..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شموع الخضر

بشرى الهلالي

حافية من الصبر.. أتوكأ على وجعي .. ازحف على جمر الحنين، تلفعني حرارة الشوق.... أشق طريق وحدتي نحو القبة الخضراء الغافية عند الجسر...

 

(عاشك واجيت أمشي بحرارة صيف وبظهرية.. ياما نحرت الشوك وبريسم غدت رجليه).

هنا يرقد العيد.. في ارضك التي لم تكن بورا.. ودّعته يوما ما .. والقيت بقايا أسراره في بئرك عندما أشعلت شمعة فرح.. أيام كانت الاعياد ملونة..

تغير المكان.. ولم يتغير الناس.. قرقعة (صواني) الحناء.. زغرودة امرأة توفي نذرها، تتبعها عروس شابة تتعثر بخجلها وهي تضم الوليد الى صدرها بقوة خشية أن تتسلل نظرة حسد الى الهبة الالهية.. صخب أطفال يتدافعون زحفا لجمع قطع الحلوى المتطايرة..

لم يتغير الكثير.. ففي كل مرة .. وعندما يحين الغروب.. في ركن منعزل.. يتهادى أنين أم ثكلى كعزف ناي حزين..

إيه يا دجلة.. أما زالت مياهك تبتلع التائهين.. أم هي شمعة استحضار الغائب تردد صلاتها أم ابتلعت الغربة ابنها منذ سنوات فلم تجد ماتضمه الى صدرها سوى صليبها؟

.. يباغتني الصمت وتتلاشى الصور فاظل وحيدة لأتسلل الى جرف دجلة.. أشعل شمعة (الخضر)..

تتهادى شمعتي على صفحة الماء.. تبتعد وهي تجر أذيال خيط النور المثقل بنذري..

و دون وعي.. أستحضر وجهك الذي يشاكسني في الأفق الممتد نحو سماء تلملم ابتسامتها أمام حزن الليل.. تعابث قسماته أصابعي فهي تعرف طريقها نحو تضاريسه التي تنحتها يديّ كطين صلصال..

ومن وراء ظهر النسيان.. تشخص (كلّك) بقامتك التي تطاول السماء، عيناك الحائرتان بين القسوة والدمعة.. ابتسامتك المسافرة في الطفولة.. ويدك الممدودة نحو بقايا حلم..

أغمض عيني.. أشعر بك.. تقف قربي.. كتفك يلامس كتفي وأصابعك تفك اشتباك الحيرة في أصابعي.. معا نراقب شمعة الأماني وهي تختفي في الظلام..

ياترى، هل أبحرت شمعتي منتصبة القامة.. هل امتزجت دموعها بدجلة فيتحقق النذر.. ام تعثرت في وحل الخيبة؟

 

(بلجن يعود الغايب العيني على دربه ربيّه)..

 

يحبس نور الشمعة أنفاسه ليلوّح لي مودعا..لم أعد اراها.. كما لم أعد أراك، فقد حل الظلام.. ودجلة لم يعد رائقا كما كان..

أعود أدراجي.. طريقي مدجج بالحرس.. وأسئلة عن هويتي؟

(هويتي امتطت صهوة جواد فارس الصمت، وعيدان الكبريت نفدت عند الجرف وانا أحاول أشعال شمعتي)..

- أين أودعت شمعتك؟ جرف دجلة يرتدي القصب مذ دخل المزاد ولامنفذ للماء؟.. قهقهات..

- اخلو سبيلها، فالمجانين أحباب الله.

... تتثاءب خطواتي وهناً فيطول درب العودة الى مخبئي.. مصابيح الجسر.. انوار السيارات الكاشفة.. ضجيج، أم حياة؟ لا أعلم ..

عيناي لاترى سوى أفق اشتد سواده حاملا ملامح وجهك الذي غادر الأفق ليختبئ في سواد عيوني فاتحاشى نظراتهم خشية أن يلمحوك في حزني.

.. أينك؟ ألم تكن صلاة الروح عند (مقام الخضر) كافية لايقاظك من سباتك! ولا ارتجافة يدي وهي تتلمس طريقها نحو يدك: تلقفني.. فجراحي تنين يبتلعني.

