.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإنتحار و فلسفة الإختيار

أسعد البصري

(1)
إرنست همنغواي

هل صحيح بأن أرنست همنغواي حين سدد بندقية الصيد ذات الماسورتين
إلى رأسه كان يقصد الفكرة الوجودية 
ذاتها (( أكون أو لا أكون ، تلك هي المسألة )) / هاملت
لقد كتب همنغواي قبل انتحاره بقليل بأن السلطة الوحيدة التي 
يمتلكها الإنسان أمام الموت هي سلطة اختيار المكان والزمان لحدوثه 
همنغواي ببساطة أراد أن يتحدى الآية (( وما تدري نفس بأي أرض تموت )) 
الفعل الإنتحاري هو لابد أن يكون فعلاً إلحادياً يتحدى تحكم الله بالموت
ويتحدى تحكم الموت بالإنسان و رغبته الطبيعية بالبقاء
إن هذا السؤال الذي زرعه نيتشه في فلسفته العدمية والتوق للقوة
هو ذاته أزهر على رأس سارتر الذي رأى في النهاية بأن الوجود مجرد غثيان
وأن الإنسان هو هذه العاطفة التي لا جدوى ولا طائل منها
بنفس القدر شاركه هيدغر قضية الرمي في الوجود و الهبوط في الزمان
قضية لا خيار فيها ولا معنى بحيث اندفع كامو ليلخصها بسؤال : الإنتحار
إن صخرة سيزيف العبثية لا تستحق العناء ولهذا انتحر همنغواي لسبب فلسفي
محاولة بشرية لتحدي الآلهة و ممارسة أقصى حدود المقامرة مع الرب والقدر
الغريب أن القاعدة والإرهاب الإسلامي يستخدم الفعل الإلحادي الإنتحاري
في قضية تتعلق بالإيمان ، كيف تنتحر و تؤمن ؟؟ هذا تناقض
إن قدرة الإنسان على الإنتحار تجنبه المتاعب المتعلقة بالآلهة و تنفي وجودها جميعاً

(2)
ألبير كامو

من أكبر الأخطاء التي يرتكبها الملحد هو التفاؤل
ففي حماسته المشكوك في جدواها في دحض الكآبة الدينية
قد يضطر إلى مقارنة ذلك ببهجة المجتمعات الغربية و رخائها و رفاهها
في ظل العلمانية
هذا التفاؤل يضر بالفكر الإلحادي النقي
الذي يجب أن يلتزم العدمية و القنوط الفلسفي
الوجود محدود ولا خيار فيه / تشكل ذاتي دائم : صيرورة
إن ما يشترك فيه الفكر الديني مع الإلحادي هو البحث الحثيث
عن مخرج من هذا الألم الكبير الذي تسببه الحياة بشكل عام
في عمر متقدم و بعد تجارب متقدمة يكتشف كل إنسان
بأن ما يسميه البشر ( سعادة ) ليس لغزاً ولا هو غياب العذاب
بل هو باختصار نوبات غيبوبة داخل الحياة
يكون فيها الوجود في حالة قيلولة
السعادة هي ظروف معقولة تجعل الغيبوبة و نسيان الوجود ممكناً
الطفولة .. ما هي الطفولة .. إنها غيبوبة ، حياة ثملة ، غياب عن الوعي
أو ما نسميه بلهجتنا الشعبية : جاهل
ربما لو استرسلنا بهذه الإشتقاقات نصل إلى أن السعادة هي الإنتحار
معظم ما يكتب من أدب هو للحيلولة دون ظهور أدب حقيقي
أعني إطلاق الطاقة المدوية للغة والفكر والخيال في وقت واحد
إنك محدود في وجودك ولا توجد في كل مكان إلا حين تكتب
وحين تمارس الحرية وتتخذ القرارات تمارس حقيقتك الوحيدة كإنسان متفوق
لقد آن للشعراء التصرف ك رواد فضاء هبطوا على هذه الأرض اضطراراً
بسبب خلل فني في الكينونة ، محطة على درب المجرات
وعليهم حقاً في كل ما يكتبون عدم نسيان ذلك

