..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل نعاني أزمة ثقافية ..؟؟

فراس المرعب

سأنطلق من مقولة للأستاذ ( خزعل ألماجدي)في إحدى اللقاءات معه حين أجاب عن سؤال حول الثقافة العراقية فقال " الثقافة العراقية أصحبت ظلامية و هناك ردة إلى الوراء " ...

 

        

استوقفتني ثم استفزتني هذه العبارة مما دفعني إلى البحث والتمحيص والتحقيق حول هذا الأمر واتسائل في كل مرة هل نعاني أزمة ثقافية .. وبما إني محتك بالوسط الثقافي العراقي كثيرا و على مقربة من العديد من المثقفين والأدباء ومتابع للعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية التي تحصل في البلد ..

فتساتلت مرة أخرى إذا كنا نعاني أزمة ثقافية كما قال الأستاذ ( ألماجدي ) ثقافتنا ظلامية ، ما تكون كل هذه النشاطات والنتاجات الأدبية والثقافية ، لذا قمت بصياغة مجموعة من الأسئلة وطرحها على مجموعة من الشخصيات الأدبية والثقافية والسياسية لمحاولة الوصول الى جواب لسؤالي الأهم : هل نعاني أزمة ثقافية ..؟؟ فكان سؤالي الأول هو :

· هل نعاني أزمة ثقافية رغم كثرة المنشور والصحف ؟

فأجابني الأستاذ الناقد ( علوان السلمان ) قائلا :

- - سؤال متشعب جدا يبحث عن إجابات ، فالثقافة وجود وفن ، في العراق الثقافة فاعلة جدا متشعبة الجوانب متعددة لكن تبحث عن من يميز جيدها من رديئها . إذا الثقافة موجودة في كل زمان وفي كل مكان لكننا نبحث عن ثقافة جادة تستطيع أن تحرك الخزانة الفكرية لمتلقيها كي يكون فاعلا داخل مجتمع يعاني إرهاصات كبيرة جدا .

اما الشاعرة( اطياف ابراهيم) فقد اجابت بما يلي :

- بالتأكيد هناك تناقضات بين كاتب وآخر فهناك بعض الكتابات التي تستحق القراءة وبعض الكتابات التي لا تستحق القراءة لكن المنشور دائما متواجد لان عدد الكتاب في تزايد يوما بعد آخر لكن المتذوق والقارئ الجيد يعرف كيف يميز بين نص وآخر . فأكيد إن الثقافة موجودة ولكن نوعية الثقافة التي تقدم اليوم حسب القلم وحسب أسلوب الكاتب نفسه .

- اما الشاعر ( حبيب النورس ) فقد رد قائلا :

اعتقد إن قضية الأزمة الثقافية قضية لا تزول خاصة وأننا نعيش قضية تكتل ايدولوجي معين ، أي إن هناك ثقافات سائدة في المجتمع ومهيمنة عليه لا تسمح لثقافات أخرى والتي أعدها أصيلة في المجتمع وهي التي تبني المجتمع بالظهور. فمثلا هناك دور نشر معينة تطبع المنشورات والكتب ضمن ايدولوجيات تؤمن بها ولا تسمح لثقافات أخرى أن تطبع أو تنشر في هذه المطابع وقد انسحبت هذه الخيمة وأسدلت بظلالها على دار الشؤون الثقافية التي سيست ضمن أيدلوجيا معينة ولا تسمح للمطبوع الشيوعي على سبيل المثال أو اليساري الذي لا يمثل الجهة التي تنتمي لها أو الجهة التي تدير تلك المؤسسة .

في حين الشاعرة والفنانة التشكيلية ( غرام الربيعي ) فقد اجابت قائلة :

- لا اعتقد ، شتان بين ما كنا وألان ولكن توجد أزمة في إنتاج الثقافة النوعية فاعتقد إننا نتمتع بكثرة ما يصدر أما النوعية فلا . أي إن المسالة هي سلاح ذو شقان وفرة إنتاج لكن ليس نوعية. ربما أتاحت الفرصة لكل من هب ودب أن يصدر ما يصدر وان يقول ما يقول فتشابكت الأفكار والآراء والنتاجات حتى المدارس اختلطت . فهي فرصة لكي تتنفس الثقافة فضاءا أوسع فالناقد أو المتلقي الغارف من بحر الثقافة يكون حذقا في التقاط ما هو جيد وان يميز ما بين الغث والسمين من النتاج. هي حالة أنا اعتبرها صحية بالرغم من سلبياتها حيث تتلاطم الأفكار فيما بينها حتى يطفو على السطح ما يصح . فالأزمة لا تعنيانه لا يوجد نشر فهناك كثرة نشركما ذكرت لكن الأزمة هي كيف سنحدد هوية للثقافة الحقيقية .

