.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خبَبُ الشّعر

أسعد البصري

لا يمكن للحياة أن تسير بسرعة الشعر
هذا سبب الحقول المزروعة بالكآبات الثقيلة والمفازات
سبب السفر
ومثل كل الكائنات
يزداد شعورك بجسدك كلما تقدم العمر
الجسد يتحول إلى عائق
علينا في منتصف التل الأخضر دحرجته
دق يا قلبي دق
كان العالم متناهياً صغيراً مخلوقاً بسبع سماوات
كانت الطيور تعود
والأرواح تحلق فوق المقبرة
وا أسفاه ... هذا عصر لا متناهٍ
العالم لا متناهٍ
لا توجد سماء أصلاً
حتى الأرواح تهرب بسرعة الضوء في الفراغ
وحيد يا حبيبتي
على صدرك مسامير المسيح
و في فمي قيامته
لكأنني مبعوث الموت إلى الحياة
المطر ذاكرتي
لا مفر لي من بكاء العصافير على يدي
الكلام الكثير عشقٌ خائب
والكلام القليل المحمول على وهن
عادة ما يسيل تحت الغطاء
كما تسيل القبل العمياء
إن ما نبحث عنه هو الطريق
ولأنني أكلم نفسي يعتقد
كل عابر سبيل بأنني لابد أعنيه
أدعو إلى كتابة جديدة بنفس الأبجدية
كتابة تحمل دليلها معها لا تحتاج براهين
ولا يشكك بها أحد
لم أكن أعلم بأن جذوري ضاربة هكذا
حتى حاول أحدهم اقتلاعي

............................................
هامش : ما يجذب البشر إلى الشعر هو الفراغ الروحي
وهذا الفراغ ذو طبيعة تاريخية
لهذا يهتم الشعب على الدوام بشعرائه المعاصرين
بدون روحانيين يتنكرون بصفة شعراء
لا يمكن عقد قران بين الشعر والناس
هؤلاء الذين امتلأوا بالموت والإيمان يحق لهم
أن يأخذوا نفساً عميقاً في النهاية
بصدر الشعب الحزين

أسعد البصري


التعليقات

الاسم: محمد المطاريحي
التاريخ: 03/09/2012 14:04:31
أطلالة
أطلالة على شط العرب
وعلى أمواجه سرح الخيال
وكنت في لحظة الخبر العاجل
الذي ينطقه الموج الغاضب
وكنت أرمي حجرا.................
والموج نحوي ثائر
بعد لحظات حدث
طارئ ....
طارئ....
طارئ.....
سكن الموج العائد
ثم صمت البحر الهادئ
ليقول أني أهوى الناظر
وجالس على موجي يغازل
أني أحبك وموجي نحوك عابر
فالموج الغاضب يصرخ هذا القارب
محمد المطاريحي من العراق

الاسم: حرير و ذهب (إنعام)
التاريخ: 15/08/2012 21:00:02
الصديق أسعد ..
قرأت هديتك ...
وجدت خيارين : هناك الكثير مما اود قوله فيها وهناك الصمت ... وجدت أن الصمت في حضرة ماقدمته أبلغ...
ألف ألف شكر ...

فقط أتمنى منك نشر ماجاء فيها في النور خارج التعليقات فهي تستحق النشر في قمة الترجمات ...

لم تخب نظرتي فيك منذ أول مشاكسة جاءتني منك في تعليق ... فقط كنت اتمنى ان تجد طريقك وقد وجدته...؛
.........
حرير و ذهب (إنعام)
الولايات المتجدة

الاسم: أسعد البصري
التاريخ: 15/08/2012 17:52:03
الأستاذ فراس حمودي الحربي المحترم
شكراً لعنايتك و مرورك مع الود

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 15/08/2012 11:54:14
لا يمكن عقد قران بين الشعر والناس
هؤلاء الذين امتلأوا بالموت والإيمان يحق لهم
أن يأخذوا نفساً عميقاً في النهاية
بصدر الشعب الحزين

..................... ///// أسعد البصري
دمت دائما متألق بحرفك البهي ايها البصري النبيل


تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة

الاسم: أسعد البصري
التاريخ: 15/08/2012 08:48:19
الشاعر سامي العامري جزء لا يتجزأ
من الحوار بشأن الشعر والثقافة العراقية
مرة أخرى تثبت الثقافة العراقية بأنها كيمياء وطنية معقدة
لا يمكن إسقاط أحد عنها بالقوة
كما لا يمكن الإنتماء إليها بالقوة
و سامي العامري راسخ فيها / محبتي

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 15/08/2012 07:39:26
لا مفر لي من بكاء العصافير على يدي
الكلام الكثير عشقٌ خائب
والكلام القليل المحمول على وهن
عادة ما يسيل تحت الغطاء
كما تسيل القبل العمياء
-------
التنويع أو التلاقح بين الفكر والشعر التفتَ إليه - وطبعاً دون قصدٍ في الغالب - كبارُ شعرائنا منذ الحقبة الأموية تقريباً وعمّقها بعض المتصوفة من العرب هنا وهناك بعد فترة وجيزة ضمور تلك الحقبة وظهور العباسيين بفلاسفتهم من الشعراء وشعرائهم من الفلاسفة ...
تحية ندية لك أيها البارع والقلِق بجمال أسعد البصري

الاسم: أسعد البصري
التاريخ: 15/08/2012 05:32:26
الطفولة منجم الشاعرة الأمريكية لوسي گلوك و عشها ( 2 - 2 )
----------------------------------------------------------------------
إهداء : إلى البروفسورة العزيزة العلم إنعام الهاشمي

.......................
عش
..................
لوسي گلوك / ترجمة أسعد البصري
  
 عصفورةٌ تبني عشها  
في الحلم ، راقبتها عن كثب 
طوال حياتي كنت أحاول أن أكون 
شاهدةً لا منظّرة .
 
المكان الذي تبدأ منه لا يحدد 
المكان الذي تنتهي إليه : العصفورة 
 
أخذتْ  كل ما وجدتْ في هذه الباحة 
تؤسس المواد ، بتوتر 
تحدق  في الباحة العارية أوائل الربيع 
أجزاء مبعثرة عند الجدار الجنوبي تدفع 
أعواداً قليلة بمنقارها .

مشهد 
من الوحدة : المخلوق الصغير 
تراها تصعد بلا شيء ، ثم أعواد جافة . تحملها 
الواحدة  بعد الأخرى  ، الأعواد إلى مخبئها . 
هكذا كان يبدو ذلك المكان حينها . 

تطلبَ الأمر كل ما كان هناك :
المواد المتاحة ، الروح 
ما كانت لتكفي . 

 بعدها بدأت تغزل ك ( بينلوب ) الأولى 
لكن باتجاه نهاية مختلفة .
كيف كانت تغزل ؟؟ لقد غزلتْ 
بعناية وبلا معين ، تلك الأعواد القليلة .

 بكل مرونة و بكل طواعية 
تختارها من بين الركام اليابس المتكسّر
ربيعٌ مبكّر ، و عزلة متأخّرة 
تدور العصفورة حول الباحة الجدباء  
تجاهد لتعتاش 
من تلك البقايا هناك 

لقد أدركتْ غايتها 
في تخيّل المستقبل . تطير حول المكان بثبات 
بصبر تحمل  بضعة أعواد مرنة إلى عزلة 
الشجرة المكشوفة البرد المستمر 
القادم من العالم الخارجي 

لم يكن عندي ما أبني به 
وقد كان شتاءً . لم أستطع 
تخيّل شيءٍ حينها سوى الماضي . بل لم أستطع
 تخيّل شيء حتى الماضي ، حين وصلت الأمور تلك الحدود . 

ولم أدر كيف جئت إلى هذا المكان 
بقية الناس بعيدون جداً بكل تأكيد 
كنت أعود هكذا إلى البداية 
إلى زمن في الحياة لا نتذكّر فيه البدايات .

العصفورة 
جمعت الأعواد في شجرة التفاح . ربطت 
كل وتد إلى شيء ثابت  
لكن متى كان هناك شيء ثابت ؟ 

تطلب الأمر كل ما تم إيجاده 
شيئاً بعد آخر حتى انتهتْ .
هي المواد ذاتها  - لماذا من المهم 
أن يتم العمل بهذه العناية  في النهاية ؟ هي المواد ذاتها ، ذات 
المصادر المحدودة . أعواد رمادية 
متكسرة و متساقطة . و بكلمة واحدة ، 
 خط طويل من العشب الأصفر  . 