(3)
نيتشه

الصعوبة التي انطوى عليها فكر نيتشه محيرة حقاً
ليس للقرن التاسع عشر فقط بل لهذا القرن الواحد والعشرين أيضاً
بعد كل حديثه التراجيدي عن قلب القيم و إرادة القوة و الإنسان الأعلى والسيطرة
بعد ذلك الإكتشاف المبكر للشجاعة البيولوجية
التي فهمها الشاب أدولف هتلر بشكل خاطيء
وأخذ يرسل كتب الفيلسوف لمعارفه و مريديه
بعد الحديث عن إنسان يخلق قدره و يسير على وقع طبوله الخاصة
إنسان يبني بيته على سفح بركان و يأتي من المستقبل يتحدى القطيع
شجاعة خاصة من نوع خاص يسميها (( الشجاعة الجدلية )) حيث يقبل التناقض
قضى هذا الرجل الإحدى عشرة سنة الأخيرة من عمره مجنوناً تماماً
ولأنه كان شهيراً جداً باعت أخته المسؤولة عن العناية به التذاكر
مقابل إلقاء نظرة على أخيها في المصح الذي تحتفظ به فيه
مارستْ على أخيها فهمها الخاطيء لإرادة القوة
والسيطرة التي نادى بها في فلسفته
مثلما اندفعت اليزابيث هذه لتهب هتلر
عكاز نيتشه المفضلة للمشي مدعية أنه الإنسان الأعلى كما بشر أخوها
الجيش النازي كان يوزع ( هكذا تكلم زرادشت) هدية
للجنود الألمان في المناسبات ، سوء فهم و صلب حقيقي لنيتشه
الذي فجر الفكر الإنساني في سبيل الحربة
وانتقد بشجاعة الجرائم التي ارتكبها الألمان بحق فرنسا عبر التاريخ
والمأساوي في العقل البشري أن نيتشه الذي أعلن موت الإله
كان يوقع آخر حياته و في ذروة جنونه على الورق باسم (( المصلوب ))
بالرغم من كل تلك الرحلة البركانية التي فجرت دماغه و قلبت الفلسفة البشرية
الرجل الذي ينادي الحصان ب (( أخي )) لأنه يركض بقوة رغم اللاجدوى
لم ير هذا المخلوق المأساوي نفسه في اللحظات الأخيرة و قمة الجنون
سوى شكل جديد من أشكال السيد المسيح
المسيح نفسه الذي اندهش نيتشه لانحطاط أوربا
التي ضحت بالقيم الرومانية واليونانية و ركعت
ليهودي تافه ينشر قيم الضعف والإنحطاط والشفقة مثل المسيح هذا
يقول نيتشه بأن الآلهة كانت كثيرة جداً في العصور الوثنية العظيمة
ديونيسيوس و باخوس و زيوس .... الخ كيف أصبحت
إلها يهودياً كئيباً واحداً اسمه ( يهوه ) يقول
إن ظهور هذا الإله الواحد و إعلانه بأنه هو الوحيد إلهاً فقط
أثار موجة من الضحك عند بقية الآلهة و قد تصاعد
هذا الضحك الإلهي حتى اختنقت به جميع الآلهة و ماتت من الضحك
بقي هذا الإله الكئيب الوحيد الواحد قرونا طويلة يقول نيتشه
إلى أن مات مؤخراً هو الآخر ليس من الضحك والمرح كالآلهة الوثنية
بل مات حقاً من الشفقة ، لقد أشفق كثيراً حتى مات بسبب ذلك
مع هذا كيف قفز في جنون نيتشه ذلك العبراني الضعيف التافه
كما وصفه في فلسفته و أعني السيد المسيح
كيف لم يتخيل نفسه سوى شكل جديد من أشكال السيد المسيح ؟؟
الجنون فنون

