم شيء هو الفهم أن الجدل حول حقوق الإنسان يتم عند الغرب كما في داخل العالم المسلم . و أن التعارض بين الإسلام والغرب على غرار "صدام الحضارات" امرا ليس عادلا. وفي هذا السياق، فإن الجدل بين المملكة العربية السعودية وباكستان في خلال الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 هام جدا, حيث قبلت في ذلك الوقت، باكستان بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، و امتنعت المملكة العربية السعودية عنه. اظهر هذا الانقسامات العميقة داخل العالم الإسلامي حول م سألة حقوق الإنسان. في الوقت نفسه، ارادت معظم البلدان الإسلامية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية أن يتطرق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بشكل واضح لضمانات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الامر الذي لاقى رفضا من قبل الولايات المتحدة على الرغم من تمييز الرئيس روزفلت خلال فترة ولايته "الحقوق الاقتصادية" كأولوية مثل"الحريات الأساسية" .

ويطرح البروفيسور ريغولو، مدير معهد تاريخ العلوم الاجتماعية خلال مساهمته في هذه الندوة تساؤلا يعتبره معضلة مؤلمة تواجه خاصة في حالة المملكة العربية السعودية :

هل ينبغي على المدافعين عن حقوق الإنسان إدانة انتهاكات حقوق الإنسان، دون مبالاة بالآثار المترتبة عن خطابهم أو ينبغي عليهم، بصفتهم حريصين على تعزيز مصير حقوق الإنسان، مراعاة الوضع السياسي، وطبيعة الأشخاص في الحكم، وممارسة الدبلوماسية والحذر، حتى لو بدوا مفتقرين للحزم، و حتى لو تحملوا مخاطرة اتهامهم "بالإنسانيين"؟

 

يضيف انه من الواضح أن المملكة العربية السعودية تنتهك عددا من معايير حقوق الإنسان، كما لا تحترم حرية العقيدة الدينية: حيث يحظر ممارسة أي دين آخر غير الإسلام، و لم يتم اعتناق مبدأ المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء. وبالتالي، فإن النساء بحاجة إلى إذن من ولي الأمر من أجل الزواج، والسفر، وممارسة مهنة مأجورة، ومواصلة التعليم العالي. من جانب آخر تحتل المملكة العربية السعودية وفقا للتقرير العالمي عن عدم المساواة بين الجنسين، منزلة منخفضة في سلم الدول : تحتل البلاد المرتبة ال 131 من أصل 135 دولة.

وفي هذه البلاد لم يتم الاعتراف بعد بحرية التعبير ولا الإعلام ويعتبر تأسيس جمعية للدفاع عن حقوق الإنسان عمل محفوف بالمخاطر. كما ان عدد حالات الإعدام مرتفع جدا: 102 في عام 2008 و 67 في عام 2009، 27 في عام 2010 و 82 في عام 2011، وفقا لمنظمة العفو الدولية. و بالمقارنة مع عدد السكان، في المملكة العربية السعودية عمليات الإعدام هي من الأكثر عددا.

واخيرا يتساءل البروفيسور بيير ريغولو عن امكانية الحكومة السعودية سماع منتقديها؟ مع العلم أن المملكة العربية السعودية عارضت اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ديسمبر عام 1948.

لذلك، ما العمل؟

إدانات منظمات حقوق الإنسان غالبا ما تكون قاسية جدا، وحججها لا تأخذ في عين الاعتبار خطر إضعاف الدولة. و يتساءل السيد ريغولو : اذا ما كانت مقولة مونتسكيو الشهيرة التي مفادها انه "عند إصلاح مجتمع استبدادي فان احتمال انهياره هو الاقوى" وهي نهاية ليست مثالية لهذا البلد؟ وما هي تأثيرات انهيار حليف الغرب على المستوى الاستراتيجي، بصفته مزود لجزء كبير من الطاقة لمعظم الدول الديمقراطية - إذن الديمقراطيات والأنظمة التي تشجع على نطاق واسع حقوق الإنسان ؟

وفي اخر كلمته قال إن طموحات التغيير في المجتمع السعودي، كما توضحه الاحتجاجات والالتماسات، وحتى تقبل محدود ولكن حقيقي من قبل السلطة هي مشجعة، ولكن يجب عدم اغفال حقيقة أن العلمانية مفهوم لا يمكن تصوره في المملكة العربية السعودية ولا بد من أن نكون واقعيين والتخلي عن الرغبة في تغيير البلاد بطريقة جذرية و بسرعة بل العمل تدريجيا.

