..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شذرات في عن الشاعر أبي الحسن محمد بن أحمد الأفريقي //

مهدي شاكر العبيدي

أشعار وقواعد وآفاق ورؤىً / شذرات في اللغة والوعي عن الشاعر أبي الحسن محمد بن أحمد الأفريقي 

قبل سنين وأثناء قراءتي لكتاب ( العرب في التاريخ ) لمؤلفه المستشرق البريطاني برنارد لويس وقد ترجمه للعربية أحد مترجمي دار العلم للملايين لعلـَّه أنْ يكون صاحبها نفسه الأستاذ الرَّاحل منير البعلبكي ، فقد مضَتْ على ذلك الوقت حقبة تقطعَّتْ فيها الأسباب بيننا وبين محتويات هذا الكتاب الثمين الجمّ الفائدة على الرُّغم مما قيل عن يهودية مؤلـِّفه المنحازة إلى دولة اليهود ، ففرطتُ فيه بأنْ استسهلتُ إهداءه إلى صديق أوجهة ما ، فقد طالعتني خلال تفرسي ومعاينتي شرحه وتصويره للأحوال الاجتماعية المتردِّية التي امتحنتْ بها المجتمعات العربية والإسلامية فيما مضى من العصور التي نـُكبَتْ بها دولة بني العباس بالانقسام إلى أمصار وأقاليم مع تفشي الفقر واحتياج الناس إلى الكفاف وما يجرُّ ذلك إلى شعورهم بالضعف والمهانة وعدم اكتراثهم بما يلزم من الواجب الدِّيني بوصفهم مسلمينَ يُتأمَّلُ منهم توطين نفوسهم على المصابرة والتحمل واقتراب انفراج الحال وانحسار الضيق وزوال الشِّدة لدرجة أنَّ شاعرا ً نجمَ من بينهم بلغ منه السُّخط والتذمر حدَّ أنْ اشتط َّ فقال دون أنْ يسمِّيه :-

 

تـَــــلومُ عَـلى تـركِي الصَّلاة حليلتِي فقلتُ اغربي عنْ ناظري أنتِ طالقُ

 

********

 

ثم طالعني بعدها كتيبٌ للأستاذ عباس محمود العقاد بعنوان ( عرائس وشياطين ) يحتوي على شواهد ونماذج شعرية في أغراض شتى مما راقته واستهوته أثناء استغراقه في تدارس الأمَّات والمصادر في التراث العربي والآداب الأجنبية ، ومنها بيتان أو ثلاثة يعزوها لقائلها غير المعروف أو قليل وروده والاستدلال به في سياق المقالات والمراجعات ، لذا سرعان ما يغادر البال ولا يبقى في الذاكرة ، لكن يبقى في خلد المتصفح وقوف العقاد على حالاتٍ وألوان من تمادي نفر من ذوي الإحساس المرهف وتيقظ الوجدان في التجديف والمروق عن قواعد الأخلاق ، والأشعار تلك هي حتما ً لابدَّ من أنْ تكونَ متممة في غايتها ومقصدها لذلك البيت .

 

لكن ما حصل في الآونة الأخيرة وإبَّان مكوثي بدمشق انتهى إليَّ أو وقع في يديَّ من غير توقع العدد الخاص بمناسبة الذكرى الألفية لابن سينا من مجلة ( التراث العربي ) التي تصدر عن اتحاد الكـُتـَّاب العرب ، وهذه الدَّورية تحمل العددين ِ :ـ ( 5 و 6 ) في مجلد واحد من سنتها الثانية ، وقد مضى عليها اليوم أكثر من ربع قرن دون أنْ يشينَ ذلك جدَّتها ويضائل شعور القارئ بنفاستها ورصانة محتوياتها .

