..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من طرائف يوسف الحيدري

مهدي شاكر العبيدي

عهدْتُ الأديب الكردي الرَّاحل يوسف الحيدري إنسانا ً مرحا ً بسيطا ً لا يتنفج أو يتشادق أو ينظر لنفسه بغير حجمها الحقيقي والمحدود ، كما إنـَّه يدَّعي اعتناقه للفلسفة الوجودية حتى بعد أنْ انحسرَتْ وتلاشَتْ من الوسط الثقافي تماما ً وتخلى عنها أشياعها المشغوفون بتداول مفرداتها ومعمياتها عبر أحاديثهم في الملتقيات الأدبية ، وجروا خفافا ً وراء مآرب ومقاصد أخرى غداة يوم حزيران ، حيث صُدِمُوا بانحياز مريدها جان بول سارتر لجانب اليهود وتأمينه على مشروعية استحواذهم على الأراضي العربية وامتلاكها واستباحتهم حرمات ذويها ، ولعلي أحد من يعرف باقتنائه لكتاب ( الوجود والعدم ) لمؤلفه سارتر على غلاء ثمنه ، ونعدُّ ذلك نوعا ً من المخاطرة والترخـُّص بشأن بعض متطلبات العيش والقيام باحتياجات الأولاد في حالة النظر لمستوى المعيشة المعهود يومها وطبيعة الأسعار المألوفة في أمس البعيد ، علما ً أنـَّه صيغ في طبعته العربية بمجهود مترجمه عبد الرَّحمن بدوي بذلك الأسلوب العسير والغامض والصَّعب الفهم مهما بلغ إدراك المرء للمرامي والغايات الفلسفية من القوة ، ممَّا يجعلني أشكُّ وأرتاب بمطالعته له وانكبابه عليه أو حتى تصفحه وتقليبه لصفحات منه ، وبذلك تغدو حيازته له من قبيل الوجاهية والحرص على نفائس الدَّوريات والآثار الفكرية ليس إلا ، وجلُّ ما استفاده منه ومن أمثاله من أمَّهات الكتب الباحثة في التيارات الوجودية أنـَّه اتخذ منها جميعا ً تكأة يستند إليها في إعلان آرائه السِّياسية بوضوح وصراحة مطلقين ِ ، مُخيِّلا ً لذاته أنـَّه أبعد عن المحاسبة والإدانة ، ولا يخشى خطره وتأثيره في المحافل والملتقيات لأنَّ الجميع يعونه وجوديا ً لا أكثر ولا أقل .

 

