..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سيد هادي العظيمي والخير المحض

مهدي شاكر العبيدي

والخير المحض هو خالق الأكوان ، وموجد الخلائق وسائر الموجودات فوق هذا الأديم ، بحسب ما لقنني أستاذي المحاضر في دروس الديانة الإسلامية ، العالم الديني سيد هادي العظيمي ، الذي استعانتْ به مديرية معارف الحلة مستجيبة في ذلك لاقتراح الإدارة المدرسية في متوسطة الهندية أواخر أربعينيات القرن الفائت ، كي يسدَّ الشاغر بتلك المادة وبصورة مؤقتة ، ريثما يتكامل ملاكها من المدرسينَ ، وعسى أنْ يأتي مَن هو مؤهَّل لتدريس موضوعاتها ، أي يتطابق سلوكه وتصرُّفه البادي للعيان وما تلزمه وتقتضيه من الوقار والاحتشام والرصانة .

 

وكذا كان السيد المعتم بعمامة سوداء يلمُّ بالمدرسة في أوقاتٍ محدَّدة كي يلقي علينا موضوعاته في هذه الناحية من دون تقيُّد بمفردات المنهج المقرَّر ، حتى ولا نظر للكتاب المدرسي ، وفي أوَّل حصَّة استهلَّ بها دروسه أفادنا بأنَّ الله هو الخير المحض ، وحرامٌ على مَن يمتلك عقلا ً مفكرا ً وحصيفا ً أنْ يستفهم عنه ويماحِك فيه ، ومن الأفضل للمرء أنْ يتدبَّر مخلوقاته ويشكر صنائعه وأفضاله لا غير ، على أنْ لا يئد تفكيره ويحجم عن التطلع صوب آفاق رحبة ، أي لا يغدو رجعيا ً متخلفا ً ومتهيِّبا ً من التجديد والتطور المرادفين ِ لحياة المجتمعات في هذا العصر ، ولا مناص لها من أنْ تعنو وتمتثل لدواعيهما .

 

وتوالتْ دروسه وتوجيهاته في مبادئ الأخلاق ، وأخصها النهي عن الاغتياب والوقوع في أعراض الناس وجوارحهم ، وقتل الوقت في تعديد معايبهم وسقطاتهم ، سواء أكانتْ حقيقية أم مختلقة ، فحريٌ بالإنسان المحمود الشمائل أنْ يستنفد يومه في ما يُجدِي وينفع نفسه وأقرانه ، بدلا ً من أنْ يضرَّهم ويؤذيهم ويجرحهم في شعورهم وإحساسهم ، وما يعقب ذلك ويترتب عليه من انفراط الصلة وتفكك العلاقة واستحالتها قطيعة وتدابرا ً ، وبذا نبَّهنا على أنَّ ما يسود حياة البشريات ويعمُّها من الختل والنفاق والمداهنة والرياء والخوف وسائر ما يؤول بمجتمع كهذا إلى التصدُّع وعدم التماسك ، مبعثها جميعا ً انشغالهم بإحصاء عيوب بعضهم البعض ، وقد أطال في شرح هذا الغرض لأكثر من حصَّة دون أنْ يدبَّ إلى نفوسنا الملل ونسأم حديثه ونقطع عليه ترسُّله فيه ، بأنْ يختلق أحدنا سؤالا ً فيغيِّر مجراه ويشغله بالافتكار في الإجابة المطلوبة ، وهذا ما حصل وكنتُ المبادر لهذا القصد لا غير من إحراجه واكتناه سعة معارفه وحياطته بسوى هذه الإرشادات النافعة ، فقد تداولتُ يومذاك وفي بدء عهدي بالمطالعة الخارجية ـ كما يسمونها ـ مجلة صدرَتْ في النجف الأشرف يدعونها ( البذرة ) يحرِّرها طلبة جمعية منتدى النشر ، والمداومونَ في معاهدها في النجف والكاظمية ، ويقوم الشاعر والكاتب المرحوم صادق القاموسي بالإشراف عليها بقدر ما تقضي الضرورة بأنْ يجري تعديلاته على ما يكتبون ، وكان أنْ حفي عددٌ منها بمبحث في علم الكلام والمنطق كتبه القاموسي نفسه ، استطرد منه إلى الفلسفة وما يُشَاع عنها في المحافل الأدبية من تلفـُّعها غالبا ً بشيءٍ من الإبهام والغموض ، وخلص منها إلى ظهور الفرق الكلامية المعنية بالجدل والآخذة من علوم الأوائل بحظٍ موفور ، كلُّ ذلك تمَّ في عهد بني العباس ، حيث تعدَّدَتِ الأفكار والمذاهب والفلسفات ، لكنَّ العجيب أنْ يمسك السيد المحاضر عن الإفاضة في مفهومات تـُعَدُّ بديهية لمدارك مَن خاض بعض تجارب الحياة ، وتبدو ذات شأن ٍ وأهمية لفتية الجيل الجديد والذين لم تبتلهم بعدُ بكوارثها وشدائدها ، فأوغل في تقصِّيه وراء ما حلَّ بالمسلمينَ في غير طور ومرحلة من حكم العباسيينَ من شخوص الجماعات المتناحرة والشيع المتخالفة حول نشأة الخليقة وعمارة الكون ، لا سِيَّما بعد تصدِّي رهطٍ منهم لترجمة الفلسفة اليونانية ، فجرَّ ذلك إلى التشكيك بتعاليم الإسلام ، وأحوج إلى أنْ يذود حماته عنه بما وسعهم من الوسائل والحُجَج الدامغة ، ويدرأوا هذا الخطر المنذر بأنْ يقرَّ في أخلاد الناس أنـَّها لم تعد صالحة لبناء المجتمع السليم ، لكن بأيَّةِ وسيلة ؟ ، بالسلاح الذي تشهره الفلسفة اليونانية عينها ، فأسمعنا في سياق حديثه مفردات من نحو : ( المقدِّمات والنتائج ) ، فرحْتُ بدوري ألوكها أمام لداتي وأتحذلق بها من دون مناسبة : (( إذا صحَّتِ المقدِّمات ، صحَّتِ النتائج )) ، والعجيبة الثانية هي تماثل محاضرته هذه المرَّة ـ في حسن ترتيبها واحتوائها على الدلائل والشرائط والبراهين ـ ومقالة القاموسي في إلمامه بجهاد أولاء الحماة والذوَّاد في سبيل إثبات ملاءمته لكلِّ الأحوال ، وأنـَّه لا يقف عقبة دون تحول الإنسانية من واقع الجمود والتخلف إلى حال تتميَّز بالانطلاق والتجدُّد ، حتى لقد هَمَمْتُ بالاستفسار منه عمَّا إذا كان عدد المجلة المذكورة قد وافاه أو اطلع عليه .