 كان الوقت  ربيعاً وكنت سعيدة بشكل لا يمكن تفسيره . 
 أعلم أين كنت : في شارع ( برودواي ) مع حقيبة الخضروات 
فواكه ربيعية في المتاجر : أولاً  
الكرز من محل فورماجيو . بداية الفورسيثيا والفواكه الصينية 

أولاً  أنا في سلام 
ودائماً كنت قنوعة و أشعر بالرضا
وبعد ذلك ومضات من الفرح 
ثم بعد ذلك الأشياء تتغيّر معنا
جميعاً بطبيعة الحال

 وكلما حدقت أكثر دماغي ينمو بحدة 
وأتذكر بدقة عاقبة ردات فعلي  
  عينيّ اللتين تتفحصان كل شيء
من ذلك المأوى الخفيّ للذات 

أولاً : أحبّ ذلك 
ثم ، أستطيع الإستعانة بذلك 
  
 هامش / المترجم  : بينلوب المذكورة في النص هي زوجة عوليس في ملحمة هوميروس و حكاية غزلها البطيء لثني الخطاب عنها وانتظار زوجها الغائب . و قولها ( نهاية مختلفة ) ربما تقصد الرغبة بإتمام الغزل وليس البطء  و النكث . فكرة القصيدة واضحة وهي أن الشاعرة تشبه الطفولة بعش في شجرة الحياة تنسحب إليها الذات كمخبأ للخيال والأمل والبداية والطموح والفرح . 
 
....................
الزمن
....................
لوسي گلوك / ترجمة أسعد البصري 

كان هناك الكثير ، دائماً ، ثم يأتي القحط 
الطفولة : المرض
إلى جانب السرير كان هناك جرس صغير
في الجانب الآخر من الجرس : أمي 

مرض ، مطرٌ رماديّ . ينام  أثناءه الكلاب . نام الكلاب على طرف السرير
في نهايته ، وكما يبدو لي أنها تفهمتْ  الطفولة : حيث الغيبوبة أفضل حالاتها 

 المطر ترك غطاءً رمادياً على الشبابيك 
جلست مع كتابي ، الجرس الصغير إلى جانبي 
دون أن أسمع أي صوت ،  هذبت ذاتي لأتبع الصوت 
بلا أي علامة من علامات الروح ، وجدت نفسي 
أحيا في الروح . 

المطر يلوح في الداخل والخارج 
شهراً بعد آخر . وفي فضاء يوم ما . 
الأشياء تحولت إلى أحلام :و الأحلام تحولت إلى أشياء

ثم شفيتُ ،  عاد الجرس إلى الخزانة 
توقف المطر . وقفت الكلاب عند الباب 
لاهثة في سبيل  الخروج 

كنت بأحسن حال  . ثم أصبحت بالغة 
وهكذا مضى الزمن - كالمطر تماماً 
كثيراً ، كثيراً ، كما لو أنه عبء لا يمكن زحزحته 

كنت طفلة ، نصف نائمة 
كنت مريضة ؛ كنت محمية 
 وعشت في العالم  الروحي
عالم المطر الرمادي 
الضائع ، المستعاد 

ثم فجأة مشرقة كانت الشمس
والوقت مضى ، حتى عندما لم يتبق أحد 
 و الإحساس أصبح ذاكرة 
الذاكرة ، الإحساس . 