فلا تعجبَنَّ إذا ألفيته متتبعا ً بشكل مفرط لماجريات انتخابات الرِّئاسة في أمريكا بين بوش الأب وخصيمه كلنتن ، متوقعا ً ومستبقا ً أنْ يفوز الأوَّل ويرجّح على الثاني ويظفر بولاية ثانية ، ولهذا التوقع مسوِّغات يراهن عليها ، منها تحشيده لجيوش العالم وتأليبها لخوض معركة تحرير الكويت ، ويزيد عليها ( أبو حسن ) المستخدم سابقا ً في جريدة ( العراق ) ـ المحتجبة اليوم ـ أنْ تمَّ في عهده انهيار الإتحاد السُّوفيتي وتمزُّق جمهورياته وتفرُّقها بددا ً ، بعد أنْ فشلتْ التجارب الاشتراكية في بلدان المعسكر الشَّرقي ، وجنحَتْ شعوبها لاعتماد الاقتصاد الحر ، واستمسكتْ بخصائصها التي عفى عليها زمنا ً نظام شمولي استبدلتْ به هذه المرَّة حكما ً يكفل مشاركة جميع الأطراف فيه ويحترم اتجاهاتهم وآراءهم ، متوصلا ً لذلك بفطنته ودرايته لا من تحليلات الخبراء المعنيينَ بالسِّياسة ، لأنـَّه أصلا ً يجهل القراءة والكتابة ولم يشمل بحكم سنه بمشروع محو الأمية أو تهرب منه ! ؛ لكنـَّهما ـ أي بوش وكلنتن ـ يستويان في مشروعاتهما وخططهما تجاه مَن يرمي موطنهما الولايات المتحدة بالخصام والعداوة من قادة الأمم ، وينتحلان شتى الذرائع لاهتضام حقوق الشُّعوب ومجافاتها ، ومنها ممالأة مختلف الرُّؤساء الأمريكان المتعاقبينَ للكيان الإسرائيلي وإنكارهم لمصالح العرب فيها ، فلا مراء أنْ جاءنا الصُّحفي السَّابق المرحوم شاكر السُّكري منتقدا ً سذاجة شتائت من الناس شاهدهم في طريقه نحو جريدة ( العراق ) وهم يحرقون العلم الأمريكي وسط تظاهرتهم في ساحة الأندلس ، معربينَ عن فرحتهم الغامرة بفوز كلنتن وسقوط بوش ، وفي ظنـِّه أنَّ النتيجة واحدة سواء فاز بوش أو كلنتن ، فلا أمل يرتجى في الخلاص من الحصار الذي فرضته أمريكا ومن ورائها بقية الدُّول ، ناعيا ً في نفس الوقت على حكامنا تفريطهم بمعايشنا ، واغترارهم بما صاروا إليه من مراتب ومراكز ، وعزوفهم عن الدَّواعي والمقتضيات التي تستوجب المداراة والتأني والمرونة في التعامل مع حُكـَّام الدُّول ، بدلا ً من العناد والتشدُّد والمكابرة ، وحسب هذا الرَّهط المُسَيَّر والمخدوع أنْ يمتثل بما يلقى في روعه من توجيه كفيل بتكوين رأي عام بخطبةٍ أو خطبتين ِ ، كما يقول زكي مبارك الكاتب المصري المشهور في معرض يأسه من جمهور وادي النيل ونفرته وملله من سرعة تحولاته وتقلباته .

 

وما بنا حاجة للإطناب في هجو بعض الكـُتـَّاب والشُّعراء لشعوبهم ، ومغالاتهم في تقريعها وذمِّها ، والتنديد بمساوئها وعيوبها ، وإسرافها في تخذيل المفكرينَ والمصلحينَ من بنيها كلّ مرَّة ، وانفضاضها من حولهم حين تظلهم الصُّروف والدَّواهي ، ينسحب ذلك حتى على بعض أدعياء الثقافة والتنوير ممَّن يركنون إلى الدِّعة والسُّكون أيَّام الشَّدائد والنوازل ، ثمَّ يحسنون ركوب الموجات غداة انحسارها وزوالها ، ويَخُفـُّون إلى الأوطار والمغانم عُقيْبَها ، ويستبدلون بجلود الأرانب جلابيب الأساود والضَّواري ، وذا درسٌ يستفيد منه المرء بعد فوات الأوان وهو في أرذل العمر ، فلنصدفْ عنه إلى استجلاء سرِّ مواكبة يوسف الحيدري للانتخابات الرِّئاسية في الولايات المتحدة واستفساره عن نتيجتها وما أسفرَتْ عنه من فوز يحرص هو أنْ يجيء لصالح بوش وأنْ يمنى غريمه بالفشل والهزيمة ، لماذا؟ ، لأنـَّه يشفق على الجمهور المستسلم لأهواء غيره والصَّادع بمشيئتهم في ترديد ترنيمة (( بوش بوش اسمع زين كلنه نحب صدام حسين )) ! ، بينا لو حظي كلنتن بمنصب الرِّئاسة فإنَّ استبدال اسمه باسم بوش ـ في هذه الترنيمة بالذات ـ قد لا يستقيم على طوال الخط مع ما يتطلب ذلك من اتساق النغمة وعذوبتها ، وكذا اندفع يوزع ظرافته هنا وهناك وعلى الجلاس في قهوة حسن عجمي الأثرية علهم ينجدونه في صياغة أغرودة محتوية على كلمات لا يشوبها نشاز عند اقترانها بلفظة كلنتن ، ومنهم بعض أتباع النظام وكتبته ممَّن كانوا يتقبلون هذه الفكاهة بارتياح وأنس ويطلبون المزيد ، فكان أنْ ابتدع أحدهم :ـ (( كلنتن افتح عينك زين........ )) .

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات




5000