..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المضطرمات في العُقَد

فيحاء السامرائي

تهواه، تتلألأ بمعيته وتسطع بمحبته، تلتصق روحها بصمغة عشقه، فيضفي عليها إحساساً مكتنزاً بالجدوى، توشك أن تتماثل معه، حتى بوجود تباينات وفوارق بينهما، تتقبله كله، بعذوبته وطيبته، بعلّاته وشوائبه، تتحدى وتواجه تفاوتهما، انتصاراً ونصرة لحبهما ولو كنصر بيروس...يضمهما عش وعيش وفرش مشترك، تجهد نفسها للحفاظ عليها بمصافاة دون تنابذ...وتعاهدُ نفسها على توحّد معه، تطيّب خواطرعُقدٍ، طُبّع بها وتطبّع عليها، تجول في فضاءاتها، تتعامل مع ما يمكن معالجته بحنكة وصبر...عقدٌ بسيطة، عقدٌ طيّعة، عقدٌ مستعصية متشابكة خشنة، فكّها وتفكيكها يتطلب زمناً ريثما تلين، وأخرى، نزْع أشواك عنها، مهمة شاقة تتجاهلها أحياناً، كيْما تتحول الى صدع يثلم حياتهما ويصعب رأبها...

يوم جمعهما بيت واحد، فاجأها بطلبِ كيْ ملابسه، وضعت يدها بقلق على جبهته وسألته:

- هل أنت مريض؟ وأردفت ذلك بسؤال آخر بعد إجابته بالنفي: هل أصاب يدك مكروه؟

ارتسمت دهشة على محيّاه لسؤالها، عاد الى كتاب في يده، وراحت هي تكوي ملابسه...ما حدث بعدها في اليوم التالي أثار أكثر من استغرابه، حين طلبت منه أن يكوي لها ملابسها، حاول أن يبدو رقيقاً ويخفي استنكاره، لكنها أغاظته لما كوّمت ملابسها في حجره وجلست تقرأ بهدوء...بعد شجار هادئ أيضاً، تفاهما على تفصيلات، ما كانا يعيران لها أهمية في فترة خطوبتهما، شغل البيت مثلاً، تجاهلاه، لم يكن بالحسبان، في السابق، انشغلا بقضايا ومناقشات أخرى، موضوعات عامة كسلام دولي وحفاظ على بيئة وتغييرات سياسة دولية وأدب منفى وأشعار المعرّي وريتسوس وألحان باخ وعبد الحليم...

تبتسم حين تتذكر تلك الحادثة، تهدّئ من روع صديقة لها، شاكية باكية:

- إذا ما يتعلق الأمر بكي الملابس وشغل البيت، يهون...أقول لك "عُقَد"...قضيت وقتاً وأنا أفكّ عُقَداً، عقدة عقدة، ولسنوات...أحرث وأصفّي ترسبات وتراكمات وعوالج رمال، أنقّب وأقلّب في تقاليد رثّة ومفاهيم عتيقة ما كانت تنتهي...النساء أيضاً، لسن قديسات كما تعلمين، الا أن رجولة متضخمة بذكورة وقوة، وازدواجية مقلقة تتحكم فيها قيم من تاريخ ومجتمع وثقافة ومألوف وموروث، يتعذر سحبها الى مشانق...هي تجذّر لعروق في أرض ومنبت، وفي أوتاد وأطناب لخيم وصحاري، لاينمو فيها زهراً، ولا تأوي ربوعها نسمة أو بسمة، ولا تحضن سمائها عصافير.

يكمن السؤال في مدى إمكانية تغير المرء بعد سن متقدمة...عادات وأمثال توارثناها، كـأهمية الشوارب، و( والرجل رجل والمرة مرة) و(الرجال ستر المرة )، هل تتواءم مع عالم مادي وعصر اختراعات علمية وتطور تكنلوجي، تعمل المرأة فيه وتخترع وتبرع وتبدع؟...من غير المعقول أن يبقى رجلنا مغروراُ، يعرف كل شيء وقلّما يخطأ، يغتاظ من نقد وناقد، لا يرضى لأخته ما يرضاه لنفسه من فعل...سياسي ومثقف معروف مثل زوج صديقتها، يطلب منها "حقوقاً" يومية، ويصرّ على تصدره ناحية الفراش المشرفة على الباب، (هيبة وصدر ديوان)...كل شيء ممكن...يسعى بعض من رجال الى إثبات قوة بدنية وعضلات فكرية، وبالمقابل، تتمادى بعض من نساء في إظهار جاذبية واستعراض دلال وتأكيد ضعف، إرضاءً لهم، حتى لو عاملوهن مثل سجادة، بضرب وعصا...هي نفسها حين تسافر في دواخلها وتتسكع في هواجسها، تميل الى رجل سلطان أو فارس، وفي الوقت عينه، ترفض ثقافة الجواري.

ثمة ما تفخر به، تقليصهما لمساحة تسلط لذكورة وأنوثة، دون التفات الى نصيحة أم (ابنك على ما ربيتيه، ورجلك على ما علمتيه)...تطلق زفَرة ارتياح لو يتعاملان بتكافؤ وتفاهم، يشاركها في تفاصيل حياة يومية، ينشّ عنها هوامَ ملل وفردانية، يحضّر معا طعامهما، يكوي ملابسه بيديه، يغسل صحونه، يعمل شاياً لنفسه، يسمح لها بالخروج مع زملاء عمل لها دون خشية من خرافة حمل "قرنين" فوق رأسه، يأخذ رأيها ويناقشها في أمور حياتية على الدوام، وفي كل الأوقات...الاّ في ذلك اليوم، حين زارته أمه وأخته بعد فراق طويل.

ينشغل بأسرته، وتتفهم موقفه حين يوجّه اليها نظرات عدم ارتياح لخروجها بالشورت أمام والدة وأخت له محجّبتان، وأيضاً في عدم تقديم يد عون لها في مطبخ أو في إعداد مائدة، بعد عودتها من العمل...غير أنه على غير عادته، يترك صحونه على المائدة ويقوم، بل وتسمع له صوتأ خشبياً آمراً من بعيد:

- أين الشاي ؟؟ أجلبيه لنا هنا، في الشرفة.

تحتّم اليوم تفكير جديد في عُقَد عصية له، وعُقد لها أيضاً، وفي بنود عقد شركة يسمّونها "زواج"...كل شيء جائز.

فيحاء السامرائي


التعليقات

الاسم: عبدالكريم العامري/ باحث اجتماعي وكاتب
التاريخ: 28/08/2012 20:15:31
شكرا للأفكار الجميلة

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 01/08/2012 12:37:19
فيحاء السامرائي

........................... ///// لك النجاح والتألق والابداع الحقيقي ان شاء الله
سلمت الانامل ايتها السامرائي فيحاء

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة




5000