..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بيض اليمامة / قصة قصيرة

غريب عسقلاني

في المقهى أخذنا بعض راحة وكان ثالثنا البحر، والمرأة التي معي تركت خلفها أربعة عقود ويزيد, وما زالت تحمل وجه صبية..شيء كاللّهاث تورَّد على وجنتيها، وقبل أن يتفتح برعم الابتسامة بين شفتيها سكنت في الصمت وداهمها السعال..فيما أنا مع وشيش البحر أطارد فكرة شاردة ..

  وضع النادل بيننا كوبين من الشاي، وضعت هي في كفي بضع وريقات, قالت على حذر خجول: 

- تقرأ فيها بعض ما يهاجسني في الليل بعيداً عن العيون .

- هل هناك من يترصدكِ ..

- اللذين هوايتهم التحديق في لحم النساء .

 رقصت الابتسامة عند زاوية فمها, قلت معتذراً :

- من يراك يا سيدتي يأخذه سحر النساء..

 اتكأت على مرفقيها، بين كفيها كوب الشاي تتدفأ على بعض حرارته الذابلة، عاد السعال يضربها قبل أن تطأ عتبة البوح..  أخذتها الزلزلة, تشبثت بلحم صدرها وتقيأت قلبها..رأيت قلبها المفقوء ينبض بالشقاوة والمرارة.. ورأيت في عينيها اللوزيتين يمامة ترقد على البيض تهدلُ بالفرح، ورأيت قمراً يتسلل من خاصرة مثقوبة، والثقب أخدود عميق.. كدت أصرخ.. لكن  صوتي في جوفي ظل يتردد..

" أللعنة ما أرى..امرأة تتقيأ قلبها.."

 المرأة ضبطتني وأنا أحاول عبثاً ترويض جنوني.. قلت :

- من يثقب خاصرة امرأة رقيقة !

- لا تغرق في وجعي فيغادرك النهار, وترى مثلي في الليل حياة.

- الحياة يا سيدتي عتمة وضوء متواليات..هو القدر لا مفر

 شخصت في المدى، وقفت عند موجه ماتت على رمال الشاطئ تمتمت، تحدث طيفا بعيداً:

- ضوء وعتمة وهروب .

- الهروب ؟ إلى أين .

- الهروب إلى الهروب .

في الهروب ذهبت يسبقها وجه طفلة مرسوم عليه وجه صبي يحمل وردة، في الهروب أصبحت امرأة معبأة بالثراء يراقصها طاووس يختال بريش الأغنياء، ضاعت المرأة مني في الزحام، وبقيت وحدي مع وشيش البحر والوريقات في كفي بيض يمامة طارت، صارت طيف امرأة في الغمام، وبقيت مع السؤال وحيرتي ..

"ماذا لو فقس البيض عن أفراخ عارية ترتجف ؟"

 السؤال سرق مني الغفوة، عبأني بالأرق، لم يعد لي غير الليل رفيق, فأخذت أرسم في عتمته آلاف الصور، والصور تومض مثل برق وتموت .

 في الصور عادت الطفلة صبية، والصبي المرسوم على وجهها يحمل بدل الوردة دمعة.. في الصور صارت الطفلة أميرة تسكن في مدار الطاووس يسكنها السعال, وفي الصور جاءت المرأة كفها مزروع في ثقب الخاصرة..سألتني:

- هل قرأت ما بين السطور؟

- ما رأيت يعلن عن جور عظيم .

 وضعت راحتها على فمي..قالت وكانت واثقة :

- اليمامة لا تستقبل نطفة من ذكر عقيم .

 غابت المرأة قبل بزوغ الفجر..ومع الفجر طارت الأوراق مثل أفراخ اليمام, وصحوت على رنة صوتها:

- برد الشاي..أين سرحت ؟!

-  كنت مع امرأة ما زالت تحمل وجه صبية

لوحت لي، قالت :

-  بعد أن تقرأ أوراقي ربما يجمعنا لقاء .

 

غريب عسقلاني


التعليقات




5000