..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مباحث حول الرجم الجزء الأول

الشيخ عمر غريب

كتب أحدهم مقالة عن الرجم فعبّأها بما تطيب له نفسه من التشويه والتحايل والتحامل على رسول الله محمد عليه وآله الصلاة والسلام .

على هذا الأساس راح ينبش من هنا وهناك من كتب التراث أضعف المرويات وأسقمها علّه يشفي غليله ويسكن ما عنده من تشنج وآضطراب نفسي وكراهية عن الاسلام بعامة ، ورسوله محمد المثل الأعلى بتعبير غوته الأديب والشاعر الألماني المعروف بشكل خاص ! .

إنه لا يفعل هذا من باب البحث العلمي وتحقيقه ، ولا من باب النقد الموضوعي المحايد ، وإنما - للأسف - يفعل لغايات في نفسه <  علما إن هذه الغايات هي معروفة لدينا جيدا  > ، ومن منطلق الكره والتكريه والكراهية المزمنة الدفينة التي آستقرت في أعماقه .

لقد بدء المذكور أول إفتراءه في عنوان كتابته ، إذ زعم أن رسول الله محمد رمى الزانية والزاني بالحجر بيديه . لاشك هذا آفتراء منه وبهتان ، أو عدم فهم منه بالنصوص التي أخذ منها . وقد ذكرنا مرارا إنه ليس شرطا على الصعيد الاسلامي تواترية وصوابية وصحة جميع ما دوّن في كتب الأحاديث والسِيَرِ ، أو في كتب التفاسير والتاريخ الاسلامي . بل بالعكس يوجد في هذه الكتب الكثير من الأحاديث المنسوبة الى رسول الله محمد عليه وآله الصلاة والسلام ، وهو بريء منها ، وفيها كذلك الكثير من المرويات والأخبار المصطنعة والمفتعلة ! .

أما إن كاتب المقالة ، كما هو عادته وديدنه الدائم لايهمه الكذب من الصدق ، ولا السقيم من الصحيح ، ولا الخطأ من الصواب مادام ذلك يساهم في عملية التشويه والتكريه والإفتراء ، أو على الأقل إلقاء المزيد من الشبهات على الاسلام كدين وككتاب وكرسول وكتاريخ  . حتى إنه في النقل والبحث من المصادر الاسلامية لم يكن أمينا ولاموضوعيا أبدا .

 إذ أنه يجتز مقطعا ، أو رواية يتيمة ثم يبدأ بالحكم على الموضوع وفق الأجندة التي يتبعها ، أو المأمورية التي كُلِّفَ بها . ثم الأنكى من ذلك هو عدم الأمانة في المصدر الذي آستفاد منه ، وهو تفسير الطبري لإبن جرير الطبري المؤرخ والمفسر المعروف .

 إذ إنه إجتزء مقولات من كلامه ونقص منه بحسب ما يوافق هواه ، وإنه لم يورد الرواية من تفسير الطبري بكاملها وبصدق وأمانة . إن المذكور أورد رواية الطبري في تفسير الآية ( 44 ) من سورة المائدة بالشكل الناقص التالي ؛ ( بينما كان النبي محمد حاضرا مع عدد من أصحابه في المسجد ، جاءه عدد من اليهود ؛ [ فقالوا : يا أبا القاسم ما تقول في رجل وآمرأة منهم زنيا ؟

 فلم يكلمه كلمة ، حتى أتى بيت المِدْراس ، فقام على الباب ، فقال : ,, أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ! ما تجدون في التوراة على من زنى اذا أحصن ؟

,, قالوا : يُحَمّم ويُجَبّه ويُجْلَد - والتجبيه : أن يُحْمَلَ الزانيان على حمار تقابل أقفيتهما ، ويُطاف بهما - وسكت شاب ، فلما رأى سكت ألظّ به النّشْدَةَ ، فقال : اللهم إذ نشدتنا ، فإنا نجد في التوراة الرّجْمَ . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ,, فما أوّا ما آرتخص أمرُ الله ,, , وقالوا : لا ترجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه ، فآصطلحوا على هذه العقوبة بينهم . قال النبي صلى الله عليه وسلم : ,, فإني أحكم بالتوراة ,, )

أما الرواية الكاملة من تفسير الطبري فهي كالآتي :

{ زنى رجل من اليهود بإمرأة ، فقال بعضهم لبعض ؛ إذهبوا بنا الى هذا النبي فإنه بُعِثَ بتخفيف ، فإنْ أفتانا بِفُتْيا دون الرجم قبلناها وآحتججنا بها عند الله وقلنا ؛ نبي من أنبيائك !