وكان للنائب السابق الاستاذ ( فوزي اكرم ) هذا الراي :

- بالتأكيد . فبعد عام 2003 هناك كم هائل من الصحف والجرائد والمجلات والفضائيات ووسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمرئية والمسموعة لا تعد ولا تحصى كذلك الصفحات الثقافية في الفضائيات والإذاعات والصحف اليومية والأسبوعية والمجلات الشهرية أصبح هناك نوع من الفوضى بحيث لا نتمكن من التركيز وفرز الأصوات والإبداعات العراقية بالشكل الأمثل فذلك يحتاج إلى مزيدا من التمحيص والمتابعة الجيدة لهذا لكم الهائل من المنشور لكن مع ذلك هناك أقلام جديدة ودماء جديدة وإبداعات عراقية متواصلة وخاصة من أقلام شبابية ظهرت وأنا من خلال تماسي المباشر مع القاعدة الشبابية التمس بان هناك إبداعات عراقية خلاقة نابعة من صميم امة تهوى السلام والحياة والوئام ويمكننا القول بان أبيات الشعر بإمكانها أن تحارب الصواريخ والإرهاب . وان الشعر في ولادة وتطور مستمر .

واجابني الناقد الاستاذ ( بشير حاجم ) قائلا :

- بالعكس نحن نعيش مرحلة ذهبية جدا فيما يتعلق بالثقافة العراقية فهذه المرحلة لم تشهدها الساحة الثقافية منذ 2003 فمنذ ذلك التاريخ لم تعد الثقافة حكرا على المؤسسة الثقافية بل لم تعد حكرا على وزارة الثقافة ولا على بعض المؤسسات التي كانت تدور في فلك وزارة الثقافة باعتبارها وزارة تنفيذية سلطوية فلدينا ألان مؤسسات رسمية مهيمنة كالاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق كنقابة الصحفيين ونقابات الفنانين وغيرها من النقابات المختصة بالجانب الثقافي .بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني التي أصبحت رافدا جديدا للثقافة العراقية فاعتقد بأننا نعيش مرحلة ذهبية على مستوى الإرسال والتلقي فهناك مؤسسات تحاول أن تسند هذا الإرسال من خلال الوسائل الإعلامية الفضائية والإذاعية والتلفازية وأيضا المطبوعات الأخرى من الصحف اليومية والأسبوعية والمجلات ودوريات ثقافية شهرية وغيرها من هذه المجالات فأكثر القول بأننا لا نعيش أزمة ثقافية بل إننا نعيش مرحلة ثقافية ذهبية .

اما سؤالي الثاني فهو :

· هل ان المنشور في الوقت الحالي كمية تفتقر الى النوعية ؟

فاجابني الاستاذ الناقد ( علوان السلمان ) قائلا :

- بالتأكيد لا نختلف على ذلك إطلاقا نحن لدينا من الكمية هائلة لكن نبحث كما قلنا عن من ينتقيها نبحث عن ناقد جاد يبحث في ظواهرها وبواطنها . المنجز عموما هو وجود ثقافي أيا كان لكن المؤلم جدا هنالك من يقدم منجزا دون تمييز دون قراءة دون تراصف ودون تنبيه . وهذا كله يحتاج ناقد متفرس كي يميز لنا الغث من السمين .

اما الشاعرة ( اطياف ابراهيم ) فقد قالت :

- بالتأكيد فنحن اليوم نفتقر إلى تمييز الأسماء الصحيحة وان نضعها في المكان الصحيح . قبل قليل ذكرت انه عدد كبير من الكتابات موجودة ولكن من الصعب تمييز عمل عن عمل آخر وان تميز كاتب عن كاتب آخر لكن هناك كتاب تبقى بصمتهم معروفة حتى وان لم يكتب الاسم على النص الذي ينشر . فاعتقد إن البصمة إذا كانت واضحة تبقى رصيد للكاتب حتى وان تقدم أو تأخر .