أسعد البصري


التعليقات

الاسم: حامد بريهي البصري
التاريخ: 18/09/2012 08:52:10
هذا النص وهامشه من اسعد البصري يحتاج الى توقيع قاريء راهب زاهد متأمل منصف.. اسعد البصري هنا رأيته ممثلا للكتاب الاحرار الممزقين لكل الاقمطة.. بما فيها اقمطة الستالينية والتروتسكية.. بما فيها اقمطة نيتشة وكامو وسارت.. اسعد البصري هنا... ليس متمردا بل رائيا. وليس مجرد ملحديضرب في التيه.. بل هوهنا باحث عن دروب مجرة مضيئة ضائعةلكنها تؤدي الى البحث عن الاله.. اله ليس الذي يعرفه المؤمنون به على مر التاريخ.. بل الاله كما يتمناه اسعد البصري والذي يتلخص ايضا بكلمتي الحق والحقيقة والفضيلة.. اسعد هنا لا يريد ان يكون عرابا ولا غرابا.. ولا يلقي بحباله ويحولها الى افاع.. فهو لا يدعي نبوة ما.. ببساطة هو في النص وهامشه يقول للمثقفين.. تعالوا لنفكر من جديد.. لعلنا نتخلص من ورطة الوجود وإن بنص . من هنافإن نصه يستحق ان يدخل مجموعة غينيس كأطول نص قصير.. لخص ببراعة فكر نيتشة وسارت وماركس.. وفكر اسعد البصري العراقي الموهوب الذي يدعي الضياع وما هو بضائع.. ويدعي الجهل وما هو بجاهل.. من هنا ينسف اسعد البصري نظريات كل الجهال بامكانية وجود عراب ما لاية قضية.. ومنها قضية الشعر.. وقضية الفلسفة.. ومن هنا يرتبك كثيرون في فهم اسعد المفكر الكبير.. واسعد الطفل المشاغب والذي يصل شغبه احيانا الى درجة توسيخ الجميع بما فيهم توسيخ نفسه بترهات باطلة تجعله غير مفهوم حتى لاقرب محبيه وخصومه..

الاسم: أسعد البصري
التاريخ: 18/09/2012 04:44:11
ماركس الكبير و أطيافه
........................................
أسعد البصري

الماركسية فجرت الغضب حقاً
لا توجد فلسفة أبرع منها في تفجير الغضب
غضب الفقراء ضد الطبقة المالكة لوسائل الإنتاج
غضب يطيح بالقانون و بالدين في وقت واحد
فالدين أفيون الشعوب عملية تنويم للفقراء والعبيد
في الفترة التي استخدم فيها العبيد في أمريكا
كان يتم تشجيعهم من قبل الأسياد على ممارسة الدين
والتمتع بعمقه الروحي
كانت الأناشيد تعدهم بالجنة
بالعالم الجميل بعد الموت هذه مكافأتهم
لقاء الطاعة والسلوك الصالح و احتمال الذل البشري
لا شيء لكم في هذا العالم سوى الطاعة والعمل الشاق والألم لغسل الذنوب
كنوز الأرض كلها لا تساوى مكافأة الرب للمحرومين والعبيد
هذا من ناحية و من ناحية أخرى القانون هو عصا بيد الأغنياء لجلد الفقراء
هذا التحريض الماركسي بلا شك لا يخلو من موضوعية و خطورة
لكن الماركسية أسست بسرعة ديناً جديدا حكمت به ملياري إنسان
دينا له أنبياء و إنجيل و قديسون
وهكذا انطوت الماركسية في جزء منها على خدعة كبيرة
فقد و عدت بإنزال الجنة إلى الأرض و طرد الإله في السماء وحيداً
لم تظهر فلسفة وعدت الكثير و قدمت القليل كهذه