 

من بين ما أعيدَ نشره فيها محاضرة الفهَّامة الرَّاحل مصطفى جَواد على المحتفينَ بمهرجان الشَّيخ الرَّئيس عام 1956م ، بطهرانَ وعنوانه ( الثقافة العقلية والحال الاجتماعية في عصر الرَّئيس أبي علي بن سينا ) ، وقد رغب المشرفون على المجلة في نشره ثانية " تتميما ً لعصر ابن سينا من أكثر جوانبه " ، ونستدلُّ من هذا التوضيح أو نستقري حسن متابعتهم لكلِّ ما حفَّ بسيرة هذا الجهبذ من مساجلات ومداخلات بين ذوي الرَّأي والمهتمينَ برصد النشاط الثقافي العقلي الذي ساد العالم الإسلامي والذي ما وهن وفتر أو جنح للرُّكود والهمود حتى في سني ضعف الدَّولة العباسية وانحلالها وتفككها في دويلاتٍ إنْ أحوجها التماسك والإجماع على رأي موحد من ناحية سياسية ، والثبات بوجه الغير ومكايد الطامعينَ ، فما قعدَتْ بها الحال عن أنْ ينبغ من بينها العلماء والأدباء بشكل ملحوظ ، وأنْ ترتقيَ فيها علوم الطب والهندسة والجبر والفلك والفلسفة والكلام والمنطق ، وقد أحاط بأشتات منها هذا العالم الذي تدَّعي عائدية أرومته لها سائر الأمم المجلية في تقدمها وحضارتها إبَّان عصره فيقيم له الفرس ندوات يتدارسونَ فيها ما سبق إليه من قواعد وقوانين ومصطلحات في تلكم الأبواب والمداخل من العلوم ، وينشغل الترك في عهد دولتهم الحديثة في تبيان دالته وأثره في العالم الغربي من وراء إحيائهم ذكراه بعد أنْ سبقهم العراقيون عام 1952م ، أيَّام الملكية التي أدِيْلَ منها قبل أكثر من نصف قرن والتي تعدُّ هذه المبادرة منها لتخليده والتعريف بألمعيته وفطنته وصوغه لتلك الجوهرة الشعرية عن توق النفس الإنسانية وشغفها بالخير والحق والجمال لولا أصفاد مذلة تكبِّلها وتسلمها إلى الحيرة ، من أميز ما تمرَّس ذلك العهد الدَّابر به من صنايع وأفعال ، وما عداها يغدو موضع نظر واختلاف في الرَّأي حول ما ضمنه للمواطن من عيش رافه وحياة مستقرة خالية من الأتعاب ، أم سامه بالإرهاق والخسف وحرمه من تنسُّم الحياة الجديدة ، والتي أوفى عليها البقية من أمثاله العائشينَ في هذا الكوكب ، لاسِيَّما أنـَّه ـ أي ابن سينا - استخدم اللغة العربية وأعلى مقامها ورفع شأنها في كتابة معظم آثاره ومدوَّناته ، وكانتْ طوْعَ نزوعه ورغبته في تدبيج شروحه وصياغة مقولاته ، لدرجةٍ يبدو في تراكيبها وتعابيرها السُّهولة والوضوح والتأتي لعقل القارئ العادي على ما يشاع من تعقد علوم الفلسفة والمنطق والكلام مثلا ً وتوشحها بالإبهام والغموض ممَّا عني به وشهر عنه .

 

في ذلك المهرجان الطهراني الذي تداعى له العلماء وجبابرة العقول وتوافدوا من جنباتِ الأرض وأقاصي المسكونة لإشهار دالة الشَّيخ الرَّئيس على الإنسانية في هدايتها وإرشادها لتصفية الحياة وتنقيتها من كلِّ درن وسوء وإرسائها على قواعد ثابتة من الإيمان الحق واليقين الثبت بنزوع الضَّمير الإنساني من كلِّ الأعراق والدِّيانات والنحل والمذاهب ، وتوقه للتسامح والمحبة ورغبته في شيوع السَّلام والتصافي ووضع حد لما يمنونَ به كلَّ آن ٍ من الذعر والخوف بفعل جور المسلطينَ عليهم وتفننهم في انتحال مختلف الذرائع والمسوغات لإذلالهم والإذعان لسطوتهم والتغاضي عن تجبرهم وصلافتهم وسائر الخلات والنقائص التي لا تشرِّف أحدا ً أنْ يغتذي بها ويشُبَّ عليها ، وهذه من صلب ما تتوق له الفلسفة السِّينوية وتوالي سعيها في مجاله لاستئصال الآفات والشُّرور والأدواء الوبيلة جسمانية ونفسانية تـُضِلُّ المرء وتزهده في الحق وتجانب به عن الخير وتميل به عن الحكم المنصف بين الفرقاء المتخالفينَ .