وكان للشاعر ( حبيب النورس ) هذا الجواب :

- بالتأكيد نعم . فقد تناولت هذه القضية في بحث رسالة الماجستير ، إن هناك ثمة تناول على المستوى السردي والمستوى الشعري ولدينا كميات هائلة من المطبوعات ولكنها تفتقر إلى النوعية . فنجد إن هناك روايات كثيرة ولكن ليس فيها رواية رائعة ومبدعة إلا القليل جدا ، وأيضا هناك كميات كبيرة من المجاميع الشعرية ولكن لا يصلح أن نقول عنها شعر إلا ما ندر .

اما النائب الاستاذ ( فوزي اكرم ) فاجابني قائلا :

- بالتأكيد ، ونحن نحتاج إلى نوعية وليس إلى الكم فلهذا نحن نقول إن الصحف اليومية والنتاجات المستمرة تستهلك الشاعر فنرى بان بعض الشعراء استهلكوا وبدأت الملل والتكرار يدب إلى أشعارهم بسبب ما تفضلت .

في حين اجابني الاستاذ ( بشير حاجم ) :

- نحن بحاجة إلى الحالة الكمية فالكم دائما هو الذي يولد النوع لذلك نحن دائما نقول دع الكاتب يكتب ويترجم ما عنده من أفكار بحرية وينشرها بحرية فالشاعر هو المسؤول عن عملية النشر عندما ينشر قصيدته والروائي هو المسؤول عن نشر روايته والقاص مسؤول عن قصته بمعنى إن كل أديب وكل مبدع مسؤول هو مسؤول عن نتاجه سواء نشره أم لم ينشره . من ثم فان ما ينشر في الصحف والمجلات المواقع الفضائية وحتى في مواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك والتويتر وغيرها اعتقد إن المسؤول الأول والأخير عنها هو صاحب النص الإبداعي ومن ثم اعتقد إن الكم هو الذي ينتج النوع فيما بعد وهذه مهمة النقاد والمختصين والمتابعين هم الذين يقومون بعملية التقويم ومن ثم فرز الصالح من الطالح في هذه النصوص .

اما سؤالي الثالث فقد كان :

· من هو المثقف برايك ؟

فاجابني الاستاذ ( علوان السلمان ) :

- المثقف هو الكائن العضوي كما قال رامش الايطالي . أي الذي يتماس مع الواقع بكل تشعباته ومحتوياته وأشيائه ومجوداته . هذا هو المثقف الذي نبحث عنه لا المثقف الذي يستشف في برج عاجي ويخاطب أبناء المجتمع الذي ينتمي إليه أو أبناء المجتمعات الإنسانية الأخرى . فهذا يكون بعيدا كل البعد عن الواقع والوجود وبعيدا عن الحياة .

اما الشاعرة ( اطياف ابراهيم ) اجابت :

- الذي يقرا كثيرا ولا يكتب سوى القليل .

في حين اجاب الشاعر ( حبيب النورس ) :

- هو الذي يعي تحولات الأنساق المهيمنة وصعود الهامش إلى المركز هذا المثقف هو الذي لديه مسافة معينة من كل المتغيرات التي تحدث في المجتمع .

وللشاعرة ( غرام الربيعي ) كانت لها هذه الاجابة :

- سؤال متسع جدا لا يتحمل إجابة قصيرة لكن سأعاندك وأقول إن المثقف هو من يستوعب الصور التي ترتئي مع أفكاره اتفاقا أو أن تكون موائمة مع أفكاره .وقد لا تحقق موائمة لكنها تحقق موائمة مع التفكير الأفضل مع الجمال مع تهذيب النفس . المثقف الحقيقي هو من يرى الآخرين في نفسه كما يرى نفسه في الآخرين بطريقة لا تخلق شجار ولا تضادا ولا قتلا للعطاء .

اما الاستاذ ( فوزي اكرم ) فقد اجاب :

- هناك مقولة كلاسيكية تقول بان المثقف هو الذي يعرف شيئا عن كل شيء ولكن المثقف الحقيقي هو الذي يكون لديه اطلاع في الشعر و الأدب والثقافة والفنون وما يحيط به من جماليات وكل ما يدور حوله يعرفه بجزيئاته وتفاصيله . وله أيضا اطلاع على الثقافة العالمية ونتاجات الشعراء والأدباء والفلاسفة والمبدعين فيمكننا القول عن ذلك الشخص بأنه مثقف .