 
 هامش / هذه مادة تترجم لأول مرة إلى العربي و تنشر لأول مرة في موقع النور و هي ملك الكاتب والموقع حصراً . 
أسعد البصري  
أوتاوا / كندا / 14/ 8 / 2012م 

 

الاسم: أسعد البصري
التاريخ: 15/08/2012 05:28:01
الحوار مع الحرير والذهب من ذهب 
................................................. 
وتعلمتُ منك أن الكلام في الأدب الحديث لا يمكن له أن يكون مجاملة أخوانية من القرن السابع عشر
سيدتي يُميتُ الله بكِ كلام قوم ، و يَبعث بكِ كلام قوم آخرين . 
ليتكِ ترفعين الهاتف و تتصلين بالشاعرة مواطنتك في بلدك أمريكا ( لوسي گلوك ) و تخبرينها أن 
أسعد البصري يقول (( گلوك شاعرة من حرير و ذهب مثلك ) مع خالص التقدير أهديك هذا العمل  

الطفولة منجم الشاعرة الأمريكية لوسي گلوك و عشها ( 1 - 2 )
...............................................................................
ترجمة و إعداد / أسعد البصري 

(( يبدو لي أن الرغبة ب (خلق فن ) تجعلنا نعيش تجربة دائمة من الصبابة واللهفة  ،
 قلق في بعض الأوقات  ، لكن ذلك لا يؤدي  بشكل حتمي  ، 
  إلى رومانسية أو متعة  . بحيث   يبدو الأمر دائماً كما لو أن شيئا ما أمام عينيك   . القصيدة التالية  أو القصة ، يمكنك رؤيتها  ، على الأقل ، يمكنك إدراك ذلك  ، لكن لا يمكنك الوصول إليها أبداً .
 لن تشعر بهذا إلا إذا كنت مسكوناً به  . صوت  ، و نغمة،   يتصاعد حتى يصبح وجعاً - القصيدة
تتلبّس ذلك الصوت ليبدو و كأنه موجود في مكانٍ ما و كأنه انقطع على التوّ .
 إنه ك ضوء منزل بعيد ، غير أننا  ، كمن يسبح باتجاهه ، لكنه يبتعد . )) / لوسي گلوك 