 

قلتُ في ذلك المهرجان التكريمي انبرى الدكتور مصطفى جَواد نيابة عن دولة العراق شعبا ً وحكومة للإشادة بازدهار الحياة في ظلِّ الدَّولة السَّامانية المتوطدة خصوصا ً في عاصمتها بخارى التي غدت ملجأ للوافدينَ عليها من العلماء والأدباء إمَّا لصعوبة الحياة في بلدانهم أو إنـَّما لأنـَّهم تسامعوا باحتضان رؤساء هذه الدَّولة لأصحاب العقول النابهة من الفلاسفة والمتكلمين والعلماء والأدباء ، والحدب عليهم وتشجيعهم وتلبية متطلبات حياتهم وكفايتهم مؤونة الحاجة ، فضلا ً عن تهيئة أجواء الحرية والتسامح ليدلوا بما يعنُّ لهم وتجيش نفوسهم به من الخطرات والأشواق ، معدِّدا ً مَنْ شهر منهم وأوثر عنه الدَّوريات والمصنفات المحيطة بالنحو والمنطق والفلسفة ، ليقرع الأسماع بما أرسله شاعرٌ نزل بخارى دعاه مستندا ً إلى مصادر موثقة محمدا ً بن أحمد الأفريقي ويعرف بالمُتيَّم ، وغير آبهٍ لصيحات السَّامعينَ ومكترث باحتمال اعتراضهم يوم كانَ الوسط الاجتماعي يعجُّ بشيءٍ غير قليل من التزمُّت وبغض الفكرة المنطلقة ، ويحجم فيه الأدباء عن مجاوزة الحد المرسوم للصَّراحة وإرسال القول المقذع في تشخيص السَّوءات والرَّذائل الاجتماعية ، والمسموح به أيضا ً وهو نفس الشَّاعر الذي ألمعنا إليه في غير موضع من مقالتنا هذه ، وحسب العلامة والمؤرخ مصطفى جَواد أنْ يتخطى أو يعبر من فوق كلِّ هذه الموانع والفواصل والحدود والسُّدود ، بذريعة أنَّ الشَّاعر ضمَّنَ قصيدته ما لا يجوز لمسلم أنْ يُصَرِّح به ويُفصِحَ عنه لقاء عذل زوجته له على ترك الصَّلاة ، فيقول :-

 

تـَلـُـــــــومُ على تركِي الصَّلاة حَليلتِي فقلتُ اغربي عن ناظِري أنتِ طالقُ

فـَــــــوَ الله لا صَلـَّـيْـتُ لله مُـــــــفـْلسا ً يُـصلـِّي لهُ الشَّـيخُ الــــــجَليْلُ وفـَائقُ

 

********

 

ويعقـِّبُ المحاضر على البيت الثاني :ـ " إنَّ فائقا ً هذا هو عميد الدَّولة أبو الحسن عبد الله الرومي الأصل " ، ذو الجاه العريض والمكانة السَّامية والمحل الأرفع فقد خلصَتْ له الولاية على مدينة خراسان زمنا ً فأين هو منه وقد أرزى به الفقر ورقة الحال وعسره وشقاؤه ليمتنع عن أداء الصَّلاة ، وتتقطع الأسباب بينه وبين سدَّة الرَّحمن .

 

ثمَّ يستطرد بعدها مسترسلا ً في خطابه وآتيا ً في تضاعيف ذلك على تصوير حياة المجتمعات الإسلامية ووصفِ أحوالها وانتقاد وضعها المعيشي المأزوم فقد تقسَّمَتْ بين فئتين ِ متباينتين ِ في المكانة الاجتماعية متفاوتتين في الحظوة والجاه ، وكذا يمضي منكرا ً مجدفا ً وساخطا ً على هذا القياس والقسمة في توزيع الأرزاق والحظوظ ، يقول :-

 

ولا عَـــجَـبٌ إنْ كـَــــانَ نوحٌ مصليا ً لأنَّ لـَـهُ قـَـسرا ً تـَديْـنُ الـمَـشـارقُ