في حين اجابني الاستاذ ( بشير حاجم ) :

- هذا سؤال إشكالي أشكل على الكثير من الباحثين والمختصين والأكاديميين لكنني اعتقد إن المثقف هو المبدع الفاعل بمعنى انه يحول الثقافة التي يختزنها إلى فاعلية إبداعية من خلال حراكه ونشاطاته في مختلف المجالات الثقافية سواء كانت أدبية أو فنية أو فكرية أو معرفية وغيرها من هذه المجالات بمعنى إننا بحاجة إلى المثقف الفاعل والمبدع الفاعل وليس إلى الذي يعرف شيئا ولا يستطيع أن يوظفه كواقع ملموس يستطيع أن يخدم به الثقافة فيما بعد لذلك اعتقد إن المثقف هو المبدع الفاعل وليس الإنسان الجامد الذي يعرف كل شيء فقط .

اما سؤالي الرابع فقد كان :

- كيف تقاس مدى ثقافة الإنسان ؟

فاجاب الاستاذ الناقد ( علوان السلمان ) :

- تقاس مدى ثقافة الإنسان بوعيه ، بمدى استيعابه للواقع الذي يعيشه ومن ثم تحليله لأنني انظر إلى المثقف بأنه إبداعاته وذاته للأخر لا يمتلك لنفسه شيئا مطلقا هذا هو المثقف كما أرى وأقولها بتحفظ .

اما الشاعرة ( اطياف ابراهيم ) فقد اجابت :

- بالأسلوبية . فاعتقد إن الحديث عن الثقافة ليس بثقافة ،فالثقافة هي أسلوب وتصرف سليم خلال المجتمع وخلال فئاته المختلفة . فنحن نلتقي بعدد من الفئات إن كانت مثقفة أو غير مثقفة . فلا يصح ان يتحدث الإنسان بأسلوب مثقف في كل زمان ومكان فهذا نوع من التناقض والتعالي اكثرمن اللازم فانا اعتقد ان الإنسان يجب إن يكون بسيطا حتى وان امتلك درجة من الوعي والثقافة .

والشاعر ( حبيب النورس ) كان له هذا الجواب :

- تقاس ثقافة الإنسان بمدى إمكانياته وما يتوفر له من قاموس للحياة .

بينما اجابت الشاعرة ( غرام الربيعي ) :

- هذا سؤال جدلي يستحمل كثيرا من الإجابات ولكن كلما كانت النفس نقية والفكر نقي اعتقد انه لا تجد في نفسك الضد المقصود كما تعودنا أما الضد الذي يخلق فيك حراكا كما يخلق في نفسي حراكا فاعتقد ان هذه هي الثقافة الحقيقة فالأزمة الحقيقة في الثقافة انه هناك مثقف حقيقي ربما يفسر الوسط إن المثقف هو كثير العطاء والمنتج لكني لا أفسر الثقافة بكم كتابا طبعت وكم عملا أو نحتا أنجزت . أنا أفسر الثقافة بأنه كيف استطيع أن أحرك فيك أن تكون إنسانا مثقفا لتستوعب ما أقول أو لترى ما افعل أو ما أنجز . الثقافة الحقيقة ليست انجاز كتاب أو لوحة للوركا أو سيمفونية ، الثقافة هي متسع من هذه الثقافات لتكون خليطا يستوعب كل هذا . لتخلق عندك مناطق خاصة . المثقف الحقيقي هو من يسلط الضوء على ما هو سيء وما هو جيد .

ثم اجاب الاستاذ ( فوزي اكرم ) :

- تقاس ثقافة الإنسان بما ينتجه من أعمال وإبداعات في المجا ل الذي يختص به.

اما الاستاذ الناقد ( بشير حاجم ) فكانت له هذه الاجابة :

- هذا السؤال متعلق بالسؤال السابق والجواب أيضا متعلق بجوابي السابق فاعتقد إن الثقافة هي وجه حضاري وفكري ومعرفي بالإضافة إلى إنها وجه إبداعي . فثقافة الإنسان تقاس بمدى فاعليته فالفاعلية لا تقتصر على الجوانب الإبداعية فقط بل تتجاوز ذلك إلى المجالات الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية والسياسية والمعرفية وغيرها فبقدر ما كان هذا الإنسان فاعلا في كل هذه المجالات نستطيع أن نقول عنه انه يتمتع بثقافة عالية وان ثقافته فاعلة في المجتمع .

