..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


البطالةُ و أثرُها على الأسرةِ

طالب زعيان

أصبحتْ ظاهرةُ البطالةِ منتشرةً في بلدِنا وصارتْ ما تسمى بالبطالةِ المقنعةِ حيث يبحثُ المواطنُ عن عملٍ لكي يسدُ أحتياجاتِ عائلتِه , ويطعمُ أطفالِه ويكسوهم ويوفرُ لهم المستلزماتِ الدراسيةِ فلم يجدْ.

وهنا أريدُ أنْ أبينَ أنَّ البطالةَ أصبحتْ معضلةً أجتماعيةً تضافُ إلى مشاكلِ العائلةِ العراقيةِ المليئةِ بالهمومِ فأنَّها ليستْ مقصرةً على الفردِ وحده بل مشكلةُ الأسرةِ والمجتمعِ بأسرِه. حيث نرى ونسمعُ كثيراً عن حالاتِ الطلاقِ التي تحدثُ في مجتمعِنا سببها البطالةُ حيث يكونُ ربُ الأسرةِ عاطلاً عن العملِ ممَّا يولدُ خلافاتٍ بين الزوجينِ تؤدي إلى الأنفصالِ بينهم ممَّا يهدمُ أسرةً بكاملِها والأسرةُ هي أساسُ المجتمعِ حيث يصبحُ أطفالُهم في ضياعٍ يفقدون حنانَ ألأبوينِ وتتحولُ حياتُهم إلى مأساةٍ , وربَّما يتركون مدارسَهم ويتحولون إلى متسولينَ في الشوارعِ أو إلى بائعي سكائرِ وبالتالي يكتسبون عاداتٍ سيئةٍ من الشارعِ تؤدي بهم إلى الأنحرافِ وخصوصا اذا رأوا أطفال من أسرٍ راقيةٍ تعيشُ في نعيمٍ ممَّا يشعرون أكثرَ بالحرمانِ من الحنانِ والحبِ ونقصٍ في المادةِ ممَّا يدفعُهم إلى السرقةِ والغشِ والكذبِ وبالتالي يصبحون شباباً فاسدينَ لا يستطيعون أصلاحَ أنفسِهم , ولا الآخرين فكيف يصبحُ ربَ أسرةٍ في المستقبلِ , وهو فاقدُ كلَّ مقوماتِ الأسرةِ. وبناءُ الأسرةِ ليس من السهلِ وخصوصاً في وقتِنا هذا يحتاجُ إلى متابعةِ الأبناءِ في كلامِهم وتصرفاتِهم0ومحافظتِهم على الأستمرارِ في الدراسةِ ونجدُ أكثرَ حالاتِ الطلاقِ اليوم هي عند الشبابِ الذين مازالَ زواجُهم حديثَ العهدِ فذاقوا مرارةَ العوزِ والفقرِ وأصبحوا عاجزينَ على تلبيةِ متطلباتِ الحياةِ وهم في عنفوانِ شبابِهم يبحثون عن عملٍ ليدخلوا في معتركِ الحياةِ الصعبةِ ويخططون لبناءِ مستقبلٍ وردي لهم ولأبنائِهم ولكنَّها كلها أحلامٌ دون عملٍ يا ترى هل تتحققُ ؟ فما أصعبَ على المرءِ عندما لا يستطيعُ أنْ يأتي بقوتٍ لأهلهِ وهم جياعُ !

وهناك الكثيرُ مِن المشاكلِ سببُها البطالةُ فمِن الشبابِ رغم أنَّهم يحملون شهاداتٍ ولكن لايجدون فرصةَ عملٍ لا في دوائرِ الدولةِ ولا في القطاعِ الخاصِ ممَّا جعلَهم يعزفون عن الزواجِ لعدمِ قدرتِهم على توفيرِ متطلباته وبناءِ أسرةٍ مستقلةٍ مطمئنةٍ. وهذا ممَّا يؤدي إلى خلقِ مشكلةٍ أخرى ألا وهي العنوسةُ عند النساءِ , ومن الامور البطالة التي تنتجها أيضاً ما يحصلُ من شجارٍ مستمرٍ بين الأباءِ وألأبناءِ العاطلينَ عن العملِ حيث دائماً الأباءُ يحسسون أبنائَهم بالنقصِ وعدمَ قدرتِهم في مواجهةِ الحياةِ ويقارنونهم مع أقرانِهم الذين توفرتْ لهم فرصةُ عملٍ ، ممَّا يخلقُ في نفوسِ أبنائِهم ألاحباطَ وألأنكسارَ النفسي من هذه الحياةِ، ممَّا يولدُ لدى الأبناءِ الكراهيةِ لأنفسِهم ولأقرانِهم الذين يعملون بجدٍ ، ناهيك عن خروجِهم من البيتِ وعدمُ إطاعةِ الأهلِ فالبطالة تولدُ الفقر, والفقرُ شيءٌ قاتلُ النفسِ لأن من طبيعةِ النفسِ تحبُ كلَّ شيءٍ وليس لديها صبرٌ ممَّا تخلقُ حالةً نفسيةً معقدةً في الشخصِ وهذا التعقيدُ قد ينتجُ حالاتٍ غيرَ مرضيةٍ مثلُ القتلِ والعصبيةِ والأنتحارِ وفقدانِ توازن الشخصِ مع أسرتِه ومجتمعِه.

فالبطالةُ أصبحتْ اليوم إشكالية في مجتمعِنا تولدُ الكثيرُ من الحالاتِ السلبيةِ المضرةِ في المجتمعِ . وهنا كلُّنا نتساءلُ وربَّما حتى المسؤول نفسه يتساءلُ متى نقضي على البطالةِ؟ لكي نقضي على مشاكلِنا العائليةِ ؟ وكيف نتخلصُ منها؟ وكيف نجدُ عملَ لشباب؟ كلُّها أسئلةٌ مِن السهولةِ أنْ انطرحَها ولكن من الصعوبةِ أنْ نجدَ لها أجاباتٍ.

 

 

 

طالب زعيان


التعليقات




5000