..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قيم التسامح الديني في اراء مام وخطيب جامع الشيخان ( لقاء قبل رحيله )

مام وخطيب جامع الشيخان قبل رحيله : علينا جميعا إن نحمي قيم التسامح الديني ونتخذ من العيش المشترك نهجا في حياتنا

قبل رحيله ومنذ سنوات طويله كان مستمرا في النهج الذي يرى انه الاصح للعمل من اجل العيش المشترك بين الاديان المختلفة، ومن اجل ان يساهم كرجل دين في بناء اسس التسامح الديني في منطقة تزخر بالاطياف الدينية المختلفة( الايزيدية والمسيحية والمسلمين كان امام وخطيب جامع الشيخان ملا يونس اتروشي الذي رحل قبل اكثر من شهر، رمزا لنشر التسامح، كان رحيله خسارة كبيرة لكل اهالي قضاء الشيخان، حيث برز ذلك من ردود الفعل الكثيرة بعد اعلان خبر وفاته.

هذا اللقاء جمعنا بالمرحوم ملا يونس قبل رحيله الذي تحدث عن اهمية التعايش السلمي بين مكونات المنطقة قائلا "التعايش السلمي يعني تقارب فعلي عملي للأفكار والقلوب والأهداف التي يشترك بها الجميع كبشر، كمواطنين تجمعهم رسالة وهدف، وهذا بوسع جميع أطياف المجتمع في شيخان أن يحققوه إذا عادوا إلى مبادئهم وقيمهم الإنسانية المشتركة التي جمعتهم عبر العصور، وبلا شك سيكتشفون معا مشروع بناء بلاد جديد متطور على جميع الأصعدة".

و حول واقع و مستوى افاق التعايش في المنطقة قال خطيب جامع شيخان " حاليا المنطقة أشد الحاجة إلى التسامح الفعال والتعايش الإيجابي بين المجتمع أكثر من أي وقت مضى، نظراً لأن التقارب بين الثقافات والتفاعل بين الحضارات يزداد يوماً بعد يوم بفضل ثورة المعلومات والاتصالات والثورة التكنولوجية التي أزالت الحواجز الزمانية والمكانية بين الجميع. فالتسامح بالمعنى الحديث يدل على قبول اختلاف الآخرين سواء في الدين أم العرق أم السياسة أو عدم منع الآخرين من أن يكونوا آخرين أو إكراههم على التخلي عن آخريتهم".

و تابع الشيخ ملا يونس "من وجهة نظر المسلمين فإنه يتشارك مع ما جاءت وحملته هذه اللفظة لغوياً فأن معنى التسامح هو التساهل والمساهلة في كل جوانب الحياة .

ويتابع "فان اختلاف الناس في أديانهم وعقائدهم سنة قدرها وقضاها رب العالمين لحكمة عظيمة وغاية جليلة وهي الابتلاء والاختبار. يقول تعالى : { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } والمراد بالاختلاف هنا: الاختلاف في الدين وليس في الألوان والأذواق واللغات.

و أكد الملا يونس بأن الأديان بحكم إنتمائها إلى السماء، فإنها لا تأمر إلاّ بالخير والحق والصلاح ولا تدعو إلاّ بالبِرّ والحب والرحمة والإحسان، ولا توصي إلا بالأمن والسلم والسلام، وما كانت يوماً في حدِّ ذاتها عائقاً أمام التبادل ولا أمام التعايش والتعارف والحوار، وإنما العائق يكمن في الذين يتوهمون أنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة ويستغلون الأديان في أقدار الناس ومصائرهم.

لذلك يقول" إن التسامح وفق المنظور الإسلامي، فضيلة أخلاقية، وضرورة مجتمعية، وسبيل لضبط الاختلافات فالجميع ينحدرون من (نفس واحدة)، كما جاء في القرآن الكريم:﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾. كما أن الإسلام من جهته يعترف بوجود الغير المخالف فرداً كان أو جماعة ويعترف بشرعية ما لهذا الغير من وجهة نظر ذاتية في الاعتقاد والتصور والممارسة تخالف ما يرتـئيه شكلاً ومضموناً، واجب علينا جميعا إن نقوي العلاقات الاجتماعية والإنسانية، أن تكون علاقات قائمة على المحبة والمودة والتآلف، حتى ولو تباينت الأفكار والمواقف، بل إن هذا التباين هو الذي يؤكد ضرورة الالتزام بهذه القيم والمبادئ. فوحدتنا الاجتماعية في المنطقة بين المسيحية و الايزيدية و الإسلام بحاجة إلى غرس قيم ومتطلبات التسامح في فضائنا الاجتماعي والثقافي والسياسي.