وكان السؤال الخامس هو :

· كثر الكتاب فغاب المتلقي هل هذا صحيح ؟

اجابني الاستاذ ( علوان السلمان ) قائلا :

- نعم جدا صحيح . والمؤلم جدا انه حتى الكاتب نفسه أحيانا عندما تنشر المادة التي يكتبها لا يتعب نفسه لدقائق معدودة في قراءة نصه ما حذف منه وما هو موجود وما أضيف إليه .

اما الشاعرة ( اطياف ابراهيم ) فقد اجابت :

- لا اعتقد ذلك . هناك قراء وهناك متابعة إعلامية كبيرة للمثقف ولكن كما أوضحت سابقا فان الكاتب لا يعرف أين يضع نفسه فهناك ضغوطات كبيرة منها اجتماعية وأخرى اقتصادية تمنع بعض الكتاب من أن يضعون أنفسهم في المكان الصحيح . لذا اعتقد إن للمتلقي الحق أن لا يقرا كثيرا لان بعض الكتاب لا يستحقون القراءة .

اما الشاعر ( حبيب النورس ) فقد اجاب :

- هذا صحيح مع الأسف . ونقول هذا ونحن في مجتمع كان يعد من المجتمعات التي كانت تقرا كثيرا واعتقد إن أسباب هذا الانزواء بالنسبة للمتلقي هو بسبب الدكتاتورية السابقة والحكم الشمولي السابق لاسيما وانه جعل الناس تركض وراء رغيف الخبز ليس إلا ، أما الكتاب فلا احد يشتريه أو يعير له أهمية وانحسر هذا الأمر بين النخبة وحتى النخبة كانت تعاني من أمية وإهمال كبير في المجتمع .

في حين اجابت الشاعرة ( غرام الربيعي ) قائلة :

- في ظروف لا اعتقد إنها ستدوم اعتقد إن هذا صحيح وجائز . كثرة في العطاء وقلة في التلقي وربما ان المنتجين هم نفسهم منتجين متلقين لبعضهم البعض . فنحن بجوع حقيقي لمتلقين من خارج الوسط الثقافي لخلق وسط اعم واشمل لان الثقافة لا تقتصر على نخبة معينة . فوظيفة المثقف النخبوي يخلق ثقافة عامة وهذه ألان ما زالت غير موجودة لأننا ما زلنا مع الأسف نعيش اضطرابات وتراكمات النظام السابق فالدكتاتورية والضغوطات الاجتماعية والإشكاليات الدينية بالتأكيد تؤثر على أن لا يكون هناك متلقي أريحي متواجد هي ليست صورة سوداوية لا تحل فقد بدأت أرى القاعات تزدحم وتحتاج إلى مجال أوسع وهذا في الحقيقة مؤشر جيد .

اجابني الاستاذ ( فوزي اكرم ) قائلا :

- بالتأكيد، فالمتلقي في دوامة فهناك الكم الهائل والعديد من الكتاب والأدباء والشعراء فنجد إن المتلقي أصبح في حيرة من أمره أو منفيا إن صح القول في هذه المرحلة الانتقالية الحساسة .

بينما الاستاذ ( بشير حاجم ) فقد اجاب :

- لا اعتقد ذلك فكثرة الكتاب ميزة جيدة وهي من سمات ثقافتنا وإبداعنا في الوقت الحالي فمن حق أي إنسان يجد في نفسه القدرة على الكتابة أن يكتب كما من حق أي إنسان أن يجد في نفسه القدرة على البيع والشراء أن يمارس التجارة فالعمليتان متشابهتان . نعم كثر الكتاب ولكن كثر المتلقون أيضا لكن ربما هناك بعض الوسائل الإعلامية قل الإقبال عليها أو تم استبدالها بوسائل أخرى فربما قل الإقبال على الصحف المطبوعة فهذه الصحف وبفعل التكنولوجيا والتطور التكنولوجي وان الإنسان العراقي لم يعد أميا في مجال التكنولوجيا فربما قل الإقبال عليها فأصبح العراقي اليوم يدخل إلى المواقع الالكترونية لهذه الصحف أو غيرها من المواقع ويتلقى منها ما يشاء لذلك نجد انه ربما قلت مبيعات بعض الصحف لهذا السبب وهذا لا يعني إن المتلقين قد قل عددهم فما دام هناك كتاب فهناك متلقين ولو لم يكن هناك متلقين أو أن عددهم قد قل كما يزعم البعض لقل عدد الكتاب تبعا لذلك .