 ، قال : فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه ، فقالوا ؛ يا أبا القاسم ماتقول في رجل وآمرأة منهم زنيا ؟ فلم يكلمه كلمة ، حتى أتى بيت المِدْراسِ فقام على الباب ، فقال : أنشدتكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ، ما تجدون في التوراة على من زنى اذا أحصن ؟ ، قالوا : يُحَمّم ويُجَبّه ويُجْلد - والتجبيه : أن يُحمل الزانيان على حمار تُقابل أقفيتهما ، ويُطاف بهما - وسكت شاب ، فلما رآه سكت ألظّ به النشدة ، فقال : اللهم إذ نشدتنا ، فإنا نجد في التوراة الرجم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ,, فما أوّل ما آرتخص أمرُ الله ؟

 ,, . قال : زنى رجل ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخّر عنه الرجم ، ثم زنى رجل من أسْرَةِ الناس < أسْرَةِ الناس يعني عامة الناس  . م عقراوي > ، فأراد رجمه ، فخالفه قومه دونه ، وقالوا : لا تَرْجُمُ صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فَتَرْجُمَهُ ، فآصطلحوا على هذه العقوبة بينهم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ,, فإني أحكم بما في التوراة . فأمر بهما فَرُجِما ,, } ينظر كتاب ( تفسير الطبري ) لمؤلفه إبن جرير الطبري ، سورة المائدة ، الآية ( 44 ) ، الطبعة الإلكترونية .

أما وجه النقص وعدم الأمامة في النقل والتحريف فهو كالتالي ؛

1-/ حذف ثلاثة أسطر الأولى من الرواية بشكل كامل  ، وسبب الحذف إن في الأسطر الثلاثة إعتراف من اليهود بنبوة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم كما جاء فيها ! .

2-/ أورد الكاتب بداية الرواية بشكل ناقص ومُحَرّف وبِتَصَرّف وهو : ( بينما كان النبي محمد حاضرا مع عدد من أصحابه في المسجد ) !!! .

بينما النص النص الأصلي الصحيح للطبري هو ؛ { زنى رجل من اليهود بإمرأة ، فقال بعضهم لبعض ؛ إذهبوا بنا الى هذا النبي فإنه نبي بُعِثَ بتخفيف ، فإن أفتانا بِفُتْيَا دون الرجم قبلناها وآحتججنا بها عند الله وقلنا : نبي من أنبيائك !

 ، قال : فأتَوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه } .

إن الآية ( 44 ) من سورة المائدة لها إرتباط بما سبقتها من ثلاث آيات أخرى وهي الحادية والأربعين والثانية والأربعين والثالثة والأربعين ، حيث تتحدث هذه الأيات عن علماء الدين اليهود وأحبارهم الذين كانوا يتلاعبون بالدين ويُحَرِّفون الكَلِمَ من بعد مواضعه ويحتالون على الناس ويستغلونهم  ، وإنهم كانوا أيضا ينهبون أموالهم نهبا ويرتشون وبأكلهم السُحْت كما بالتعبير القرآني .

 فكان اليهود في بعض الحالات ، كما يقول أهل التفسير الى رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم للتحاكم والقضاء فيما بينهم ، لأنهم أحبارهم كانوا يتحيزون في القضاء ، وفي حل المشكلات لصالح الأقوياء والأثرياء والأشراف دون عامة الناس .

على هذا فالنبي عليه السلام قضى في موضوع الزنا المذكور وفقا لتعاليم كتاب اليهود وهو التوراة ، وذلك بإعتبارهم يهودا .

 وإن نبي الله محمدا لما سأل رجال الدين اليهود الذين كانوا في المدرسة إنما سألهم من باب هل أنهم يقولوا بالصدق ما في التوراة من حكم حول الزنا أم أنهم سيُخفونه كعادتهم .

 وبالفعل إنهم أخفوا الحكم الأصلي الموجود في التوراة وتكلموا بخلافها إلاّ شابا منهم صدع بالصدق فقال الحقيقة .

