..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لوحة من الحياة

سيناء محمود

راح يمزج الوانه الزيتيه على الباليت..يستأنف رسم لوحة من لوحاته السوداويه القاتمه الالوان... ربما لانها تعكس واقع حاله ... بعد اصابته في الحرب اصابه بليغه في عموده الفقري جعلته جليس كرسي متحرك
بعد ان كان ضابطا باسلا مليئا بالحيويه والنشاط قبل اعوام ثلاث مضت...
بعد الحادث راح يقضي معظم وقته في مرسمه الصغير بعيدا عن الضوضاء واذا ماخرج عاد مسرعا الى مخبأه هاربا من الضوضاء وضجيج العالم الخارجي وربما ....لانه لم يجد عالما اصلا !! يوما بعد اخر تعود على وضعه الجديد وبكل شجاعه قرر مواصله الحياة كما رسمها تتناسب ووضعه الحالي ليوفر على الجميع نظرة الشفقه لشخص عاجز ....فاختار ان يكون له عالمه الخاص في مرسمه الصغير يقضي فيه معظم وقته فكان يغنيه عن العالم احيانا ومصدر للرزق احيانا اخرى لانه مؤخرا وجد من يقدر فنه ولوحاته ويقتنيها ...فراح يمتزج مع الوانه الحارقه ويعتصر خلاصه احاسيسه على لوحاته .. فلم يعد كثير التذمر.. ويندب حظه العاثر... بل اخذ يمزج نفسه مع الوانه في لوحاته التي تحكي عن الحياة ...
هكذا بدأ وليد يومه بالتحضير الى لوحه اخرى من واقع الحياة ....بينما كان سارحا في افكاره لرسم شيئ من مخيلته الواسعه ....سمع طرقا خفيفا على الباب فتوقف ليتاكد من مصدر الصوت ... عاد الطرق من جديد مع صوت امه .... وليد وليد....وهي تستأذن الدخول ومعها ضيفه تود رؤيته .... فرحب بوالدته والضيفه وادار راسه ليرى والفضول يملأه من تلك الزائرة التي تود رؤيته منذ ساعات الصباح الاولى...!!! فدخلت الام معها شابه حسناء في منتصف العشرينات ترتدي ثوبا اسودا اضاف لجمالها جمالا حين لامس سواده بياض وجهها الطفولي ... لم يستغرب الشابه فهي ابنه عمه (فاتن ) لكنه فوجئ بقدومها في مثل هذا الوقت المبكر... رحب بها ودعاها للجلوس
طلب من والدته ان تعد القهوة ... فخرجت الام تاركه الصمت يخيم على المكان ... راحت فاتن تجول ببصرها الى لوحات وليد القاتمه تحاول فك طلاسمها وتتوه في عالمه المظلم لتدرك ماحل به من ضياع...
بينما راح وليد يتأمل ذلك الوجه الفاتن الذي طالما احبه وتمنى ان يكون له يوما من الايام لولا رفضها له من اجل حبها لاخر ... وراح يحمدالله انها لم تكن زوجته وهو على هذا الحال.... رغم ان الحال معها لم تكن
بافضل منه فلم ترحمها الاقدار ...من خطف حب العمر كما كانت تصفه ذلك الذي قاتلت لاجل الفوز به امام عائلتها ومجتمعها وتحدت الجميع بحبه فكان الموت يترصد به بعد عام ونصف من السعادة اثر انفجار عبوة في الطريق العام اردته قتيلا....ومات كل شيئ برحيله فزهدت في كل شيئ في الدنيا لم تهتم سوى بطفلها الصغير وثمرة حبها ..وباتت اسيرة لقبر تسكنه روح من احبت......
قطع وليد سلسله افكارها حين سألها عن وليدها
فاجابت : تركته مع امي نائم
_ماالذي اتى بك في هذا الوقت
_ كنت قبل قليل في المقبرة لزيارة المرحوم
_رحمه الله
_انت تعلم مدى حبي له...وكيف رفضت جميع من تقدم لخطبتي بعده
_اعلم ذلك
_الجميع يعلم لكن لايعون مدى اخلاصي له..
_اراك حزينة ومهمومة كأن هناك امرا يحزنك
_نعم ...انهم يصرون على تزويجي باحدهم ...لم تفلح توسلاتي هذه المرة... يرونه مناسبا وغنيا ومتدينا فبذلك سيحميني وولدي
_اذن ......؟
_لن اتزوج به ....ابدا
_ ابنه العم كيف اخدمك
_ انت الوحيد اذي بمقدوره مساعدتي
_انا العاجز!
_نعم ولست اراك عاجزا
_كيف
_تزوجني يابن عمي
ووسط دهشته وذهوله من كلامها...صرخ
_امجنونه انت
_ بل اكثركم عقلا ....اسمعني جيدا ياوليد ...انت مقعد وامك كبيرة السن وعند رحيلها ستكون وحيدا ولن يخدمك احد ...ساكون انا سترك وغطاك وخادمتك وزوجتك المطيعه....
قاطعها .......استغفر الله ....لاتقحمي بوضعي معك
_ولله مافعلت ...لكن الله قدر ....وارجوك لاتقاطعني ...اسمعني للاخر ....كله مقدر ومكتوب ارملة ...وابن بغير والد ... ومعاق بلا ولد .... دع الاقدار تجمع ماضاع ....لااريد رجلا ياوليد انا احتاج ابا ....وراعيا ...ارجوك افهمني
_لاحول ولاقوة الابالله .... فاتن لو اردتي ان افديك بروحي ماتاخرت لحظة ....لكن ماتطلبيه لايمكن ...فانت شابه وامامك العمر باكمله وفي الغد تغيرين رأيك وتبحثين عن حب جديد
_اذا كان هذا رايك ساخرج ولن تراني بعد اليوم ساهرب مع ولدي
_انت مجنونه ولله مجنونه
_اقبل بي زوجة وانقذ طفلا من الضياع ...وانظر للامر من زاويه مشرقه سيكون لديك ابن بعد سنوات يناديك بابا ويكون لك سندا في الحياة لانك ربيته ولن يعرف غيرك ابا له
رأى الدموع تنهمر من عينيها سيلا ولمس صدق كلامها واحساسها وانها عازمة على امر لن يثنيها عنه الا الموت اما ان تحيا حياة كريمة مع من اختارت او سيكون الموت اهون عليها من ان تعيش مع رجل لاتقبله ...هكذا كانت فاتن ومازالت تتحدى الصعاب من اجل قضيتها......وجد نفسه في موقف لابد ان يحسمه بنفسه , وبصوت متقطع تقتله الرهبه ....قال ؛ فقط ان عاهدتني امام الله ان اهبك حريتك وقت تشائين
تقدمت في لهفه منه واجابت
_سافعل
عند المساء تم توديع فاتن الى بيت زوجها وليد ...وسط دهشه الاهل والاقارب ولانه لايمكن رفض طلب وليد لانه ابنهم ..؟؟؟ هكذا زفت العروس بثوبها الاسود تدفع عربه زوجها المعاق وطفل تعلق برقبة الاخير تارة يعانقه واخرى يبتسم له ...وهو يبتسم والدموع تملأ عينيه ....ربما لانه احس احساس الاب في وليده ..... عند المساء عائله صغيرة تجلس على العشاء

