..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(الفقيه الفضائي) وعولمة الخطاب الديني

د. سمير الخليـل

يأتي كتاب عبد الله الغذامي (الفقيه الفضائي) ضمن مشروعه الأعم في النقد الثقافي الذي تمخض عنه فكر جديد ورؤى مخالفة وولادات ودراسات ثقافية ما فتأت تحرّك الساحة الثقافية في امتنا العربية وتقترح بديلاً لدراسة الخطابات بأنواعها ، ويحاول الغذامي في الفقيه الفضائي أن يسلط الضوء على قدرة (الفضاء البصري) على نقل الصراعات الفكرية والمذهبية من بطون الكتب إلى القنوات الفضائية ، حيث الصوت الأعلى والقدرة المتمكنة والجمهور الواسع المسترخي والأموال الطائلة التي تحوّل الاختلاف إلى خلاف وتحوّله إلى مصدر من مصادر الأحقاد الرهيبة ، ومجريات الإختلاف لا تفتأ تمدّ المتخاصمين بما يحتاجونه للغلاب ، والقدرة على التحوّل أورثت القائمين على الخلاف والاختلاف قدرة في أن يحوّلوه إلى مرئي "وما راءٍ كمن سمعا" كما تقول الحكمة العربية.

لا يخطئ من يقول إنّ عصرنا الحالي هو عصر الاختلاف وعصر الصراعات الايديولوجية والمذهبية بامتياز ، ومع كل ما تدعو إليه البشرية في جميع المحافل من ضرورة التقارب وإلغاء نقاط الاختلاف والبحث عن المشتركات ، غير أنّ الأمر لا يعدو أن يكون ضرباً من العمل العبثي ، فرسوخ العقائد عمل يتطلب نباهة كنباهة الانبياء وسعيهم ومعجزاتهم .

 

تدخل لعبة الأقلية والأكثرية في توجيه مسار الأحداث في المجتمعات القلقة طائفياً أو عرقياً أو إثنياً ، لأنها تصبح موجهاً في مسار الأحداث ، حيث تصبح الطائفة مظلّة يحتمي بها حتى من يحاول أن يكون عابراً للطائفة ومثقفو العراق ولبنان أنموذجاً ، وهذا الأمر مردّه إلى تشكيلات نسقية بثتها الثقافة وأوقعت متلقيها فيها في ما يشبه الفخ الذي يصبح دائرة من دوائر الشيطان التي يدور فيها الإنسان بلا توقّف ، حتى يصل الأمر إلى أن تصبح الموجودات من حولنا عبئاً علينا ، هذا الفخ النسقي يتشكل من خلال فكرتنا المنقوصة عن أنفسنا ودخولنا في لعبة الأقلية والأكثرية ، أبناء العقيدة والمخالفون لهم ، المثقف والشعبي ، وهكذا تتحول الأمور إلى ما يشبه الأمر التواضعي وتتكرس في ضوئه مفاهيم الاختلاف ، حتى الحلول تصبح حلولاً خلافية ، في لبنان حلّ الأمر باتفاق الطائف الذي كرّس الطائفية ، وفي العراق دخلنا في لعبة المكونات التي كانت هي سبب الصراع الطائفي السياسي المستمر إلى يومنا هذا ، هذا الأمر وغيره تنبّه إليه محمد مهدي شمس الدين الذي يذكره الغذامي باعتزاز ، وكان هذا الشيخ يسمّى (بشيخ الطائفة) وهي (مفارقة تكرس لخلاف المواطنة) ، وأوصى مريديه وأبناء طائفته بترك لعبة الأقلية والأكثرية والعمل على دمج أنفسهم داخل مجتمعهم وحين انتبه إلى أن مجتمعه منقسم إلى مسلمين ومسيحيين طلب من أتباعه الذوبان في وطنيتهم التي توحّد الجميع ، ولكن الأمور لم تسر بهذه الصورة الوردية المقبولة ، لأنّ انتزاع الاعتراف من الآخر بوجودي كمواطن يستحق كافة حقوق المواطنة وهذا الاعتراف بالوجود يصبح أهم من الوجود نفسه لأنّ القلق والشد النفسي يظلان يتحكمان حياتنا حتى مماتنا ما لم نحصل على هذا الاعتراف وهذا ما لم يتطرق إليه الغذامي في محاورته لوصية الشيخ شمس الدين ، بل ألقى كلامه بكل مضمراته النسقية التي ليس هذا مجال الخوض فيها ولعلّ المحرك الأهم لمسألة الاختلاف هو ما نختزنه من ماضٍ وتاريخ يتعلقان بنا وبالآخرين ، فالماضي الذي هو الذاكرة الفردية للشخص وهي المحرك الوجداني له ، والتي يستدعيها كلما اشتدت عليه ساعات النزاع مع الآخرين والتي يقوم بسببها بتأثيم وتجريم الآخرين لمجرد عدم إيمانهم أو قناعتهم بها ، هذه الذاكرة هي الوجود الفاعل في أوقات النزاع ، والذاكرة والماضي يصبحان مقدسين إذا ما تعاقب عليها الزمن وتواترت عليهما الألفاظ والحكايات لأنهما ينزلان في النفوس منزلة فاعلة ومؤثرة ، ويصبح الإنسان (المواطن) بسبب هذا كائناً ماضوياً بلا حاضر ولا يثق بمستقبله لكن الأمر يختلف مع التاريخ الذي يقرأه الفرد من دون أن يتمثله وجدانياً بل إنه يقرأه للاطلاع والعبرة واكتساب الخبرات ، وربّما أصبح هذا التاريخ عاملاً مهماً من عوامل تبريد (الاختلاف الساخن) كما يسميه الغذامي إذا كانت هناك مشتركات يمكن أن يعتدّ بها ، لذلك فنحن بنا حاجة لاستدعاء التاريخ أكثر من استدعائنا للماضي ، هذا الماضي الذي أصبح عبئاً على الكاتب الأفريقي الأمريكي (هيوز) الذي ألقى كتبه في البحر لأنها كانت جزءاُ من ماضيه الشخصي وليست جزءاً من تاريخه.

