..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الطريقُ إلى الفلوجة /// 1-3

فائز الحداد

 _الطريقُ إلى الفلوجة_ 

صرنا كالحلاقين ، نستبدلُ الرؤوسَ بالرؤوس ِ والمقصُ واحد ٌ ..
   
لكنني مبتدأ ٌ مرفوعُ الرأس ِ .. وعلامة ٌ رفعيّ الفلوجة .


----------(1_3 )------------



الطريق إليها وعرٌ كالسبيل إلى قلب آخر بتولات الله .. وعرٌ كوجه الحقيقة الغارب في التيه ، سماؤها تغيرت كثيراً بفعل رياح الدم الداكنة مذ تخلت النوارس عن بياضها ، وتساقط الفراش كالشهب على شائك دربها المحفوف بالسنان . فكيف ألج أحلامي في أزقتها المجرودة بالبارود ، وكيف ألقي بالسلام عليها كدرويش دنف ، يختلق الأسئلة ، وهي لا تسمع ولا تستمع لتغريد بلابلها الذبيحة !؟

هي تئن كامرأة في المخاض ، والقابلة تبسمل لوليد أديمها الذي سيغادر كزاجل أبيض ميت في غمام مدلهم ..! فمن أبكى هذه المدينة وأسرى بالعزاء أليها . ؟ لِمَ السواد يرضع ضرعها وهي من أرض السواد.. ؟ ومن علّق مباخر الهنود الحمر على بابها .. وأنا انثر الوجد بين الحروف ؟ .. سأعيد الحب جداول ماس بين أصابعها لتعرفني .. فهل سيرجع الصدى ؟!

إنها بعيدة رغم قصر المسافة ما بيننا كالقلب والوتين .. فهل تهدُّ الدماء حواجز الأسلاك الشائكة وينبث الجوى من خلل المنع ..؟ ومتى تطلق وابل البريق بهمس يختزل الزمن ولو بهاجس الجنون كي لا أتردد ويثني عزمي الخجل ؟ فلا سبيل لجلال فنارها العصي ، ولا من كوة لغير الشعر وتفاحة الرأي !! وماذا يرمم الشعر من الجراح ..؟! وما حجتي وهي مسك الينابيع في جداول الغمر ؟!!

أجل .. الوصول إليها كقاصد الجنة بحبائل النار ، نبية آخر حلم في رؤى الملائكة .. تستلزم الوضوء لعينيها والإذعان لصوتها الملائكي المهدور قهرا ، وعلى من يعبر جسرها القديم حيث ملعب صباي .. أن يجل قامتها الفارعة كمئذنة عباسية تغتسل بنور الفرات ، ومن يدخلها عليه أن يعي .. بأنه يدخل التاريخ من بوابة السيف .. أجل ، من بوابة السيف فهي ابنة الأنبار _ عاصمة أبي العباس _ وحراسها أهل أرض خلصاء ولو طبعتهم الأضواء بهيئة رسل أرضيين ، يمسكون بالتراب في كف وفي الأخرى يهّزون أركان العروش" الضالة " بعنفوان.

أنا القاصدها الآن ، ولم يعمدني نزيف التحضر بمفردات المدينة كوشم الطيش أو فحش التجارة . والفلوجة ظلت بادية حضرية ناصعة تفرز مصل الخلق كالزيت على قماشه بيضاء ، فإذا جالسك الأمل مع من يحملك من أبنائها .. سيغنيك بدفء دعوته إلى البيت فقل : هذا إبنها الذي يخجلك بالتفاني كرماً ، وإذا ما ثقلت قدماك سيحملك على كتفه ليودعك خيمته آمنا ويذبح لك الأعز لتأكل ، ولا يعزّ عليك إلا ما يعزُّ .. وإن جاورته جاورك في الإقتتال عنك حتى مع أقرب أترابه ، لأنك قرين قهوته التي شربتها سهلا وخصك بأهل شراكته في الروح . ولك في كلابه الحامية مثال حين لاتنبح إلا بوجوه الغرباء ..!؟

سالت صاحبي .. ألم يعد الكلب خير صديق في مقياس رعاة البقر كي لا يكون الانتماء كذبة ؟

قال : لو يجد الحارس زميله بوفاء الكلب لسرّحت الكلاب على طريقة الرعاع ، فرعاة البقر يقتلون كلابهم بعد بيع القطيع ..!!

