..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرعب في (شرق بعيد) ... قراءة أولى

د. سمير الخليـل

مجموعة القاص محمد علوان جبر "شرق بعيد" ضمت خمس عشرة قصة قصيرة فيها تعدد للرؤى والأساليب وهي صادرة عن دار رند للطباعة ، وعنوان المجموعة هو عنوان لإحدى قصصها من باب إطلاق الجزء على الكلّ ، وقد قدّم لهذه المجموعة القاص (محمد خضير) كما أنها اختصت بملحق تناول فيه الناقد (حسين سرمك) إحدى قصص المجموعة وهي قصة "نزهة" بالدراسة التحليلة وعنونها بـ "الرمز والسرد واحتواء الواقع" .

        قال محمد خضير عن هذه المجموعة في تقديمة : "تعكس لنا القصص رعب الحاضر الذي يفوق رعب (كورتيز) في رواية (قلب الظلام) لكونراد ، وهذه القصص لا تعكس الرعب الجاري على سطح الواقع المزري لعاصمتنا بغداد الحبيبة ، بل إنها تعكس النذير اللامرئي الذي يحاول شق السطح مثل بركان صامت .. تترقب القصص وتنصت لقدوم حممه في الأعماق وتواجهه بشجاعة" ، ولنا أن نعلم أنّ ثيمة هذه المجموعة هي الرعب والموت .

        وقد وقف القاص محمد خضير عند قصتين لافتتين في طبيعة سردهما هما (المحطة) و(نزهة) ويتميزان بالتركيز الواقعي وشدّة التصاق الوعي بأحداثه ولعلهما يمثلان إدانه صارخة لواقعنا المأساوي ، يقول محمد خضير "قرأتهما بتأثر وإعجاب ممزوج بالخوف والوحشة اللذين يلفّان كل سطر وكل كلمة فيهما .." وسنبدأ بقصة (نزهة) التي وفق القاص في عنونتها لأنها مفارقة ساخرة في زمن اللاتنزّه قال عنها حسين سرمك : " إنّ نزهة محمد علوان جبر جاءت كتسوية لمحنة وحل إبداعي يخفف من قلق الموت المشتعل في نفوسنا عبر حلم يقظة طويل ، فنزهة ناقوس خطر يدقه القاص واقعياً ، فكما يقول "بسكال" : إنني في حالة جهل تام بكل شئ فكل ما أعرفه هو أنني لابدّ أن أموت يوماً ما ، لكني أجهل كل الجهل هذا الموت الذي لا أستطيع تجنبه" فالشعوب التي يشكل الموت في إدراكها معضلة مريرة ، هي التي يشكل الموت مهمازاً لإنضاج شخصيتها وتحفيزها على الخلق والإبداع ولكن هذا الأمر يصبح كارثة حين يتحول في الواقع إلى "نزهة" مصنّعة بأيدي الإنسان وشتان بين نزهة الواقع ونزهة الخيال.

        وفي قصة (المحطة) التي يستهلها القاص بجملة مبتورة تفتح للقارئ آفاقاً بعيدة ، وقد حاول أن ينوع بين الشعري والسردي والمحكي والمونولوج والصيغة والمعنى ، وهذا ما جعل القاص يلجأ إلى النهاية المفتوحة التي أراد من المتلقي أن يحقق نهايتها ليصنع حداً لهذا الرعب.

        جعل المؤلف بعض قصصه تحمل في موجهاتها النصية إهداءً لبعض أصدقائه من المبدعين والمثقفين ، فقصة (شرق بعيد) مهداة إلى الشاعر (عبد لانكه) الذي يقول عنه صاحب المجموعة إنه اختفى في ظروف غامضة أوائل السبعينيات من القرن الماضي ولم يعرف مصيره حتى الآن ، وقصة "تواترات السيد .. ك ." مهداة إلى حسين عجّة ، وقصة "واقع موت معلن" إلى عبد العزيز الجاسم و"بورتريه" إلى محاسن الخطيب و"الموت الجميل" لمنذر الجبوري "وسيدة الماء" لحسين سرمك .

        وقد يستخدم موجهات نصيّة أخرى بعد العنوان أو مقارب له فيها حكمة أو مثل عربي أو مقولة مشهورة لأجنبي أو مقولة من التراث وكأنه يستنجد بالتاريخ لإخراج العراق من هذه المحنة التي ألمت به ، وكأن لا أمل له في الحاضر للخلاص ، والمجموعة مكتوبة بلغة سردية جميلة تضاهي الأساليب الشعرية وكأنّ الكاتب يبدع نصّاً شعرياً يحمل دلالات متعددة ورموزاً موحية ، حاولت إدانة الحرب والقتل المجاني بأسلوب يتسامى عمّا ألفناه من تهريج وخطابية.

        أما الزمن في مجمل قصص المجموعة فهو زمن سائب غائم غير محدد المعالم ، وكذلك الشخصيات ظلت عائمة الروح والملامح حتى تسبح في مخيلة المتلقي ، وحاول القاص دمج الشخصيات بالأحداث بطريقة الصهر إذ تتماهى الحقيقة المستوحاة من الواقع بأحداث القصة مما يجعل المتلقي في حالة ذهول إذ يتساءل هل ما أقراه حقيقي أم متخيل ؟! وقد نجح القاص في استخدام الأسلوب الرمزي الإيهامي مما ترقّى بالبناء الفني للقصص وأثرى حبكتها وشدّ انتباه القارئ كما أشار حسين سرمك وبقي الراوي في عدد من قصص المجموعة راوياً ذاتياً لأنه شخصية مشاركة في الحدث وترويه بضمير المتكلم (أنا) أمّا المكان فقد نص عليه الراوي بأنه بغداد ومناطقها ، باب المعظم ، شارع الرشيد ، قرب الطب العدلي .. الخ وتنوع الزمن بين الاستباق والاسترجاع والحوار المشهدي المباشر ويروي بعض الأحيان عن طريق المنولوج أو الحوار الداخلي حينما يجعل القاص الشخصية تعبّر عن مكامنها وتكشف عن أعماقها النفسيّة .

د. سمير الخليـل


التعليقات




5000