الشاعرة الأمريكية لوسي گلوك ( تولد 1943م ) قالت مرة (( ليس عندها أي اهتمام بتوسيع جمهورها )) تفضل أن يكون عدد قرائها  (( صغيراً ، و نوعيا و عاطفياً )) . كانت واضحة جداً مع مكتبة الكونغرس ، قبل أن تقبل بتكريمها كمستشارة في الشعر الأمريكي والقبول بهذا المنصب ، حيث أكدت رفضها الجلوس للمقابلات الإعلامية ، للترويج للشعر في التلفزيون أو الراديو ، أو التنقل عبر البلاد لإجراء مقابلات . هي لا تحب الظهور الإعلامي ليس لأنها شخص منطوٍ  يهتم بخصوصيته ، ولكن لأنها تحب التحكم بكلماتها . هي المستشارة الشعرية الوحيدة التي قالت بأن سنة التكريم التي  شغلت خلالها ذلك المنصب في مكتبة الكونغرس بواشنطن ليس لها سوى تأثير طفيف جداً على سيرتها الكتابية . لقد استمرت بالتدريس . و استمرت بكتابة الشعر ، و بهذا دعمت وظيفة التمرد في الشعر الأمريكي الذي تعود جذوره إلى إيملي ديكنسون ( 1830 - 1886 م)  - الشاعرة التي كانت ضد و ربما منفصلة عن المتطلبات الإجتماعية و المهنية و السياسية ، حيث خلقت مسافة نقدية ، بحيث حرصت على حماية عالمها الداخلي وكأنه الربيع الأجمل في الشعر الغنائي الأمريكي . بلي كولنز ، الذي سبق شاعرتنا گلوك إلى منصب مستشار الشعر الأمريكي قال مرة في الواشنطن بوست (( بعضنا اختار أن ينفق الكثير من الوقت يتنقل في البلاد لإشعال حرائق شعرية )) ولكنه يضيف هنا (( هكذا عمل يمكن أن يُفصَّل حسب طبيعة كل شخص )) . 
لويس گلوك أنجزت  أحد عشر كتاباً في الشعر فازت  بكل جائزة شعرية  مهمة ، ضمنها ( جائزة بولتزر) و كذلك جائزة دائرة النقد للكتاب القومي .  مجموعة مقالاتها النقدية ( براهين و فرضيات : مقالات في الشعر ) الذي نشر عام 1994م  فاز ب جائزة (( PNE)) مارثا البراند للدراسات النقدية . تعلمت گلوك في مدارس عديدة ، منها معهد وليم و جامعة يال ، المعروفة باهتمامها و رعايتها للطلبة الكتاب . منذ عام 2003م وهي تشغل وظيفة القاضي على سلسلة جامعة يال التي تنشر للشعراء الشباب . وقد كان أكثر مسؤولياتها متعة كشاعرة فخرية ( laureate) هو منح عشرة آلاف دولار مكافأة  لكل شاعر شاب يحتاج التفرغ للكتابة . 
القصائد الغنائية الحادة والمبكرة للشاعرة گلوك تكشف عن عمق رومانسي و خيبة أمل مألوفة . في مقالة عن تعليمها المبكر تشير گلوك إلى علاجها النفسي الذي استمر سبع سنوات بسبب حالتها الخطرة ( فقدان الشهية العصبي )  واعتبرت ذلك خطوة واثقة باتجاه الكتابة . (( الإلتزام بالدراسة منحني فرصة لاستخدام عقلي ، لأن  حالتي العاطفية ، صلابتي المبالغ فيها والإعتماد المخيف على نظام المدرسة جعل أية صيغة أخرى للتعلم  مستحيلة ...في الثامنة عشرة بدلا من الذهاب للكلية كما افترضت دائماً ، انصرفت إلى مدرسة ليورني آدامز للكتابة الشعرية . )) . في منتصف حياتها الشعرية تزودت بأدوات الأساطير القديمة و الحكايات السحرية التي تتميز بالعنف ، كل هذا مع انسيابية حداثية و كثافة . من دواوينها  (( برسيفوني تمارس الجنس في الجحيم . / لا تشبه أيّاً منا / هي لا تعلم / ما هو الشتاء ، فقط هكذا / هي السبب .)) . أعمالها الأخيرة كانت على شكل حواريات شعرية أطول ، تتناول مواضيع محددة إضافة إلى مواضيعها الأخرى ، الطلاق ، ذكريات الطفولة ، و احتمال الصداقات . مازالت الشاعرة گلوك مستمرة بالكتابة بلغة يومية طبيعية ، تعود بها إلى طفولتها المفضلة حيث تسمي ذلك (( لغة بسيطة )) تناسب التحرر (( خلال مكر التوقيت ، والخطى  ، الكلمات مدهشة و مليئة  بالمعنى )) . 
.......................
الذاكرة الأولى 
.....................
منذ زمن بعيد ، أثخنتني الجراح ، لكنني عشت 
لأنتقم لنفسي 
من والدي ، ليس 
لأنه كان الشخص الذي عرفت 
بل بسبب ما كنت عليه حينها : أنتقم من بداية الزمن 
في طفولتي ، ظننت 
بأن الألم يعني 
أن أحداً لم يحبني 
إنه  يعني بأنني كنتُ مدللة  

الاسم: أسعد البصري
التاريخ: 14/08/2012 19:07:38
الأستاذ الشاعر جواد كاظم اسماعيل المحترم
الأستاذ الأديب العراقي علي حسين الخباز المحترم
الأستاذة الناقدة و الأديبة القديرة إنعام الهاشمي عالية المقام
الأستاذ المثقف المنصف حمد الله الركابي المحترم
شكر و تقدير لهذه الكلمات الصادقة ولا شك
دراسة الأستاذة إنعام الهاشمي مهمة جداً
وأعتقد بأن ترك كلامها المهم جداً دون تشويش مني
أفضل للقراء و أكثر فائدة للشباب
الذين يقرأون ولا شك كلام الأستاذة الصديقة الهاشمي أينما نشر
خالص الود للجميع /// أسعد البصري

الاسم: حمدالله الركابي
التاريخ: 14/08/2012 13:17:42
الاستاذ المبدع اسعد البصري
لا اعلم من اين لك هذا الجنون ماذا تفعل بنا ايها البصري الكبير, وما أروع ذاكرتك ولأنها من المطر فأنها تمطر علينا حتى في شهر آب زخات من القصائد والأبدع.
تحياتي لك ملونة بلون المودة
حمدالله الركابي