كانت غصة الألم فاقعة كوجوه الجنود ، والطريق إلى الفلوجة وعرة كتاريخ يخرج من ثنايا العظام ، لم نسلك إحدى خصائل شعرها المبتل بالدم .. فحواجز المنع صيّّرت النفوس كجغرافيا أثنية ، والطريق حافل بزهور الألغام المرقطة وعبير الدخان باذخ الحمرة .. باذخ كمصابيح الموت ولم يعد للخوف معنى في المفرق المفضي إلى قلبها غير فزاعة وهم . حتى وان لايقود إلى سبيل آمن.

كانت الصور أبلغ عائق .. (وديقراطية الدماء ) أعلى حاجز بين القلب والاحتلال . فربما سنعبر ببندقية الرأي الآخر مذابح الأطفال وما ترتله القذائف من تلاوات ، ولكن ما غرسته منجزرات " الأمل الأسود " يكفي لأن تنظر إلى شبح زهرة على قبر !! ذلك ما يطارد الأعين .. في ظل يقتل الضال بصبر لا جدوى منه ، إلا ببريق الانتحار وهذا ما تخلقه الصدفة وما قد يحدث كتسلق المغاليق العالية صوب منابر الذنب.
لقد بلغني استشهاد " إسماعيل الكبيسي " رفيق الصبا بعد ان جرح وعانى فمات .. بكيته بلا قبر ومثله الحدائق .. حيث كنا ندرس ونلعب ونتشاغب ، أما من زينته النقود فقد غادر بلا ذكريات ، وناهيك عن الأسرى الذين يذبحون غدرا في أقفاص شرطة الاحتلال !!.

ربما سنعرف ويعرف الذوات حجم خسرانات المعلقين بحبائل الاحتلال أضحية ، ينتظرون انجلاء الخراب بكذبة الديمقراطية ، والبغال المرقطة تترجم عجمة الحرف بهجاء الضاد " اللعينة " عندهم وربما هذا الشعور سيبقى (كالحناء على المراقد ) .
فلماذا أصر السائس على اعتماد اليشامغ الحمراء ؟

حسبته خائفاً ، ولكن ما اعترانا من تراب وما علانا من غبار الألفة كان أسمى من التنكـّر ، وأيضا ظاهرة التعرف ألينا كانت أكثر وداً .. بأنا من أهل الدار.

كانت الحافلة تئن كشمس مطعونة والذاكرة تجري غاربة إلى محطة قديمة لم تغادرني كشيطان في كأس يقرأ الشعر على وجنات السواقي والأمهات يسحلن الجرار ككلاب ميتة وخلفهن الكلمات نابية !!؟.

حزنت على دمعتي الخضراء ولم أدون نفسي في طين المنازل التي ودعتني ، والحافلة تساقط الزيت كالطمث وتذهب بعيدا في شأو امرأة حاصرتني بنهدها يوما ما بين زفيرين ورعشة خوف ، ولا غير طريق مفضي إلى جفنها الحالم بالحب .. كم كانت تزعجني في فض هزيعها المتأخر وأنا أتقلب فوق سعيرها المحترق !؟!
اجتزنا "ملجأ العامرية" وذكريات الألم باتجاه الشعلة واستدار الميل والساعة يساراً .. ظننته سيحايث المرآة إلى " قرية الذهب الأبيض" واقتني من خزائن الرصاص قلما لأرسم صورتي على سبورة القهر بيباس ريقي وإذا بصورة "الفجر " وعسل التمر يتقاطر تحتها لزجاً فغادرت.. ! لكن "يشماغ " أحمر القصد دفعني بإصرار للمضاء غربا رغم وعورة الرحلة.. فالوجوه قاحلة والحافلة تئن وتئن !!؟. .

_قف " : ومفرزة رعاع بأجر ٍ يزيد على عشرين ضعفا " ترجل " عن حلمك أيها البدوي .. فمصيرك مثل خوذة تدخن .. احرقها " الشطار " وأصحاب " الأمر " يطاردون رمزك الفلوجي !.