و استمر ملا يونس الذي اشتهر في شيخان كثيرا بانه من دعاة التسامح والتعايش السلمي بين الاديان بالحديث "التقريب بين المذاهب والاديان هي ضرورة من ضرورات الحياة الاجتماعية المعاصرة وهي تستند إلى مبدأ من المبادئ الأساسية. وهو مبدأ الاعتصام بحبل الله تعالى فان أدب الخلاف وأدب الاختلاف هو أيضا من الآداب التي قررتها الشريعة الإسلامية لأنها ارتضت لنا إن نتعايش بشكل سلمي مع أرباب الأديان الأخرى في المنطقة. من الضروري أن ندرس التعايش السلمي من خلال النص الديني ثم نحيل فيما بعد على التطبيقات التاريخية.

وعن نظرة الإسلام إلى الإنسان فردا بعيد عن الدين فقال الشيخ ملا يونس " لقد نظر الإسلام إلى الإنسان نظرة خاصة في أرقى تصور حيث أن التكريم الذي شمله كان بمعزل عن دينه وانتمائه العرقي والقومي ووضعه المادي أو غير ذلك. يقول الله عز وجل (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا). ثم إن القرآن قد خاطب الإنسان باعتباره كائنا فاعلا وراشدا فأرشده إلى ما شمله من تسخير ما في السماوات والأرض يقول الله عز وجل (ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض واسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة).

و تابع ملا يونس الاتروشي "إن موقف الإسلام من التعايش موقف نابع من طبيعة الإنسان نفسه فهو أرقى الكائنات في عالم الشهادة وهو أحوجها لأن يعيش في مجتمع من الناس يشارك فيه غيره مختلف ضروب الحياة بما فيها من تعاون وتكامل وتوزيع للأدوار داخل مجتمع يقبل الفرد في إطار المجموعة لتحقيق مصالح مشتركة. و أن الناس يختلفون في الطبائع والمشارب واللغات والألوان والاستعدادات وأن هذا الاختلاف لا يمنع التقارب والتعاون والتكامل. ومن هذا المنطلق جاءت التعاليم الإلهية تحدد الأسس التي يجب أن ينبني عليها المجتمع وتحدد الأطراف المكونة لهذا المجتمع وفي المقابل الأحكام والتشريعات التي تضبط العلاقات داخل هذا الإطار الذي يقبل مبدأ التعايش. وانطلاقا من هذه النظرة الخاصة لأسس المجتمع أرشد القرآن إلى حقائق متصلة بالإنسانية تعد جسورا للتقارب والتعاون وتخفف التوترات وتمتص مختلف النزعات التي تزرع التفرقة وتميز بين بني البشر وتتمثل هذه الحقائق فيما يلي : أن أصل الناس واحد (التراب ـــ آدم + حواء) " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة" وان التفاضل بين الناس يكون على أساس خشية الله والتقوى. " إن أكرمكم عند الله أتقاكم"

و لفت ملا يونس بالقول " إن كل الديانات المتواجدة على الأرض تهدف إلى خدمة الأهداف الإنسانية السامية وتحقق المصالح البشرية العليا وأهمها استتباب الأمن وانتشار السلم في الأرض وردع العدوان والظلم والاضطهاد الذي يلحق بالأفراد والجماعات والشعوب. شرط أن يكون هذا التعايش محكوما بالاحترام المتبادل بين أصحاب الديانات والإنسانية جمعا, بما يدعم التقدم وخدمة القضايا الإنسانية العادلة وقيم الخير والعدل. والتعارف الذي أقره القرآن يدل على إمكانية التعاون والتعامل بالمعروف ويمكن أيضا أن يستوعب قيم الحوار والجدل بالتي هي أحسن والاحترام المتبادل. فالمساحة المشتركة بين الايزيديين و المسلمين و المسيحيين في المنطقة مساحة واسعة وعليه فإن التعايش منطلقه إيماني وهو بالتالي متجذر في تاريخ ويزداد في هذا العصر ألقا ودعما.

و أكد الخطيب "إن العيش المشترك بيننا على مدى قرون طويلة يشكل خبرة أساسية لا عودة عنها، وجزءا من مشيئة الله علينا وعليهم... إن عيشنا المشترك الذي يمتد على قرون طويلة يشكل، بالرغم من كل الصعوبات، إن المسيحيين و الايزيديين في المنطقة هم جزء لا ينفصل عن الهوية الحضارية للمسلمين، كما أن المسلمين في المنطقة هم جزء لا ينفصل عن الهوية الحضارية للمسيحيين و الايزيديين. من هذا المنطلق فنحن مسؤولون بعضنا عن بعض أمام الله والتاريخ، فالتعايش إذن هو جزء من مشيئة الله في حياتنا، وان كل الديانات هي الرحمة والتسامح والإخاء والمحبة.