وقد اكد الناشط السعودي علي الايامي، مدير مركز الديمقراطية وحقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية المقيم في الولايات المتحدة، أن المملكة العربية السعودية باعتبارها بلد المقدسات و المنتج الكبير للنفط تحتل مكانا متميزا جدا في العالم العربي الإسلامي.

 

ووفقا لرؤيته فان، انهيار البلاد سيحصل بسبب الوهابية (التي تمثل في الواقع خطرا على العالم الإسلامي) التي تعزل بشكل متزايد المملكة العربية السعودية. كما أن روح الحداثة والتطلعات لمزيد من الحرية من النخبة السعودية ستعزز من الانهيار فالسلالة السعودية التي كانت تشد الدينيين هي اليوم أكثر ضعفا مما كانت عليه قبل.

وفي خاتمة مداخلته يطرح هذا التساؤل :

هل سيتم تدمير السعودية ، مثلما دمرت قرطاج على يد الرومان، أو عن طريق تعفن داخلي؟ المستقبل سيقرر.

وفي خاتمة الملتقى بين السيد علي الأحمد، رئيس معهد شؤون الخليج، الذي أنشئ في واشنطن وعضو سابق في اللجنة الأميركية حول الحقوق الدينية الدولية ملاحظته في اتجاه الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، و ذلك في المجالات الدينية والسياسية والاجتماعية، مع المكانة المتدنية المخصصة للنساء وتعرض حرية الصحافة الى التهديد.

 

وفي الأخير، أجرى السيد الاحمد مراجعة منهجية لمصائب الأقليات الدينية وندد بنظام التعليم بصفته المسؤول عن الكراهية الاجتماعية مؤكدا دور القمع الديني في توفير أرض خصبة لانتشار الإرهاب وتفشي الفساد، والفقر و بؤس الأطفال مع انخفاض الحالة المعيشية في البلاد الامر الذي يفسر السقوط الوشيك للنظام.

وقد لخص البروفيسور جاك بارا، أستاذ في جامعة باريس بانتيون II، النتائج والافكار الواردة في هذا المؤتمر الهام بموضوعه ومرحلته المعاصرة ، مشيرا الى جميع المداخلات ومذكرا بالعديد من الأرقام التي تثبت الانتهاكات الكبيرة و المتعددة لحقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، هذا البلد الذي ينال حماية خاصة من قبل الدول الغربية و الأمم المتحدة.

 

 

 

 

 

د. محمد القريشي


التعليقات

الاسم: الدكتور عباس الفحام
التاريخ: 2012-10-29 16:16:13
لابد لمثل هذه الملتقيات النوعية النقدية ان تعمل على إيقاظ الهمم في مجال حقوق الانسان وحق التعبير وحرية الرأي التي تفتقدها كثير من الأنظمة الملكية في منطقتنا العربية لاسيما النظام العائلي السعودي القائم على التوريث والماسك بجميع السلطات التشريعية والتنفيذية بيد من حديد ، حقاً ان هذا المؤتمر كاشف حقيقي ان هذا البلد النفطي عبارة عن جمل يحمل ذهبا

الدكتور الفحام

الاسم: فـــــــــراس حــــــــــمودي الــــــــــــحربي
التاريخ: 2012-09-28 13:01:54
د. محمد القريشي

....................................... ///// جهود واعمال مباركة ايها الاحبة لكم الرقي والابداع ان شاء الله تستحقون الثناء بما تقومون به دمتم برعاية الله


تحياتـــــــــي فــــراس حمــــــودي الحـــــــــــربي ........................... سفير النـــــــــــــوايا الحسنـــــــــــــــــــة




5000