طرح الغذامي مفهوم (الاختلاف الساخن) في تسليط الضوء على ذلك الاختلاف القديم الجديد بين مذهبين مسلمين ، ويرى أن عصر الصورة وعولمة الخطاب الديني عن طريق الفضائيات أسهم في إذكاء سخونته من جديد على افتراض أنّ الأمر لم يعد مغلقاً ومقتصراً على المدونات الورقية أو الخطاب الديني المحلي ، فيذكر ما طرحه شمس الدين وهو يحث اللبنانيين على تجاوز الفئوية والتغلب على فكرة عدم المشاركة في المجتمع اللبناني وذلك عن طريق تبنّي قضية (المواطنة) تلك الفكرة التي نادى بها المعتدلون داخل المؤسسة الدينية ، ويبدو أن قضية المواطنة ومحاولة تغليبها على التقسيمات الإثنية والمذهبية هي الحل المقبول لأي مجتمع متنوع المشارب والطوائف ، إذ تنطلق من الفرد وهو يحاول الذوبان في مجتمعه متساوياً مع مواطنيه في الحقوق والواجبات مع وجود مؤسسات مدنية تؤمن بمساواة المواطنين جميعاًُ ويأمل الغذامي أن يتحرر المواطن من (سلطة الذاكرة) فيحاول استعارة التقسيم الذي جاء به (شلينج) عند تفريقه بين الماضي والتاريخ ، إذ عدّ الماضي نوعاً من الذوبان الوجداني في التاريخ بحيث ينعكس على فعل الفرد في مجتمعه ، فيتصرف بموجب ذلك الماضي مسقطاً ردود أفعال التهميش والإقصاء والثأر على سلوكه ، والماضوية تختلف عن التاريخ - كما ذكرنا - بكون التاريخ مدونة تُقرأ بتجرد عن الوجدان أو العواطف فيمكن لقارئها مثلاً أن يقوم بنقدها من دون أن تسهم في توجيهه.

إنّ الماضي حسب (شلينج) ذو حظوة مهيمنة على الذاكرة تسعى إلى سلب عقل الفرد إذ يخدم - من دون وعي - أسلافه الذين تعمق لديهم الماضي ، وإنّ عملية التخلص من هذه السلطة لا تتم إلاّ بالتعايش على أساس المواطنة كما أنّ النسيان هو الكفيل بالخروج من مأزق (سلطة الذاكرة) والماضي ، ويستوحى مما ذكره الغذامي أن العرب مغرمون بالماضي ولا سيما الخلافي ، أمّا الغربيون فيغلب عليهم التاريخ فنحن ماضويون والغربيون تاريخيون ، ويُعجب الغذامي بدراسة الباحث (نادر كاظم) ويعدّها مثالاً نافعاً في هذا المجال ، وهي دراسة تدعو إلى النسيان في إطار دعوته إلى الصفح ورسم حياتنا الحرّة الكريمة المنسجمة بعيداً عن الذاكرة .

  

 

 

د. سمير الخليـل


التعليقات

الاسم: أحمد مانع الركابي
التاريخ: 07/03/2013 16:11:43
الدكتور الموقر
فكر رصين نير
ومساحه من الحب أجد في حروفك المعطاء
دمت وحفظكم الله

الاسم: د .علي كمال الدين الفهادي
التاريخ: 12/09/2012 19:13:51
من الجمال الذي اعرفه في شخصية مؤلف المقال الغيرة على العراقيين المسلمين كلهم دون استثناء وهو جمال اعاد المقال تأكيده في النفس بحرصه على وحدة روح الشعب العراقي ببناء روح مواطنة واحدة تكون بناء ثقافيا حصينا ضد ثقافات الاختلاف المؤدية غلى التفرقة والضعف ولا سيما في شعب من اكثر الشعوب عراقة في الارض وضربا في تربة الحضارة الانسانية الاصيلة المعطاء. تحية للأستاذ الدكتور سمير الخليل عذبة عذوبة نفسه ومقالة الفواح العطر




5000