.. يشتد الظلام أكثر.. هل حقا نفدت عيدان الكبريت عند جرف دجلة وأنا أنذر شمعة (الغائب)؟

.. هل حقا أشعلت شمعة الرجاء؟

كيف نسيت .. لقد ذهبت لأقطع حبلك السري وأطهر الجرح بماء البئر المباركة.. شربت منها وعبأت زجاجة لأستبدلها بعطري.. يقال ان ماء البئر تنبت الخصوبة في ارحام العرائس، لعلها تكفي لتغسل ذاكرتي وتنبت النسيان؟

لابد اني أسقطت الزجاجة في طريق العودة؟؟ بل، لم تكن لدي زجاجة أصلا!! ولم أقرب البئر..

... هكذا.. بكل بساطة.. نسيت طقوس نسيانك....

...............

(شموع الخضر) قصيدة للشاعر المرحوم زامل سعيد فتاح، غناها الفنان ياس خضر في بداية السبعينيات، وهي مستوحاة من طقوس اشعال شمعة تثبت على خشبة لتطوف على سطح دجلة املا في تحقيق النذر ، ويتميز مقام الخضر الذي يقع على نهر دجلة عند جسر باب المعظم بأنه قبلة للزائرين من كافة الاديان والطوائف في العراق

بشرى الهلالي


التعليقات

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 31/08/2012 10:12:40
الاخ علاء الصفار

شكرا جزيلا لحسن ظنكم.. الروعة انتم وردودكم الجميلة
امنياتي لكم بالموفقية
تحياتي

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 30/08/2012 21:32:18
الاخ علي حسين

شكرا لروعة كلماتك.. المفردات الشعبية جزء من روحنا العراقية وحياتنا.. اشعر بها الاقرب في التعبير علن الوجع العراقي

تحياتي وخالص مودتي

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 30/08/2012 21:30:53
الاخ فراس حمودي

شكرا جزيلا لانك من اول من يرد على مااكتب فاشعر بأن كلماتي قد وصلت اليكم.. دمت الاكثر تالقا

تحياتي


الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 30/08/2012 21:28:37
الاخ جواد
لااجد مااقوله بعد ان نسجت مديحك شعرا

دائما تغمرني برقة احساسك ورهافة فهمك المشحو بشاعريتك

شكرا جواد

تحياتي

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 30/08/2012 21:26:25
الاخ سمير بشير

شكر اجزيلا.. كل الروعة لذوقكم النبيل اخي

تحياتي

الاسم: علاء الصفار
التاريخ: 30/08/2012 19:45:29
تحية واحترام لهذه المراة المتعددة المواهب . رائعةانت ياست بشرى واتمنى لك مزيدا من النجاح والتالق .

الاسم: علاء الصفار
التاريخ: 30/08/2012 19:44:43
تحية واحترام لهذه المراة المتعددة المواهب . رائعةانت ياست بشرى واتمنى لك مزيدا من النجاح والتالق .

الاسم: سميربشير النعيمي
التاريخ: 30/08/2012 15:33:44

بشرى الهلالي

تحية واحترام

رائعة بما تكتبين ان كانت قصة او حوار او مقالة

لان كلماتك بها صدق الاحاسيس

تقبلي تحياتي

الاسم: جواد كاظم اسماعيل
التاريخ: 30/08/2012 14:34:56
الكاتبة الرائعة البارعة الرائعة
بشرى الهلالي

امتاز الشعر باسلوب القصة هي طريقة لايجيدها الا المهرة البررة لكلماهم ولعملهم الابداعي وهذا يتجسد فيك بكل ثقة: لقد قرأت هذا,المقال, الشعر, القصة , في وقت واحد فوجدت رائحة النذر ولون اللحناء ووجه دجلة المشرق وروح العشاق الانقياء ووجدت روحك بكل تقاسيمها لذلك شعرت بطعم العيد الحقيقي ولو بعد حين من رحيله : جميل نسحك حد الدهشة ايتها الالق.....

دمت ودامت روحك بهذا العطاء دائما .. مع ارق المنى

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 30/08/2012 08:40:00
حافية من الصبر.. أتوكأ على وجعي .. ازحف على جمر الحنين، تلفعني حرارة الشوق.... أشق طريق وحدتي نحو القبة الخضراء الغافية عند الجسر...


بشرى الهلالي

........................... ///// لك النجاح والتألق والابداع الحقيقي ان شاء الله سلمت الانامل بما خطت من رقي ابداعها وتألقها الدائم دمت

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 30/08/2012 06:32:00
قصة رائعة يا اخت بشرى واجمل مافي روعتها انها ندية فيها روح النداوة وقد نجحت بمزج مفردات شعبية جاءت في قمة الروعة . تقبلي مودتي ودعائي




5000