هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بغداد واربيل وظلال الازمة السورية

عادل الجبوري

القت الازمة السورية ببعض من ظلالها على الازمة السياسية العراقية، لتزيد الامور تعقيدا وتداخلا وتشابكا، ولتوسع الهوة بين بعض الفرقاء، وتفتح ابواب اخرى الى الطرق والمسالك الوعرة والمظلمة، وتدفع الى نقاط حرجة وحافات خطرة!.

الى وقت قريب لم تتعد مساحة الخلاف والاختلاف بين هذا الطرف السياسي العراقي وذاك حول الازمة السورية، المواقف السياسية البحتة، فقد كان-ومازال-هناك فريق يدعم ويساند الحكومة السورية، او بتعبير اخر يدعم الحلول السلمية ويرفض خيار اللجوء الى القوة العسكرية والتدخلات الخارجية لحسم الامور، يقابله فريق اخر يدعم ويساند بقوة المعارضة السورية، دون التوقف عند الكثير من الممارسات والسياقات الخاطئة لها، ودون التأمل في طبيعة الاجندات والمشاريع المطروحة والمتبناة من قبل قوى اقليمية ودولية ومدى تأثيرها المستقبلي على الواقع السياسي والامني العراقي.

بيد انه قبل ايام قلائل، وبعدما اخذ ايقاع الاحداث يتسارع ونطاقها يتسع في الساحة السورية، وكان من معطياته تدفق اعداد غير قليلة من السوريين الى العراق عبر الحدود، تعدى الخلاف والاختلاف بين الفرقاء العراقيين مساحة وجهات النظر والمواقف النظرية المتباينة او المتقاطعة، ليدخل في حيز مساحة الصدام المباشر بطابعه العسكري المسلح، حينما قررت الحكومة الاتحادية ارسال قطعات من الجيش العراقي لامساك الحدود بين العراق وسوريا ضمن المناطق التي يتدفق عبرها النازحون السوريون ومعهم العراقيين المقيمين في سوريا، للحؤول دون دخول الارهابيين والسيطرة على الاوضاع.

هذا التحرك استفز الاكراد لان مساحة انتشار القطعات العسكرية من الجيش العراقي، كانت قريبة من الحدود الادارية لاقليم كردستان، وضمن نطاق مناطق توصف بالمتنازع عليها ولم تحسم تابعيتها او هويتها حتى الان وفق سياقات ومضامين المادة 140 من الدستور العراقي النافذ عام 2005.

ولعله في ظل اوضاع وظروف طبيعية لايشكل اي تحرك عسكري بأوامر صادرة من القائد العام للقوات المسلحة امر غريبا او مرفوضا او استفزازيا، ولكن بما ان هناك "ازمة ثقة" تهيمن على مجمل المشهد السياسي العام في العراق، تتفرع منها ازمة ثقة بين الاكراد ومكونات عربية مختلفة هويتها سنية، وبينهم وبين الحكومة الاتحادية متمثلة بالتحديد في شخص رئيسها زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

وازمة الثقة بين الاكراد والاطراف-او الطرف الاخر-قد بلغت في الشهور القلائل الماضية مديات خطيرة جدا، بحيث بات اي عامل اضافي من البساطة بمكان ان يعمقها ويجعها تقف على كف عفريت!.

والنقطة التي وصلت اليها الازمة بين بغداد واربيل مؤخرا كافية للاشارة الى مستوى الخطر المقلق، حتى ليبدو للمراقب انه كما لو ان دولتين متجاورتين تقفان على حافة الحرب، وليس وحدات عسكرية تحركت داخل اراضي الدولة.

الحكومة الاتحادية -ومن يساند موقفها-تؤكد ان الدستور ينص بصراحة ووضوح على ان الامن وما يتعلق به والسياسة الخارجية هي من صلاحيات ووظائف الحكومة الاتحادية، وهي-اي الحكومة الاتحادية-لاتحتاج للحصول على موافقات وتصاريح مسبقة من الحكومات المحلية حينما ترتأي التحرك بأي اتجاه او اتخاذ موقف معين، في حين يصر الاكراد على انه لابد من حصول التنسيق المسبق في حال ارادوا هم او ارادت الحكومة الاتحادية تحريك اية قطعات عسكرية في المناطق المتنازع عليها.

البيان الصادر من مكتب رئيس الوزراء بهذا الشأن يقول "ان الهدف من ارسال تلك التعزيزات هو حماية حدود العراق وسيادته، وليس تهديد كردستان، والدفاع عن الحدود شأن سيادي، ومن مسؤوليات الحكومة الاتحادية ان تتخذ الاجراءات الاحترازية في حال حدوث اي تطورات اقليمية".

في حين يقول الاكراد على لسان احد قادة قوات البيشمركة، وهو نائب امر اللواء الثامن العميد محمد رستم "ان مهمة حماية الحدود تقع على عاتق قوات حرس الحدود، صحيح ان كردستان جزء من العراق، لكن لايجوز لقوة عسكرية تابعة للجيش العراقي ان تتقدم الى الحدود، خصوصا الى المناطق المتنازع عليها، وعليه نؤكد للجانب الاخر اننا لدينا اوامر بأطلاق النار في حال اي تقدم لقوات الجيش، ونحمل قيادة الجيش العراقي اي تداعيات خطيرة تحصل جراء هذا التقدم".

