..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في صحّة (علم دار)

بشرى الهلالي

في مساء رمضاني.. اقتحم غريب بيت المحامي (...) في قضاء بلد. لم تتوقع العائلة مثل هذه الزيارة، لكن سبق لها أن شاهدت مظهرا شبيها بمظهر الشاب الوسيم، وربما خفق قلب احدى فتيات العائلة للقادم المغلف بجلد اسود وهو يحمل غدارته ويخفي وجهه بلثام على طريقة مراد علم دار و(كروب) المافيات الوليدة في المسلسلات التركية. وقبل ان يفهم افراد العائلة المكونة من سبعة افراد سبب زيارة هذا المتشبه بمراد، عانق بعضهم بعضا في بحر من الدماء بعد ان قضى عليهم جميعا بضربة رشاش واحدة.

لو كانت هذه الجريمة حدثت قبل ثلاث سنوات او اكثر من الآن، لبرر الجميع ذلك على انه عنف طائفي، لكن (استتباب) الوضع الامني الذي صار شعار حكومة المرحلة والسلسلة التي تربطها الى كرسي الحكم لم يترك -بالطبع- مجالا لسوء الظن. وحقيقة الأمر لا تترك فعلا مجالا لسوء الظن في نوايا الشاب الطائفية لكنها تخلف ألف آهة وحسرة على (اضطراب) الوضع الامني الذي سمح لاشباه مراد علم دار بالتسلل تحت جنح الليل لسلب حياة سبعة افراد ونسف اسطورة الأمن والامان.

كشفت التحقيقات بعد القبض على السفاح المغلف بالاسود بأنه انما اقتحم بيت العائلة لسرقة بعض المال وانه مهووس بالمسلسلات التركية التي تحكي قصصا ابعد من الخيال عن مافيات -يعلم الله ان كانت موجودة فعلا على ارض تركيا ام لا- لانها لو كانت موجودة لما وجد أردوغان الوقت للتفكير بارسال وزير خارجيته داود اوغلو في سفرة سياحية الى كركوك (للقاء اقاربه) -على حد قول اردوغان في توضيحه لهدف الزيارة.

قبل سنة من الآن، قتل شاب كان في طريقه الى محافظة الموصل امام أعين عروسه ووالدته على يد جندي في نقطة تفتيش. كان الشاب قد ضيع طريقه الى الموصل فسلك طريقا يصل الى كركوك تبين فيما بعد انه طريق للارتال العسكرية. اجبر الجندي الشاب على النزول وعندما حاول الأخير ان يوضح له الامر، بادره بافراغ رشاشه في صدره حتى خر صريعا ليحمل اهل العريس نعشه الى الموصل، ويقبض على الجندي الشاب الذي تبين انه متأثر باسلوب الجنود الاميركان في رمي كل ماهو مجهول!

هل هي مصادفة ان تلتقي ثقافة العنف على حدود كركوك وفي الطريق اليها؟ قضاء بلد لاعلاقة لها بطريق كركوك، لكن قاتل المحامي -المغلف بالجلد (التركي الاسود)- ينتمي الى ثقافة اردوغان التي تتسلل دون استئذان لتحيل شبابنا الى روبوتات قتل وتغتصب حدود بلدنا (الدبلوماسية).

لم تكن العائلة الضحية بافرادها السبعة يتوقعون زيارة ملك الموت في ذلك المساء ، وربما لم يكونوا من عشاق المسلسلات التركية، فهم مجرد عائلة مسالمة يعيلها محام معروف بكاه الناس كثيرا ورثاه زملاؤه ، واستنكر رجال القانون الجريمة النكراء التي أودت بحياته وحياة عائلته. القاتل اقتحم عنوة دارا غير مسورة بتحصينات امنية ولا تحرسها نقطة تفتيش.. ولكن؟

ألم تكن كل القنوات الحكومية والدبلوماسية بوزارتها الخارجية ووكلائها وتحصيناتها ومجلس وزرائها ونوابها وكل المسؤولين الذين تصم آذاننا طيلة النهار اصوات منبهاتهم وحرسهم وحماياتهم.. عشرات الالاف من الجيوش الحكومية -المدنية والعسكرية- ألم تكن كلها قادرة على معرفة اقتحام اوغلو لكركوك، لتبادر بعد ذلك بالاستنكار والرفض واعلان عدم علمها بالأمر؟

