..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مايكل أنجلو رجلا غضوبا

عبد الكريم قاسم

من الظروف الملائمة لظهور نشاط اللاشعور الظرف الذي تتخدر فيه الحالة الشعورية باستعمال المخدرات، المسكرات، الحالة التي ينام فيها الإنسان.

يرى فرويد frued مؤسس مدرسة التحليل النفسي، إن الرقيب أثناء النوم يكون أقل تحكما منه في حالة اليقظة، بذلك تتاح الفرصة للرغبات المكبوتة في اللاشعور فتعبر عن نفسها تعبيرا صادقا الى حد كبير.

يستثير الحلم عادة مثير خارج، خبر، فكرة، مشاهدة في أثناء حياة اليقظة، او مثير حسي في أثناء النوم.

تفسير الحلم يدخل عادة تحت ما يسمى بالمحتويات الظاهرة. الوصف الظاهر للحلم، يفسر بالخبرات، المثيرات الخارجية القريبة، الحسية المباشرة. لكن الحلم في العادة له معنى أعمق من هذا، فالمحتويات الظاهرة ماهي إلا صور مقنعة، تنكرية، رمزية لأمور أخرى.

يلاحظ أنه كثيرا ما تكون الأحلام مضطربة خالية خلوا تاما من إتباع المنطق، مراعاة التقاليد. نظرا لأنها هي نفسها ناشئة من اللاشعور، فإنه سرعان ما يتولاها الكبت، النسيان.الأحلام تنسى بغاية السرعة. لذا وجب لمن أراد دراسة أحلامه مباشرة بمجرد استيقاظه، أن يتحاشى عوامل النسيان، عوامل التعديل، التي يدخلها ال(أنا) حتى يبدو الحلم على شيء من الاتفاق مع المنطق والأخلاق، حتى لا يبدو بالسخف الذي يحدث به الحلم. هذه العوامل كلها تبعد الحلم عن حقيقته. لذا كان الإنسان في حاجة الى التمرن، حتى يمكنه أن يدون حلما او يقصه كما حدث بالفعل. الدارسون لعلم النفس، المقدرون لهذه النقطة صعوبتها، يشكون في صحة كثير من الأحلام التي تقص عليهم. كثير من الناس يقولون إنهم لا يحلمون مطلقا، أنهم ينسون جميع أحلامهم. لكن ببعض التمرين يمكنهم أن يلاحظوا أنهم يحلمون بكثرة، يمكنهم تدوين هذه الأحلام بشيء من الدقة. يختلف تذكرنا للأحلام باختلاف بعد وقوع الحلم من فترة الاستيقاظ، باختلاف عمق النوم. يلاحظ أن النوم اذا كان عميقا، وقع الحلم بصورة جدية. لكن في حالات النوم الخفيف يقع الحلم، كثيرا ما يعرف الشخص أنه يحلم.

أما علاقة الأحلام بالمستقبل فيمكن أن نفسرها بما نسميه التوقع اللا شعوري، معناه هناك دلالات مرت بالعقل يمكن أن تؤخذ لما يصح أن يقع في المستقبل.       

سيجموند فرويد تخصص في تفسير أحلام الناس(تفسير الأحلام 1900) متوخيا بلوغ ما يلم بنا من خلالها. دافع عن نظريته عن كون الإنسان يمتلك في دواخله منطقة مظلمة أسماها اللا وعي. في حلم مايكل أنجلو التالي نجد أقانيم فرويد الثلاثة (ألهو، الأنا، الأنا الأعلى) لعلها تكون كذلك.

من القرية التي كانت مسقط رأسه، أنطلق مايكل أنجلو مريزي، المدعو كارافاجيو نحو روما حيث عاش فقرا مدقعا الى أن آواه فارس أربان الذي رسم له لوحات تحت الطلب. كان مختصا في الطبيعة الميتة في بداياته، توجه نحو اللوحة الحكائية والدينية ذات الأبعاد الكبرى، مع اشتغال لا مثيل له على تعاكس النور والظل. لعل لوحته هداية القديس متى تشكل تحفته دون منازع. كان كثير الشجار واللجوء الى فضه بالسلاح الأبيض. قتل رجلا خلال إحدى المشاجرات وفر الى نابولي فمالطا حيث سجن، ليتمكن فيما بعد من الهرب. لكنه كان متابعا من طرف سفاحين مأجورين، بوجه تملؤه الندوب، سقط طريح الفراش بالإنهاك في بورتو إركلي porto ercole  1610 حيث مات من فرط الحمى.

في الليلة الأولى من ليالي كانون الثاني/يناير 1599، بينما كان في فراش مومس، رأى مايكل أنجلو،الرسام والرجل الغضوب، في منامه أن الله يزوره. بواسطة المسيح، ويشير إليه بإصبعه. كان مايكل في حانة، يقامر بأمواله. خلانه فجارا، بعضهم ثملا. أما هو فلم يكن مايكل أنجلو، لكن زبونا عاديا، قاطع طريق.عندما قام الله بزيارته، كان يجدف باسم السيد المسيح ويضحك. أنت، أشار إصبع المسيح دون أن ينبس ببنت شفة. أنا؟ تساءل مايكل بهول، لكني لا أتمتع بكرامات القديسين، لست إلا آثما، لا يمكنني أن أكون من المصطفين.

في ذلك الأوان بقي وجه المسيح متصلب القسمات، لم يكن من مجال للإفلات. كانت يده الممدودة لا تدع أي أثر للشك يحوم.

طأطأ مايكل رأسه، رأى قطع النقود على الطاولة. اغتصبت، قتلت، أنا إنسان يداه ملطختان بالدماء.

جاء نادل الحان بطبق فاصوليا ونبيد أنهمك مايكل في الأكل، الشرب. لم يكن أحد يتحرك من حوله كان وحده يحرك يديه وفمه كشبح. كان المسيح بدوره ساكنا، مادا يده الجامدة، مشيرا بإصبعه. انتصب مايكل، تبعه. بلغا زقاقا مريبا، أخذ مايكل يتبول في أحد الأركان كل ما احتساه من النبيذ في ذلك المساء.

إلهي، لم تبحث عني؟ ساءل مايكل المسيح. نظر إليه ابن الإنسان دونما جواب. تنزها على طول الزقاق، أفضيا الى ساحة، مقفرة.

أنا حزين، قال مايكل. نظر إليه المسيح دونما جواب. جلس على دكة حجرية، خلع صندليه. دلك رجليه، قال: لقد تعبت، أتيت راجلا من فلسطين بحثا عنك.

كان مايكل يتقيأ، مستندا الى زاوية جدار. لكنني، أنا آثم، صاح، لم يكن عليك لتبحث عني.

دنا منه المسيح، لامس إحدى ذراعيه. أنا من جعل منك رساما، قال له، منك أريد رسما، بعدها لك أن تقتفي آثار قدرك. أغتسل مايكل فمه، سأل: أي رسم؟

زيارتي لك هذا المساء في الحانة، عدا أنك، أنت، ستكون في دور متى.   

موافق ، قال مايكل سأفعل. فتقلب في الفراش. في تلك اللحظة قبلته المومس، في عز الشخير.

 

عبد الكريم قاسم


التعليقات




5000