..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القرآن ؛ دليل إعجازي دامغ لقوة الذاكرة لرسول الله محمد !أضواء أخرى على الآية ؛ { سنقرئُك فلا تنسى } النجم / 06

الشيخ عمر غريب

مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكوردستانية

مدخل لابد منه قبل المبحث ؛ هناك عدد من الناس يكتبون كتابات عن الاسلام وكتابه ورسوله بإسماء إنتحالية وإستعارية مزيفة ، هنا لا بد من طرح السؤال التالي ؛ لماذا هؤلاء يكتبون بأسماء مزيفة لا حقيقة لها في الواقع ؟ . إن الجواب على هذا التساؤل يكمن في كتباتهم وماتحويها من مواضيع وعبارات ومفردات . لذا فإن أهداف هؤلاء واضحة لا لبس فيها ، فهؤلاء لحاجات في أنفسهم ، ولأسباب خاصة ، ولأهداف خاصة يفعلون ذلك . ونحن نعرف جيدا ما هي تلكم الأسباب والأهداف والحاجات التي يضمرونها في أنفسهم ؟

قد ينشر أحد ما ، في بلد ما ، ولأجل ظروف إستثنائية مقالات وبحوث حول بعض القضايا الفكرية والفلسفية والتاريخية والسياسية ، لكنه إذا آستقر في مكان آمن وآنتفت الظروف الإستثنائية فإنه حينها سيكشف عن إسمه وهويته وصورته الحقيقية للجميع . حتى هذا الشخص في الظروف الإستثنائية سيحاول الكتابة والبحث والتحقيق ضمن المعايير النقدية والمنهجية العلمية وآدابها ! .

عليه ، فالإنسان الكاتب بحق والباحث بجد لايختفي ولايتخفّى أبدا وراء الإنتحاليات والمزيفات من الأسماء والألقاب ، بل إنه بكل صراحة وعلانية يبحث وينشر ويكتب بإسمه ولقبه الصريح والصحيح ، لا بل الأكثر من ذلك وهو ؛ اذا طلب منه شخص أن يزوده بمعلومات عنه ، أو نبذة عن حياته وتاريخه فإنه يُلبِّي طلبه وينشر ذلك بسرور وآنشراح صدر ! .

لا شك إن ما ينشره هؤلاء المزيفون ليس لها قيمة فلس أحمر محروق ولا قيمة قشرة بصلة على الاطلاق ، لأن كتاباتهم تمتاز بالزيف والتزييف كأسمائهم وألقابهم المزيفة . فالذي يستمر طويلا في نشر كتابات معينة فقط وبإتجاه معين فقط ، وتحت إسم ولقب مستعارين مزيفين يحمل غرضا خاصا ويضمر حقدا دفينا أسودا ، وإنه كذلك يُمَثِّلُ إتجاها معينا وإن لم يُعلنه بالمباشرة والصراحة ، لأن كتاباته المشحونة بالأنماط الخاصة تنضح بذلك بشكل لا لبس فيه . على هذا الأساس إن لم يكن الأمر كذلك فَلِمَ كل هذا اللف والدوران ، ولِمَ كل هذا الحقد والتحامل ، ولِمَ الكتابة طويلا بإسم مزيف ، ولِمَ الإستحياء والخجل من كشف الإسم والهوية والصورة ، وعن أيّ شيء هو خجل ومستحي منه ، ولماذا لا يجاهر بعقيدته وفكره القديم والجديد ! ؟

النص بكامله ؛ { سنقرئُك فلا تنسى ( 6 ) إلاّ ما شاء الله * إنه يعلم الجهر وما يخفى ( 7 ) } النجم / 6 - 7

التفسير ، الشرح والمعنى ؛ تعتبر سورة الأعلى من أوائل السور القرآنية المكية التي نزلت على رسول الله محمد - عليه وآله الصلاة والسلام - ، وهي نزلت بعد سورة التكوير .