لمَــــــاذا أصلـِّي أينَ باعِي ومَـنزلِي وأيْنَ خـُـــيُولِي والحُلى والمَناطِقُ

وأيْن عَبيدِي كـَــــــالبُدُور ِ وجُوهُـهُم وأيْن جَوَاريَّ الــحِسَانُ الــــرَّقائِقُ

أصلـِّي ولا فترا ًمن الأرْض تحتوي عَـلـَيْــــهِ يَـمِـينِي إنـَّنِي لـَــمـُنافِـــقُ

فإنَّ صَــــــلاة َالسَّيئ الــــحَال كـُلـَّهَا مَـخــــاريْقُ لـَيْسَتْ تحتهُنَّ حَقائِـقُ

بَلى إنْ عَليَّ اللهُ وسَّــــــــــعَ لـَمْ أزَلْ أصَـــلـِّي لـَــهُ مَــــا لاحَ للهِ بَــارقُ

 

********

 

وقد سجَّلَ شاعرنا في الجهر والمواجهة سَبقا ً متقدما ً في تعرية المفارقات والنقائض الاجتماعية وفي تقريع من آلتْ إليهم مصاير البشر الضِّعاف ، إنـَّه زاهدٌ حقيقة في امتلاك القصور والضِّياع والعبيد والجواري غير أنـَّه يبغي عيش الكفاف المتوافرة فيه حاجاته ولوازمه وفي أنْ يحتويه شبرٌ من أرض الله الواسعة ، وإذ ذاك يصدع بالفرائض الدِّينية ويذعن لمشيئة الله ، ويتحسَّس بآدميته ويستوي مع الرَّاتعينَ في البذخ والنعماء ، وبدون هذه العطية تغدو صلاة السَّيئ الحال قولا ً باطلا ً وتجارة خاسرة .

 

أقول :- حقا ً إنَّ " الناس عبيد الدُّنيا والدِّين لعقٌ على ألسنتِهم ، فإذا مُحِّصوا بالبلاءِ قلَّ الدَّيانيونَ " ، كما يقول الإمام الحسين السِّبط أبو الشُّهداء ( ع ) وكي نحول دون هذا الواقع المزري الذي تنطلق فيه صرخات المفدوحينَ والمظلومينَ ويكثر فيه الاحتجاج على التفاوت البيِّن في الأنصبة والحظوظ ينبغي لنا تجنب الإسراف في الكنز وأنْ نقصدَ وإلى حد التقتير في تخصيص رواتب بلا حساب لمَنْ يستحقونَ أو لا يستحقونَ لقاء قيامهم بأعمال وخدمات سوى زرع الفتن والخلافات وتغييب مسمَّى الحرية وحقوق الإنسان ، وإلا كذب التبجُّح بانَّ عندنا من الثروات ما نحار في كيفية إنفاقه .

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 28/08/2012 14:06:11
ولا عَـــجَـبٌ إنْ كـَــــانَ نوحٌ مصليا ً لأنَّ لـَـهُ قـَـسرا ً تـَديْـنُ الـمَـشـارقُ

لمَــــــاذا أصلـِّي أينَ باعِي ومَـنزلِي وأيْنَ خـُـــيُولِي والحُلى والمَناطِقُ

وأيْن عَبيدِي كـَــــــالبُدُور ِ وجُوهُـهُم وأيْن جَوَاريَّ الــحِسَانُ الــــرَّقائِقُ

أصلـِّي ولا فترا ًمن الأرْض تحتوي عَـلـَيْــــهِ يَـمِـينِي إنـَّنِي لـَــمـُنافِـــقُ

فإنَّ صَــــــلاة َالسَّيئ الــــحَال كـُلـَّهَا مَـخــــاريْقُ لـَيْسَتْ تحتهُنَّ حَقائِـقُ

بَلى إنْ عَليَّ اللهُ وسَّــــــــــعَ لـَمْ أزَلْ أصَـــلـِّي لـَــهُ مَــــا لاحَ للهِ بَــارقُ


مهدي شاكر العبيدي

....................................... ///// جهود واعمال مباركة ايها الاحبة لكم الرقي والابداع ان شاء الله تستحقون الثناء بما تقومون به دمتم سالمين

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة






5000