هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


برلمان ... وبرلمان !

د. خليل الجنابي

في كل برلمانات العالم المتحضر هناك لجان أختصاص تعمل وتساعد في عملية البناء والتعمير في كل مناحي الحياة الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والسياسية وغيرها حيث تُكلف من قِبل البرلمان لوضع الدراسات العلمية التي تتسم بالموضوعية والتي تصب في خدمة المجتمع بشكل عام ولا تُحسب على أنها لصالح فئة دون أُخرى وعند رفعها الى البرلمان للمصادقة عليها ستُقدم بقناعة تامة على أنها تخدم المصلحة العامة . وبلا شك فإن إقرارها بعد إجراء الدراسات المعمقة عليها سيصب في حساب الأحزاب التي إقترحتها وقدمتها والتي تسعى هي الأخرى الى زيادة تقربها من الناخب الذي جاء بها الى سدة الحكم عِبر إعطائها صوته الإنتخابي الثمين , لكن في الجانب الآخر هناك أطراف أُخرى  لا يمكن لها أن تقف بالضد من القوانين التي تخدم مصلحة الناس حتى لو كانت مقترحة من قِبل أحزاب غيرها  , لأنها ستنعزل عن جماهيرها وتفقد مصداقيتها أمام الناخبين .

وفي العراق كثر الحديث عن اللجان التخصصية  في الوزارات المختلفة وفي  البرلمان العراقي والتي كانت الجماهير تطمح الى أنها ستكون عوناً في الإسراع  بحل العُقد الكثيرة والمتراكمة من الخدمات العديدة المتدنية والتي جعلت المواطن يعيش في حالة يأس من عملية الإصلاح المنشودة والتي طال أمدها حوالي عشر سنوات عجاف يتلوى فيها بين الجوع والفقر والمرض والإرهاب والموت البطيء .

فالعملية السياسية جاءت برمتها منقوصة ومبنية على أُسس خاطئة من كونها متوزعة على شكل طائفي والذي يجعل التفاهم فيها صعباً إن لم يكن مستحيلاً , وعلى هذا النحو تعرقلت القوانين وتوقفت المشاريع لأن المنفعة والمصلحة الشخصية والحزبية هي السائدة وأصبحت القوانين عُرضة للتجاوز والموافقة عليها أو رفضها يكون  بقدر فائدة الأحزاب التي تدير العملية السياسية منها , وأن اللجان المختصة التي تُشكل ستكون مبنية هي الأخرى على أُسس طائفية أيضاً طالما يُنظر الى الأمور من منطلق ( الربح والخسارة ) .

وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك الهيئات المستقلة التي يجري إعادة تشكيلها وأهمها المفوضية المستقلة للإنتخابات والتي لا زالت القوى المتنفذة تتنازع عليها حرصاً منها الى زيادة مواقعها والسيطرة عليها وجعلها أداة طيِّعة تتماشى مع طموحها في الإستحواذ على اصوات الجماهير التي صوتت لغيرها .

المعروف عن هذه اللجنة أنها ( هيئة مهنية مستقلة ومحايدة ) وتعتمد على المعايير التالية :

1 - التنوع على أساس الدستور وقانون المفوضية .

2 - التوزيع الجغرافي بما يضمن تمثيل جميع المحافظات .

3 - تمثيل النساء كما منصوص دستورياً .

4 - الكفاءة والنزاهة والمهنية والحياد وعدم خضوعها لأي طرف سياسي .

إن الجدل الحاصل بين القوى السياسية المتنفذة حول هذه القضية أو تلك ينطلق بالأساس من زوايا خاصة ومصلحية وهي وإن كانت لخدمة الناس لكنها ستلقى معارضة من الجانب الآخر بحجج واهية خوفاً من تجييرها لصالح الطرف الثاني . هذا ما يجري الآن في البرلمان العراقي  ولدورتين إنتخابيتين , وضاعت بهذه المواقف حقوق المواطن في العديد من الأمور الحياتية والمعيشية وتعرقلت المشاريع والخدمات وتوقفت تماماً حركة البناء والتعمير للبُنى التحتية المهدمة منذ الحروب العبثية للنظام السابق والحصار الإقتصادي الجائر على العراق والبند السابع للأمم المتحدة الذي لا يزال مفعوله سارياً لحد الآن .

ومما زاد في الطين بلّة هو إنتشار عصابات السرقة والمافيات التي إمتدت أياديها الى المال العام وبمبالغ خيالية تعادل بالمليارات دون حسيب أو رقيب ولا أحد يستطيع متابعة ملفاتها وكشف سرقاتها لأنها محمية من الأطراف السياسية الكبيرة والمهيمنة على العملية السياسية .

إن عملية المد والجزر في قضية المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات وتمديد فترتها المنتهية من قِبل البرلمان أكثر من مرة ولعدم إتفاق الأطراف المعنية على الأسماء المطروحة جعلها عُرضة للتجاذبات حيث أن كل طرف منها يسعى لإحكام سيطرته عليها من خلال ترشيحهم لأشخاص ينتمون أصلاً لأطرافهم وبعيدين كل البعد عن معايير الكفاءة والخبرة والمهنية , وبهذا الأسلوب تنحرف المفوضية العليا عن خطها المرسوم في الدستور والتي من شروطها أن تكون مستقلة وبعيدة عن أي طرف من الأطراف ويكون لها كياناً مستقلاً بذاته بعيداً عن أية ضغوطات حزبية ضيقة .

لكن الذي جرى هو أن مجلس النواب صادق مع سبق الإصرارعلى التعديل الثاني لقانون مجالس المحافظات والأقضية والنواحي رقم 36 لسنة 2008 والذي تقرر فيه منح المقاعد الشاغرة عند وجودها الى القوائم الفائزة وليس الى الباقي الأقوى , إن هذه العملية هي مخالفة صريحة لقرار المحكمة الإتحادية الصادر في 14 - 6 - 2010 .

إن الخلافات لا زالت مستمرة على القوانين المهمة والتي هي قانون المحكمة الإتحادية ومجلس القضاء الأعلى وإختيار أعضاء المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات , وستبقى طالما هناك مصالح ذاتية ضيقة تعلو على مصلحة الوطن الذي يئن تحت الضربات المتلاحقة ( فوق وتحت الحزام ) , ومن خبرة الأطراف السياسية والمتخاصمة دوماً دون مراعاة المصالح العليا للمواطنين أقول إن هذه الأطراف قد عرفت ( من أين تؤكل الكتف ) , وهي تعي عن قناعة أن سيطرتها وإستحواذها على هذه المؤسسات وبطرق ملتوية وغير دستورية سيجعلها تتربع على ( عرش ) المسؤولية لدورات إنتخابية قادمة .

 

 

 

د. خليل الجنابي


التعليقات




5000