..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وعود فوق الرمال

عامر الفرحان

 ساعة العمر تمضي متأخرة وهو يحمل في  قلبه شغف  البحث عن  الجديد،كان يجلس في قاعة الدرس الجامعية ،يفكر هجرته المتواضعة من قريته البائسة التي تعاني العوز المادي والمعنوي والقبلية المتطرفة، نفر مستنكراً من ظروفها  التي يعرفها الكثير .

تسير خطى ذاكرته الحالمة ناظرا بقوة إلى وجوه الفتيات الجميلة، وعواطفه تميط لثامها راغبة ان تعبر الحواجز لترى المزيد من الجمال ليبوح الوجع الطويل الذي ارتشفه من لعنة القرى بين عمل مضن وحرارة شديدة وبيوت معظمها من الطين تغطيها اعواد النباتات .

برغم كل ذلك كانت القرى الفلاحية هي مكان الطمأنينة  لانه تمرس بشكل كامل على التعامل مع اشخاصها وانسجم وطبيعة المسؤولية الاجتماعية الملتزمة، في الوقت ذاته ،لكنه يشعر في بعض الايام انه بأشد الحاجة الى ثورة التمرد على مايدور حوله فكثيرا ماكان ينتقده والده ويوصفه بالمارق او "الخفيف"وفي حقيقته انسانا يبحث عن نفسه في سجل الضياع ويرغب عبور المصاعب والتقاليد البالية للنفاذ الى ماهو اسمى رافضا المأثور الخاطيء ...

خرج المحاضر من القاعة وفاق من رحلته على صوت زميله يا"محمد"  انتهت الحصة هيا الى النادي وفزع من فوره ..

محمد- كان يصمت بلا كلام خلال سنته الدراسية الاولى يمحص بهدوء ماحوله ولكنه   اذا تحدث في الدرس فأن صوته الاجش القوي ينسجم تماما مع سمار  وجهه الداكن وعضلاته المفتولة وحركات يده المتأنية ولكن الكثير من الطلبة يميلوا الى الابتعاد منه لانه قرويا كما يسمونه ، حتى بعض الفتيات عدا "سمر" تلك الجميلة فقد كانت تنظر له بأعجاب شديد لانه في نظرها متكامل الاهلية "خشنا" يستحق ان يكون فتى احلامها القادم وكانت ترفض الحديث مع عدد كبير من زملائها لانها تراهم دون مستوى عشقها الذي تكتنزه بين ضلوعها ...

بدأت مساعي "سمر" تتحرك لاختلاق اجواء اللقاء مع "محمد" ولكنه  بالمثل كان اكثرفرحا،الخطوات الاولى من العلاقة لاتتعدى كونها علاقه زمالة جامعية  ولكن الشوق بدأ كالنزيف الذي يقتل صاحبه وهو نائم ويتحول الى قرين غاو ..واذا ذهب تلقاء اهله يرسم بذهنه ماذا سيحمل لها من هدايا معبرة وماذا يكلمها عند اللقاء - نعم هي تستحق ذلك لاسيما انها الوحيدة التي تعبر عنه وهي ترتدي حجابها وجلبابها المستور الذي يتوافق تماما مع تقاليد قريته النائية التي يقبلها القمر والنجوم كل مساء ... كان يستلق على ظهره وهو يراجع محاضراته المخطوطة باناملها البيضاء فكان اكثر جدا ومثابرة - الا انه كان يحمل في ذاته هما قاتما لم يتفوه به لاحد وهذا ماكان يزعجه كثيرا كثيرا..؟؟ماهو ؟لايعرفه الا هو..

سمر- تنتظر بشغف انتهاء عطلة الاسبوع لتلتقي حلمها سارقة نظراتها هنا وهناك واذا رصدت وصوله تندفع  بالتحية فيبادلها بحرارة اشد ...وينظر الى سواد عينيها وجبينها كطلعة البدر في ليلة التمام وطولها المعتدل وخطواتها السحرية التي تموج كنسيمات هواء عذب في ليالي بيروت..

تمر ثلاث سنوات بهدوء في وقت اشتد حميم الغرام"محمد - سمر"أكتشفت سمر خلالها أنها لايمكن ان تعيش بمعزل عنه وتعبر عبر قصاصات الورق التي تكتبها وتدسها بهدوء في محاضراته، ايمانها بضرورة الدوام والوفاء ويؤكد الحبيب ذلك ولكن في عبارته غصة قد راتها منذ اول يوم ولكن لاتعرفها  وبينما ينتهي العام الثالث ويتقدم احد اقربائها لخطبتها على امل ان يتم الزواج بانتهاء المرحلة الرابعة الا انها رفضت وبشدة وقد جاءت صباحا باكية لانها تلقت من والدتها مما تسبب في ارهاقها لان في شريعة الاقرباء الضيقة هم الاحق في الاستيلاء على كل جميل،

 تقدم لها محمدقائلا:

- اراك باكية ماذا حدث

- تقدم احد اقربائي لخطبتي

- وما موقفك؟

- رفضت بشدة لاجلك؟؟

- صمت قليلا وتنفس الصعداء

- ارى الصمت غزاك يامحمد

- لاشيء سمر واستدرك وهل ترضى سمر اذا اجبروها

- نظرت بعين غارقة بالدمع صارخة لا- لا يمكن

- سؤالك غريب محمد

- لاابدا اشكرك لموقفك هذا ياسمر

واردف اصبري ياسمر فسوف تؤول الامور لنا ان شاء الله وردت عليه:وهل ستتقدم لخطبتي - صمت قليلا وهمَ بكلمات متعثرة وقرات خلف ذلك امرا ما.. وراحت تحدث نفسها لربما يريد الهزيمة او ان هذه السنوات ستذهب ادراج الرياح افترقا كالعادة بوداع حار وطمأنها بصدق النوايا تجاهها ولن يختار دونها.