 

سيناء محمود


التعليقات

الاسم: سيناء محمود
التاريخ: 28/07/2012 10:34:43
اسعدني مرورك الكريم استاذ سلام ...ممتنه لعباراتك الراقيه وحسن ذائقتك ..شرفني وجودك على صفحتي ....كل عام وانت بخير سيدي المحترم

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 27/07/2012 04:05:57
روعة وجمال الوصف يمتزج بالابداع
كل عام وانت بخير

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 26/07/2012 20:14:19
سيناء محمود

........................... /////رائع ما خطت الانامل ام سبل ايتها السيناء ونجمها الصاعد ان شاء الله
لك وقلمك الحر الرقي والابداع والنجاح الدائم أن شاء الله وبعونه

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................. سفير النوايا الحسنة

الاسم: سيناء محمود
التاريخ: 26/07/2012 15:41:25
غاليتي زينب اشكر مرورك الرائع وعذب حروفك التي كروعه قلبك ..نحن في زمن قل فيه الوفاء ولابد ان نعيده من خلال كتاباتنا ونخبر الاخرين ان الوفاء مازال موجودا ... صدقيني عزيزتي هذه القصه رغم نسجها من الخيال لكن الشخوص موجودين والتضحيه موجودة ....سعيدة انها راقتك ايتها الزنبقه الجميله...تحياتي

الاسم: زينب العابدي
التاريخ: 26/07/2012 13:33:10
صديقتي الغاليه سيناء مساء الورد ,المسك والعنبر
قصتك تروق لي فهي جميله جدا تجمع مابين الحب والوفاء والحزن والشجاعه والقتال من أجل المصير
سلمت أناملك لكل ماتكتبين
تقبلي خالص محبتي واحترامي وتقديري

الاسم: سيناء محمود
التاريخ: 26/07/2012 13:31:20
صديقي الرائع وشاعرنا المبدع فائز الحداد وجودك منحني السعادة لاني اجدك بخير ومازلت متواصلا بالعطاء اولا ..ولانك اضفت الى حرفي اشراقه من تلك الروح العذبه ....ممتنه لمرورك الكريم منحت يومي اشراقة وابتسامه ... اتمنى ان اراك بخير سيدي

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 26/07/2012 13:12:53
في الشجن تجليات المشجون ..
القصة تنتمي إلى الواقعية القصصية وكتبت بلغة مباشرة لكنها ثاقبة الحرف في استهداف مغزى المعنى الكبير ..
تحياتي لك الكاتبة المبدعة سيناء محمود ..
تحياتي وكل عام وأنت بألف خير .

الاسم: سيناء محمود
التاريخ: 26/07/2012 12:28:37
الصديق الرائع علي الزاغيني يسعدني دوما وجودك بيننا وعلى متصفحنا انا وابو سبل فانت خير الصديق ...ممتنه لمرورك الرائع وكما قلت صديقي هكذا هي الحياة لاتمنحنا كل مانحب لكن تبقى القناعه والتضحيه سيدا الموقف .... تحياتي ايها الراقي

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 26/07/2012 09:12:55
سيناء زميلتنا القديرة
هكذا هي الحياة دوما تاتي عكس ما نحلم به
لوحة جميلة رغم الالم الذي تحمله ولكنها في نهايتها منحت الامل والحب
شكرا لكم سيناء
اتمنى لكم دوام التالق والابداع




5000