..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإنصاف بالديمقراطية يا مجلس النواب العراقي .

د. خليل الجنابي

لم يعد خافياً على أحد عملية الإلتفاف على إرادة الناخبين وتجيير أصواتهم لأُناس لم ينتخبوهم أصلاً ولا يعرفوا عنهم شيئاً , والإصبع البنفسجي الذي وضع علامة ( الصح ) وهي الموافقة الضمنية على إسم معين وبقناعته الشخصية من أنه سيعمل بإخلاص وتفاني من أجل تلبية حاجاته وتخفيف معاناته من الفقر والمرض والجهل والتخلف , يرى  ذهاب صوته إعتباطاً الى شخص آخر لا يعرفه ولا يعرف شيئاً عن ماضيه وعن ( سوابقه ) الحافلة بالمصالح والمنافع الأنانية .

إن الدول التي سارت بشكل صحيح وسلكت ( الطريق الديمقراطي السليم ) في إختيار الأشخاص الذين يُفترض أن يمثلوا الملايين من المواطنين مرت  هي الأخرى بطريق متعرج وطويل وتعثرت في التطبيق للأُسس الديمقراطية ولكنها إنصاعت في النهاية الى رغبات الناخب وإحترام صوته وذلك بعد المسيرة الطويلة للعملية الديمقراطية التي بدأت بالإنتخاب المباشر أي أن كل المواطنين كانوا يدلون بأصواتهم مباشرة دون أي تخويل لأي شخص بأن يتكلم أو يتحدث أو يوقع عنهم وهذا بدأ معروفاً في القرن الخامس قبل الميلاد وعلى وجه التحديد في مدينة ( أثينا  القديمة) حيث كان للذكور فقط الحق بالإنتخاب . إن هذا الشكل كان نادراً لصعوبة جمع آلاف المواطنين في ساحة عامة واحدة والحديث عن أمور حياتهم اليومية والمعيشية .

وعقب مرور قرون من الزمن أخذت المفاهيم الديمقراطية تتوضح وتترسخ بعد تشذيب عوائق العقد الإجتماعي بين الناس وبعد إنحسار الدور ( الكنسي والكهنوتي ) من التدخل في أمور الناس وحياتهم العامة والخاصة صارت واضحة ماهية العلاقة بين ( الحاكم والمحكوم ) ومن له الحق في تشريع وتنفيذ القوانين دون غمط حق الناخب في تثبيت أو خلع الحكام . حيث أن الدستور هو الذي يشرح ويُفصل ويُعين ما للحاكم والمحكوم من حقوق وواجبات يجب عدم تجاوزها وإحترامها  وإذا كان هناك خرق من أية جهة ستفصلها ( المحكمة القضائية ) والتي يجب أن تكون حيادية وقراراتها ستكون مُلزمة من قِبل كل الأطراف , هذا هو العُرف الدولي وتفسيره بما يخص حقوق الأفراد والجماعات العرقية .

وهناك نوعين من الديمقراطية الأولى الديمقراطية الليبرالية ( الحرة ) حيث تخضع فيها السلطة للقانون مع مبدأ فصل السلطات وإحترام المواطنين بما فيهم الأقليات وإعطاء  الحق للناخبين في ترشيح من يمثلونهم في مجلس النواب والذين لديهم برامج حقيقية يسعون لتطبيقها والتي تتماشى مع رغبات الجماهير من إجل تحسين أوضاعهم المعيشية .

النوع الثاني هي الديمقراطية غير الليبرالية ( غير حرة ) وهي شكل من أشكال الديمقراطية التي لا يوجد فيها حدود وضوابط للنواب المنتخبين للحد من  سطوتهم وتلاعبهم بمقدرات المواطنين وعدم الإيفاء بتعهداتهم التي قطعوها على أنفسهم .

ومن محاسن الديمقراطية هو خلق نظام سياسي يستطيع فيه الشعب أن يستبدل الجهاز الحكومي دون تغيير الأسس القانونية للحكم وهو بطبيعة الحال أفضل من الطرق غير القانونية للإستحواذ على السلطة عبر اللجوء الى العنف أو أن تبقى المجموعة الحاكمة لمدة أطول من الفترة التي خولها الدستور , وهناك دراسات أجراها ( البنك الدولي ) تشير الى أن نوعية المؤسسات الحكومية مهم جداً في تحديد إنتشار الفساد المالي والإداري وإن الأرهاب ينتشر أكثر في الدول غير الديمقراطية وأقل الدول معاناة من الإرهاب هي أكثرها ديمقراطية .

وتشير الإحصائيات أيضاً الى ( أن هناك علاقة وطيدة بين إزدياد الديمقراطية وإرتفاع معدلات إجمالي الناتج القومي للفرد وإزدياد الإحترام لحقوق الإنسان وإنخفاض معدلات الفقر ) .

وعلى هذا الأساس يتبين أن العلاقة أصبحت طردية بين أي نظام حكم وبين الشعب الذي يمكن أن تتحسن أوضاعه السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية وغيرها كلما هبت عليه الرياح الديمقراطية الخالية من الأنانية والمنفعة الذاتية والحزبية وخالية من التعصب الشوفيني الذي يميز بين الناس عرقياً ودينياً ومذهبياً .

وإذا عدنا للدستور رغم نواقصه ومثالبه يتبين لنا أن أي إشكال في تطبيق فقراته أو أي خلاف في تفسيراته يرجع الى ( المحكمة الإتحادية ) التي لها الصلاحية التامة في الفصل بين الفرقاء المتخاصمين وسوف تكون قراراتها مُلزمة لكافة الأطراف .

ولنعود الى موضوعنا الذي نتحدث فيه وهو أن القرار الذي إتخذه مجلس النواب العراقي مؤخراً بإعتبار المقاعد الشاغرة من حق الكتل الكبيرة الفائزة فهو موقف تعسفي وغير مُنصف وهو مخالف لقرار المحكمة الإتحادية الصادرفي 14 حزيران  2010

ومن خلال العملية الإعتباطية التي جرى تمريرها في مجلس النواب ورفض المقترح على تعديل قانون مجالس المحافظات الذي يعتمد على منح المقاعد الشاغرة  ( للمتبقي الأقوى ) يجعل المواطن في حيرة من أمره حين يذهب صوته الى ممثلين غير حقيقيين وهم غير مؤهلين للدفاع عن حقوقة وطموحاته المشروعة في الحياة الحرة الكريمة .

وأخيراً وليس آخراً لا تجعلوننا نطابقكم مع نواب العهد السعيدي البائد ( نواب موافج ) على أي شيء كانت تقترحه الحكومة حتى لو كان بالضد من مصالح الشعب .

د. خليل الجنابي


التعليقات




5000