الاسم: أسعد البصري
التاريخ: 14/08/2012 09:32:31
شكراً عزيزي القاريء / ممنون
.........................................
أعدائي وجع ضروري للكتابة
لكن أصدقائي محبة لا غنى عنها للتنقيح
تقول هذه الشاعرة الأمريكية
إننا لا نتألم بسبب غياب الحب في طفولتنا
بل كل ذلك الوجع كان بسبب وفرة الحب

يبدو لي أنني مدين لكل هؤلاء الذين استمعوا إلي و قرأوني بطيب خاطر
لقد ساهموا بإبقاء فمي مفتوحاً بوجه الريح الشمالية
ويبدو بأن الريح تلقي ببعض الجواهر
في الثغر الصبور المفتوح على المحيط الهاديء
الجواهر التي تحمل معها ذاكرة الزمن والطريق إلى الكنز
كم نحن مدينين للذين منحونا الفرصة لقول ما عندنا
خصوصاً في البدايات حيث كان كلامنا بسيطاً
وحيث كان كثيرون أفضل منا في هذا الفن
هؤلاء منحونا كرم الإصغاء و ثروة الحب

الاسم: أسعد البصري
التاريخ: 14/08/2012 09:18:23
مسكنات في الوريد هذه الحروف العربية
..........................................
أسعد البصري