...شهد رمضان هدوءا امنيا واضحا.. فقط بعض الاغتيالات (الصغيرة) بكواتم صوت.. وشهدت محافظة بلد اختراقا امنيا (صغيرا) لا يمكن ان يشكل قصورا في اداء وزارة الداخلية ، فالضحية هي مجرد عائلة (صغيرة) من سبعة افراد، وشهدت كركوك اختراقا (دوليا صغيرا) ايضا لا يمكن ان يشكل قصورا في اداء وزارة الخارجية التي اكدت عدم علمها بزيارة اوغلو!

بين شاب راح ضحية جندي تشبع بثقافة عنف اميركية، وعائلة راحت ضحية شاب تشبع بثقافة عنف تركية، واشلاء بلد تتوزع بين انياب ثقافات ما أنزل الله بها من سلطان.. لا يمكن للعراقي في رمضان الا ان يرفع كاسة (شوربة العدس) سليلة ثقافة الفقراء .. في صحة علم دار!

بشرى الهلالي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 16/08/2012 20:55:59
لا يمكن للعراقي في رمضان الا ان يرفع كاسة (شوربة العدس) سليلة ثقافة الفقراء .. في صحة علم دار!

.......................... ///// بشرى الهلالي
بورك القلم والقلب ايتها الهلالي النبيلة دمت فخر الكلمة الصادقة
وبعد تلك المجازر مجازر كاتم الصوت
نشهد ايضا وقبل ايام استشهاد الزميل احمد مصطفى مدير مكتب معالي وزير الثقافة واصابة زوجته من قبل عصابة ارهابية وسط بغداد واغتيل بكاتم الصوت العين
دمت سالمة حرة
وكل عام والجميع بالف خير بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 16/08/2012 20:01:57
الغالية الرقيقة رفيف

شكرا لتشريفك صفحتي.. انما نحاول ان نزرع الحب في نفوس الجيل القادم..اما الزمان.. فالوقت القادم كله لنا.. ولو انفقنا منه بقدر مااضعناه فربما نستطيع ان نرى دولة
تحياتي لجمال ونبل روحك

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 16/08/2012 16:57:32
اجيال تربت على الغدر والخيانة والاخذ بالقوة
منذ اعوام والجيل يتشرب الاحقاد وعدم احترام القانون وعدم الخوف من محاسبة الضمير او الله رغم مظاهر التدين التي تخدم مصالح اصحابها الا ان الواقع يخبرنا انها شريعة الغاب البقاء ليس للاقوى فقط انما للاقل ضميرا
وانسانية هكذا جيل وضع في بوتقة مع كل نتاج العنف واحتلال الفكر قبل الوطن ماذا يتوقع منه غير شرخ كبير في هويته الانسانية.

استاذي الغالية
بشرى الهلالي
الموضوع مؤلم والضحايا اكثر مما يمكن ان يتصوره العقل ليس فقط بالارواح انما بالفكر والعقيدة والمبدأ
سنحتاجزمانا اطول من اعمارنا ليعود العراق الى ما يسمى دولة

تحيتي استاذتي وكل عام وانت بخير

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 16/08/2012 12:40:32
الاخ حامد البياتي

شكرا جزيلا لجمال روحك ونقاء لهفتك.. امنياتي بان اكون دائما عند حسن ظنكم

تحياتي وكل عام وانتم بالف خير

الاسم: الشاعر/ حامد البياتى
التاريخ: 16/08/2012 10:12:05
تحيه عطره
الكاتبه المبدعه بشرى الهلال
سيدتى الكريمه لا اقول سوى انك رائعة بكل ما تكتبين واننى اتلهف لقراءة مقالاتك التى تصب فى اتون واقعنا المرير /تقبلى تحياتى ثانية وتهنئتى لشخصك الكريم باطلالة عيد الفطر المبارك اعاده الله عليك باليمن والبركات




5000