إن السياق الواضح للآية السادسة المتلوة من سورة الأعلى هو سياق خطابي من الله تعالى الى رسوله محمد - ص - حيث يخاطبه جل في علاه بأنه سيقرؤه القرآن كله عبر وحيه الكريم آية بعد آية ، وسورة إثْرَ أخرى فسيتلقّاها هو بالحفظ الكامل في صدره على ظهر قلب ، ثم إنها ستبقى في ذهنه الوقّاد ، وفي ذاكرته القوية ما دام حيّا ؛ فلا ينساه قط قط إلاّ ما أراد الله سبحانه وما شاء هو . و[ اللام ] في هذه الآية هو هو [ لام ] نافية ، أي إن الله عزوجل سوف ينفي النسيان ويذهبه عن رسوله ونبيه محمد في أمر حفظ القرآن كله ، وفي حفظ سائر أحكامه وتعاليمه ! .

إن هذا الخطاب الرباني الحكيم في هذه الآية تقرر بكل وضوح بأن الله جلّت قدرته بإرادته ومشيئته سوف يدرؤ النسيان ويبعده عن نبيه محمد في خصوصية تلقّي الآيات وحفظها وجمعها ، وفي إعلامها وتبليغها وإيصالها للناس . وهذا ما حصل بالضبط ، حيث تترى البراهين الوفيرة والعميمة على ذلك . ثم إن هذه الآية كغيرها من آي القرآن الكريم هي من المعجزات الكبرى لرسول الله محمد عليه وآله الصلاة والسلام ، ولصدق نبوته الحقة ، ولصدق رسالته العظمى ، لأن جنابه الصادق الأمين كان أميا لا يقرأ ولا يكتب ، وإنه ولد وترعرع وعاش في بيئة أمية على الغالب الأعم ، وفي بيئة خالية من الفلسفة والعلم والمعرفة والتعليم مثل مصر والعراق وكوردستان واليونان وبلاد فارس والصين والهند وغيرها . إذ كانت هذه البلاد معروفة بالفلسفة والعلم والمعرفة والتعليم في غابر زمانها ، فجل ما كانت تشتهر بها الجزيرة العربية قبل الاسلام كان الشعر والقصائد ، ولا شيء غير ذلك ، حتى إن نبي الله محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ما كان شاعرا ، وما كان يجيد الشعر على الاطلاق ! .

لهذا فإن آية { سنقرئُك فلا تنسى } هي بالحقيقة إحدى أكبر وأعظم المعجزات لمحمد عليه وآله الصلاة والسلام  من جانب ، وللقرآن الكريم من جانب آخر . فنبي الله محمد ما كان ينسى الآيات التي كانت تُنْزَلُ وتُقْرَا عليه من خلال الوحي مُذْ أول آيات نزلت عليه من سورة ( العلق ) في غار حِراء وهي ؛ { إقرأ بإسم ربك الذي خَلَقَ (1) خلق الانسان من عَلَقٍ (2) إقرأ وربُك الأكرم (3) الذي علَم بالقلم (4) علّم الانسان ما لم يعلم (5) } ، والى آخر مانزل عليه من آي الذِكْرِ والكتاب الحكيم إذن ، لذا فقد كان نبي الله محمد هو أوّل حافظ للقرآن بعدما أقرأه عليه الوحي الإلهي في مدة ثلاث وعشرين سنة ، والقرآن الكريم كما هو معلوم مجلّد كبير وضخم  ! .

{ سنقرئُك فلا تنسى } ، أي سنجعلك يا محمد قارئا وحافظا للقرآن حفظا وقراءة بدون نسي ونسيان ، بحيث سنقرئُك وسنلهمك القراءة المقرونة بالحفظ فلا تنسى ما تقرأه وما يُقرأ عليك قراءته . أما { إلاّ ماشائ الله } فهو مرتبط بالإرادة والمشيئة الإلهية المطلقة على الكون ، والله سبحانه لم يشأن أن ينسي عبده ونبيه محمدا عليه وآله الصلاة والسلام شيئا . فالغرض والمقصد هنا في الآية هو نفي النسيان وآنتفاءه عن رسول الله محمد . ذلك إن الآية بحد ذاتها وعد من الله سبحانه بدرء النسيان ودفعه عن رسوله ، وقد تحقق وعده تعالى بلا ريب . إذن ، فإن { فلاتنسى } معناه هو إن النسيان ليس واردا بخصوصية النهي وإنما هو مرتبط بخصوصية النفي . وأما { إلاّ ما شاء الله } فهو بمعنى إن النبي محمد عليه وآله الصلاة والسلام لاينسى إلاّ بمشيئة الله وبمقتضى إرادته . لهذا فإن { فلا تنسى } بالحقيقة هو خبر مقصده ومؤدّاه الوعد الإلهي وتكفّله له ، أي لنبيه بالحفظ الكامل لجميع القرآن ، وهذا ما كان بالقطع والتحقيق واليقين .

