..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نقاط على الحروف

مهدي شاكر العبيدي

لعلَّ المفكر المصري الرَّاحل خالد محمد خالد في طليعة من دعوا للديمقراطية في تعاملنا وسلوكنا وحثَّ المسؤولينَ وكلَّ من خلصَتْ له الأحكام في البلدان العربية أنْ يحسنوا السِّيرة بين المواطنينَ ويحتكموا إلى الشَّرف والذمة في حسم أيَّة معضلة وحل أي إشكال يتعلق بمصايرهم ومعايشهم ، ونصح لنا في حالة وقوعنا في أخطاء جرَّاء إعمامنا لهذا التقليد أو العادة في حياتنا أنْ نعالجه بممارسة المزيد منها ، دون أنْ يساورنا التهيب والخشية والتشاؤم من المستقبل فنحنُّ إلى العهود التي سبقتها حيث سادَ فيها الاستبداد والقمع والكبت مع ما يوهم بشيوع الاستقرار والأمان ، مباينا ً في ذلك ما استنه الشَّيخ الإمام محمد عبده من الإذعان والرِّضى بحكم المستبد العادل وقبول أوامره ونواهيه ما دامَتْ سريرته عامرة بالنيَّات الحسنة وإنـَّه يسعى دوما لإسعادنا وإنعاش حياتنا ، وقد قرَّ هذا الرَّأي في وجدان الشَّيخ المصلح بعد تجربة مريرة مرَّ بها أثناء اشتراكه بالثورة العرابية وركونه بعدها إلى اليأس والمهاودة في قراعه لحكام بلاده ومن وراءهم من محتلينَ متعسِّفينَ لا قِبلَ له بمنازلتهم إلى ما لا نهاية ، وساقته هذه التجربة إلى العمل الإصلاحي في ميدان التربية والتعليم والإرشاد الدِّيني والمناهج المعمول بها في التلقين ، وصحَّ عنده أنَّ ذلك أفيد وأجدى من الاشتغال بالسِّياسة العملية والمتمثلة بإنشاء حزب أو قيادة تظاهرة وانتقاد حاكم مسيطر ، متيقنا ً أنْ مردود مثل هذه الأعمال في حياة الناس هو لا شيء سوى أنْ يتعودوا على الهذر والمجادلة بمناسبة وبدونها ، ويظلوا في ترقب وتأميل أنْ يأتيهم الفرج فينجدهم ويسعفهم ويبشرهم بالخير ، وإليه تنسب هذه التعويذة المستهلة بـ ( ساس يسوس ) وأجد مصداق ذلك في مسار حيوات بعض المعلمينَ ممن عينتهم الحكومة في أربعينيات القرن الماضي في مدارس الحلة وتوزعوا هنا وهناك من جهاتها وأنحائها ، وقد وفدوا من جهات بعيدة فنشطوا في التنظيمات السِّياسية على حساب الإخلاص لمهنتهم والتفاني فيها ، وانخدعوا بموجة الوعي الوطني في عقول الجمهور متصورينَ أنَّ غيرهم من القادة السِّياسيينَ الذين يتبعونهم ويمتثلونَ بوحيهم بوسعهم تقويض ركائز الاستعمار وتصفية الحساب مع أجرائه وأذنابه ، وما خطر في بالهم أنَّ ما يشهدون كلَّ آن ٍ من فعل ونشاط لأولئك الزُّعماء لا يعدو اللغو الفارغ والتهاتر والملاحاة مع خصومهم من طريق النشر الصحفي ، دون مجاوزته إلى الصِّدام المباشر بالمسؤولينَ ، فلا يخشونه ويتخوَّفونَ منه ، ويخال بعضهم أنْ تنفيذ هذا الأمر مرهون بإرادة العسكر ، ولا عليك بما يُقال لك عن تنبيه الشَّعب على واقعه وتهيئته لاستقبال يوم تحريره الموعود ، هو جلُّ ما سعى في سبيله أولئك السِّياسيونَ الذين قد يتداولون المناصب والمراتب بعد كلِّ تغيير وفي أيِّ بلد ، فلك أنْ تعطي للشَّيخ محمد عبده بعض الحق في تعوذه من السِّياسة التي خرَّبَتْ البيوت وأسلمت الكثير إلى السُّجون والمنافي ، وحرمتهم من مباهج الحياة وشقوا ليَسْعَدَ غيرهم من المتأهبينَ والمتحفزينَ للارتقاء إلى الذرى ونوال ما لو راموه طيفا ً في منام لخابوا :ـ

 

أشتكي صادقا ً ويشكـُـــــــونَ عن كذبِ بلادا ً تنوهِبَتْ وخداع

 

********

 

على أنَّ دعوة الإمام محمد عبده لوجوب أنْ يهيمن المستبد العادل على مقاليد الحكم ، وتعني في حقيقتها أنْ يُعاقبَ المسيء ويبسط الأمن ويثيب المحسن المتفاني في تأدية واجباته ، استهدفتْ للنقد والرَّفض والشَّك بصلاحيتها للهيئة الاجتماعية بعد عقود من رحيله ومغادرته هذا العالم ، فانبرى أكثر من أديب وفيلسوف ومفكر لتدارس تراثه ومراجعته ، والذي يجتلي ما كتبه بهذا الخصوص الدكتور زكي نجيب محمود عن استحالة تلاقي النقيضين واجتماعهما على صعيد الاستبداد والعدل أو الأخذ بالشُّبهة والاستئناء عند إنزال القصاص ، يكفيه أنْ ينتابه الفرق والروع ، أو يكتنه ما ساور نفس الفيلسوف الحكيم من فرق وروع الباعث عليهما فرط التأمل والتفكر في المصير البشري في ما لو قيض لهذه الدَّعوة أنْ تسودَ ويمكن لها في الأرض قبل أنْ يتوقفَ عن إتمام قراءة مقالته .

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات




5000