لقد كرهه عدد كبير من البشر
لكنه بعد فوات الأوان يكتشف بأن أحداً لا يتذكره
وأن كل تلك الأوهام كانت كراهيته لنفسه
يكتب لأن حياته قد تمت ولا حاجة له فيها
يكتب لكي لا يتذكر ولا يندم
يكتب بين السطور طريقه إلى القبر
يكتب أسفه على يوسف الذي هو أسف على يعقوب
لأن يعقوب حقيقة يوسف بينما هذا الأخير مجرد خيال أبيه
الرجال الفارغون التي كتبها ت. س . إليوت
(( نحن البشرُ الجوّف
نحن البشرُ المحشوون
نميلُ معا
والرأسُ مليءٌ بالقشِّ. فيا للحسرة!
حناجرُنا المتيبسةُ إذا ما
نهمسُ
هادئةٌ وبلا معنى
مثل الريحِ تمرُّ على العشبِ اليابس
أو أقدام ٍ الجرذان ِ تمرُّ على كسر ِ زجاج ٍ
في القبو اليابس ))
ويقول إليوت في المكان الصحيح من القصيدة
(( عيونٌ لا أجرؤ أن ألقاها في الأحلام ))
هذه العيون العمياء المفتوحة على تفاهة حياتنا والذكريات
ثم في هذا العصر لم نعد نعرف الفكرة من العقدة النفسية
محشور كفأر يترك آثار أقدامه على زجاجٍ مكسور
أبحث عن شعر جديد يستحق العبور والكسور والصلاة بين الصخور
هذا اليوم كتب عبد الرزاق عبد الواحد قصيدة جديدة عن اللاجئين في عمان
كيف تكتب نيابة عن البشر ؟؟ هذا الشعر انتهى
اكتب عن شيخوختك ؟ عن تجربتك ؟؟ عن الماء الذي سقط من يدك ؟
عن العجز الجنسي واستمرار الرغبة في الخيال
اكتب عن الواقع والمحال و لماذا لم تنتحر .
اكتب عن حبيبتك التي تقرأ شعرك و كأنها تبحث في محفظتك عن سر
اكتب عن جار و مجرور و هذا العمر الذي يدور
مسكنات في الوريد هذه الحروف العربية
دوار يقضي على عصبة من القوالين بدمعة واحدة
لم أستطع القدوم في الوقت المحدد لاستلام الأغطية
لهذا أنام على فراش بلاستيكي بارد
الإثنين هاديء في الملجأ حتى الممرات ينام فيها عدد قليل من المدمنين
في هذا المصح العقلي أشعر بفرح غامر خصوصاً في الليالي الهادئة كالإثنين
لا صراخ فتيات و فتيان لا صخب لا جنس لا عنف
أفكر بقصيدة سعدي يوسف الأخيرة ... شاعر ثمانيني يلقي القبض على عصره
(( غيرَ أنكَ في ظُلمةٍ ، لا ترى .
أنتَ لستَ تُحِسُّ بما أرعشَ الشجرةْ
أنتَ لستَ تُحسُّ بما جعلَ الطيرَ يدخلُ  في الشجرةْ.
مطرٌ لا يُرى
مطرٌ قد أحَسَّ به الطيرُ قبلكَ
والشجرةْ . ))
دماغي أشعر به ك قطعة ثلج في جبهتي حين أنسى دوائي و أفكر ب سعدي يوسف
 متى يصدق هؤلاء الذين لم يحتقروا كبرياءهم
ولم يخرجوا إلى الثقافة العالمية و قاع المدن الكبرى
ولم ينتصروا على الشخص الذي ولد وكبر معهم
بأنهم في الحقيقة ليس عندهم شيء يقولونه
ولماذا لا يكون هناك تشابه بين سعدي يوسف و هنري ميللر في السيرة والسلوك والنظرة إلى الأدب والأساليب والحرية ( حتى في الشكل هههههه) ؟؟ هل نستبعد هذا التشابه في الأسفار الدائمة للأديبين والحديث المستمر عن ذلك في الأدب و كأن السيرة الذاتية والحياة تتداخل والكتابة بشكل غير مفهوم بالنسبة لنا أحيانا ، بل يخربط علينا فهمنا التقليدي للأدب . والتصرف كسائح زائر على هذه الأرض باستمرار . طبعاً ستقولون ما قاله أورويل وهو أن ميللر لا يهتم بالشؤون العامة و بالسياسة تحديداً بينما سعدي شيوعي يساري و مهتم بل منغمر بالشأن العام . أعتقد أن المظهر خادع إلى حد كبير . لو تفحصنا أفكار سعدي و أفكار ميللر في الأدب والحياة والسيرة يا إلهي هناك تشابه كبير خصوصاً في قضية الحرية . فلا هنري ميللر يرى العالم من خلال الجسد والجنس فقط ولا سعدي يوسف يراه من خلال السياسة والنضال فقط . طبعاً تبدو المقارنة مزعجة بالنسبة لنا لأننا نعتز ب سعدي العراقي أكثر من ميللر الأمريكي بكل تأكيد لأسباب وطنية و قومية لكن التشابه يجعلنا نفهم كلا الأديبين أكثر بل يقربنا أكثر ربما من المعنى الجوهري الذي يمثله الفن والإبداع في الإنسان والتاريخ والعالم . هناك عناية فائقة بالحرية الإنسانية و بتحويل السيرة الذاتية إلى رسالة و صدمة و موقف . منذ زمن وأنا أفكر بهذا أصدقائي لم أجرؤ على كتابته إلا اليوم . و ربما يبقى هذا الكلام وربما أكون مخطئاً . مجرد حماسة لكاتبين عزيزين على قلبي
دعوني أنام بعد خمس دقائق يأتون لتفتيش الأسرة
هؤلاء الحرس تزعجني الكاشفات الضوئية التي يتجولون بها فوقنا الساعة الثالثة فجراً
(( أشدّ قبضتيّ ثمّ أصفعُ القدرْ )) // بدر شاكر السياب



الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 14/08/2012 05:43:14
عزيزي اسعد البصري اشتغالات شعرية في غاية الروعة

الاسم: حرير و ذهب (إنعام)
التاريخ: 14/08/2012 05:40:45
الأخ الشاعر أسعد البصري
تحياتي..
قرأت قصيدتك وأفكارك أكئر من مرة وكل مرة أعيدها أقول ، أين يا أسعد كانت هذه الشاعرية مخبوءة؟ أعلم أن لك فكر شاعر ولكني أرى هنا قلب شاعر.. الإحساس يتدفق بتبرة رقيقة حتى ليكاد القارئ يلمس نبض الروح من وراء شفافيتها.
في القصيدة نقلات عديدة أولها تأملية فلسفية :

-------
(لا يمكن للحياة أن تسير بسرعة الشعر
هذا سبب الحقول المزروعة بالكآبات الثقيلة والمفازات
سبب السفر
ومثل كل الكائنات
يزداد شعورك بجسدك كلما تقدم العمر
الجسد يتحول إلى عائق
علينا في منتصف التل الأخضر دحرجته)
_______

