..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة - صلة الرحم

كاظم فرج العقابي

تصادف اليوم ذكرى مرور عام على وفاة اخيه , فاججت هذه المناسبة في داخله فيضا من المشاعر الساخنة , فأراد ان يستنزفها بكلمات , يكتبها بحقه 0 وما ان اخذ القلم حتى تراءت له هيئته المبجلة , جالسا امامه يحدقه بعينين مغرورقتين بالدموع, وغمامة داكنة تلبد محيّاه , فقرأ في عينيه احتجاجا واسفا على رحيله المبكر , كانه يلعن القدر الذي لم ينصفه حينما توقف قلبه فجاة وانتزعه الموت عنوة دون رحمة من بين اطفاله الثمانية , دون ان يمهله لحظة ليتفوه بكلمة واحدة , يودعهم فيها 0

واذا بالعبرات تختلج وتضطرب في عينيه , لم يستطع ان يكبحها , فمازجت دموعه حبر قلمه وهي تهطل ليقول بحقه الكثير 000 الكثير 0

ما كانوا يتوقعون رحيله المبكر عنهم وما عهدوه يمرض او يتقاعس او يتكاسل او يحني قامته الباسقة امام نوائب الحياة وخطوبها مهما اشتدت وطأتها عليه , كان اقوى من سنينه الاربعين 0 هكذا كان قبل ان يترك وظيفته في معمل السمنت ويومها كان الراتب الشهري يسمى (معاش) لانه يّعيش عائلة شهرا كاملا دون تقشف او اقتراض , وكان ينعم بصحة عامرة وقوام سليم , وهندام يشد اليه الانظار, وملامح يعبق فيها الدم , تنز بشاشة وبهجة , وكان يشار اليه بالبنان موظفا نزيها مستقيما 0

وحينما اصبح الراتب الشهري الذي يتقاضاه لا يكفي لسد ابسط احتياجات عائلته اليومية , احال نفسه على التقاعد تاركا وظيفته مكرها , اسفا على شهادته الدراسية , وخدماته الطويلة التي امضاها في الوظيفة والتي لم يجن منها الا على راتب تقاعدي ضئيل , لذا لم يجد امامه من بديل الا ان يعمل عاملا في البناء , يحمل طوس السمنت والطابوق , مكابرا متحديا القدر , يهزأ منه بعد ان قلب الموازين والاعتبارات الانسانية راسا على عقب 0 وما ان رفع راسه عن اوراقه حتى اصطدمت عيناه بهيئته التي ما زالت شاخصة امامه نادى عليه باسمه : ستار 000 ستار ! واذا بطيفه ينسحب من امامه حتى افل تماما 0 افاق من شروده واحتضن راسه بين راحتيه , ضغط بهما عليه , تحسس بضجة تدوي في جمجمته ذكرته بذلك الطرق على باب بيته , الذي اراعه وعائلته في منتصف تلك الليلة المشؤومة فهرع نحو الباب يلفه الارتباك والفزع, وما ان فتحه , كان الطارق ابن عمه , بصايته وكوفيته وعقاله , وكان الدم قد شحب في وجه والحزن قد غمر ملامحه تماما ولما همس له بخبر وفاة اخيه , تسمرت قدماه في مكانه وبردت اوصاله وغادره تماسكه واهتز كيانه وسرت في جسده قشعريرة حمى بلدت حواسه , فبكاه من اعماقه وحضرته وقتئذ صورة اولاد اخيه الثمانية فاكبرهم لايتجاوز الثلاثة عشر عاما 0