وسؤالي السادس فقد كان :

· من المسؤول عن كثرة المنشورات الرديئة ؟

فاجاب الاستاذ ( علوان السلمان ) :

- الضمير فقط فلا رقيب على المنشور إطلاقا .

اما الشاعرة (اطياف ابراهيم ) فاجابت :

- كثرة المطابع العامة الموجودة وعدم وجود الرقيب والانفتاح الواسع ، وهذا الانفتاح برأيي ليس في مصلحة الكاتب العراقي أو المثقف العراقي فنخن يجب أن نكون بمحدودية الانفتاح والحرية يجب أن تكون حرية محافظة أي إنني أتمتع بالحرية في الكتابة والتعبير لكنني اعرف أين أضع نفسي . لكن هناك مطابع لا تحاسب الكتاب على انتاجاتهم محاولة في تغيير أسلوبها أو تقديم الأفضل . ونحن نتمنى دائما الأفضل لثقافتنا في المستقبل .

بينما الاستاذ ( حبيب النورس ) فقد اجاب :

- نحن لا نقول عدم رقابة فنحن كأدباء ومثقفين لا نحتاج إلى الرقيب ، ولكن كثرة المنشورات فالمسؤول الأول والأخير عنها هو كثرة المطابع وكثرة دور ومؤسسات النشر والثقافة السائدة فيها فهي عندما تبحث عن مطبوع تطبعه تبحث عما يوافق ثقافتها وتوجهاتها في حين ان المثقفون خارج هذا السرب لا احد يطبع لهم .

الشاعرة ( عرام الربيعي ) اجابت قائلة :

- الجميع يشترك في هذا لان من يعمل في الصحافة والإعلام غالبيتهم من النخبة المنمقة فإذا كان هناك إصدار رديء فالجميع يتحمل هذه المسؤولية .

بينما الاستاذ ( فوزي اكرم ) فقد اجاب :

- الصحف الحزبية أو الحركات والمنظمات أو الصحف والجرائد الحكومية فهذه يكون دعمها من أحزابها أو أشخاص معينين ولذلك نجد لإملاء الفراغ فيها كثيرا ما يعتمدون على الانترنت والمواقع الالكترونية تحت اسم الثقافة .

في حين اجاب الاستاذ ( بشير حاجم ) :

- المسؤول عن ذلك هو الذي لا يضع رقيبا فنيا في مؤسسته التي من خلالها ينشر النصوص الإبداعية أو المقالات الفكرية أو الآراء السياسية وغيرها من الكتابات التي نقراها دائما سواء في الصحف أم في المواقع الالكترونية أو المجلات وغيرها من وسائل الدعاية والترويج والإعلام لذلك فانا أوجه نداءا من خلال صحيفتكم الغراء إلى جميع المسئولين عن المؤسسات التي تعنى بالنشر بان يكون فيها رقيب فني فيها وهذا الرقيب الفني هو ليس نفسه الرقيب السياسي الذي كان موجودا في العراق قبل 2003 الذي كان يحاسب على ما موجود من مضامين ومواضيع وإنما نقول دع الكتاب يكتبون ما يشاءون بشرط أن تكون كتاباتهم فنية لكي نخرج بمنشور فني ونوعي في آن واحد.

اما سؤالي السابع فكان كالاتي :

· أين تضع الثقافة العراقية في خارطة الثقافة العالمية ؟

اجابني الاستاذ ( علوان السلمان ) :

- أنا أجدها في مقدمة الثقافات العالمية ومنافسة لها والدليل على ذلك إن كل المنجز العراقي استطاع أن الفوز وبدرجات متقدمة شعرا ونثرا فكما عرفت مؤخرا قد حصدت العراقية " حوراء النداوي " جائزة البورخا ورشحت إحدى الروايات العراقية التي هي للربيعي التي هي " وجاءوا مالك " وكثير من الروايات العراقية والمجاميع الشعرية تنافس وتحقق الوجود الفاعل داخل ارض الفن والثقافة العراقية والإنسانية .

اما الشاعرة ( اطياف ابراهيم ) اجابت :

- اعتقد هي موجودة لكن ليس بالشكل الشكل الصحيح الذي نحتاجه كإعلام ، بمعنى آخر إننا نحتاج الترويج أكثر عن ثقافتنا خاصة وان بلد العراق بلد حضارة لكن المؤسسة الثقافية تفتقر لإعطاء حقل للكاتب الذي يمتلك الحق بان يخرج خارج إطار المحدودية والمحلية . نعم هناك كتابات تستحق ذلك لكنها مع الأسف لا تعطى هذه الفرصة . أصبحت الفرص تعطى لأسماء معينة هذه الأسماء قد تخدم العراق في الداخل لكنها لا تخدم العراق خارجه وهذه هي مشكلة المؤسسة الثقافية .