صرخت كرأس في كيس : هذا غبار الرمادي .. فإلى أين ستنأى أيها الطيار ؟

قدنا إلى منطقة ( بنات الحسن ) وتابع الطيران.. فهناك من يرصف الأصابع بالقير ليمسك الخطى فالرمال متحركة ، سنتوارى لامحال فلا تحلق في المرآة كالطير المقبوض.

قال : التبن يتطاير على لحيتي .. وربما هذا الشك اكتسبته بعد نسيانك الرمال ، فلسنا كالذين تعمّّرهم دروب الجوازات والغربة ، والبحار لا تعتد بغير دليل الصحارى .. فلا تخف .. تلك حقولك والماء ماؤك التي أهدرتها على قارعة النسيان !!؟ .

 

فائز الحداد


التعليقات

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 02/09/2012 09:31:45
ممتن لتعليقك أخي الأديب جعفر المكصوصي
وشكرا جزيلا لسلامك وروحك الطيبة
تحياتي لك وتقديري .

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 02/09/2012 09:30:23
ممتن لمرورك وتعليقك أخي العزيز
علي الغزي .. تقبل فائق تقديري .

الاسم: جعفرصادق المكصوصي
التاريخ: 01/09/2012 21:12:35
السلام على الشاعر فائز الحداد
السلام على الفلوجة
السلام على اهلي الطيبون في الفلوجة
كان لي الشرف ان اعمل في محيط الفلوجة
واتعرف على اهلها الكرام

دمت بود سيدي الفائز


نص مفعم بالشاعرية وصدق الاحاسيس


جعفر

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 01/09/2012 20:48:40
صديقي الشاعر المبدع علي الزاغيني
تحية مودة ومحبة إليك
لقد جاد قلمك الجميل براقي التعبير في تعليقك الأثير
دام كرمك هذا أيها العزيز ودمت شاعرا جميلا ورائعا ..
تقبل خالص اعتباري .

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 01/09/2012 20:45:59
الشاعرة الرائعة سلوى فرح
هذا من كرم نبلك حين عطرت صفحتي بتعليقك الجميل
دام ابداعك وشعرك الزاكن .

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 01/09/2012 20:44:28
الكاتبة الكبيرة د ناهدة اتلتميمي
السلام عليك وعلى آلك وأصلك العربي الكريم
شكرا لتعليقك الجليل ..
فكم كانت الفلوجة بحاجة إلى سيف جدك القعقاع الحاسم
ليحسم الأمر .
ربي يبارك بك أيتها الكاتبة العراقية البارة .

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 01/09/2012 20:41:32
الأديبة القديرة أ د إنعام الهاشمي
تحية كبيرة لك سيدتي
ممتن لحضورك في صفحتي وشرفتيني بتعليقك الكريم ..
في محنة الفلوجة الأولى .. تشارك العراقيون المعروفون بوطنيتهم من مقاتلي النجف الأشرف سليلي جدك العظيم العلي العلي كرم الله وجهه وحشرنا تحت قدميه الكريمتين أمير السيف والقلم وأمام الخلفاء الراشدين والأئمة الأطهار في معركتها مع أهل الفلوجة الأبرار وكسروا شوكةالعدو الأمريكي وطردوه شر طردة من الفلوجة سليلة التاريخ .
بارك الله بك .. مع تقديري الكبير .

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 01/09/2012 20:29:36
الأديب القدير والكتب الرسالي المحترم
صديقي الراقي السيد سعيد العذاري
أشكر مرورك الزاكي وتعليقك الأثير ..
لقد امتزجت دماء العراقيين النجباء في
النجف المقدسة مدينة العلم وسيف ذي الفقار بدماء أهل الفلوجة الباسلة لتشكل بانروما مقاومة ضد الاحتلال الأمريكي الغاشم فهم أحفاد أبطال ثورة العشرين العظيمة .
بورك انتمائك الوطني سيدي الذي أحب ..
ولك مني تقديري العالي .

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 01/09/2012 20:23:52
الشاعر المبدع جواد كاظم إسماعيل
بوركت على تعبيرك الكريم ..
شكرا لتعليقك مع تحياتي وتقديري .