وكم سره قرار اخوته الثلاثة عندما اتفقوا على تخصيص راتبا شهريا لاولاد فقيدهم وان يولوهم كل العناية والرعاية , كانهم خاطبوا فقيدهم في تلك اللحظة: نم قرير العين 00 اطفالك في حدقات العيون 00 نحيطهم امنا وسرورا 0  وكم احزنه ان اخاهم الاكبر وبعد شهرين , رفض ان يدفع حصته المقررة مدعيا بان دخله بالكاد يسد رمق اطفاله , وبعد شهر تخلف اخ اخر عن دفع حصته مدعيا بان بيته يفتقر الى الاثاث , وفي الشهر التالي انسحب الاخ الاصغر واسبابه بان لديه مشروعا لبناء قطعة الارض التي اشتراها هذا العام , اما هو كان ايمانه راسخا بربه , ملتزما بدينه , ظل محافظا على قراره بل ضاعف من حصته المقررة لهم واكثر من زيارته لهم , ولم يكن هذا قراره وحده , بل قرار زوجته واولاده ايضا 0

•-         "0دعونا نقصر على انفسنا , ولا نقصر عليهم 0" هكذا كانوا يقولون لبعضهم 0

وقرر هذا اليوم ان يزور اخوته الثلاثة غدا وسيحمل معه , لكل واحد منهم الاية الكريمة التالية , ماطرة ومزججة لتذكيرهم بدينهم لعلهم يصلّحوا ما خرب في نفوسهم تجاه رحمهم

 

بسم الله الرحمن الرحيم

ياايها الناس اتقوا ربكم الي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا

صدق الله العظيم

 

 

 

 

كاظم فرج العقابي


التعليقات

الاسم: ابرار عمان
التاريخ: 07/02/2018 12:10:19
شكرا لكم جميعا

الاسم: الوسمي
التاريخ: 24/04/2015 09:41:58
جميل جدا شكرا على القصه الجميله

الاسم: حسام
التاريخ: 06/06/2014 17:38:26
شكرا على هذة القصة

الاسم: كاظم العقابي
التاريخ: 13/11/2012 20:14:08
عزيزي سيبها.....
اشكر مرورك واسف على الخطأ الذي اشرت اليه املا تواصلكم مع خالص المودة والتقدير

الاسم: سيبها بظروفها
التاريخ: 12/11/2012 20:12:28
موضوع جميع يا استاذ كاظم ولكن هناك غلطة كتابية فى الاية القرانية .. يا ايها الناس اتقو ربكم الذي وليس الى ..وشكر على الموضوع

الاسم: كاظم فرج العقابي
التاريخ: 28/07/2012 12:45:17
عزيزي استاذ حسن
اشكر مرورك على سطوري المتواضعه وهؤلاء يحتاجلم هبه جماهيريه عارمه تكتسحهم من مواقع نفوذهم والتي تمنحهم السلطه لممارسة الفساد والاثم والسحت .وهذا اليوم ليس ببعيد فقد طفع الكيل ونفذ صبر الناس مع خالص تقديري

الاسم: كاظم فرج العقابي
التاريخ: 28/07/2012 12:20:10

عزيزي فراس اشكر تعليقك الجميل لك ولقلمك كل الرقي والابداع ورمضان كريم عليك وعلى العائله

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 28/07/2012 10:21:31
كاظم فرج العقابي


........................... ///// لك وقلمك الحر الرقي والابداع والنجاح الدائم أن شاء الله

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة

الاسم: حسن هادي الشمري
التاريخ: 27/07/2012 11:24:25
الأستاذ كاظم فرج العقابي ...

جميلة رغم الحزن الذي يستوطنها ... لكن يا صديقي كم نحتاج من السور المؤطرة لنعرضها على من نسوا دينهم وشعبهم حتى يصلحوا أنفسهم ويطهروها من الفساد والإثم والعدوان وأكلهم السحت الحرام ... دمت متألقا ًمودتي وتقديري

الاسم: حسن هادي الشمري
التاريخ: 27/07/2012 11:23:50
الأستاذ كاظم فرج العقابي ...

جميلة رغم الحزن الذي يستوطنها ... لكن يا صديقي كم نحتاج من السور المؤطرة لنعرضها على من نسوا دينهم وشعبهم حتى ليصلحوا أنفسهم ويطهروها من الفساد والإثم والعدوان وأكلهم السحت الحرام ... دمت متألقا ًمودتي وتقديري




5000