ثم الانتباه إلى اليوم الحاضر ، ومن خلال ذلك تطل حسرة وبعض الشعور بالضياع لسعة فضاءاته مقارنة بالأمس والعالم الصغيرفيه :

---------
(كان العالم متناهياً صغيراً مخلوقاً بسبع سماوات
كانت الطيور تعود
والأرواح تحلق فوق المقبرة
وا أسفاه ... هذا عصر لا متناهٍ
العالم لا متناهٍ
لا توجد سماء أصلاً
حتى الأرواح تهرب بسرعة الضوء في الفراغ)
_________

العالم الصغير فيه الأمان ... له حدود يعرف المرء طريقه بين زواياها... لو نظرت إلى ارتياح الجنين في رحم أمه لفهمت معنى الطمأنينة في العالم الصغير وهذا الحنين إلى أمان رحم الأم يدفع الكبير إلى التقرفص واحتضان الحبيب في النوم، والتعبير المستعمل هنا cuddle" بحد ذاته يعطي الشعور بالدفء والأمان ... ولكن ... الطائر المحلق يجد في الفضاءات الواسعة مجالاً ليفرد جناحيه ، غير أن هذا يتطلب منه الانفصال عن بيئته التي تشده بأواصر ماضيه وعواطف حاضره ، بما في ذلك من الشعور بالوحدة وغربة الروح التي ترافقه في بحثه عن الطريق، كما يجسده هذا المقطع المفعم بالشاعرية والإحساس المرهف بين الألم والإصرار غلى المضي "لا مفر!"

-----------
(وحيد يا حبيبتي
على صدرك مسامير المسيح
و في فمي قيامته
لكأنني مبعوث الموت إلى الحياة
المطر ذاكرتي
لا مفر لي من بكاء العصافير على يدي)
__________

ولأنه يكلم نفسه بصوت عالٍ محاولاً استفزازها فإن كلامه يستفز كل عابر سبيل فيظن أن كلامه موجه له ... لماذا؟ ألأنه يجسد حالة يمكن لعابر السبيل أن يضع نفسه فيها لأن لديه من العوامل المشتركة ما يكفي ليضعه في الصورة؟ أم لأن عابر السبيل يتنكر ويستنكر ما يدور في الحديث بينه وبين نفسه لغرابته ربما أو لكونه حقيقة كما المرآه تفزع الرائي الذي يظن نفسه أجمل من الصورة التي تعكسها؟ أهذا هو السبب وراء قوله:

-----------
(أدعو إلى كتابة جديدة بنفس الأبجدية
كتابة تحمل دليلها معها لا تحتاج براهين
ولا يشكك بها أحد)
_________

أهذه دعوة للشفافية في لغة الكتابة وطرح الحقيقة كحقيقة لا أكثر دون إنتاج البغضاء والكراهية التي تولدها مجابهة الحقيقة؟ أهي دعزة لتصفية النيات والبحث عن قاع الكلمة بدلاً من ظواهرها وسطحيتها؟ أهي دعوة لأن نفرق بين النبات الذي تكثر اوراقه وتغري الناظر دون جذور وبين ما يمتد بجذره عميقاً ؟
أجده كذلك وهو يغبط نفسه ويهنئها بنبرة الرضا بقوله:

----------
(لم أكن أعلم بأن جذوري ضاربة هكذا
حتى حاول أحدهم اقتلاعي)
________

أجدك يا أسعد تقف في مفترق طرق بين التحليق وبين الثبات بعمق الجذور... ولكني لا أرى تعارضاً ، الشجرة السامقة تمد جذورها عميقاً في الأرض وتبلغ ما تبلغه الطيور في تحليقها من سعة الأفق .
أجدك في هذا النص لا تخشى الكشف عن شفافية روحك خوفاً من الإنفصام عن الأرض التي تشد عمق الفكر لديك ... وهذه خطوة في طريق التحرر كما أراها ...

تحياتي؛
...........
حرير و ذهب (إنعام)
الولايات المتحدة

الاسم: [جواد كاظم اسماعيل
التاريخ: 14/08/2012 02:32:32
صوت شعري أخاله ينفي الشعراء الى زاوية الصمت..

ارق المنى.




5000