يقول الأمريكان أشياء كثيرة ربما تكون ظالمة ل ماركس
منها إن هذا الفيلسوف تعرض لصدمة كبيرة في طفولته
حين غير والده ديانته اليهودية الى الكنيسة اللوثرية
لأنه تاجر انتقل إلى مدينة يقطنها اللوثريون
هذه الصدمة جعلت ماركس يجزم بأن الدافع الأساسي للثقافة
ليس الإيمان والدين والمقدس بل المنفعة المادية المباشرة والإقتصاد
وقد كلفت هذه الصدمة عند هذا الولد العبقري البشرية كلها
انقساماً لا مثيل له على نحو سريع و ملايين القتلى
مليارات المليارات من الدولارات
تحولت إلى عقدة الكوكب الأرضي
هل هذا صحيح ؟؟ أم مجرد حقد الثقافة الأمريكية على ماركس ؟؟؟ لا أعرف
التفاؤل الذي امتلأت به فلسفة القرن التاسع عشر
نابع من تلك الحلول التي قدمها هيجل للفلسفة بعد أن توقفت مع توقف ( كانت )
هيجل تجاوز الفرد إلى التاريخ
لقد ادعى أن لتاريخ الإنسان : معنى ( روح العالم )
من هنا ظهرت فكرة التاريخ ، ارتقاء العقل الجدلي الكلي نحو الكمال
فكرة (التقدم ) صارت راسخة والإيمان بالعلوم والعقل صار مبعث ثقة بالإنسان
فقط يجب أن لا ننسى أن القرن التاسع عشر قرن هدوء و سلام بلا نزاعات كبيرة
لقد أخذ ماركس من أستاذه هيجل هذه الروح كلها : روح التفاؤل والتقدم والإرتقاء
و فجرها في نظرية مادية جدلية تفسر التاريخ بشكل مختلف : تفسيراً مادياً
المشكلة فقط تبدأ في أنه لم يكتف بتفسير العالم
بل سعى إلى تغييره : الثورة / العنف
في رسالة من والد ماركس لولده حين كان يدرس في بون يقول :
( ولدي أشعر بمارد يسكن هناك في داخلك ولا أعرف هويته
هل هو ملاك أم تراه من ذلك النوع الذي تحدث عنه غوته في فاوست ؟ )
في ليلة جميلة قضاها ماركس مع أنجلز وفي انطلاقة للفكر والحوار بين صديقين
يقول أنجلز بأنه كان يصغي إلى ماركس وكأنه حقاً شخص جبار / عملاق
( كان هذا الرجل يبدو لي حين يرفع ذراعيه و كأنه يمسك النجوم بيديه و يرجها )
هذا التفاؤل انفجر في العالم كله ، الثقة بالإنسان وبالتاريخ والتقدم
لقد تحدثت عن تفاؤل الشعراء والفنانين و المفكرين العراقيين الإشتراكيين
الفزع لم يكن في قلوبهم بل في قلوب أعدائهم وما من سلاح في قبضتهم
سوى الفكر الذي بدأ من ماركس و تفرق فيهم جميعاً
لم يكن حلماً عنصرياً ولا دينياً لا فاشية ولا إمبريالية كان شيئاً جميلاً
حلماً طوباوياً لم يتحقق بل سبب الكوارث على الواقع
لكن يبقى في الضمير و في الفم كلمة حق بحق هؤلاء الناس
لقد كان الإشتراكيون العراقيون على وجه الخصوص خير الحالمين
وفيما يتعلق بمدار اهتمامي : الشعر
لقد ولى زمن الشعراء الإشتراكيين
أمثال سعدي يوسف و مظفر النواب
أولئك المبدعين المتفائلين الذين دمجوا ببسالة
لا نظير لها في التاريخ ( باستثناء شعراء الجاهلية ) بين الحياة والكتابة
لقد استمروا بالحياة و استمروا بالإبداع على نحو باسل حقاً
بكل أسف هذا غير ممكن الآن
عندنا اليوم هؤلاء الشعراء الذين يوزعون صورهم
و أمسياتهم و جوائزهم و كتبهم في كل مكان
و عندنا هؤلاء الرهبان المبدعون الحقيقيون
الذين يلفهم الغموض و تلاحقهم الشائعات
إنها عودة الرهبان مقابل الغلمان في الشعر العراقي
و غياب البطل الإشتراكي المبدع و الشاعر العضوي




5000