التاريخ والواقع ؛ إن القرآن الكريم قد وصل إلينا بالرواية التواترية الراسخة غير المنقطعة دون أدنى ريب . وفي هذا إجماع وإتفاق كامل لجميع الأئمة والعلماء المسلمين منذ أقدم العصور والى يومنا هذا . مضافا الى ذلك فإن العديد من كبار المستشرقين وعلماء الغرب يعتقدون بهذا ، منهم المستشرقة والباحثة الايطالية المعروفة [ لورا فيشيا فاغليري / 1893 - 1989 ] ، التي تقول عن القرآن وإعجازه وتواتره ؛ [ إن معجزة الاسلام العظمى هي القرآن الذي تنقل الينا الرواية الراسخة غير المنقطعة ، من خِلاله ، أنباء تتصف بيقين مطلق  . إنه كتاب لا سبيل الى محاكاته . إن كلا من تعبيراته شامل جامع ، ومع ذلك فهو ذو حجم مناسب ، ليس بالطويل أكثر مما ينبغي وليس بالقصير أكثر مما ينبغي .

أما أسلوبه فأصيل فريد . وليس ثمة أيما نمط لهذا الأسلوب في الأدب العربي الذي تحدّر الينا من العصور التي سبقته . } ينظر كتاب ( دفاع عن الاسلام ) لمؤلفته ؛ لورا فيشيا فاغليري ، ترجمة  ؛ منير البعلبكي ، ص 56 . ومنهم مَنْ تأثر الى حد الاعتناق بالاسلام لعظمة القرآن الكريم وإعجازه من حيث تواتريته وآياته الرائعات الباهرات ، مثل الفيلسوف الفرنسي [ روجيه غارودي / 1913 - 1912 ] ، والكاتب والطبيب الفرنسي [ موريس بوكاي / 1920 - 1998 ] ، والدبلوماسي والسفير والكاتب الألماني [ مراد هوفمان / 1931 - ؟ ] وغيرهم من العلماء والفلاسفة والشخصيات الكبيرة والمشهورة في العالم كله على الصعيد العلمي والمعرفي والأدبي والفلسفي والفني . وقد كتب هؤلاء كتبا ودراسات قيمة وهامة عن الاسلام وكتابه الكريم ونبيه العظيم ! .

عليه نتساءل ؛ اذا كانت مزاعم وإدّعاءات البعض في محلها ، ولا شك في فسادها وبطلانها فمن أين توارث المسلمين اليوم هذا المصحف الشريف ، ومن أين جاؤوا به إن كان الرسول عليه وآله الصلاة والسلام ينسى آياته !؟ . إن تواترية القرآن وسياقه التاريخي المجمع عليه يبطل ويفند وينسف من الأساس كل هذه المزاعم والتخرصات ، كما إن الواقع الحالي للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها الذين هم على مصحف واحد يكذب ويدحض ما يوجهونه لرسول الله محمد عليه وآله الصلاة والسلام من الشبهات والافتراءات المفضوحات . ومن جانب آخر لقد قلنا كثيرا ليس بالضرورة إسلاميا أن كل ماورد من الأحاديث والأخبار والروايات الواردة والمسجلة في كتب الأحاديث والتاريخ والسيرة هي كآي القرآن الكريم صحيحة ويقينية ، بل بل العكس هناك الكثير من المرويات الحديثية والأخبار التاريخية الموجودة في كتب التراث الاسلامي ومصادره لايعتمد عليها أصلا ، وهي تصنف ضمن المجعولات والمختلقات والإسرائيليات من الأحاديث والأخبار والروايات . ثم إن المسألة الأخرى التي هي في غاية الأهمية إن القرآن هو الأصل والحاكم والمعيار والمهيمن على الأحاديث كلها . وهذا بمعنى إن أيّ حديث لا يتوافق ولايتطابق مع آي القرآن وأبعاده ومفاهيمه وفلسفته لايُعمل به وحسب ، بل يضرب به عرض الحائط ، لأنه يتبين حينذاك انه مزيف كزيف الذين يكتبون المزيفات بأسماء مزيفة ! .

 

الشيخ عمر غريب


التعليقات




5000