والشاعر ( حبيب النورس ) كان له هذا الجواب :

- هذا سؤال كبير ، فالحقيقة إن ما عانته الثقافة العراقية من تحولات كبيرة وتغيير وانقلابات أدت إلى كسرها وعدم استمراريتها فاعتقد إن الثقافة العراقية ليس لها مكان على أفق جدول الثقافة العراقية إذا ما قلنا بعد الدول المتأخرة .

اما الشاعرة ( غرام الربيعي ) اجابت :

- أنا انحاز جدا الثقافة العراقية فأجد فيها متعة غير موجودة في غيرها ربما نحن نفتقر إلى الدعاية والتسويق والدعم لكنني مع الثقافة العراقية لان لها نكهة وطعم ورؤى خاصة .

في حين الاستاذ ( فوزي اكرم ) فقد اجاب :

- يمكننا القول إنها في الصدارة من الثقافات العربية والعالمية وخير دليل على ذلك حصول عدد كبير من الشعراء والأدباء والمثقفين والخطاطين والرسامين على جوائز عربية وعالمية في كثير من الدول فقد حصل العراقيين في السنة المنصرمة على أكثر من 40 جائزة عالمية . فالعراق بلد الإبداع ومنبع الحضارة والشعر والشعراء فنحن أول من علم الناس اللغة والحرف الأول والموسيقى والفن والقانون والتشريع فلهذا يبقى العراق محافظا على مكانته رغم كل الحروب والويلات.

والاستاذ ( بشير حاجم ) اجابني بما يلي :

- أولا وقبل أن نضع الثقافة العراقية في الخارطة العالمية علينا ان نضعها في خارطة الثقافة العربية فنحن نعرف جيدا إن الثقافات العربية متنوعة ومتعددة منها ما يتعلق بوحدة اللغة والجغرافية وبوحدة المصير وهذه أمور تتعلق بالسياسة أو الاقتصاد أما بالنسبة للثقافة فهذه الأمور ليست ذات أهمية إلا اللهم اللغة فهي التي تجمع وتوحد هذه الثقافة ولكن الثقافة بما انه هي حضارة وتاريخ وفكر لذلك هي مختلفة ومن هنا فاني أظن إن الثقافة العراقية وخلال السنوات العشر الماضية باتت تتبوأ مركزا مرموقا ولائقا فيما يتعلق بخارطة الثقافة العربية وباتت تنافس بعض الثقافات العريقة جدا والقديمة جدا والأصيلة جدا كالثقافة المصرية واقصد هنا الثقافة المصرية المعاصرة ( العراقية والمصرية ) وليس الثقافة التراثية فربما تكون كل الثقافات في بودقة واحدة لذلك فانا اعتقد بما إن الثقافة العراقية تحتل مركزا مرموقا و لائقا بها في خارطة الثقافة العربية فهي إذا يمكن أن تحتل هذا المركز الثقافي المرموق في خارطة الثقافة العالمية لكن كل ما يعوزنا هو أن ننفتح على العالم من خلال الترجمة ومن خلال وسائل الإعلام والترويج لنصوصنا الإبداعية والفلسفية والفكرية والثقافية عموما لكي يتلقاها الأخر ومن ثم يكون لدينا على الأقل موطئ قدم في خارطة الثقافة العالمية .

اما السؤال الاخير الذي طرحته فكان :

· برأيك ما هي الأفكار المطلوبة لتطوير الثقافة العراقية ؟

فاجاب الاستاذ ( علوان السلمان ) :

- نحن لا نبحث إلا عن أفكار إنسانية كي تكون الثقافة العراقية فاعلة فمتى ما كانت الأفكار إنسانية كانت فاعلة جدا .

اما الشاعرة ( اطياف ابراهيم ) فاجابت :

- الدعم المادي. فالمثقف العراقي بحاجة ماسة إلى الدعم المادي فالوضع المادي الجيد يدفع الكاتب لتقديم أفضل ماعنده ، فالضغوطات المادية كثيرة وتدفع الكاتب كما ذكرت إلى انتاجات لا تصب في مصلحته أو لا تناسب وضعه الثقافي فالدعم المادي من المؤسسة الثقافية مطلوب خاصة من وزارة الثقافة فنحن نطالبها دائما أن تقف مع المثقف بالأخص من هو بحاجة إلى الدعم . صحيح إن العدد كبير في الساحة الثقافية لكن هناك أسماء تستحق الدعم وتستحق أن نقف بجانبها . فاعتقد إن هذا الدعم هو الذي يقدم الصورة الصحيحة للثقافة .