 

وجاءنا بعدها مفتشٌ تربوي هو الأستاذ أحمد أمين ، وقد ناطتْ به وزارة المعارف تفقد سير تدريس العلوم الدينية في المدارس ، فاستمع لمنتخبات وأطراف من محاضرات السيد العظيمي السابقة ، منتحيا ً زاوية وركنا ً من الصفِّ ، فبهرته طريقته في إيصال معلوماته إلى أفهامنا ، بحيث يأسرنا ويستهوينا بلغته السلسة وبيانه الآسر ، وأعرب المفتش بدوره عن فرط إعجابه وإكباره لعلمه الغزير وأدبه الجم ، والطريف أنْ وفد هذا الرجل ثانية إلى الهندية عام 1955م ، بوصفه مفتشا ً لمادة الرياضيات ، فالمعهود عنه أنـَّه عالم لا يجارى في حلِّ عقد هذا العلم ومجاوزة إشكالياته المستعصية ، وعلمْتُ بعد سنين أنَّ له حكاية مؤلمة في أعقاب تأسيس الدولة العراقية ، فقد عارض في تعيينه أحد ذيول الملك فيصل الأوَّل ـ رحمه الله على كلِّ حال ـ ممَّن ولدوا في تركيا أصلا ً وكانوا الدخلاء على اللسان العربي ، جاعلينَ ديدنهم ـ على سبيل تعفية حقيقتهم ـ إشاعة النعرات المذهبية بين فئات الشعب العراقي .

 

وأغرب مفارقة وقفتُ عليها في سيرة السيد هادي العظيمي هي أنـَّه ـ وقلما يغادر الهندية نحو قصبات أخرى ـ له صلاتٌ متوثقة وقوية ببعض الوجوه التقدُّمية وذوي العقول المتنوِّرة والأفكار التجديدية ببغداد ، أمثال : عزيز شريف ، وناظم الزهاوي ، وعبد الفتاح إبراهيم ؛ ولا مراء أنْ تعيَّنَ قاضيا ً شرعيا ً في المحاكم عام 1950م ، بعد اجتيازه امتحانا ً صعبا ً في أحكام الشرع وأصوله ، شأنَ صنويه من قبل الشاعرين ِ المعروفين ِ : علي الشرقي ، وعبد الحسين الحلي ؛ والأخير أسقِط في الامتحان ذاك ، رغم أستاذيته لعلي الشرقي أيَّام انتظامه في مدارس الحوزة ، فغضب وهجر العراق ، وقطن في البحرين وتوظف هناك ، ولا مراء أيضا ً أنْْ ظهر السيد العظيمي وجها ً متصدِّرا ً في مؤتمر السلام في غضون عام 1959م ، والذي لا يشترط على المشاركينَ فيه أنْ ينخرطوا في فئة أو ينتموا لحزبٍ ، ولعلـَّه لهذا السبب وحده أقصي من الوظيفة لمدَّة عام 1963م ، فمارس المحاماة بعدها متوكلا ً في الدعاوى الشرعية ، ونائبا ً عن المشتكينَ والمشتكيات في دور العدالة ، حتى رحل بعدها إلى دار البقاء الحقيقي ، مفارقا ً أنجاله وهم ـ في جملتهم ـ من حذاق الأطباء المشهورينَ في هذا البلد الأمين ! .

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 21/08/2012 22:04:11
مهدي شاكر العبيدي

........................... ///// لك النجاح والتألق والابداع الحقيقي ان شاء الله سلمت بما خطت الانامل من رقي ابداعها وتألقها الدائم وكل عام والجميع بالف خير بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة




5000