 لهذا قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم لرجال الدين اليهود مخاطبا إيّاهم ؛ { فما أوّلَ ما آرتخص أمر الله ؟ } ، أي ليس هذا بأوّل مرة أنكم تتساهلون بأحكام الله تعالى وتترخّصون فيه ولا تُطبّقوه ! .

إذن فرسول الله محمد لم يسأل هؤلاء الأحبار من باب التَزوّد منهم بالمعلومات في الموضوع ، بل كان ذلك آختبارا منه لهؤلاء في تساؤله ! .

بالحقيقة إني أشك كثيرا في مصداقية وصحة هذه الرواية للطبري وأمثالها بدليل ما يلي ؛

1-/ إن رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يستطيع بدون الإذن من الله سبحانه أنْ يُشَرِّعَ الأحكام والتعاليم ، فهو مُبَلِّغٌ ومُفَسِّرٌ للقرآن وآياته وتعاليمه كما جاء ذلك في الكثير من الآيات القرآنية .

2-/ إن اليهود بالأصل ، وبخاصة رجال دينهم وأحبارهم كانوا لايعترفون ، بل يُكَذِّبون بنبوة رسول الله محمد - ص - ، فكيف يأتون اليه للتحاكم والحكمية والقضاء والفصل بينهم في مشكلاتهم وقضاياهم . إنهم لم يكتفوا بذلك وحسب ، بل إنهم كانوا يتحالفون مع المشركين في الحرب ضد رسول الله محمد - ص - . وفي القرآن الكريم الكثير من الآيات التي تتحدث عن هذه التحالفات والقضايا .

3-/ لقد جاء في بعض كتب الأحاديث ، وفي تفاسير عدد من المفسرين للآية (41) من سورة المائدة كلاما يتناقض كل التناقض مع القرآن الكريم من ناحية ، ومن ناحية ثانية يؤكّد آختلاق مثل هذه الروايات .

وهذا الكلام مثبت في هذه الرواية التي تتشابه تماما مع الرواية الواردة في تفسير الآية ( 44 ) من سورة المائدة ؛ { روي أن رجلا من أشراف يهود خيبر ، زنى بإمرأة شريفة ، وكانا محصنين ، فكرهوا رجمهما لشرفهما ، فأرسلوا الى يهود بني قريظة أن أسألوا لنا محمدا عن حكم الزاني المحصن في شريعته ، فإن قال ؛ حَدّه الجَلْدُ فآقبلوا حكمه ، وإن قال : الرجمُ فلا تقبلوا ، فجاؤوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : يا محمد أخبرنا عن الزاني والزانية اذا أحصنا - أي كانا متزوجين -  ، 

ما حدّهما في كتابك ؟

 فقال ؛ الرجم ... } ينظر في هذا الموضوع كتب التفاسير والأحاديث ، منها كتاب (التفسير الواضح الميسر ) لمؤلفه الشيخ محمد علي الصابوني ، ص 260 . إذن يتضح بأن هذه الروايات ليس لها أيّ أساس من الصحة والصواب ، والدليل هو أن الرجم ، أي رجم الزاني المتزوج والزانية المتزوجة ليس موجود في القرآن الكريم كله على الإطلاق ، فكيف إذن يقول رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم بوجود حد الرجم في القرآن وهو ليس فيه أبدا !!! ؟ .

 عليه ، فهذا أكبر دليل إثباتي على أن هذه الرواية وأشباهها من الروايات هي روايات مفتعلة ومختلقة على رسول الله محمد - ص - ، وعلى لسانه !!! .

هنا ينبغي التساؤل ردا ونقضا لإدّعاءات الكاتب المغمور المذكور وأشباهه الذين يهيمون في كل واد ، وهو ؛ إن كانت تلكم المزاعم والإفتراءات صحيحة بأن رسول الله محمد قد أخذ من التوراة ، أو أن يهوديين قد أمليا الآيات علىيه فلماذا لم يرد ذكر حد الرجم في القرآن الكريم ، ولماذا الآيات القرآنية تترى في نقد ومعارضة رجال الدين اليهود وأحبارهم ! ؟

 

 

الشيخ عمر غريب


التعليقات




5000