بينما الشاعر ( حبيب النورس ) فاجاب :

- أن تكون هناك مؤسسة ثقافية عليا ، أن يكون هناك مجتمع يقوده مثقفون ، وان لا يكون هناك مثلا وزيرا كان في يوم من الأيام إمام جامع أو شرطي في احد مركز الشرطة في زمن الطاغية . نريد أن يكون هناك مجلسا أعلى للثقافة وان تكون لدينا مؤسسات ثقافية تستطيع إدارة العمل الثقافي بشكل صحيح وان لا نعاني أزمة في إدارة ابسط مهرجان كما يحدث في وقتنا الحاضر.

في حين الشاعرة ( غرام الربيعي ) اجابت :

هذا بحث بحد ذاته لان الأفكار مسؤولية المجتمع نفسه والناس العاديين ، المثقفين ، السياسيين ومسئولي التغيير . ولكن كيفية التطوير تحتاج رؤى مدروسة وتضحيات كبيرة . تحتاج إلى دعم مادي واجتماعي .

أما الأستاذ ( فوزي أكرم ) فأجابني :

- المثقف العراقي يحتاج إلى الكثير من الدعم والمساندة فالشعراء والكتاب والأدباء يعانون من الإهمال والإجحاف والتهميش والإقصاء وتردي الوضع الصحي والمادي والمعيشي بشكل مقصود أو غير مقصود. فينبغي أن يكون هناك مراكز متخصصة للاهتمام بهذه إبداعات وصقل مواهبهم الشابة واحتوائهم بالشكل الأمثل وان يأخذ الأدباء مكانتهم الصحيحة فخير دليل على ذلك في السفارات العراقية لم نجد هناك شاعرا أو أديبا أو كاتبا في الملحق الثقافي لكي يكون الوجه الأمثل للعراق للأسف الشديد . كذلك في المؤسسات الثقافية وحتى وزارة الثقافة فينبغي اختيار الوزير وان يكون من بين المثقفين وان لا يختاره الحزب أو الطائفة أو الحكومة بل أن يختاره المثقفين أنفسهم .

بينما أجابني الأستاذ ( بشير حاجم ) قائلا :

اعتقد إن الثقافة العراقية بحاجة أن نشتغل عليها من جميع الجهات ، بمعنى إن هنالك جهات رسمية متمثلة بوزارة الثقافة وهنالك جهتان غير رسميتين الأولى هي اتحاد الأدباء والكتاب في العراق باعتباره الجهة العريقة التي تمثل الوجه الأوضح للثقافة العراقية وهو ما يتعلق بالكتابة والأدب وأيضا هنالك منظمات المجتمع المدني كجمعية الثقافة للجميع . اعتقد هذه المؤسسات بإمكانها لو( صفت النية بينها ) أن تشتغل معا في سياقات متعددة كأن يكون هنالك مهرجان للثقافة العراقية أو أن يكون هنالك ملتقى للتجمعات الإبداعية الأدبية أو الفكرية وغيرها ، كأن يكون هنالك مشروع لطباعة كتب من خلال هذه المؤسسات بالاشتراك بينها جميعا لكي يخرج المطبوع العراقي بحلة أنيقة بمضمون جيد وبشكل رائع من الممكن أن نسوقه وأيضا هنالك مسؤولية تقع على عاتق دار الشؤون الثقافية العامة التي تعنى بطبع الكتاب العراقي بمعنى أن لا تندفع عن طبع الكتاب العراقي بل عليها أن تذهب إلى شوط ابعد من ذلك وان تقوم بتوزيع هذا الكتاب في العالم العربي .

ومن خلال هذه الأسئلة والإجابات عليها نستشف بأننا قد لا نكون نعاني أزمة حقيقة للثقافة بل هي كبوة وسرعان ما سوف تزول بتحقيق الدعم والأخذ بنظر الاعتبار إن العراق كان بلد الحضارة الأولى وثقافته منتشرة في كل أرجاء العالم .

فراس المرعب


التعليقات




5000