و يتابع بالقول " التعايش السلمي هو هدفنا، حيث يمكن تهيئة الأجواء لإرساء علاقات ودية مع الأديان المتواجدة في المنطقة وربما لا تستقيم لنا الحياة التي نريد بدون التعايش بين الأديان وإذا لم نحدد مفهوم التعايش اصطلاحاً، ومعنى، باعتبار أن التعايش هو المحورُ الرئيس للعيش بسلام ونعمل على تعميق الوعي في هذا الاتجاه، لذلك لا يمكن إن انظر إلى هوية الشخص المهم هو الإنسان وعقله لدينا تراث عظيم من التعايش ننتمي إليه، ومنه نستمد نمط التعايش واحترام الآخر وحق الجميع بعيش حر وكريم. وهو ما أثمر علاقات طيبة هنا في المنطقة. أما هنا في العراق، فلا مجال لنجاح الكراهية إن شاء الله، نظراً لما ذكرته من منطلقات ومرتكزات ثقافية ومجتمعية ودينية وتاريخية تؤكد على التعايش وعلى ضرورة احترام الآخر، بالرغم من التنوع والاختلاف الديني.

وأشار ملا يونس قائلا المكونات القومية في العراق هي مكونات أصيلة إي أصحاب ارض وتاريخ في المنطقة منذ آلاف السنين، (فالمسيحيين والايزيديين والصابئة ..... هي مكونات أساسية ساهمت في صنع تاريخ العراق الحضاري قديما وحاضرا. ومجتمع الشيخان متجانس ومتنوع بكل لغاته وطوائفه ومذاهبه فلو تتبعنا الرموز التي ساهمت في ترسيخ مبد الحوار و المساهمة في التعايش السلمي فسوف نجد عشرات الأشخاص قد ساهموا فيها، إذن فالتعايش وارد وذلك لكونهم كانوا مجتمعين بعيش مشترك يجمعهم السراء والضراء.

وفي الختام أكد المرحوم ملا يونس أن هذا الموضوع واسع المجالات وأن هذه الأسطر ليست إلا إحالات واستطلاعات تسعى إلى إبراز عمق دعوة إلى التعايش وقابليته المتجددة لرسم أفق أرحب للتعامل بين المجتمع في منطقة شيخان في إطار علاقات إنسانية تنبذ العنف والتطرف والأنانية في إطار خال من القيم النبيلة التي تترجم جوانب الخير في الإنسانية.

كثيرا ما كنا نسمع عن التسامح الديني والتعايش بين مكونات قضاء الشيخان , فكانت مهمة الشيخ ملا يونس الاتروشي الأساسية هي زرع بذور التسامح الديني والتعايش بين كل المكونات، وكان يقول دائما في جلساته التي كان يحضرها في بيوت الايزيدية والمسيحية والإسلام إثناء الأعياد والتعازي وكل المناسبات التي كان يحضرها دون استثناء، إن التسامح الديني يقوم على أساس الاعتراف الهادئ بوجود التباينات، ومن ثم احترام هذه التباينات باعتبارها إثراء للوجود البشري.

يذكر بان في أخر خطبة له ودع أهالي قضاء الشيخان بكل أطيافه الدينية عندما قال " علينا جميعا إن نحمي قيم التسامح الديني ونتخذ من العيش المشترك نهجا في حياتنا ونصون العيش المشترك، عندما ندافع عن قيم التسامح الديني من خلال الفهم الديني العميق للايزدياتي والمسيحية والإسلام، وان يجرد الدين من ثقل التاريخ والتصورات النمطية المشوهة في المخيلة الشعبية ويقود المؤمنين إلى التزام الإنسان الفرد الحر بعيدا عن دينه ولونه وعرفه واصله".

وتلقت كافة طوائف واديان منطقة الشيخان خبر وفاة الراحل ملا يونس علي إمام وخطيب جامع الشيخان، صبيحة يوم الثلاثاء 3-1-2012 في العاصمة الأردنيةعمان بالكثير من الاسى، حيث تعرض الفقيد وهو يناهز الـ 48 سنة إلى أزمة قلبية مفاجئة، ولم تمهله المنية كثيرا فكانت ساعاتها قصيرة .

يذكر بان الراحل كان وجه من وجوه قضاء الشيخان. هذا وشيعت جموع غفيرة من أهالي قضاء الشيخان عصر يوم الخميس 5-1-2012 جثمان المغفور له ملا يونس علي، الذي كان له دور في زرع بذور التعايش السلمي في المنطقة ومشاركته أفراح وإحزان كل مكونات المنطقة دون تمييز بينهم، و حسب ما ذكر من مواطني منطقة شيخان من الايزيديين و المسيحيين و المسلمين بان وفاة ملا يونس اتروشي إمام وخطيب شيخان كانت خسارة كبيرة.

 

كاوة عيدو شمدين الختاري


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 06/08/2012 20:45:39
كاوة عيدو شمدين الختاري


.......................................... ///// جهود واعمال مباركة لكم الرقي والابداع ان شاء الله تستحقون الثناء ورحم الله الشيخ الفقيد ملا يونس الاتروشي واسكنه الله الجنان

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة

الاسم: علي آل قطب الموسوي
التاريخ: 05/08/2012 23:18:06
رحم الله الشيخ ملا يونس الأتروشي وجعل الجنة مثواه.
إنا لله وإنا إليه راجعون لا يبقى في الدنيا للراحل إلا الذكر الطيب. وفي الآخرة رحمة الله الواسعة.




5000