وبين هذا الرأي وذاك، راحت الامور على الارض تتجه الى حيث مكامن الخطر والتصعيد العسكري، فقوات الجيش العراقي ترابط على مسافة قصيرة جدا من قوات البيشمركة الكردية، والاخيرة بحسب التصريحات الرسمية تلقت اوامر بأطلاق النار في حال تقدمت قوات الجيش العراقي" في ظل غياب اية مؤشرات حقيقية وواضحة لاحتواء التصعيد ومعالجة الموقف ونزع فتيل هذا المفصل من الازمة، وليس بالضرورة كل مفاصلها.

ولاشك ان التأزم والاحتقان "العسكري" بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان يعكس في جانب منه ازمة الثقة، والحساسيات التي طغى عليها الطابع الشخصي بين المالكي والبارزاني، وتباين المواقف والتوجهات بشأن جملة من الملفات العالقة، كالمادة140 من الدستور، والعقود النفطية، وحدود صلاحيات اقليم كردستان، بيد انه ثمة جانب اخر عكسته تداعيات الاحداث ومسارات التأزم والتصعيد، الا وهو التفاوت الكبير بين مواقف الحكومة الاتحادية ومواقف حكومة اقليم كردستان حيال مجريات الاوضاع في سوريا، هذا التفاوت يمثل مفارقة غريبة في الواقع السياسي العراقي الراهن، ولايمكن ان نجد له اوجه شبه في اي نظام اخر يقوم على اساس الصيغة الفيدرالية.

ومثلما اشرنا انفا فأن حكومة بغداد اظهرت حتى الان مواقف متوازنة ازاء الازمة السورية عبرت عنها خلال مؤتمر القمة العربية الثالثة والعشرين التي احتظنتها بغداد اواخر شهر اذار-مارس الماضي، وقبل ذلك وبعده، واخر شيء في هذا السياق تمثل بمعارضة بغداد لقرار اتخذه وزراء خارجية جامعة الدول العربية قبل بضعة ايام يطالب بتنحي الرئيس بشار الاسد عن السلطة وتشكيل حكومة انتقالية في سوريا.

في حين تذهب مجمل المعطيات الى ان الاكراد العراقيين يتحركون بالاتجاه المعاكس تماما، فلديهم اتصالات ومباحثات متواصلة مع بعض الاطراف الداعية والساعية الى الاطاحة بنظام الحكم السوري الحالي مثل تركيا، فضلا عن وجود اتصالات وتنسيق مع قوى وشخصيات من المعارضة السورية، وابرز واقرب دليل على ذلك زيارة رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا اقليم كردستان دون موافقة او علم الحكومة الاتحادية في بغداد، وكذلك اعتراف قيادات كردية بتدريب اكراد سوريا وتقديم الدعم والاسناد لهم لتمكينهم من الدفاع عن انفسهم في حال تطلب الامر ذلك.

ويشير هيمن هورامي مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الى "ان الشباب الكرد السوريون عددهم قليل جدا وتم تدريبهم تدريبات بدائية في مخيمات الاقليم، وان هذه التدريبات تهدف الى ملء اي فراغ امني بعد سقوط النظام السوري", وجاءت تلك التصريحات تزامنا مع زيارة عبد الباسط سيدا لاربيل.

ويضيف هورامي قائلا"نحن في الحزب الديمقراطي وحكومة الاقليم لن نتدخل في الشأن السوري ولن نفرض اي صيغة سياسية حول كيف يجب ان يكون وضع الاكراد في سوريا ولكن ساندنا توحيد الصف الكردي في سوريا ليكون داعما اساسي للمعارضة السورية ويكون داعما اساسيا للتغير الايجابي في سوريا".

وتعزز التوجهات الكردية بشأن الازمة السورية، المنحى الذي تتخذه القيادات الكردية، لاسيما في الحزب الديمقراطي القائم على تبني مواقف مختلفة عن مواقف الحكومة الاتحادية في بغداد، والعمل على توظيفها واستثمارها من اجل تحقيق مكاسب وامتيازات خاصة بالاكراد، وهذا واضح الى حد كبير في المتغيرات والتحولات الاخيرة بعلاقات الاكراد مع تركيا، وعلاقاتهم الايجابية مع دول اقليمية تثير سياساتها ومواقفها الكثير من التحفظ والجدل في العراق مثل قطر والسعودية.

وربما تساهم-او تدفع-تلك الاطراف في هذه المرحلة الى دعم الاكراد، في اطار السعي الى ايجاد ترتيبات جديدة في المنطقة، وفي اطار العمل على اضعاف الحكومة العراقية بوضعها وهويتها الحالية، ودفعهم وتشجيعهم بالذهاب بعيدا في مواقفهم التصعيدية المتشنجة، لكن ما هو مؤكد ان مثل تلك التوجهات والسياسات لاتعدو كونها متطلبات وضرورات ومقتضيات مفصل زمني معين ليس الا، وعلى الحكومة في بغداد ان تتحسب لذلك مثلما على الاكراد ايضا.

 

 

عادل الجبوري


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2012-08-03 16:04:18
عادل الجبوري

........................... ///// لك النجاح والتألق والابداع الحقيقي ان شاء الله سلمت بما خطت الانامل من رقي ابداعها

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة




5000