  كرر قريبها طلب يدها بداية العام الدراسي الرابع الا انها أصرّت رفضها له فعزم الى زيارتها الى الجامعة ومعرفة الطلسم فلربما تكون مرتبطة بشخص ما في الكلية وفي الصباح قصد الجامعة متقصيا اخبارها وقد لاقى أحد زملائها بشكل قدري وسأل عنها فاجابه بانها فتاة محترمة وليس لها أي ارتباط عاطفي وقد اخفى زميلها الحقيقة حين علم ان الشاب هو احد اقاربها..

   سمع "محمد" بقدوم شخص ما يسال عن "سمر" فثارت القبلية وراح باحثا عنه بشدة وسرعة مصرا على مقاتلته حتى النهاية  ومسك بعض الزملاء به واخبروه انه قريبا لها بل هو من تقدم  لخطبها ورفضته، فاكتشف بهذه اللحظة انه يحبها حقا ولايسمح لاي شخص ان يخطفها ولو كان الموت نفسه...

لقد كان الجو الجامعي مشحونا بالالم والتناقضات لاسيما كثر من الطالبات يتعرض الى خسارة العلاقات العاطفية بالوعود .

 اسرع "محمد" لتبيلغ امن الجامعة بشان دخول رجل غريب الى الحرم الجامعي وتدخل الزملاء في الموضوع وانتهت القضية بسلام ..

أقترب العام الرابع الانتهاء ومحمد يعطي وعوده التي لايعرف احد  الصدق او الكذب فيها ومازال يجر تنهداته المليئة بالاحتقان المر-هل يفي بما وعد ام يتنصل من ذلك كله  وراحت  تلحظ بعينيه اسى ثقيل ينتقل في قسماته السمراء وايماءات الخجلة الملبدة بالغيوم المسافرة الى المجهول...

شيء ما كان يخفيه:غصة اول لقاء" لم يبح به لزميل مطلقا وتنتهي السنة الرابعة بآخر امتحان وتنتظره عند الباب الخارجي امام كشك صغير وهي تشتري النساتل وعبوتا بيبسي لكليهما فينظرها متخطيا بهدوء نازلا اليها من السلم تلقاء وقوفها المعتاد وارتجف قلبه ماذا سيجيب عن آخر موقف سيكتبه امام حبيبته وقف يمد يده بالتحية بصوت خافت ووجه يعتريه الشحوب قائلا:

- كيف حالك ياسمر

- بخير لاني ممتازة باجابةِ الاسئلة لهذا اليوم

- وانت هل اجبت وهل ستتمكن من اجابة سؤال هذا اليوم الذي يحيلك الى تمثال صامت ؟؟

انصرف "محمد" منكسرا يجر اذيال الهزيمة عنها دون ادني كلام - خارجا من الجامعة وبلا وداع ونادت خلفه فذاب كالملح في الماء في زحام الطلبة فشهقت بالبكاء وحشرجات صدرها الماطرة بالغيظ - اندفع ثائر بجانبها ذلك الشاب الذي طالما حاول ان يمتلك قلبها ولكن ترفضه على الدوام لانها في محطة الانتظار فجاءت لحظة الانتقام منها قائلا  ارجوك "سمر" بهدوء  تقبلي جرعة الخسارة واعلمي ان محمدا متزوج قبل دخول الجامعة وله اربعة اطفال نظرت اليه- اذن هذه غصته فصرخت:

- ايها الحقير  

سقطت " سمر" على الارض وحملوها الى مستوصف الجامعة في غيبوبة  القدر المحتوم...

عامر الفرحان


التعليقات

الاسم: عامر الفرحان
التاريخ: 12/08/2012 06:49:48
اشكر مرورك وعاش يراعك على ماكتب اتمنى لك التوفيق

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 09/08/2012 21:44:58
عامر الفرحان

........................... ///// لك النجاح والتألق والابداع الحقيقي ان شاء الله سلمت بما خطت الانامل من رقي ابداعها لك الرقي يا عامر النقي

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 09/08/2012 21:44:15
عامر الفرحان

........................... ///// لك النجاح والتألق والابداع الحقيقي ان شاء الله سلمت بما خطت الانامل من رقي ابداعها لك الرقي يا عامر النقي

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 09/08/2012 21:42:12
عامر الفرحان

........................... ///// لك النجاح والتألق والابداع الحقيقي ان شاء الله سلمت بما خطت الانامل من رقي ابداعها لك الرقي يا عامر النقي

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة




5000