الاسم: علي الغزي
التاريخ: 01/09/2012 19:31:18
تم نقل الموضوع في صفحتي بالفيس بوك لك مودتي واحترامي

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 01/09/2012 18:47:32
أجل .. الوصول إليها كقاصد الجنة بحبائل النار ، نبية آخر حلم في رؤى الملائكة .. تستلزم الوضوء لعينيها والإذعان لصوتها الملائكي المهدور قهرا ، وعلى من يعبر جسرها القديم حيث ملعب صباي .. أن يجل قامتها الفارعة كمئذنة عباسية تغتسل بنور الفرات ، ومن يدخلها عليه أن يعي .. بأنه يدخل التاريخ من بوابة السيف .. أجل ، من بوابة السيف فهي ابنة الأنبار _ عاصمة أبي العباس _ وحراسها أهل أرض خلصاء ولو طبعتهم الأضواء بهيئة رسل أرضيين ، يمسكون بالتراب في كف وفي الأخرى يهّزون أركان العروش" الضالة " بعنفوان.
شاعرنا الكبير فائز الحداد
لكم وللفلوجة ولكل مدن الوطن الف تحية وسلام
صدقت في كل ما جاد به يراعكم يا عنفوان الشعر
تحياتي

الاسم: سلوى فرح
التاريخ: 01/09/2012 15:25:39
الشاعر الفريد فائز الحداد,,
من أجمل ما قرأت لك..والطريق إلى الفلوجة هوطريقك إلى الخلود,,دامت روحك السامقةدمت بألق.

الاسم: د. ناهدة التميمي
التاريخ: 01/09/2012 11:03:09
على من يعبر جسرها القديم حيث ملعب صباي .. أن يجل قامتها الفارعة كمئذنة عباسية تغتسل بنور الفرات ، ومن يدخلها عليه أن يعي .. بأنه يدخل التاريخ من بوابة السيف .
رائع يا ابا نثر .. ايها العراب المبدع شعرا ونثرا ومقالة دام لك الق الكلم وفن التعبير وحسن الصياغة

الاسم: حرير و ذهب (إنعام)
التاريخ: 01/09/2012 07:42:07
(أجل .. الوصول إليها كقاصد الجنة بحبائل النار ، نبية آخر حلم في رؤى الملائكة .. تستلزم الوضوء لعينيها والإذعان لصوتها الملائكي المهدور قهرا ، وعلى من يعبر جسرها القديم حيث ملعب صباي .. أن يجل قامتها الفارعة كمئذنة عباسية تغتسل بنور الفرات ، ومن يدخلها عليه أن يعي .. بأنه يدخل التاريخ من بوابة السيف .. أجل ، من بوابة السيف فهي ابنة الأنبار _ عاصمة أبي العباس _ وحراسها أهل أرض خلصاء ولو طبعتهم الأضواء بهيئة رسل أرضيين ، يمسكون بالتراب في كف وفي الأخرى يهّزون أركان العروش" الضالة " بعنفوان. )

دام لك القلم والقلب يابن الفلوجة الوفي لها وابن العراق البار
.......
حرير و ذهب (إنعام)
الولايان المتحدة

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 01/09/2012 06:19:44
الاديب الواعي الشاعر المبدئي فائز الحداد رعاك الله
تحياتي
كلمات شاعرية ندية وشجية
كلمات جميلةفي الفاظها ومعانيها وتسلسلها
كلمات وجدانية واقعية من واقعنا المعاش
وفقك الله لمزيد من الابداع

الاسم: جواد كاظم اسماعيل
التاريخ: 01/09/2012 00:25:22
هكذا هو قلب المؤمن العاشق يظل متمسك برتبته ومربع صباه ويغني لهذا الانتماء اروع الالحان وكلما قسى الزمن يكون الحنين والانتماء اشد وهي الفلوجة المدينة العراقية التي اختزلت بكينونتها العراق , فكل مدن العراق تحتاج منا مثلما احتاجت الفلوجة من الحداد لأن كل المدن هي العراق في الوجع والجرح الغائو..دمت سيدي بهذه الروح ودامت فلوجتنا: ارق تحياتي




5000